السعودية: «الموافقة المسبقة» تعزز تنافسية البنوك في تمويل رواد الأعمال

عقب نجاح أكثر من 8 آلاف مبادرة

أسامة المبارك مدير برنامج «كفالة» يستعرض فرصًا ومبادرات لرواد الأعمال («الشرق الأوسط»)
أسامة المبارك مدير برنامج «كفالة» يستعرض فرصًا ومبادرات لرواد الأعمال («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: «الموافقة المسبقة» تعزز تنافسية البنوك في تمويل رواد الأعمال

أسامة المبارك مدير برنامج «كفالة» يستعرض فرصًا ومبادرات لرواد الأعمال («الشرق الأوسط»)
أسامة المبارك مدير برنامج «كفالة» يستعرض فرصًا ومبادرات لرواد الأعمال («الشرق الأوسط»)

أعلن برنامج «كفالة» عن عزمه على فتح قناة إضافية لآلية الحصول على تمويل مشاريع رواد الأعمال في قطاع المنشآت المتوسطة والصغيرة، حيث تعمل مبادرة «الموافقة المسبقة» على إيجاد بيئة تنافسية بين جهات التمويل، من خلال قدرة شباب الأعمال على اختيار الجهة التي تقدم التسهيلات الأنسب لمشروعهم.
وبحسب الإجراءات الجديدة التي يتوقع أنها ستساهم في تقليص الفترة الزمنية المتاحة أمام المتقدم من شباب الأعمال على برنامج «كفالة» والجهات التمويلية لدعم وتمويل مشاريعهم، أوضح لـ«الشرق الأوسط» رئيس برنامج «كفالة»، أسامة المبارك، أن برنامج «كفالة» الذي تضطلع به الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة يعمل على تنفيذ عدد من المبادرات الرامية لتعزيز التوجه نحو قطاع المنشآت المتوسطة والصغيرة، إضافة إلى تقليص فترات دراسة المشاريع وتقليل الإجراءات اللازم اتباعها لحصول رائد الأعمال على التمويل الخاص بمشروعه، كاشفًا عن مبادرة «الموافقة المسبقة» المزمع تنفيذها وتقديمها بوصفها قناة إضافية يسلكها شباب الأعمال في دعم مشاريعهم.
وأشار المبارك إلى أن مبادرة «الموافقة المسبقة» المزمع تنفيذها خلال الأشهر القريبة المقبلة، ستخلق ميدانًا إضافيا للتنافس بين جهات التمويل، في إجراءات تقديم القروض، وتعتمد على إيجاد آلية جديدة لحصول شباب الأعمال على تمويل مشاريعهم المتوسطة والصغيرة من خلال توجههم إلى «برنامج كفالة»؛ حيث يعمل القائمون على البرنامج على دراسة الطلب المقدم والجلوس إلى صاحب المشروع وتقويمه وفق معايير وأهداف البرنامج، على أن يتم منح العميل خطاب «الكفالة» المؤيد للمشروع، ومن ثم يتجه العميل لجهات التمويل، ليختار من بين 11 جهة تمويلية العرض الأنسب له، إضافة إلى استمرار العمل بالإجراء الحالي أيضا.
وأضاف المبارك أن المبادرات الجديدة ستزيد من عدد المنشآت المستفيدة، إضافة إلى التنافسية بين جهات التمويل في الإقراض، كما تخدم المناطق الواعدة في السعودية، إضافة إلى تعزيز انتشار المشاريع في الأنشطة التي يمولها المشروع، سواء في الصناعة باختلاف أنواعها، والنشاط التجاري، والتعليم، والنفط والغاز والثروة المعدنية، والإنشاءات والمقاولات، والنقل، والنشاط الخدمي، ومجال المنشآت الطبية، حيث إن الإجراء الحالي يتجه العميل خلاله لجهة التمويل التي قد تقبل أو ترفض المشروع مع إعطاء الشروط والانتظار فترات أطول.
من جهته، أوضح فواز خياط، مدير برنامج «كفالة» في البنك الأهلي، أن برنامج «كفالة» الذي أطلق عام 2006 قدم في عامه الأول 51 كفالة بتمويل بلغ 20 مليون ريال (5.3 مليون دولار)، فيما بلغت قيمة الكفالات المقدمة من البرنامج حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أكثر من 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، لأكثر من 8450 منشأة صغيرة ومتوسطة في مختلف مناطق المملكة، مشيرًا إلى أن المعوقات التي تواجه المشاريع باتت أكثر وضوحًا، وبالتالي، فإن المغامرة وتوقعات التعثر أصبحت أقل.
وأبان خياط أن «برنامج كفالة» تعاون بين وزارة المالية ممثلة في صندوق التنمية الصناعي السعودي، والبنوك السعودية التي تمثل الجهات التمويلية للبرنامج، لتقديم الدعم لشريحة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للحصول على تمويل إسلامي من البنك، وبموجب هذا البرنامج يقوم البنك بمنح العميل تسهيلات ائتمانية، وفي المقابل يقوم «برنامج كفالة» بإصدار كفالة للبنك لا تتجاوز قيمتها 80 في المائة من قيمة التسهيلات بحد أقصى 1.6 مليون ريال (426.6 ألف دولار).
وأضاف خياط أن الحد الأدنى للتمويل وبكفالة البرنامج مائة ألف ريال (26.6 ألف دولار)، ويتم تحديد التمويل وفترة السماح وتكلفته من قبل البنك، وذلك طبقًا للتقييم الائتماني، موضحا أنه يحق للبنك منح العميل أي تسهيلات ائتمانية إسلامية وبكفالة البرنامج بحد أقصى 1.6 مليون ريال (426.6 ألف دولار)، مشيرا إلى أن متوسط الكفالات هو 1.95 كفالة لكل منشأة، ومتوسط التمويل هو 1.9 مليون ريال (506.6 ألف دولار) لكل منشأة، ومتوسط مبالغ الكفالات هو 484 ألف ريال (129 ألف دولار) لكل كفالة.
وكان الدكتور غسان السليمان محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، قد أشار في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط» إلى توجه القطاع ليكون رافدا مهما من روافد الاقتصاد السعودي واعتماد الحكومة عليه بشكل أكبر، وهذا ما تعكسه «رؤية 2030»، الطامحة لرفع مساهمة المنشآت المتوسطة والصغيرة من 20 في المائة إلى 35 في المائة من إجمالي الناتج المحلي السعودي، وهو ليس بالحجم الصغير، خصوصا أن الدور الأكبر في الناتج المحلي حاليا تقوم به الحكومة في مساهمتها وتطويرها الاقتصاد السعودي، مشيرًا إلى أن التحدي ليس بالنظر إلى رفع نسبة المشاركة 15 في المائة، خصوصا أن هناك ترقّبا لمضاعفة الناتج المحلي السعودي الذي يساهم فيه قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة بنحو 600 مليار ريال (160 مليار دولار)، فيما ينتظر أن يتضاعف الرقم 4 مرات ليصل إلى 2.4 تريليون ريال سنويا (460 مليار دولار).



العراق يخفّض قيمة الدينار مع اضطراب صادرات النفط بسبب حرب إيران

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق يخفّض قيمة الدينار مع اضطراب صادرات النفط بسبب حرب إيران

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

خفّض العراق قيمة عملته، الأربعاء، ليرتفع سعر الصرف الرسمي من نحو 1300 دينار للدولار إلى 1500 دينار، في خطوة تأتي في ظل اضطرابات طالت حركة شحن النفط نتيجة الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإغلاق أو تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان، إن سعر الصرف الجديد أُقر خلال اجتماع لمجلس الوزراء مساء الثلاثاء، لتلبية المتطلبات المالية والاقتصادية والنقدية ذات الصلة».

وكان سعر الصرف الرسمي السابق قد حُدد في عام 2023، فيما ظل سعر السوق أعلى منه بفارق متفاوت، قبل أن تتسع الفجوة خلال الأشهر الأخيرة بفعل تداعيات الحرب واضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ويعتمد الاقتصاد العراقي بدرجة كبيرة على صادرات النفط، التي كانت تُنقل في معظمها عبر المضيق قبل اندلاع الحرب. ومنذ بدء الاضطرابات، لجأ العراق إلى نقل النفط براً عبر سوريا لتصديره، إلا أن هذا المسار أكثر كلفة وأقل كفاءة.

وكان سعر الصرف في السوق غير الرسمية قد تجاوز 1600 دينار للدولار قبل إعلان خفض قيمة العملة، لكنه ارتفع بعد الإعلان إلى أكثر من 1700 دينار للدولار.

وبموجب سعر الصرف الرسمي الجديد، ستبيع وزارة المالية الدولارات بسعر 1500 دينار للدولار، بينما يدفع المستهلكون الذين يشترون الدولار من المصارف 1520 ديناراً للدولار.


وزراء التجارة الخليجيون يبحثون تعزيز التكامل واستمرارية سلاسل الإمداد

جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)
جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)
TT

وزراء التجارة الخليجيون يبحثون تعزيز التكامل واستمرارية سلاسل الإمداد

جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)
جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)

بحث وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال اللقاء التشاوري الخامس عشر الذي عُقد في العاصمة البحرينية المنامة، أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، ودعم التكامل الاقتصادي الخليجي في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن اللقاء يمثل منصة حوارية استراتيجية تجمع صانعي السياسات ومتخذي القرار مع ممثلي القطاع الخاص، بهدف تعزيز التعاون المشترك وتحفيز النمو الاقتصادي لدول المجلس، إلى جانب معالجة التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية التي تواجه القطاع الخاص الخليجي.

وأوضح البديوي أن القطاع الخاص يؤدي دوراً حيوياً في تحقيق الأهداف الوطنية لدول المجلس وتعزيز مسيرة التعاون الخليجي المشترك، مشيراً إلى أن اللقاء يركز على التحديات التي يواجهها القطاع الخاص، والعمل على تجاوزها من خلال إيجاد الحلول المناسبة.

من جانبه، أكد رئيس اتحاد الغرف الخليجية ورئيس مجلس إدارة غرفة قطر الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني أهمية تعزيز التكامل الخليجي وبناء منظومة تجارية ولوجستية أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع المتغيرات والاضطرابات الإقليمية والدولية، بما يضمن استمرارية تدفق السلع ويحافظ على أمن الأسواق ويعزز تنافسية القطاع الخاص الخليجي.

وأشاد بجهود الأمانة العامة لمجلس التعاون في التواصل والتنسيق مع اتحاد الغرف الخليجية، بما يسهم في تعزيز التعاون والعمل المشترك بين الجانبين، مبيناً أن اللقاء يمثل فرصة لتعزيز الحوار العملي بين الحكومات والقطاع الخاص، وتحويل الدروس المستفادة من التحديات الراهنة إلى سياسات ومبادرات قابلة للتنفيذ.

وأشار إلى أهمية تعزيز قدرة الاقتصاد الخليجي على حماية استمرارية التجارة وسلاسل الإمداد، ودعم تنافسية القطاع الخاص، وضمان أمن الأسواق في مواجهة أي اضطرابات مستقبلية.

واختتم اللقاء بتأكيد أهمية تركيز الجهود على الموضوعات المطروحة في جدول الأعمال، بما يسهم في الوصول إلى مبادرات تدعم نمو القطاع الخاص في دول المجلس، وتعزز دوره محركاً للاقتصاد والاستقرار والتنمية، وترسخ مكانة دول المجلس مركزاً مالياً واستثمارياً واقتصادياً عالمياً.

ترأّس اللقاء وزير الصناعة والتجارة في مملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية، عبد الله فخرو، بحضور وزراء التجارة ورؤساء اتحادات الغرف بدول مجلس التعاون.


الأسواق الخليجية تتحرك بحذر في مستهل التداولات

مستثمر يتابع الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يتابع الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

الأسواق الخليجية تتحرك بحذر في مستهل التداولات

مستثمر يتابع الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يتابع الأسهم في سوق قطر (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات (الأربعاء)، وسط متابعة المستثمرين للتطورات الإقليمية واستمرار حالة الحذر في الأسواق.

وتراجع مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» بنحو 0.2 في المائة خلال التعاملات المبكرة، بضغط من انخفاض سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي الإمارات، ارتفع مؤشر دبي بنسبة 0.1 في المائة بدعم من صعود سهم «سالك» بنسبة 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 0.1 في المائة.

كما انخفض مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.1 في المائة خلال التعاملات المبكرة.

وتأتي التحركات المحدودة في أسواق المنطقة مع استمرار المستثمرين في تقييم المستجدات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على الأسواق والطاقة وحركة التجارة الإقليمية.