تحسن كبير في مؤشرات الاقتصاد المصري.. لا يعكسه الجنيه

ارتفاع مؤشر البورصة وزيادة الصادرات.. وقانون الاستثمار الجديد يصل إلى مجلس الوزراء

جانب من مبنى البنك المركزي المصري (رويترز)
جانب من مبنى البنك المركزي المصري (رويترز)
TT

تحسن كبير في مؤشرات الاقتصاد المصري.. لا يعكسه الجنيه

جانب من مبنى البنك المركزي المصري (رويترز)
جانب من مبنى البنك المركزي المصري (رويترز)

شهدت الأسواق المصرية يوما حافلا بالبيانات الإيجابية بالأمس، حيث ارتفع مؤشر البورصة المصرية إلى أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2008، وارتفعت صادرات مصر بنحو 9 في المائة، وأعلن رئيس هيئة الاستثمار قُرب الانتهاء من اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد، ولكن هذا لم ينعكس على سعر صرف العملة المصرية التي تم تعويمها، وتركها لقوى العرض والطلب منذ الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وقال محمد خضير، رئيس الهيئة العامة للاستثمار إنه يجري إعداد اللائحة التنفيذية لمشروع قانون الاستثمار الجديد وسيتم الانتهاء منه قبل إقرار مجلس النواب القانون، مشيرا إلى أن مسودة قانون الاستثمار ستُعرض على مجلس الوزراء غدًا الأربعاء للموافقة عليه ثم رفعها قبل نهاية الشهر الجاري إلى مجلس النواب.
وأوضح خضير – خلال الندوة التي عقدها معهد التخطيط القومي بالأمس لمناقشة مسودة قانون الاستثمار الجديدة - إنه تم إجراء تعديلات على القانون خلال 6 أشهر، مشيرا إلى أن المسودة النهائية للقانون ستظهر خلال الأسبوع المقبل عقب اعتماد مجلس الوزراء له، وأضاف أنه سيتم مراجعة سلسلة من القوانين مثل قانون السجل التجاري والشركات.
وأوضح أنه سيتم إتاحة دخول المستثمر الجاهز للسوق المصرية على الفور في أنشطة مثل المشروعات القومية، حيث سيتم إعطاؤهم ما يسمى بـ«الرخصة الذهبية»، حيث يتم منح المستثمر موافقة وحيدة من مجلس الوزراء للحصول على موافقة سريعة للمشروع.
وبين أنه تم تنويع الحوافز والضمانات في القانون الجديد، فضلا عن وجود الشباك الواحد والذي يعتبر إحدى المشاكل الرئيسية في تخصيص الأراضي والتراخيص الأخرى.
هذا بالإضافة إلى تفعيل سبل تسوية المنازعات، مشيرا إلى التمكن من تسوية أكثر من 170 منازعة استثمارية من خلال اللجنة الوزارية لتسوية المنازعات خلال الثلاثة أشهر الماضية. وبين أن المعالجة التشريعية المقترحة كان يجب أن تتصدى لمجموعة التحديات وأول بند فيها الضمانات وتحويل الأرباح وتنفيذ العقود وأن تكون وفقا للمعايير الدولية وتحقق بيئة جاذبة للاستثمار ويعقبها الحوافز، حيث تم إفراز مجموعة من الضمانات الإضافية وصلت إلى 28 ضمانا وفقا للمعايير الدولية.
وأضاف أنه تم اعتبار أحد مؤشرات كفاءة العاملين في تقرير عملهم وفقا لقانون الخدمة المدنية مدى سرعة إنجاز العمل للمستثمر ومن يخالفها يقع عليه جزاء إداري جسيم وذلك لضمان التيسير على المستثمر.
وفيما يتعلق بالشباك الواحد، أشار خضير إلى أن عملية التأسيس موحدة لدى الهيئة العامة للاستثمار، وستكون مميكنة خلال العام المقبل.
من ناحية أخرى ارتفعت صادرات مصر غير البترولية منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 17 مليار دولار مقابل 15.63 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي بزيادة نحو 9 في المائة.
ووفقا لبيانات صادرة عن المجلس التصديري لمواد البناء، شهدت أغلب القطاعات التصديرية زيادات خلال 10 أشهر انقضت من 2016. وتصدر قطاع مواد البناء القائمة بزيادة 66 في المائة لتسجل 3.9 مليار دولار، منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أكتوبر الماضي، مقابل 2.65 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
وحقق قطاعا المنتجات الكيماوية والأسمدة والكتب والمواصفات الفنية زيادة 21 في المائة في صادراتهما، وبلغت صادرات الصناعات الكيماوية 2.6 مليار دولار مقابل 2.4 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
هذا بينما حقق قطاع الأثاث زيادة 17 في المائة، وارتفعت صادرات قطاعي الصناعات الطبية والأدوية بنسبة 13 في المائة، بينما ارتفعت صادرات قطاع الصناعات الغذائية بنسبة زيادة 13 في المائة، وزادت الصناعات الهندسية بنسبة 5 في المائة. ولكن في نفس الوقت تراجعت صادرات قطاعات الملابس الجاهزة 1 في المائة، وتراجعت صادرات الصناعات اليدوية 6 في المائة، والغزل والمنسوجات بنسبة 4 في المائة، وانخفضت صادرات المفروشات 5 في المائة.
وواصلت صادرات الجلود والأحذية تراجعها، وانخفضت 9 في المائة لتسجل 111 مليون دولار.
أما سوق المال فقد شهد ارتفاعا ونشاطا ملحوظا، وأغلق مؤشر إيجي إكس عند مستوى 11.543 نقطة مسجلا ارتفاعا نسبته 2.36 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى منذ الثامن من مايو 2008.
هذا كما أغلق مؤشر الشركات المتوسطة إيجي إكس 70 عند مستوى 432.78 نقطة، مسجلا ارتفاعا نسبته 1.98 في المائة، وتجاوز إجمالي تداولات اليوم من دون الصفقات والسندات ملياري جنيه، وسجلت تعاملات الأجانب صافي شراء، بينما سجلت تعاملات المصريين والأجانب صافي بيع، وأغلق رأس المال السوقي عند مستوى 557.928 مليار جنيه.
وعلى الرغم من هذه المؤشرات الجيدة فإن سعر صرف الدولار استقر عند مستويات مرتفعة للغاية أمام الجنيه.
وبلغ سعر بيع الدولار 17.55 جنيه، وسعر شرائه 17.25 جنيه، مساء أمس، في البنك الأهلي المصري، أكبر البنوك المصرية، مقارنة بـ17.35 جنيه للبيع و17.10 جنيه للشراء، أول من أمس.
وقال طارق فايد، وكيل محافظ البنك المركزي المصري أمس الاثنين إن بنوك البلاد تلقت نحو ثلاثة مليارات دولار منذ تعويم الجنيه في الثالث من نوفمبر. وقال فايد خلال مؤتمر مصرفي في القاهرة إن التعويم ساهم في عودة تدفقات النقد الأجنبي إلى النظام المصرفي، مشيرا إلى أن النتائج التي تحققت على مدى الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع الأخيرة كانت إيجابية.
وانخفضت العملة المصرية في البنوك منذ تحرير سعر الصرف من دولار لكل 13 جنيها، ليصل سعر صرف الدولار إلى ما بين 17 و18 جنيها للدولار أمس الاثنين، وفقا للبنك. وشجع ذلك مزيدا من المصريين على بيع دولاراتهم في البنوك أو تحويل أرباحهم عبر النظام المصرفي وهي أموال تبيعها البنوك بدورها إلى عملاء اضطروا سابقا للجوء للسوق الموازية لتدبير احتياجاتهم من العملة الصعبة.
من جانبه قال نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر عاكف المغربي خلال المؤتمر إن البنك الحكومي اشترى 400 مليون دولار منذ التعويم. ورغم هذه الحصيلة فإن سعر الدولار مستمر في الصعود، وقال مصرفي في أحد البنوك «لا أحد يعلم سبب القفزة الكبيرة في أسعار الدولار بالبنوك، واضح أن هناك طلبات كثيرة كانت متراكمة، هناك ناس مستعدة للشراء بأي سعر غالبا هم من مستوردي السلع غير الأساسية».
وكان ستة مصرفيين قالوا لـ«رويترز» يوم الخميس الماضي إن البنك المركزي المصري أبلغهم شفهيا بإمكانية تمويل استيراد السلع غير الأساسية بداية من الأسبوع الحالي، ولكن بشرط ضخ ما يوازي قيمة تمويل تلك السلع في معاملات ما بين البنوك «الإنتربنك».
وقال مصرفي في أحد البنوك الحكومية «لا يوجد سبب واضح للارتفاع الكبير للدولار غير عودة السوق السوداء للظهور من جديد وارتفاع الأسعار بها».
وقال متعاملون في السوق الموازية للعملة إنهم قاموا بعمليات شراء للدولار أول من أمس مقابل 17.50 جنيه، والبيع مقابل 17.80 جنيه.
وتسعى مصر جاهدة لجذب التدفقات الدولارية منذ ثورة 2011 وما أعقبها من قلاقل أدت إلى عزوف السياح والمستثمرين وهما مصدران أساسيان للعملة الصعبة، وتأمل القاهرة في عودة الثقة بعد تعويم العملة.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.