اللجنة اليمنية لحقوق الإنسان تحقق في تدمير 2054 مسكنًا بالضالع

حثت على تحسين ظروف الأسرى الحوثيين والسماح لهم بالتواصل مع أهاليهم

أعضاء فريق اللجنة اليمنية لرصد انتهاكات حقوق الإنسان لدى تسجيل إفادات أهالي الضالع («الشرق الأوسط»)
أعضاء فريق اللجنة اليمنية لرصد انتهاكات حقوق الإنسان لدى تسجيل إفادات أهالي الضالع («الشرق الأوسط»)
TT

اللجنة اليمنية لحقوق الإنسان تحقق في تدمير 2054 مسكنًا بالضالع

أعضاء فريق اللجنة اليمنية لرصد انتهاكات حقوق الإنسان لدى تسجيل إفادات أهالي الضالع («الشرق الأوسط»)
أعضاء فريق اللجنة اليمنية لرصد انتهاكات حقوق الإنسان لدى تسجيل إفادات أهالي الضالع («الشرق الأوسط»)

نفذت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن جولة تحقيق ميدانية في محافظة الضالع، وذلك ضمن جولاتها الميدانية إلى المناطق التي شهدت انتهاكات للحقوق خلال السنوات الماضية.
وقال القاضي قاهر مصطفى، رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات الانتهاكات للحقوق الإنسانية في اليمن، لـ«الشرق الأوسط» إن الفريق المكلف بالتحقيق توجه إلى محافظة الضالع قبل أيام، وأنه باشر بالتحقيق في تلك الادعاءات، بينها مجزرة مخيم العزاء بمنطقة سناح شمال مدينة الضالع، وكذا منطقة زبيد جنوب المدينة. وأضاف أن فريق التحقيق الذي تكون من ثلاثة أعضاء في اللجنة الوطنية «الدكتورة كريمة مرشد، والدكتور سعيد باخبيرة، والقاضية صباح العلواني، إضافة إلى ثلاثة محققين مساعدين تابعين للجنة، والراصدين الميدانيين في الضالع»، قاموا بالنزول إلى حي العرشي بمدينة الضالع، وهو الحي الذي شهد أعنف المعارك العسكرية خلال الفترة مارس (آذار) - مايو (أيار) 2015، ما أدى إلى تعرض أغلب المساكن والمنشآت إلى القصف والتدمير. وأشار إلى انتقال اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، أول من أمس السبت، إلى داخل المناطق الملتهبة الواقعة شمال محافظة الضالع، وذلك للتحقيق في جرائم الحرب والانتهاكات التي طالت المدنيين هناك. وأوضح أن أعضاء اللجنة الوطنية ومساعديهم قاموا بالنزول الميداني إلى تلك المناطق الواقعة شرق وغرب مديرية قعطبة شمال الضالع، والتي ما زالت المعارك العنيفة قائمة بين قوات الجيش الوطني من جهة، وجماعة الحوثي والرئيس السابق صالح من جهة ثانية. ولفت إلى أن عمل اللجنة الوطنية تمحور في الرصد والتحقيق في الانتهاكات التي طالت اليمنيين، ومست قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، لا سيما في ظل استمرار الحرب وسقوط الضحايا الأبرياء من المدنيين.
ونوه العلواني إلى أن نزول فريق التحقيق يأتي ضمن مهام اللجنة بعمليات رصد وتحقيق في الوقائع التي ادعي بارتكابها خلال العامين 2015 و2016، إضافة لتلك الواقعة إبان أحداث عام 2011، لافتًا إلى أن التنفيذ لعمليات الرصد والتحقيق يأتي تطبيقًا للحق في المعلومة، ولخلق مزيد من الوعي والمعرفة بدور اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، ولتستطيع من خلاله دعوة المواطنين من الضحايا وغيرهم من الأفراد والجماعات التبليغ عن حوادث الانتهاكات. وأكد أن الجمهورية اليمنية التزمت بإنشاء آلية وطنية للتحقيق بانتهاكات حقوق الإنسان على ضوء الأحداث في عام 2011، بناء على قرارات مجلس حقوق الإنسان، موضحا أن القرار الجمهوري رقم 13 لسنة 2015 المعدل لبعض بنود القرار رقم 140 لسنة 2012 يهدف إلى التحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني منذ عام 2011، وانتهاء ببسط سلطات الدولة في كل أنحاء البلاد.
وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن كشفت في وقت سابق عن توثيقها عبر فرقها الميدانية العاملة في جميع المحافظات اليمنية نحو 600 انتهاك بحق المدنيين خلال شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) من العام الحالي 2016.
وأوضحت اللجنة في بيانها أنها رصدت ووثقت انتهاكات وقعت في فترات مختلفة من العامين 2015 و2016 في كل المحافظات.
وطبقا للبيان فإن اللجنة وثقت 299 حالة اعتقال، و13 حالة اختفاء قسري، و49 حالة تفجير منازل، و21 حالة تجنيد أطفال، و13 واقعة تهجير قسري وقعت جميعها في: أمانة العاصمة صنعاء، ومحافظة صنعاء، وحجة، والجوف، وذمار، وعمران.
كما وثقت وقوع 53 واقعة اقتحام منازل في صنعاء والمحويت وذمار والأمانة، و3 وقائع زرع ألغام أدت إلى مقتل وإصابة مدنيين، وواقعة منع وصول مساعدات إغاثية تضرر منها قرابة 220 مستفيدًا.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.