أخبار الفن

أخبار الفن
أخبار الفن
TT

أخبار الفن

أخبار الفن
أخبار الفن

* «لا تلوم».. جديد هاني الأهدل
طرح الفنان الشاب هاني الأهدل أغنيته الجديدة بأسلوب السنجل وعنوانها «لا تلوم»، وهي للشاعرة «سمو»، ومن ألحان إحساس، والعمل يقول مطلع كلماته: «لا تلوم الأعمى على عماه كم حاول يبصر.. ما تخيل من دنيته مثلك يحبه من البشر.. استكثرك على هواه ما صدق يعشق بطهر.. يخذل أحبابه ويجمع إلهامه في شهر». بينما بدأت الإذاعات الخليجية، وخاصة السعودية، بث الأغنية وتقديمها لعشاق الفن. والتوزيع الموسيقي للفنان إسلام ميرغني. والمعروف، أن هاني الأهدل من الأصوات السعودية الشابة الجميلة وشارك في الكثير من المناسبات الفنية ويتلقى دعما واهتماما من كبار الأغنية السعودية، وفي مقدمتهم الفنان عبد المجيد عبد الله.

* «الخطايا عشر» ألبوم متميز بصوت عبد المجيد عبد الله العذب
حقق نجاحا كبيرا عند المستمع الخليجي
جدة: «الشرق الأوسط»
قدم الفنان السعودي عبد المجيد عبد الله واحدا من أجمل ألبوماته الفنية وحمل عنوان «الخطايا عشر»، وحقق نجاحا كبيرا عند عشاق فنه، حيث يمتلك عبد المجيد عبد الله قاعدة جماهيرية كبيرة، سواء في الخليج أو العالم العربي.
بينما بدأ متذوقو فنه نقل إعجابهم بأغانيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يلاحظ إعجاب جمهوره من خلال أغان متفاوتة، ولم يجمع الكثيرون على أغنية واحدة أو أغنيتين، وهذا يدل على تنوع الألبوم واختلافه من ناحية الذوق. وما يميز ألبومه «الخطايا عشر» عمق الكلمة الشعرية واللحنية، والأسلوب الجديد في اختيار المفردة الجديدة التي لا تنتهي عند هذا الفنان صاحب الصوت العذب والفريد في العالم العربي، بالإضافة إلى الجمل الموسيقية التي تعد دائما نقلات فنية جديدة للأغنية السعودية، يقودها في أكثر الأحيان الملحن «سهم» صاحب فكر جديد وعمق موسيقي يبتكر دائما الجمل الموسيقية. في الألبوم أيضا، هناك شعراء متميزون؛ منهم الشاعر السعودي ساري، والشاعر محمد عبد الرحمن، والشاعر سعود بن عبد الله، والشاعر بدر بن عبد المحسن، والشاعر تركي، والشاعر فيصل بن خالد، والشاعرة المعتزة، والشاعرة عالية. بينما تميز أيضا الفنان ماجد المهندس بتقديم لحن جميل من خلال أغنية «يا قلب بشويش»، وأيضا قدم الفنان أحمد الهرمي ألحانه العذبة. ولم ينس عبد المجيد عبد الله تكريم رفيق دربه الملحن الراحل صالح الشهري، حيث قدم له عملا من ألحانه، من كلمات الشاعر محمد عبد الرحمن. ويبدو أن عالم تصوير «الفيديو كليب» لم يعد له مكان عند كبار نجوم الأغنية، ومنهم رابح صقر وعبد المجيد عبد الله وراشد الماجد، حيث يتوقع أن عبد المجيد لن يصور أي عمل من ألبومه الجديد. وسيكتفي بترويجه بأسلوب مختلف يليق بمكانته الفنية، بينما من المتوقع المشاركة في المهرجانات الخليجية المقبلة والمفترض إقامتها في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط). وعبد المجيد عبد الله يعد من أجمل الأصوات السعودية وصاحب تاريخ فني كبير، ويعد الآن واحدا من أهم الفنانين العرب.

* قال لـ«الشرق الأوسط» إن نجاح أغنية «تسلم الأيادي» فاق توقعات الجميع
هشام عباس: أتمنى دخول عالم التمثيل بعمل كوميدي
القاهرة: سها الشرقاوي
كشف الفنان هشام عباس أن نجاح أغنيه «تسلم الأيادي» التي تحتفي بالجيش المصري فاق توقعاته وتوقعات المشاركين فيها، لافتا إلى أن ما أدهشه أن الأغنية أصبحت الراعي الرسمي لأي احتفالية زفاف بمصر، على حد قوله.
وتحدث عباس لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس الأغنية قائلا: «كلمني الفنان مصطفى كامل عن فكرة الأغنية وأعجبتني، وافقت على الفور دون تردد، وقمنا سريعا بدخول الأستوديو للتسجيل مع باقي فريق العمل، وكنت على استعداد كامل أن أقدم مقطعا واحدا فقط في هذا الأوبريت الغنائي».
وأرجع نجاح الأغنية إلى موقف الجيش المصري المشرف الذي انحاز لإرادة الشعب المصري في إنهاء حكم جماعة الإخوان التي كانت تسعي لبيع الوطن في فترة حكمها للبلاد.
وناشد كل القائمين على الصناعة أن يتكاتفوا ويعملوا على عودة عجلة الإنتاج، مشددا على أن مصر تحتاج إلى العمل، خصوصا في هذه المرحلة الفاصلة من تاريخ البلاد وتقديم أفضل ما لدينا، ليس فقط في الفن ولكن في كل المجالات.
ورأى عباس أن قلة الحفلات أمر طبيعي بسبب ما تمر به البلاد من أحداث سياسة، والحفلات العامل الأساسي لإقامتها التأمين ونحن نعيش في ظل مخاطر أمنية، خصوصا أنه بعد تداعيات ثورتي يناير (كانون الثاني) ويونيه فقدنا الأمان بعض الشيء، لكننا نعود للحالة الأمنية بشكل تدريجي الآن، وبدأت الحياة الغنائية تعود، بدليل إقامتي لحفل منذ أيام ببورتو مدينة العين السخنة بالبحر الأحمر.
وأوضح عباس أن تأجيل ألبومه الذي كان مقررا إصداره في عيد الأضحى جاء نتيجة عدم قدرته على العمل نظرا لتأثره بما تمر به البلاد، ويرى أن الفنان الأكثر تأثرا بما يحدث، وقال: «كيف أغني وبلدي في كبوة ومجروحة»، لذلك قررت توقف التسجيل مؤقتا لحين شعوري بالاستقرار تجاه بلدي، رغم انتهائي من عدد كبير من الأغنيات.
وأضاف أنه رغم غيابه فإن شعبيته تزداد وما زال موجودا بقوه بألبوماته الذي قدمها، وكان آخرها في 2009، معزيا سبب استمراره إلى أنه دائما يقدم وجبة موسيقية مختلفة في كل عمل، تليق به وبجمهوره.
وأبدى تفاؤله بحال الكاسيت في الفترة المقبلة قائلا: «ستعود الصناعة بقوة مع استقرار البلاد، وستكون أقوى مما سبق، فالجميع لديهم طاقة ورغبة في العمل والنهوض به، رغم تسريب الألبومات على المواقع الإلكترونية، والتي تسبب خسارة كبيرة للمنتجين».
وتابع: «لا أستطيع أن أحدد من المسؤول عن تسريبها، هل الفنان أم شركة الإنتاج؟ فالجميع شريك في الخسارة، ويكفي ضياع بريق وفرح فريق العمل بصدور الألبوم في الأسواق، بل يضيع اشتياق الجمهور لسماع مطربهم المفضل».
ونوه عباس إلى أنه يطالب الدولة بتوفير قوانين في الدستور لحماية الملكية الفكرية، مع غلق كل المواقع المجانية التي تعد من أهم أسباب انهيار سوق الكاسيت، وبالقانون نستطيع حماية أهم وأكبر صناعة، فهي تدر أرباحا للدولة أيضا من خلال الضرائب وغيرها.
وأشار عباس إلى أنه يتابع جيدا كل ما هو جديد على الساحة الغنائية من ألبومات جديدة، والتي طرحت أخيرا كألبوم عمرو دياب، وجنات، ورامي صبري، ومي كساب، واستمعت إليها واحدا تلو الآخر، فشيء مهم للمطرب أن يسمع ما يقدمه المطربون الآخرون في ألبوماتهم.
وكشف عن أنه يفكر في خوض تجربة التمثيل بشكل جاد هذه الفترة من خلال عمل فني يبرز موهبته كممثل بجانب موهبته في الغناء وذلك من خلال سيناريو يقدمه بشكل جديد ومختلف للجمهور.، وتمنى تدور أن التجربة الأولى في التمثيل في إطار كوميدي.
وعن جديده في الفترة المقبلة، قال: «أقوم بإنهاء اللمسات الأخيرة على أغنية وطنية بعنوان «البلد بلدنا»، وأحاول أن الانتهاء من أغنيات الألبوم فهو يتضمن أشكالا مختلفة من الموسيقي والموضوعات أيضا.

* فيما يراهن على وعد في «أنا تخيلتك كثير» لتركي المشيقح ناصر الصالح يغني «متصدر لا تكلمني» للشاعر عبد الله أبوراس
أقام الملحن ناصر الصالح مأدبة عشاء في منزله بالقاهرة على شرف كل من الفنان ماجد المهندس ورجل الأعمال السعودي محمد السبيعي والفنان يحيى عمر، مسؤول الشؤون الفنية في شركة «روتانا» والشاعر عبد الله أبوراس والموزع الموسيقي مدحت خميس. فيما اتفق ماجد المهندس مع الملحن ناصر الصالح والشاعر عبد الله أبوراس على تقديم أعمال جديدة توازي النجاحات السابقة وخصوصا العمل الأخير الذي جمعهم سويا وعنوانه «سحرني حلاها» فيما اتفق الأطراف الثلاثة على تقديم أعمال وطنية «سعودية» سيتم الكشف عنها لاحقا.
فيما انتهى ناصر الصالح من تقديم أغنية جديدة لفريق النصر السعودي متصدر الدوري السعودي في الوقت الحالي من كلمات رفيق دربه الشاعر عبد الله أبوراس وسجلها الصالح بنفسه وستعرض حصريا في محطة «إم بي سي أكشن» في برنامج الإعلامي السعودي وليد الفراج وتقول كلماتها «متصدر لا تكلمني..كيفي حر نصراوي.. فارس نجد لو يجرح.. مصيره يرجع يداوي». فيما انتهى ناصر الصالح من تنفيذ عمل جديد للشاعر تركي المشيقح عنوانه «أنا تخيلتك كثير» وتم الانتهاء من تنفيذه موسيقيا واختار الصالح الفنانة وعد البحري ليخرج العمل بصوتها، حيث يراهن الصالح على صوت وعد ويتوقع لها مستقبلا جماهيريا كبيرا، فيما سيرى العمل النور خلال الأيام القادمة.

* كارمن تغني «أخباري» من ألحان محمد عبده وكلمات عبد اللطيف آل الشيخ
انتهت الفنانة كارمن سليمان من تصوير فيديو كليب جديد وهي أغنية جديدة من ألحان فنان العرب محمد عبده وكلمات الشاعر السعودي عبد اللطيف آل الشيخ. واختارت كارمن تصوير «الفيديو كليب» مع المخرج فادي حداد، واستغرق تصوير العمل يومين متتاليين. فيما لم يتردد الشاعر عبد اللطيف آل الشيخ في إعطاء قصيدته «أخباري» للفنانة كارمن لمراهنته على صوتها منذ مشاهدته لها في برنامج «أراب أيدول»، حيث رأي الشاعر السعودي أن كارمن قادرة على تقديم أعمال سعودية وبألحان الكبار. وكان الشاعر عبد اللطيف آل الشيخ قد قدم قبل أسبوعين عملا جديدا من كلماته للفنان عبادي الجوهر. وتستعد شركة «بلاتنيوم ريكورد» لتقديم الدعم المناسب أثناء طرح أغنية «أخباري».



مارشيلو روتا: «روائع الأوركسترا السعودية» في روما تجربة فريدة

قدمت روائع الأوركسترا السعودية حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ({الشرق الأوسط})
قدمت روائع الأوركسترا السعودية حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ({الشرق الأوسط})
TT

مارشيلو روتا: «روائع الأوركسترا السعودية» في روما تجربة فريدة

قدمت روائع الأوركسترا السعودية حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ({الشرق الأوسط})
قدمت روائع الأوركسترا السعودية حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ({الشرق الأوسط})

قال المايسترو الإيطالي مارشيلو روتا إن حفل «روائع الأوركسترا السعودية» في روما لا يمكن النظر إليه بوصفه مجرد عرض موسيقي عابر، بل «لحظة إنسانية وفنية نادرة تحمل معنى اللقاء الحقيقي بين ثقافتين كبيرتين»، مؤكداً أن هذه التجربة تمثل بالنسبة له «شرفاً ومسؤولية في آنٍ واحد»؛ لما تنطوي عليه من أبعاد تتجاوز حدود الأداء إلى فضاء أوسع من الحوار والتفاعل الحضاري.

وأضاف روتا لـ«الشرق الأوسط» أن هذا المشروع يأتي ضمن مسار طويل من العمل مع أبرز الأوركسترات العالمية، إلا أنه يحمل خصوصية مختلفة، ليس فقط بسبب طبيعته المشتركة، بل لأنه يعكس تحولاً في شكل التعاون الموسيقي الدولي، قائلاً: «نحن لا نقدم حفلاً تقليدياً، بل نؤسس لتجربة تقوم على التلاقي الحقيقي بين موسيقيين من خلفيات وثقافات مختلفة، وهو ما يمنح العمل عمقه وقيمته».

أكد روتا أن الموسيقيين السعوديين أظهروا مستوى عالياً من الاحتراف والانضباط ({الشرق الأوسط})

ويعد حفل روما هو المحطة الحادية عشرة من جولات «روائع الأوركسترا السعودية» التي تأتي ضمن مبادرة وطنية تهدف إلى إبراز الموسيقى والفنون الأدائية العريقة في الثقافة السعودية على المستوى العالمي؛ إذ حملت ألحان التراث السعودي إلى أعرق المسارح الدولية، بدءاً من باريس، مروراً بمكسيكو، ثم نيويورك ولندن وطوكيو، لتقدّم حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي، ثم تستكمل جولتها في دار أوبرا سيدني، وقصر فرساي في باريس، ومسرح «مرايا» بالعلا.

وأوضح المايسترو الإيطالي أن وجود نحو 30 موسيقياً من السعودية ومثلهم من إيطاليا يخلق توازناً دقيقاً داخل الأوركسترا، لا يقوم فقط على العدد، بل على تبادل الخبرات والرؤى الفنية، لافتاً إلى أن التحضيرات لم تكن مجرد استعدادات تقنية، بل عملية بناء تدريجية لروح جماعية ستظهر على المسرح في الحفل.

المايسترو الإيطالي مارشيلو روتا ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أنه بدأ بدراسة النوت الموسيقية بشكل دقيق، لكن اللحظة الحاسمة تأتي مع البروفات، حيث يبدأ الموسيقيون في الاستماع إلى بعضهم، وفهم الإيقاعات المختلفة، وبناء لغة مشتركة تتجاوز الاختلافات، مؤكداً أن هذا التفاعل هو ما يصنع الفارق الحقيقي في مثل هذه المشاريع، حين تتحول الأوركسترا من مجموعة أفراد إلى كيان فني واحد.

وأكد أن البرنامج الموسيقي صُمم بعناية ليعكس هذا التلاقي، قائلاً: «لدينا ريبيرتوار متنوع للغاية، يجمع بين الموسيقى الكلاسيكية والأعمال الشعبية، بين الطابع السعودي والإيطالي والعالمي».

وأشار إلى أن الهدف لم يكن مجرد الجمع بين أنماط مختلفة، بل خلق تجربة متكاملة يشعر بها الجمهور، فـ«نحن لا نقدم مقطوعات منفصلة، بل نبني رحلة موسيقية متواصلة، تتصاعد فيها الحالة الشعورية من البداية حتى النهاية».

وتوقف روتا عند مشاركة النجم العالمي أندريا بوتشيلي، مؤكداً أنها تضيف بُعداً استثنائياً للحفل، قائلاً: «علاقتي ببوتشيلي تمتد لما يقارب 30 عاماً، وقد عملنا معاً في العديد من الحفلات حول العالم، وهذا يمنحنا انسجاماً خاصاً على المسرح».

الملصق الترويجي للحفل (هيئة الموسيقي)

وأضاف أن بوتشيلي لا يكتفي بتقديم مقطوعاته الأوبرالية المعروفة، بل يدخل هذه التجربة بروح منفتحة، فـ«هو فنان لديه فضول دائم لاكتشاف موسيقى جديدة وآلات مختلفة، وهذا ما يجعله متحمساً لهذا المشروع».

وعن التحدي الفني في المزج بين الموسيقى السعودية والإيطالية، قال روتا إن «التنوع لا يمثل عائقاً، بل هو جوهر الإبداع»، موضحاً أن «خبرته في التعامل مع أنماط موسيقية متعددة ساعدته على إيجاد نقاط الالتقاء»، مستشهداً بتجارب سابقة، من بينها قيادته لموسيقى تركية مع الأوركسترا الفيلهارمونية الملكية في لندن، مما منحه فهماً أعمق لكيفية بناء جسور بين مدارس موسيقية مختلفة.

ولفت إلى أن خبرته في العمل منحته رؤية واسعة لتنوع الجمهور، لكنه أكد أن هذه التجربة مختلفة؛ لكونه يقدم للمرة الأولى برنامجاً يضم هذا القدر من الموسيقى العربية داخل إيطاليا، وهو أمر غير معتاد، معتبراً أن ذلك يمثل إضافة نوعية للمشهد الموسيقي في روما.

التفاعل بين الآلات الغربية والشرقية يفتح آفاقاً مختلفة في التعبير... ويمنح الجمهور تجربة غير مألوفة

المايسترو الإيطالي مارشيلو روتا

وأضاف أن البرنامج لا يقتصر على الأوبرا الكلاسيكية، بل يمتد إلى الأغاني الشعبية والميدلي، قائلاً: «لدينا (ميدلي) سعودي وآخر إيطالي، إلى جانب مقطوعات أوبرالية، وهذا يخلق حواراً موسيقياً حقيقياً بين الثقافتين».

وأكد أن إدخال الآلات الشرقية والعناصر التراثية السعودية يمنح الصوت الأوركسترالي بُعداً جديداً؛ لأن هذا التفاعل بين الآلات الغربية والشرقية يفتح آفاقاً مختلفة في التعبير، ويمنح الجمهور تجربة غير مألوفة.

وأوضح أن اختيار البرنامج اعتمد على تحقيق توازن دقيق بين المدارس الموسيقية، من خلال أعمال لكبار المؤلفين الإيطاليين مثل جياكومو بوتشيني وجوزيبي فيردي وغايتانو دونيزيتي وجواكينو روسيني، إلى جانب مقطوعات عربية، وهو ما يعكس روح المشروع القائمة على الحوار لا التنافس.

وأشار إلى أن ردود فعل الموسيقيين الإيطاليين كانت لافتة، لوجود فضول كبير لديهم لاكتشاف هذا النوع من الموسيقى، لافتاً إلى أن الموسيقيين السعوديين أظهروا مستوى عالياً من الاحتراف والانضباط، مما ساهم في خلق بيئة عمل إيجابية؛ لكون الاحترام المتبادل يجعل العمل أكثر سلاسة وإبداعاً.

وأكد روتا أن الموسيقى تظل أكثر الوسائل قدرة على تجاوز الحواجز؛ لكونها «سفير السلام» الحقيقي، مشدداً على أهمية مثل هذه المبادرات في ظل عالم يشهد كثيراً من التوترات؛ إذ يمكن للفن أن يلعب دوراً في التقريب بين الشعوب.


لين أديب لـ«الشرق الأوسط»: بات الفن يُستهلك بشكل مبالغ فيه

تحضر أديب لألبوم جديد يضم أغنيات مستوحاة من بلدها سوريا (حسابها على {إنستغرام})
تحضر أديب لألبوم جديد يضم أغنيات مستوحاة من بلدها سوريا (حسابها على {إنستغرام})
TT

لين أديب لـ«الشرق الأوسط»: بات الفن يُستهلك بشكل مبالغ فيه

تحضر أديب لألبوم جديد يضم أغنيات مستوحاة من بلدها سوريا (حسابها على {إنستغرام})
تحضر أديب لألبوم جديد يضم أغنيات مستوحاة من بلدها سوريا (حسابها على {إنستغرام})

تغرّد الفنانة السورية لين أديب خارج السرب، مقدّمة أعمالاً فنية بعيدة عن الاستهلاك السريع والنفحة التجارية. تكتب وتلحّن وتغنّي، موظفةً مواهبها في مشروع فني يقوم على العمق والأصالة، بعيداً عن الرائج والسائد. وعندما تغنّي، تأخذ مستمعها إلى مساحة مشبعة بالمشاعر، تعكس من خلالها أحاسيسها المتوغلة في عالم الأداء.

تقول لـ«الشرق الأوسط»: «شكّل الغناء بالنسبة إليّ لغة للتواصل مع الآخر منذ طفولتي، وربما لأن بداياتي كانت ذات طابع روحاني، حين كنت أنشد التراتيل الدينية في الكنائس، تكوّن لديّ أسلوب فني خاص. كان الغناء متنفساً أُخرج من خلاله جروحي الداخلية، وأتنفس عبره الأكسجين لأداوي جروحاً غير مرئية. فعندما يبدأ الفنان مساره بخط معين، تتكوّن ملامح شخصيته الفنية تدريجياً. وتبقى ترافقه ولو اتجه لاحقاً نحو أنماط غنائية مختلفة».

لين أديب في إحدى حفلاتها الغنائية (حسابها على {إنستغرام})

وتشير إلى أن انطلاقتها من سوريا ضمن مشاريع محلية كانت ضرورة لنشأة فنية متنوعة، لا سيما أنها استهلتها مع فريق موسيقي للروك والجاز.

أخيراً، جمعها أكثر من تعاون مع الموسيقي اللبناني خالد مزنر، كان أحدثها أغنية «مرايتي يا مرايتي» من فيلم «كراميل» للمخرجة نادين لبكي، التي أدّتها بتوزيعه إلى جانب الفنان ماتيو شديد. وتعلّق: «تربطني بخالد صداقة قديمة تعود إلى سنوات، وقد تعرّفت إليه عن طريق زيد حمدان، كما أشاركه حفلاته في مهرجان (سمار جبيل). وحتى اليوم لم نجتمع في مشروع فني متكامل، وأتمنى أن يتحقق ذلك قريباً».

اشتهرت لين أديب بعدد من الثنائيات الفنية مع موسيقيين عدة، غالبيتهم من لبنان، من بينهم علي شحرور وزيد حمدان. كما اعتلت المسرح أكثر من مرة مع الموسيقي الفرنسي عازف الكونترباص مارك بيرونفوس. وأثمر هذا التعاون ألبوم «القرب». كذلك خاضت تجربة مختلفة مع الفنان التشكيلي طارق عطوي عبر مشاريع فنية تركيبية ارتكزت على الصوت. وتعلّق: «إنه من الفنانين الذين استمتعت بالتعاون معهم كون أعماله تتمحور حول عروض الأداء النابعة من أبحاثه العميقة في تاريخ الموسيقى».

حالياً، قررت التفرغ لمشروعها الشخصي، إذ تحضّر لألبوم جديد من كتابتها وألحانها بعنوان «ملكوت». وتوضح: «سأقدّمه بدايةً بصوتي فقط ومن دون أي مشاركات، على أن تصدر لاحقاً نسخة ثانية بالتعاون مع فنانين عرب وفرنسيين وبرازيليين وإيطاليين، معظمهم زملاء دراسة، بينهم اللبناني الأصل روبنسون خوري المتخصص في موسيقى الجاز الحديثة، إضافة إلى عازف صربي معروف في هذا المجال».

تشتهر لين أديب بثنائياتها مع فنانين أجانب وعرب (حسابها على {إنستغرام})

وتعود فكرة الألبوم إلى عام 2020، يضم أغنيات مستوحاة من سوريا، إلى جانب أعمال رومانسية وأخرى ترتبط بتجاربها الشخصية وبأحداث عالمية. وتقول: «هذا الألبوم يروي عطشي لتقديم فن يشبهني، وأنا متحمسة جداً لإطلاقه نهاية العام».

يتألف الألبوم من 15 أغنية تتناول موضوعات اجتماعية ووجدانية وقصص حب. وتضيف: «عشت تجارب حب قليلة، لكنني أمتلك قدرة كبيرة على العطاء، وأعتقد أن الرومانسية تنبع من هذا المنظور، إذ علينا أن نتعلّم كيف نحب».

وتحتل الكلمة حيّزاً أساسياً في خيارات لين الفنية. وعن مصدر إلهامها، تقول: «اكتشفت أخيراً شغفي بكتابة الشعر، رغم أن بداياتي كانت خجولة عبر كتابة المذكرات. وعندما بدأت أكتب الأغاني، أدركت أن لدي موهبة في هذا المجال. كتاباتي تنبع من الصمت والتأمل بعيداً عن الضجيج، لذلك غالباً ما أغني نصوصي الخاصة لأنها تشبهني. وأحياناً أتخلى عن الكلمات تماماً، وأدع صوتي يتحوّل إلى آلة موسيقية للتعبير».

تسعدها ردود الفعل التي تصف أغانيها بأنها تدفع المستمع إلى التأمل، وتقول: «هذا يعني أن الأغنية وصلت بالشكل الذي أريده».

هاجرت لين سوريا عام 2009 عندما كانت في الثالثة والعشرين من عمرها، لتبدأ رحلة البحث عن هويتها الفنية الخاصة. وتقول: «لا أزال حتى اليوم أصقل موهبتي، لأن الإبداع رحلة بحث دائمة عن الذات».

وعن الساحة الفنية الحالية، ترى أنها تشهد انفتاحاً كبيراً على الموسيقى العربية البديلة، وهو أمر إيجابي برأيها، لكنها في المقابل تنتقد سرعة الإنتاج الفني اليوم، وتقول: «نعيش حقبة استهلاك مبالغ فيه للفن. هناك ضجيج كبير وإنتاجات متلاحقة في وقت قصير، ما ولّد لدي نفوراً من هذه السرعة. كلما أبطأت في إنتاج أعمالي، استمتعت بها أكثر. في الماضي، كان الفن الجميل يحترم الصمت والوقت. وبعض الأغاني كانت تستغرق نحو ساعة كاملة للاستماع إليها».

وعن خروجها عن المألوف، تقول إنها لا تنتمي إلى بيئة الغناء الشرقي الكلاسيكي، وهو ما ساعدها على رسم أهدافها بوضوح. لكنها تستدرك: «لقد اكتشفت أن التعمق بالموسيقى الشرقية يشكل حجر الأساس للفنان. لذلك أجتهد اليوم لتعلّم المقامات العربية ومفاهيم أخرى بالموسيقى الشرقية. واكتشافها يسهم في فهمي لها بشكل أفضل».

وتختم: «اعتمادي على موسيقى الجاز في بداياتي منحني مساحة من التمرّد والحرية الفنية، ثم بدأت أتساءل: لماذا لا أترجم هذه الخلفية الفنية إلى لغتي العربية؟ فحاولت إيجاد لغة تجمع بين الاثنين وولدت على أثرها لغة ثالثة أعتبرها لغتي الموسيقية الخاصة».

وترى لين أديب حياتها اليوم في مساحة رمادية بين غربتها ووطنها الأم سوريا، تشبهها بمشهد ثلاثي الأبعاد. وتقول: «لم أعد أعرف إن كنت أوروبية أم عربية، لكن ذلك لا يزعجني».


الشامي لـ«الشرق الأوسط»: القدر أعادني إلى «ذا فويس كيدز» مُدرباً

يخطط الشامي لتخفيف وتيرة الحفلات الفنية للتحضير لمشاريع موسيقية جديدة (حسابه على {فيسبوك})
يخطط الشامي لتخفيف وتيرة الحفلات الفنية للتحضير لمشاريع موسيقية جديدة (حسابه على {فيسبوك})
TT

الشامي لـ«الشرق الأوسط»: القدر أعادني إلى «ذا فويس كيدز» مُدرباً

يخطط الشامي لتخفيف وتيرة الحفلات الفنية للتحضير لمشاريع موسيقية جديدة (حسابه على {فيسبوك})
يخطط الشامي لتخفيف وتيرة الحفلات الفنية للتحضير لمشاريع موسيقية جديدة (حسابه على {فيسبوك})

قال المطرب السوري الشامي إن مشاركته في لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» تشكل بالنسبة له محطة فارقة، موضحاً أنه لم يتردد في قبولها رغم ما صاحبها من رهبة في البداية.

وأضاف عبد الرحمن الشامي المعروف بـ«الشامي» لـ«الشرق الأوسط» أن وجوده على مقعد المدربين إلى جانب أسماء بارزة مسؤولية مضاعفة، خصوصاً أنه الأصغر سناً في تاريخ مدربي البرنامج، وهو ما يجعله أكثر حرصاً على أن يقدم صورة تليق باسمه وبالجيل الجديد من الفنانين.

وأوضح أن الفكرة نفسها عندما عُرضت عليه أعادته بالذاكرة إلى سنوات مضت حين كان مجرد طفل يتقدم إلى البرنامج نفسه، مشيراً إلى أنه بالفعل تمّت الموافقة على مشاركته في الموسم الثاني، لكنه لم يتمكن من الحضور بسبب ظروف اللجوء التي كان يعيشها.

الملصق الترويجي لبرنامج {ذا فويس كيدز} (إم بي سي)

واعتبر أن القدر رتّب الأمور ليعود إلى البرنامج بعد أعوام، ولكن من موقع المدرب لا المتسابق، موجهاً الأطفال ومساعداً إياهم على تحقيق ما كان هو يحلم به يوماً، مؤكداً أنها مفارقة ملهمة تحمل رسالة بأن الأحلام لا تضيع مهما طال الزمن.

ولفت إلى أنه شعر بأحاسيس مختلفة عند دخوله للمسرح وجلوسه على كرسي لجنة التحكيم، وبعد فترة قصيرة شعر بأن عليه أن يتحرر من التردد ويخوض التجربة بكل ما يملك من خبرة فنية وشخصية، مؤكداً أنه إنسان جريء بطبيعته في اختياراته الموسيقية، ولذلك اختار أن يواجه التحدي دون تراجع.

وأوضح أنه خلال التجربة بدأ يراجع نظرته للموسيقى والتعليم، واكتشف أن تدريب الأطفال على الغناء ليس مجرد مسألة تقنية، بل يحتاج إلى تواصل عاطفي وإنساني كبير، مشيراً إلى أنه تعلّم الموسيقى بنفسه طوال سنوات، لكنه لم يختبر من قبل كيف يكون في موقع المدرّب والموجّه.

وأشار إلى أن التعامل مع الأطفال يفرض عليه أسلوباً خاصاً يجمع بين الصبر والمرونة والحماس ساعدته فيها خبرته بالكتابة والتلحين على تقديم أداء يشعر بالرضا عنه، مما جعله قادراً على فهم طبيعة الأصوات واحتياجات كل صوت على حدة، ويشعر بثقة أكبر في توجيه المواهب الصغيرة واكتشاف قدراتهم الفعلية.

يشعر الشامي بثقة أكبر في توجيه المواهب واكتشاف قدراتهم الفعلية (إم بي سي)

وأكد الشامي أن الأطفال يمتلكون طاقة صادقة لا يمكن تكرارها، وأن مهمة المدرب تكمن في الحفاظ على تلك العفوية وعدم فرض شكل جاهز عليهم، مشيراً إلى أن ما يسعى إليه هو أن يغنّي الطفل من قلبه قبل أن يلتزم بالقواعد التقنية.

يرى الشامي أن موسيقاه لم تكن في يوم من الأيام موجهة إلى الأطفال بشكل مباشر، لكنه شعر بأن جمهوره الصغير ازداد بمرور الوقت، مؤكداً أن ذلك يعود إلى الطريقة التي يتعامل بها مع جمهوره وليس إلى طبيعة أغانيه. معتبراً أن الأطفال أحبوه كما هو، بشخصيته وطريقته في الكلام وأسلوبه القريب منهم، وأن هذا القرب الإنساني هو ما جعلهم يتابعون أعماله ويشعرون بالانتماء إليه رغم أن موسيقاه ليست «أغاني أطفال».

ووفق المطرب السوري فإن تجربته في البرنامج قد جعلته أكثر وعياً بالمسؤولية الملقاة على عاتقه تجاه الجيل الجديد من الفنانين، موضحاً أنه يسعى لأن يكون قدوة في العمل والانضباط، لا مجرد مدرب يوجّه الأصوات.

وأضاف أن تفاعله مع الأطفال داخل «ذا فويس كيدز» أعاد إليه شغفه الأول بالموسيقى، لأنه يرى في كل موهبة صغيرة انعكاساً لبداياته الخاصة، مؤكداً أن أجمل ما في التجربة هو ذلك الشعور الإنساني الذي يجمع بين الفن والطفولة والبراءة.

العمل على الألبوم الجديد يسير بهدوء وبخطوات مدروسة ولا أريد الاستعجال

الشامي

وانتقل الشامي للحديث عن مشاريعه الفنية الجديدة، موضحاً أنه في الوقت الحالي يركز على التحضير لعدد من الأغاني المنفردة التي ينوي إطلاقها قريباً، حيث يعمل على أغنيتين أو ثلاث ضمن خطة موسيقية مدروسة تسبق التحضير لألبوم كامل.

ويفضّل الشامي في هذه المرحلة التريّث في إصدار أعمال كثيرة متتابعة، لأن هدفه الأساسي هو تقديم موسيقى تعبّر بصدق عن هويته الفنية وتجسّد التطوّر الذي وصل إليه في السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أنه قرر الحصول على فترة راحة قصيرة بعد نشاط مكثّف في الحفلات خلال العام الماضي، حيث قدّم ما بين أربعين وخمسين حفلاً في عدد كبير من الدول العربية، معرباً عن امتنانه لجمهوره الذي سانده في كل محطة من محطات مسيرته.

وأضاف أن هذه الكثافة في الحفلات جعلته بحاجة إلى بعض الهدوء، مشيراً إلى أنه يخطط لتخفيف وتيرة الحفلات خلال الفترة المقبلة من أجل التفرغ أكثر للتحضير لمشاريعه الموسيقية الجديدة.

وقال إن هذه المرحلة من التوقف المؤقت لا تعني الغياب الفني، بل هي بمثابة إعادة ترتيب للأولويات من أجل تحضير أعمال أقوى وأكثر عمقاً، في ظل سعيه لتقديم ألبوم متكامل يعبر عن رحلته الشخصية والفنية.

وأضاف أن العمل على الألبوم الجديد يسير بهدوء وبخطوات مدروسة، وأنه لا يريد الاستعجال في طرحه، لأن ما يهمّه هو أن تكون الأغاني ناضجة تعبّر عن هويته الفنية الجديدة بعد كل ما مرّ به من تجارب.