«أوبك» تنتهي من بلورة رؤيتها لتثبيت إنتاج النفط

كشف عنها أمس الفالح والسادة

«أوبك» تنتهي من بلورة رؤيتها لتثبيت إنتاج النفط
TT

«أوبك» تنتهي من بلورة رؤيتها لتثبيت إنتاج النفط

«أوبك» تنتهي من بلورة رؤيتها لتثبيت إنتاج النفط

يبدو أن «أوبك» انتهت من بلورة رؤيتها لتثبيت إنتاج النفط، في إطار «اتفاق الجزائر»، وسط آمال برد فعل أولي يتمثل في ارتفاع الأسعار فوق المستويات الحالية، ليقلل من قيم العجز في موازنات الدول المنتجة والمصدرة للنفط.
وتتضمن رؤية «أوبك» لتثبيت إنتاج النفط: «تجميد إنتاج جميع الدول الأعضاء عند مستويات 32.5 مليون برميل»، وبالنسبة لإيران والعراق اللذين طلبا استثناءهما من الاتفاق، تم التوصل بين الأعضاء إلى أن يتم «تثبيت إنتاجهما عند مستوياتهما الحالية، دون تخفيض».
وانكشفت النقاط الرئيسية التي سيناقشها اجتماع «أوبك» المقبل في فيينا آخر الشهر الحالي، عندما قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس (الخميس): إن «أوبك» يجب أن تخفض إنتاج النفط إلى 32.5 مليون برميل يوميًا، متوقعًا أن: «يعجل بذلك التعافي وسيكون لصالح المنتجين والمستهلكين».
ومن المقرر أن يجتمع منتجو «أوبك» في الثلاثين من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، للاتفاق على تثبيت الإنتاج، في إطار «اتفاق الجزائر» الذي توصلت إليه الدول الأعضاء في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي يقضي بتخفيض الإنتاج إلى مستوى يتراوح بين 32.5 و33 مليون برميل يوميًا. ويعد الاتفاق الأول للمنظمة على خفض الإنتاج منذ عام 2008 عقب انهيار السوق بسبب تخمة المعروض.
وفيما يبدو أن «اتفاق الجزائر» يأخذ طريقه نحو التوقيع بين دول «أوبك»، خلال اجتماع المنظمة المقبل، أبدى الفالح، متحدثًا إلى تلفزيون «العربية» أمس، تفاؤله بتفعيل الاتفاق: «أنا ما زلت متفائلاً أن التوافق الذي تم في الجزائر لوضع سقف للإنتاج سيتم ترجمته، إن شاء الله، إلى أسقف على مستوى الدول، وأن يكون الخفض عادلاً ومتوازنًا بين الدول».
وأما موقف روسيا، فكشفه وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، بقوله إن «روسيا مستعدة لدعم قرار (أوبك) بشأن تثبيت إنتاج النفط».
وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قال الأربعاء: إن «دول (أوبك) مستعدة للتوصل إلى اتفاق (فعال) على خفض إنتاج النفط». وجاءت تصريحاته عقب اجتماع مع الأمين العام لـ«أوبك» محمد باركيندو في كراكاس.
وترك الفالح الحديث عن طلب إيران والعراق لاستثنائهما من «اتفاق الجزائر»، لوزير الطاقة القطري محمد السادة، الذي قال: إن «المطلوب من إيران والعراق هو تثبيت إنتاج النفط عند المستويات الحالية». وأبلغ الصحافيين أمس في الدوحة «نناقش ذلك مع البلدين ونبحث شتى السبل والوسائل للتوصل إلى تفاهم مشترك».
و«اتفاق الجزائر» في 28 سبتمبر على كبح الإمدادات، منح شروط خاصة لكل من ليبيا ونيجيريا وإيران، الدول التي تضررت إنتاجها بفعل الحروب والعقوبات، لكن لم يذكر العراق.
ومن المرجح أن يجتمع عدد من وزراء الطاقة بدول «أوبك» بشكل غير رسمي في الدوحة اليوم (الجمعة)، في منتدى الدول المصدرة للغاز، الذي يضم 12 دولة، بينها روسيا وقطر وإيران والجزائر، تنتج أكثر من 40 في المائة من إنتاج الغاز العالمي.
وبخلاف منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لا يحدد منتدى الغاز حصصًا للإنتاج. ويشارك وزيرا الطاقة الروسي والجزائري في اجتماع الدوحة الذي يتغيب عنه وزير النفط الإيراني بيغان زنغنة.
ورفعت «رؤية أوبك» بعد الكشف عنها أمس، أسعار النفط، رغم ارتفاع مخزونات الخام بالولايات المتحدة 5.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 11 نوفمبر، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى زيادة 1.5 مليون برميل، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وتخطى خام برنت 47.5 دولار للبرميل في الساعة الثانية والنصف بتوقيت غرينتش، بزيادة 1.75 في المائة، بينما تخطى الخام الأميركي 46.58 دولار للبرميل مرتفعًا 1.79 في المائة.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.