الغذاء الصحي.. مزيد من ألوان الخضراوات والفواكه

الأطعمة الملونة تُساعد على الوقاية من أمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض أخرى

الغذاء الصحي.. مزيد من ألوان الخضراوات والفواكه
TT

الغذاء الصحي.. مزيد من ألوان الخضراوات والفواكه

الغذاء الصحي.. مزيد من ألوان الخضراوات والفواكه

وافق الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي اليوم القومي الأميركي للأكل الصحي National Eating Healthy Day، واعتمدت رابطة القلب الأميركية American Heart Association مشاركتها بحملة تثقيفية حول الأكل الصحي شعارها «مزيدًا من الألوان»، وأفادت الرابطة أن أنشطة حملتها ستتواصل طوال الشهر الحالي، وذلك ابتغاء إبراز أهمية أن يُعطي الإنسان مزيدًا من الألوان لمكونات وجبات طعامه اليومي. وأوضحت أن ذلك يكون من خلال الحرص على إضافة الخضراوات والفواكه في الأكل اليومي، والأهم أيضًا هو الحرص على تنويع إضافات الخضراوات والفواكه المتنوعة كيما تكون بالألوان المختلفة.

تنويع الألوان
وضمن نشرتها الإخبارية الصادرة في الأول من الشهر الحالي، قالت الرابطة: «تود الرابطة تذكير كل إنسان أن إضافة المزيد من الألوان لوجبات الطعام هو بإضافة المزيد من الخضراوات والفواكه وتنويعها، وهي في حقيقة الأمر خطوة بسيطة وسهلة تقود الإنسان نحو حياة أطول وحياة أكثر حيوية وحياة مفعمة بالصحة، ولذا من المهم أن يكون طعام الإنسان أكثر ألوانًا». وأضافت الرابطة قائلة: «الخضراوات والفواكه هي نموذج للأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والتي في نفس الوقت تحتوي على كميات قليلة من كالوري السعرات الحرارية، وهي بالمقارنة أفضل بكثير من أصناف أخرى من الأطعمة الأقل قيمة غذائية والأدنى في جدواها الصحي».
إن تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الملونة هو الذي يُساعد على الوقاية من أمراض القلب والسكتة الدماغية وغيرها من الأمراض. ويوفر اليوم القومي للأكل الصحي وحملة «مزيدًا من ألوان الأطعمة» مصادر جيدة للمعلومات التثقيفية التي تعين الناس في أميركا على إحداث تغيرات في وجبات طعامهم اليومي نحو التوجه إلى اختيارات صحية أفضل لما يأكلون ولنظامهم الغذائي بطريقة واضحة تجعل ذلك التحول أسهل عليهم قدر الإمكان». وعلقت البروفسورة بيني كريس - إيثرتون، الأستاذة المتميزة للتغذية في جامعة ولاية بنسلفانيا وخبيرة التغذية الشهيرة عالميًا والمتطوعة في التعاون مع رابطة القلب الأميركية، بالقول: «أي نوع من الفواكه والخضراوات، سواء كانت معلبة أو مجففة أو مجمدة أو طازجة، يُمكن أن تكون مفيدة كغذاء صحي في خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.. فقط تذكر ضرورة اختيار منتجات الخضراوات والفواكه المعلبة التي يتم تعليبها بإضافة أقل قدر ممكن من الصوديوم والسكريات».
ووضعت الرابطة على موقعها الإلكتروني مجموعة من الروابط والوسائل التي تسهل على الناس وتحفّزهم على تطبيق التوجه نحو تناول الأطعمة الصحية وتزويدهم بأفكار ووصفات لذيذة وملونة لمكونات أطباق المأكولات على الرابط:
www.heart.org / eathealthy

نصائح طبية
وضمن عدد 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من مجلة «الدورة الدموية» Circulation، أصدرت رابطة القلب الأميركية «بيانها العلمي» الموجه بالدرجة الأولى للعاملين في الأوساط الطبية والتغذية الصحية حول ضرورة أن تكون النصائح المُقدمة للمرضى والأصحاء في شأن التغذية الصحية نصائح واقعية وممكنة التطبيق من قبل مجموعات الناس المختلفين في أنواع الأطعمة التي تعودوا أو يُفضلون تناولها، ووصفتها بكونها «اختيارات أطعمة عملية» Practical Food Choices. ونص البيان العلمي للرابطة على تقديم خطة واقعية لترجمة توصيات التغذية الصحية ضمن خيارات غذائية يُمكن اتباعها من قبل الناس ذوي الأعراق المختلفة والثقافات المختلفة والرغبات الشخصية المختلفة كي يسهل عليهم في زحمة الحياة اليومية تطبيقها للحفاظ على صحتهم ووقايتهم من الإصابة بالأمراض.
ويعتبر اهتمام رابطة القلب الأميركية بهذا الجانب على هيئة «بيان علمي» بمثابة مقترح لحل واقعي لمشكلة الصعوبات التي يُواجهها كثير من الناس في اتباع إرشادات ونصائح التغذية التي غالبًا ما تكون غير قابلة للتطبيق من قبل جميع الناس، خاصة وأن المطبخ الصيني يختلف عن الهندي والإيطالي والفرنسي والعربي والأفريقي وغيرهم.
وذكرت الرابطة نقطتين في بداية نشرتها الإخبارية عن بيانها العلمي، وهما: أولاً على مقدمي الرعاية الصحية إجراء مشاورة مع الشخص حول كيفية تناول أكل صحي للقلب بالنظر إلى عرقه وثقافته وتفضيلاته الشخصية، والثاني أن النصيحة العملية هي التي توفر للإنسان فهم إرشادات التغذية بلغة مفهومة، وهي التي توفر أمثلة لتلك الأطعمة الصحية التي يقدر الإنسان على تبني انتقائها من بين ما يتوفر لديه في حياته اليومية.
وعلّقت البروفسورة ليندا فان هورن، أستاذة طب الغذاء الوقائي بجامعة نورثويست في شيكاغو ورئيسة فريق وضع البيان العلمي، بالقول: «الخبراء الطبيون يُراجعون المعلومات والبيانات التي توصلت إليها الدراسات ثم يقومون بصياغة نتائجها كإرشادات ومبادئ توجيهية طبية، وترجمة تلك الإرشادات للتطبيق في الحياة العملية اليومية للناس يتطلب استراتيجية مختلفة لتسهيل فهمها وتطبيقها من قبل الناس». وأوضحت: «أنواع الطعام لدى المستهلك هي تفاحة أو برتقالة أو قطعة بيتزا، وليست دهونًا مشبعة أو كربوهيدرات مكررة أو بوتاسيوم التي هي مصطلحات مألوفة لدى المتخصصين الطبيين ويستخدمونها في الحديث فيما بينهم، ولكن عامة الناس لا تستخدمها في محادثاتهم اليومية».
وقالت الرابطة إن غالبية الناس يتناولون قدرًا يسيرًا من العناصر الغذائية المهمة والكثير من عناصر المكونات الغذائية الضارة التي يجب الحد من تناولها، ونلاحظ أن 80 في المائة من سكان الولايات المتحدة يتناولون أقل مما هو منصوح به بالنسبة للخضراوات، بينما 70 في المائة منهم يتناولون أكثر مما ينبغي من الدهون المشبعة والصوديوم والسكريات بما يفوق المنصوح به. والسبب أن أكثر ثلاثة مصادر لكالوري السعرات الحرارية التي يتناولها الناس هي الهمبرغر والساندويتشات وشطائر التاكو، يليها أصناف معجنات الحلويات والوجبات الخفيفة السكرية والمشروبات المحلاة بالسكر، وذلك وفق أحدث نتائج المسح الإحصائي «الصحة الوطنية وفحص التغذية» National Health and Nutrition Examination Survey

إرشادات غذائية
ووفق ملخص إرشادات التغذية الصحية، ينبغي أن يتضمن النمط الغذائي الصحي للقلب مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والدواجن من دون الجلد، والأسماك والمكسرات والبقول والزيوت النباتية غير الاستوائية، أي غير زيت النخيل وزيت جوز الهند لأنهما غنيان بالدهون المشبعة بخلاف أنواع الزيوت النباتية الطبيعية الأخرى، وتكون تلك الوجبات الصحية للقلب محدودة في اللحوم الحمراء وفي اللحوم المصنعة، كالمرتديلا والسلامي، ومتدنية المحتوى بالحلويات والمشروبات السكرية المحلاة بالسكر. وهذه التوصيات الغذائية كما تقول الرابطة هي توصيات غذائية ذات قاعدة عريضة، ويمكن تكييفها لتناسب الكثير من الوجهات الصحية الثقافية والشخصية المختلفة، فضلا عن الواقع الاقتصادي للمجتمعات المختلفة ولأفراد الناس المختلفين في دخلهم المادي أو المختلفين في ظروف حياتهم المعيشية وأوقاتهم اللازمة لإعداد أطباق الأطعمة.
وقالت البروفسورة ليندا فان هورن: «التعرف على التغذية المثلى للحفاظ على صحة جيدة هو من العلوم ديناميكية الحركة والتغير المستمر، ولكن هناك مبادئ أساسية نعلم من خلالها الآن كيف يقلل تناول بعض الأطعمة من خطر الإصابة بأمراض القلب، بينما تناول أطعمة الأخرى يزيد من خطر ذلك. وعلى سبيل المثال، أنا لم أرَ أو أطلع حتى الآن على دراسة تفيد أن تناول الفواكه والخضراوات هو سلوك غذائي سيئ بالنسبة للإنسان».

غذاء مختلف الأعراق
وأفادت الرابطة أن بعض الجماعات العرقية تعاني عبئا أكبر في ارتفاع الإصابات بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وبالتالي فإن التعرف على العناصر الغذائية الشائعة وأصناف أطباق الطعام المفضلة في كل ثقافة قد يساعد في الحد من تلك المخاطر. وذكرت عدة أمثلة مفيدة حول الأعراق المختلفة، منها ملاحظة انخفاض تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة غير المقشرة بين ذوي الأصول الأفريقية مع ارتفاع تناول المشروبات المحلاة بالسكر، مقارنة بغيرهم من سكان الولايات المتحدة، وملاحظة أن ذوي الأصول الآسيوية من الصين أو كوريا أو اليابان يتناولون غذاء بكميات أقل من الدهون المشبعة ولكنهم في نفس الوقت يتناولون كميات عالية من الصوديوم وملح الطعام، ومنها أن ذوي الأصول الهندية يتناولون كميات عالية من الدهون المشبعة الحيوانية المصدر ويستخدمون الزيوت النباتية المهدرجة بطرق صناعية والسكر المكرر، ومنها أن ذوي الأصول من الهنود الحمر وجزر المحيط الهادئ يتناولون كميات أقل من الفواكه والخضراوات والبيض، وأن ذوي الأصول المكسيكية واللاتينية يتناولون كميات جيدة من الألياف النباتية ولكنهم يُعانون من السمنة.
والاختلافات هذه لها أسباب ثقافية ومرتبطة بالتراث ونوعية الجيران ومدى توفر القدرة المادية للحصول على الأطعمة الصحية وعوامل أخرى. ولذا فإن على مقدمي الرعاية الصحية حينما يتناقشون مع الأشخاص حول التغذية الصحية وكيفية تحسين نوعية ومكونات الطعام اليومي للوقاية ولمعالجة الأمراض، عليهم أن يُدركوا تلك الجوانب والعوامل كي يجعلوا مقترحاتهم للأطعمة الصحية ذات طعم ونوعية مقبولة وممكن الحصول عليها من قبل أولئك الناس. ولذا أفادت البروفسورة ليندا فان هورن بأن «علينا أن نترجم التوصيات إلى واقع الحياة اليومية وظروفها وعند شراء الأطعمة من البقالة، وعلى ذلك الأساس يتم ترتيب الخيارات الصحية المتنوعة من الأطعمة. ويمكن عمل أشياء كثيرة خلال ثلاثة أسابيع ليبدأ المرء في التعود على الأطعمة الصحية وينسى غيرها».
* استشارية في الباطنية.



الكربوهيدرات ليست العدو... 5 أطعمة مفاجئة تحارب الالتهاب

يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول (بكسلز)
يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول (بكسلز)
TT

الكربوهيدرات ليست العدو... 5 أطعمة مفاجئة تحارب الالتهاب

يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول (بكسلز)
يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول (بكسلز)

رغم الاعتقاد الشائع بأن الكربوهيدرات ترتبط بزيادة الالتهاب في الجسم، تكشف دراسات حديثة أن أنواعاً من الكربوهيدرات قد تلعب دوراً مهماً في تقليل الالتهابات وتعزيز الصحة العامة. فليست جميع الكربوهيدرات متساوية، إذ يمكن أن تتحول بعض الأطعمة الغنية بالألياف والمركبات النباتية إلى عناصر داعمة لمكافحة الأمراض المزمنة.

ويعدد تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، خمسة أنواع من الكربوهيدرات المضادة للالتهاب يوصي بها خبراء التغذية، من الحنطة السوداء إلى الشوفان والبطاطس البنفسجية، وكيف يمكن أن تسهم في تحسين الصحة والحد من الالتهابات المزمنة في الجسم.

1- الحنطة السوداء

تُعد الحنطة السوداء من الحبوب الكاملة التي يوصي بها خبراء التغذية ضمن نظام غذائي متوازن.

وتوضح اختصاصية التغذية وندي جو بيترسون أن الخبز في أوروبا يعتمد بشكل كبير على الحبوب القديمة مثل الحنطة السوداء، التي تحتوي على ألياف أكثر بكثير مقارنة بدقيق القمح الأبيض المستخدم في الولايات المتحدة.

وتحتوي الحنطة السوداء على مركبات نباتية مثل «الروتين» و«الكيرسيتين»، وهي مضادات أكسدة تساعد في تقليل الالتهاب وحماية الجسم من الأضرار الخلوية المرتبطة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

تحتوي الحنطة السوداء على مركبات نباتية مثل «الروتين» و«الكيرسيتين» وهي مضادات أكسدة (بكسلز)

2- الشوفان

يُعد الشوفان من الحبوب الكاملة الاقتصادية والمتوفرة على نطاق واسع في الأنظمة الغذائية العالمية، كما يتميز بسهولة التخزين والاستخدام في أطباق حلوة أو مالحة.

ويحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول، إضافة إلى مركبات «الفينول» التي تساعد في تقليل الجذور الحرة في الجسم، وهي من العوامل التي قد تؤدي إلى الالتهاب مع مرور الوقت.

وتوفر حصة واحدة من الشوفان المطبوخ كمية جيدة من الألياف والمعادن مثل الحديد والمغنسيوم والزنك، كما يمكن استخدامه في الخبز أو الأطباق المختلفة.

3- البطاطس البنفسجية

تُعد البطاطس إضافة مناسبة لنظام غذائي متوازن، وتشير الدراسات إلى أن البطاطس البنفسجية تحديداً تمتلك خصائص مضادة للالتهاب بفضل احتوائها على مضادات أكسدة قوية.

ويعود لونها البنفسجي إلى تركيز عالٍ من المركبات النباتية مثل الفينولات والأنثوسيانين والكاروتينات، التي تساعد في محاربة الجذور الحرة في الجسم.

وتعد البطاطس البنفسجية مصدراً طبيعياً للكربوهيدرات والألياف والفيتامينات، ما يجعلها خياراً غذائياً صحياً ضمن نظام متوازن.

4- الذرة الرفيعة (السورغم)

تُعد الذرة الرفيعة من الحبوب القديمة الخالية من الغلوتين، وتحتوي على مركبات نشطة بيولوجياً يُعتقد أنها تمتلك خصائص مضادة للالتهاب.

وتشير الأبحاث إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة فيها، مثل الأحماض الفينولية والفلافونويدات، تساعد في محاربة الجذور الحرة المرتبطة بأمراض مثل السكري والالتهابات المزمنة.

كما تتميز الذرة الرفيعة بارتفاع محتواها من الألياف، ما يجعلها بديلاً جيداً للأرز أو الكينوا في كثير من الوصفات.

5- السِّبَلْت (Spelt)

السِّبَلْت هو نوع قديم من القمح يُستخدم على نطاق واسع في المخبوزات في ألمانيا، ويحتوي على نسبة غلوتين أقل من القمح العادي، لكنه لا يخلو منه بالكامل.

ورغم أنه غير مناسب لمرضى السيلياك، فإن بعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه القمح قد يتحملونه بشكل أفضل.

ويحتوي السِّبَلْت على الألياف والفيتامينات والمعادن مثل المنغنيز والنحاس، ما يجعله خياراً غذائياً مفيداً عند استخدامه بشكل معتدل.

الكربوهيدرات والالتهاب

على الرغم من أن بعض أنواع الكربوهيدرات قد تسهم في زيادة الالتهاب، فإن الكربوهيدرات ليست جميعها متساوية.

فالسكريات والكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات والكوكيز، ترتبطان بزيادة الالتهاب، بينما تساعد الحبوب الكاملة والخضراوات النشوية في تقليله.

وتشير الدراسات إلى أن استبدال الحبوب المكررة بواسطة الحبوب الكاملة يمكن أن يؤدي إلى انخفاض واضح في مؤشرات الالتهاب في الجسم، بفضل محتواها العالي من الألياف والمركبات النباتية والفيتامينات.

كما تلعب الألياف دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز الهضمي، إذ تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يسهم في تقليل الالتهاب في الجسم بشكل عام.


ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
TT

ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من التأثيرات الصحية المحتملة لتناول الشاي الأخضر يومياً، مشيرين إلى دوره في دعم مستويات الطاقة وتحسين التركيز، إلى جانب تعزيز صحة القلب والدماغ والكبد، فضلاً عن خصائصه الأيضية ومحتواه الغني بمضادات الأكسدة.

وأوضح الخبراء أن الشاي الأخضر لا يُعد مصدراً رئيسياً للفيتامينات أو المعادن، إلا أنه يحتوي على مركبات حيوية نشطة مثل الكافيين و«إل - ثيانين» ومضادات الأكسدة المعروفة بـ«الكاتيكينات»، التي تُعد من أبرز عناصره الفعالة.

وتشير اختصاصية التغذية الأميركية جاكي بريدسون إلى أن هذه المركبات تمنح الشاي الأخضر خصائص داعمة للصحة، خصوصاً بفضل تأثيراتها المضادة للأكسدة والالتهابات، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

كما تؤكد اختصاصية التغذية الأميركية ناتالي ليديسما، أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر قد تُسهم في دعم الوقاية من بعض الأمراض، مثل السرطان والسكري وأمراض القلب والكبد والجهاز العصبي، بفضل خصائصها الحيوية القوية.

وفي السياق نفسه، توضح اختصاصية التغذية الأميركية كندرا هاير أن دراسات تشير إلى أن الشاي الأخضر قد يكون أكثر فاعلية من الشاي الأسود في خفض ضغط الدم.

أما عن تأثيره عند تناوله يومياً، فيشير الخبراء إلى أن الشاي الأخضر قد يمنح طاقة خفيفة ومستقرة مع تحسين الانتباه والتركيز، إضافة إلى دعم صحة القلب والدماغ والكبد والجهاز المناعي.

كما تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، ما يجعل استهلاكه المعتدل مرتبطاً بفوائد وقائية محتملة على المدى الطويل، حسب كندرا هاير.

وفيما يتعلق بالكمية الآمنة، يوضح المختصون أن تناول كوب إلى كوبين يومياً قد يساعد في تعزيز مستويات مضادات الأكسدة في الجسم، بينما قد تظهر الفوائد بشكل أوضح عند استهلاك 3 إلى 4 أكواب يومياً. ومع ذلك، يبقى الاعتدال ضرورياً نظراً لاختلاف استجابة الأفراد للكافيين والمركبات النشطة.

في المقابل، يحذر الخبراء من بعض الآثار الجانبية المحتملة، إذ تشير كندرا هاير إلى أن الشاي الأخضر قد يعيق امتصاص الحديد بسبب احتوائه على التانينات، لذلك يُنصح بتجنبه مع الوجبات لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى أعراض مثل الأرق أو التوتر أو الصداع أو اضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، نتيجة محتواه من الكافيين.

أما فيما يتعلق بطريقة التحضير المثلى، فتوضح ناتالي ليديسما أن الحفاظ على فوائد الشاي الأخضر يتطلب تجنب إضافة السكر، مع إمكانية إضافة الليمون لتعزيز امتصاص مضادات الأكسدة. كما يُفضل استخدام ماء ساخن غير مغلي بدرجة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية، مع نقع الشاي لمدة لا تتجاوز 1 إلى 3 دقائق لتفادي المرارة وفقدان المركبات الفعالة.

ويخلص الخبراء إلى أن الشاي الأخضر يمكن أن يكون إضافة صحية مفيدة عند تناوله باعتدال وبطريقة صحيحة، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية الفردية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو حساسية تجاه الكافيين.


يتناولها الملايين يومياً... مكملات غذائية يختلف الخبراء بشأن فوائدها

خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
TT

يتناولها الملايين يومياً... مكملات غذائية يختلف الخبراء بشأن فوائدها

خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)

رغم الإقبال المتزايد على المكملات الغذائية بوصفها وسيلة لتحسين الصحة والنوم والمناعة أو دعم الشعر والبشرة، فإن الخبراء يؤكدون أن كثيراً من هذه المنتجات لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية كافية تثبت فاعليتها أو سلامة استخدامها على المدى الطويل. بل إن بعض المكملات الشائعة تثير جدلاً مستمراً بين المختصين بشأن فوائدها الحقيقية ومخاطرها المحتملة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، 6 مكملات غذائية شائعة يتناولها الملايين يومياً ويختلف الخبراء حول جدواها، من بينها الكولاجين والميلاتونين والبروبيوتيك والكركم، وما تقوله الأبحاث الحديثة عن فوائدها وأضرارها المحتملة.

1- الكولاجين

ربطت بعض الدراسات بين مكملات الكولاجين وتحسن آلام المفاصل والحركة وصحة الجلد مع التقدم في العمر.

وتقول إيما لاينغ، أستاذة التغذية السريرية ومديرة قسم الحميات الغذائية في جامعة جورجيا، إن الاهتمام البحثي بالكولاجين يعود إلى أن إنتاجه في الجسم يتراجع طبيعياً مع التقدم في السن.

لكنها أوضحت أن نتائج الدراسات حتى الآن ليست متسقة أو قوية بما يكفي لدعم استخدام مكملات الكولاجين على نطاق واسع لعلاج حالات صحية محددة.

وأضافت أن العديد من المنتجات تحتوي على مكونات إضافية مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، مما يصعّب تقييم تأثير الكولاجين بمفرده، مشيرة إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث قبل التوصية به بشكل روتيني.

2- الميلاتونين

يُعد الميلاتونين من أشهر المكملات المستخدمة للمساعدة على النوم، لكن كثيرين لا يدركون أنه يساعد أساساً على الاستغراق في النوم بشكل أسرع، وليس بالضرورة على الاستمرار في النوم طوال الليل.

وتوضح مهتاب جعفري، أستاذة العلوم الصيدلانية ومديرة مركز الصحة الممتدة في جامعة كاليفورنيا بإيرفاين، أن الخبراء يختلفون بشأن جدوى استخدامه.

كما أن الجرعات المرتفعة قد تسبب الشعور بالخمول والنعاس في صباح اليوم التالي، فضلاً عن صعوبة تحديد الجرعة المناسبة لأن الميلاتونين هرمون ينتجه الجسم بشكل طبيعي وتختلف احتياجات الأفراد منه.

3- البروبيوتيك

تُعرف البروبيوتيك بأنها «البكتيريا النافعة» التي تساعد في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي من خلال المساهمة في هضم الطعام ومقاومة الكائنات الضارة.

وغالباً ما ينصح الخبراء بالحصول عليها من خلال النظام الغذائي، عبر تناول الأطعمة المخمرة مثل الكفير ومخلل الملفوف والميسو والتمبيه والكيمتشي.

وإذا كان الشخص لا يتناول هذه الأطعمة بانتظام، فقد يوصي الطبيب أو اختصاصي التغذية بمكملات البروبيوتيك، إلا أن الآراء لا تزال منقسمة بشأن فاعليتها.

وتقول لاينغ إن بعض الدراسات أظهرت فوائد محتملة للبروبيوتيك على صحة الجهاز الهضمي والقلب والعظام والغدد الصماء والجلد والمناعة، لكن الأدلة الحالية لا تزال غير كافية لإثبات هذه الفوائد بشكل قاطع.

4- الكركم

يحظى الكركم بشعبية واسعة بسبب قدرته المحتملة على تقليل الالتهابات وآلام المفاصل وخفض الكوليسترول وتخفيف أعراض الحساسية والاكتئاب.

إلا أن الخبراء ما زالوا منقسمين حول ما إذا كان يستحق الاستخدام كمكمل غذائي.

وتشير لاينغ إلى أن نتائج الدراسات متباينة وتعتمد إلى حد كبير على الجرعة المستخدمة وتركيبة المنتج، مضيفة أن هذه المكملات لا تُوصى بها على نطاق واسع لأن كثيراً من منتجاتها لا يُمتص جيداً في الجسم، وقد تتسبب في حالات نادرة بأضرار صحية.

يحظى الكركم بشعبية واسعة (بكسلز)

5- الأشواغاندا

تُسوَّق عشبة الأشواغاندا كمكمل يساعد على تخفيف التوتر والقلق وتحسين النوم والخصوبة والأداء الرياضي.

ورغم أن بعض الدراسات تشير إلى إمكانية مساهمتها في خفض التوتر وتحسين النوم على المدى القصير، فإن الأدلة العلمية لا تزال محدودة.

كما أُثيرت مخاوف بشأن آثار جانبية محتملة، من بينها تأثيرات ضارة على الكبد أو الغدة الدرقية لدى بعض الأشخاص.

ولذلك، لا يُوصى عادة بالاستخدام الروتيني لهذا المكمل.

6- البيوتين

البيوتين هو أحد فيتامينات مجموعة «ب»، ويُسوّق على نطاق واسع لتحسين صحة الشعر والبشرة والأظافر.

إلا أن الخبراء يؤكدون أن معظم الأشخاص يحصلون على كميات كافية منه عبر النظام الغذائي، لأنه موجود في اللحوم والأسماك والبيض والمكسرات والبذور وبعض الخضراوات.

وتوضح لاينغ أن هناك أدلة محدودة للغاية على فائدة مكملات البيوتين لدى الأشخاص الذين لا يعانون نقصاً مشخصاً فيه.