الغذاء الصحي.. مزيد من ألوان الخضراوات والفواكه

الأطعمة الملونة تُساعد على الوقاية من أمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض أخرى

الغذاء الصحي.. مزيد من ألوان الخضراوات والفواكه
TT

الغذاء الصحي.. مزيد من ألوان الخضراوات والفواكه

الغذاء الصحي.. مزيد من ألوان الخضراوات والفواكه

وافق الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي اليوم القومي الأميركي للأكل الصحي National Eating Healthy Day، واعتمدت رابطة القلب الأميركية American Heart Association مشاركتها بحملة تثقيفية حول الأكل الصحي شعارها «مزيدًا من الألوان»، وأفادت الرابطة أن أنشطة حملتها ستتواصل طوال الشهر الحالي، وذلك ابتغاء إبراز أهمية أن يُعطي الإنسان مزيدًا من الألوان لمكونات وجبات طعامه اليومي. وأوضحت أن ذلك يكون من خلال الحرص على إضافة الخضراوات والفواكه في الأكل اليومي، والأهم أيضًا هو الحرص على تنويع إضافات الخضراوات والفواكه المتنوعة كيما تكون بالألوان المختلفة.

تنويع الألوان
وضمن نشرتها الإخبارية الصادرة في الأول من الشهر الحالي، قالت الرابطة: «تود الرابطة تذكير كل إنسان أن إضافة المزيد من الألوان لوجبات الطعام هو بإضافة المزيد من الخضراوات والفواكه وتنويعها، وهي في حقيقة الأمر خطوة بسيطة وسهلة تقود الإنسان نحو حياة أطول وحياة أكثر حيوية وحياة مفعمة بالصحة، ولذا من المهم أن يكون طعام الإنسان أكثر ألوانًا». وأضافت الرابطة قائلة: «الخضراوات والفواكه هي نموذج للأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والتي في نفس الوقت تحتوي على كميات قليلة من كالوري السعرات الحرارية، وهي بالمقارنة أفضل بكثير من أصناف أخرى من الأطعمة الأقل قيمة غذائية والأدنى في جدواها الصحي».
إن تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الملونة هو الذي يُساعد على الوقاية من أمراض القلب والسكتة الدماغية وغيرها من الأمراض. ويوفر اليوم القومي للأكل الصحي وحملة «مزيدًا من ألوان الأطعمة» مصادر جيدة للمعلومات التثقيفية التي تعين الناس في أميركا على إحداث تغيرات في وجبات طعامهم اليومي نحو التوجه إلى اختيارات صحية أفضل لما يأكلون ولنظامهم الغذائي بطريقة واضحة تجعل ذلك التحول أسهل عليهم قدر الإمكان». وعلقت البروفسورة بيني كريس - إيثرتون، الأستاذة المتميزة للتغذية في جامعة ولاية بنسلفانيا وخبيرة التغذية الشهيرة عالميًا والمتطوعة في التعاون مع رابطة القلب الأميركية، بالقول: «أي نوع من الفواكه والخضراوات، سواء كانت معلبة أو مجففة أو مجمدة أو طازجة، يُمكن أن تكون مفيدة كغذاء صحي في خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.. فقط تذكر ضرورة اختيار منتجات الخضراوات والفواكه المعلبة التي يتم تعليبها بإضافة أقل قدر ممكن من الصوديوم والسكريات».
ووضعت الرابطة على موقعها الإلكتروني مجموعة من الروابط والوسائل التي تسهل على الناس وتحفّزهم على تطبيق التوجه نحو تناول الأطعمة الصحية وتزويدهم بأفكار ووصفات لذيذة وملونة لمكونات أطباق المأكولات على الرابط:
www.heart.org / eathealthy

نصائح طبية
وضمن عدد 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من مجلة «الدورة الدموية» Circulation، أصدرت رابطة القلب الأميركية «بيانها العلمي» الموجه بالدرجة الأولى للعاملين في الأوساط الطبية والتغذية الصحية حول ضرورة أن تكون النصائح المُقدمة للمرضى والأصحاء في شأن التغذية الصحية نصائح واقعية وممكنة التطبيق من قبل مجموعات الناس المختلفين في أنواع الأطعمة التي تعودوا أو يُفضلون تناولها، ووصفتها بكونها «اختيارات أطعمة عملية» Practical Food Choices. ونص البيان العلمي للرابطة على تقديم خطة واقعية لترجمة توصيات التغذية الصحية ضمن خيارات غذائية يُمكن اتباعها من قبل الناس ذوي الأعراق المختلفة والثقافات المختلفة والرغبات الشخصية المختلفة كي يسهل عليهم في زحمة الحياة اليومية تطبيقها للحفاظ على صحتهم ووقايتهم من الإصابة بالأمراض.
ويعتبر اهتمام رابطة القلب الأميركية بهذا الجانب على هيئة «بيان علمي» بمثابة مقترح لحل واقعي لمشكلة الصعوبات التي يُواجهها كثير من الناس في اتباع إرشادات ونصائح التغذية التي غالبًا ما تكون غير قابلة للتطبيق من قبل جميع الناس، خاصة وأن المطبخ الصيني يختلف عن الهندي والإيطالي والفرنسي والعربي والأفريقي وغيرهم.
وذكرت الرابطة نقطتين في بداية نشرتها الإخبارية عن بيانها العلمي، وهما: أولاً على مقدمي الرعاية الصحية إجراء مشاورة مع الشخص حول كيفية تناول أكل صحي للقلب بالنظر إلى عرقه وثقافته وتفضيلاته الشخصية، والثاني أن النصيحة العملية هي التي توفر للإنسان فهم إرشادات التغذية بلغة مفهومة، وهي التي توفر أمثلة لتلك الأطعمة الصحية التي يقدر الإنسان على تبني انتقائها من بين ما يتوفر لديه في حياته اليومية.
وعلّقت البروفسورة ليندا فان هورن، أستاذة طب الغذاء الوقائي بجامعة نورثويست في شيكاغو ورئيسة فريق وضع البيان العلمي، بالقول: «الخبراء الطبيون يُراجعون المعلومات والبيانات التي توصلت إليها الدراسات ثم يقومون بصياغة نتائجها كإرشادات ومبادئ توجيهية طبية، وترجمة تلك الإرشادات للتطبيق في الحياة العملية اليومية للناس يتطلب استراتيجية مختلفة لتسهيل فهمها وتطبيقها من قبل الناس». وأوضحت: «أنواع الطعام لدى المستهلك هي تفاحة أو برتقالة أو قطعة بيتزا، وليست دهونًا مشبعة أو كربوهيدرات مكررة أو بوتاسيوم التي هي مصطلحات مألوفة لدى المتخصصين الطبيين ويستخدمونها في الحديث فيما بينهم، ولكن عامة الناس لا تستخدمها في محادثاتهم اليومية».
وقالت الرابطة إن غالبية الناس يتناولون قدرًا يسيرًا من العناصر الغذائية المهمة والكثير من عناصر المكونات الغذائية الضارة التي يجب الحد من تناولها، ونلاحظ أن 80 في المائة من سكان الولايات المتحدة يتناولون أقل مما هو منصوح به بالنسبة للخضراوات، بينما 70 في المائة منهم يتناولون أكثر مما ينبغي من الدهون المشبعة والصوديوم والسكريات بما يفوق المنصوح به. والسبب أن أكثر ثلاثة مصادر لكالوري السعرات الحرارية التي يتناولها الناس هي الهمبرغر والساندويتشات وشطائر التاكو، يليها أصناف معجنات الحلويات والوجبات الخفيفة السكرية والمشروبات المحلاة بالسكر، وذلك وفق أحدث نتائج المسح الإحصائي «الصحة الوطنية وفحص التغذية» National Health and Nutrition Examination Survey

إرشادات غذائية
ووفق ملخص إرشادات التغذية الصحية، ينبغي أن يتضمن النمط الغذائي الصحي للقلب مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والدواجن من دون الجلد، والأسماك والمكسرات والبقول والزيوت النباتية غير الاستوائية، أي غير زيت النخيل وزيت جوز الهند لأنهما غنيان بالدهون المشبعة بخلاف أنواع الزيوت النباتية الطبيعية الأخرى، وتكون تلك الوجبات الصحية للقلب محدودة في اللحوم الحمراء وفي اللحوم المصنعة، كالمرتديلا والسلامي، ومتدنية المحتوى بالحلويات والمشروبات السكرية المحلاة بالسكر. وهذه التوصيات الغذائية كما تقول الرابطة هي توصيات غذائية ذات قاعدة عريضة، ويمكن تكييفها لتناسب الكثير من الوجهات الصحية الثقافية والشخصية المختلفة، فضلا عن الواقع الاقتصادي للمجتمعات المختلفة ولأفراد الناس المختلفين في دخلهم المادي أو المختلفين في ظروف حياتهم المعيشية وأوقاتهم اللازمة لإعداد أطباق الأطعمة.
وقالت البروفسورة ليندا فان هورن: «التعرف على التغذية المثلى للحفاظ على صحة جيدة هو من العلوم ديناميكية الحركة والتغير المستمر، ولكن هناك مبادئ أساسية نعلم من خلالها الآن كيف يقلل تناول بعض الأطعمة من خطر الإصابة بأمراض القلب، بينما تناول أطعمة الأخرى يزيد من خطر ذلك. وعلى سبيل المثال، أنا لم أرَ أو أطلع حتى الآن على دراسة تفيد أن تناول الفواكه والخضراوات هو سلوك غذائي سيئ بالنسبة للإنسان».

غذاء مختلف الأعراق
وأفادت الرابطة أن بعض الجماعات العرقية تعاني عبئا أكبر في ارتفاع الإصابات بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وبالتالي فإن التعرف على العناصر الغذائية الشائعة وأصناف أطباق الطعام المفضلة في كل ثقافة قد يساعد في الحد من تلك المخاطر. وذكرت عدة أمثلة مفيدة حول الأعراق المختلفة، منها ملاحظة انخفاض تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة غير المقشرة بين ذوي الأصول الأفريقية مع ارتفاع تناول المشروبات المحلاة بالسكر، مقارنة بغيرهم من سكان الولايات المتحدة، وملاحظة أن ذوي الأصول الآسيوية من الصين أو كوريا أو اليابان يتناولون غذاء بكميات أقل من الدهون المشبعة ولكنهم في نفس الوقت يتناولون كميات عالية من الصوديوم وملح الطعام، ومنها أن ذوي الأصول الهندية يتناولون كميات عالية من الدهون المشبعة الحيوانية المصدر ويستخدمون الزيوت النباتية المهدرجة بطرق صناعية والسكر المكرر، ومنها أن ذوي الأصول من الهنود الحمر وجزر المحيط الهادئ يتناولون كميات أقل من الفواكه والخضراوات والبيض، وأن ذوي الأصول المكسيكية واللاتينية يتناولون كميات جيدة من الألياف النباتية ولكنهم يُعانون من السمنة.
والاختلافات هذه لها أسباب ثقافية ومرتبطة بالتراث ونوعية الجيران ومدى توفر القدرة المادية للحصول على الأطعمة الصحية وعوامل أخرى. ولذا فإن على مقدمي الرعاية الصحية حينما يتناقشون مع الأشخاص حول التغذية الصحية وكيفية تحسين نوعية ومكونات الطعام اليومي للوقاية ولمعالجة الأمراض، عليهم أن يُدركوا تلك الجوانب والعوامل كي يجعلوا مقترحاتهم للأطعمة الصحية ذات طعم ونوعية مقبولة وممكن الحصول عليها من قبل أولئك الناس. ولذا أفادت البروفسورة ليندا فان هورن بأن «علينا أن نترجم التوصيات إلى واقع الحياة اليومية وظروفها وعند شراء الأطعمة من البقالة، وعلى ذلك الأساس يتم ترتيب الخيارات الصحية المتنوعة من الأطعمة. ويمكن عمل أشياء كثيرة خلال ثلاثة أسابيع ليبدأ المرء في التعود على الأطعمة الصحية وينسى غيرها».
* استشارية في الباطنية.



تناول اللحوم الحمراء يومياً يضر بصحة القلب

تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
TT

تناول اللحوم الحمراء يومياً يضر بصحة القلب

تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)

تزيد الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم الحمراء من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية. وتشمل اللحوم الحمراء لحم البقر، ولحم العجل، ولحم الضأن بالإضافة إلى مجموعة من اللحوم المصنعة وغيرها من أنواع اللحوم الأخرى.

ورغم فوائدها، لا يُنصح بالاعتماد على اللحوم الحمراء كمصدر وحيد للبروتين. إذ تحتوي معظم أنواعها على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار، ومن ثم زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. ووفق تقرير جديد نُشر، الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، تشير الأدلة العلمية إلى أن تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء يومياً قد يرفع من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

ووجدت الدراسةٌ التي قيّمت تأثير النظام الغذائي على ضغط الدم أن تناول 200 غرام أو أكثر من اللحوم الحمراء يومياً يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 40 في المائة.

ما الذي يجعل اللحوم الحمراء ضارة بصحة القلب

اللحوم الحمراء غنية بالسعرات الحرارية وتحتوي على عناصر غذائية أساسية، بما في ذلك فيتامين ب12 والحديد والزنك والأحماض الأمينية الأساسية، كما تحتوي على عناصر قد ترفع ضغط الدم وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وغالباً ما تكون اللحوم الحمراء غنية بالدهون المشبعة، وهي نوع من الدهون يرفع مستويات الكوليسترول في الدم ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتحتوي شريحة لحم الخاصرة (85 غراماً) على 6 غرامات من الدهون المشبعة، أي ما يقارب 30 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

يُسهم محتوى الصوديوم في اللحوم الحمراء بشكل مباشر في ارتفاع ضغط الدم

وكما أفاد التقرير بأنه عند هضم اللحوم الحمراء تنتج مادة أكسيد ثلاثي ميثيل أمين، وهي مادة كيميائية تُنتج في الأمعاء، وقد ربط الباحثون ارتفاع مستوياتها في الدم بأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية، وهي تراكم للويحات في الشرايين يرفع ضغط الدم ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأضاف التقرير أنه من المعروف أن اللحوم الحمراء غنية بالحديد، وهو عنصر غذائي أساسي ومهم. ومع ذلك، ربطت بعض الدراسات بين الحديد الموجود في اللحوم الحمراء وارتفاع مستويات أنواع الأكسجين التفاعلية ROS، وهي جزيئات تُتلف الخلايا وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ووفق التقرير تعتمد الكمية المُناسبة من اللحوم الحمراء على كثير من العوامل، بما في ذلك أهدافك، وحالتك الصحية، وعمرك، ونظامك الغذائي بشكل عام. يُوصي الخبراء بالحد من تناول اللحوم الحمراء الطازجة إلى ما بين 50 و100 غرام يومياً (حصة إلى حصة ونصف).

اللحوم المصنّعة

وأوضح التقرير أن الدراسات وجدت أن تناول أكثر من 17 غراماً يومياً من اللحوم المصنّعة، مثل لحم الخنزير المقدد أو النقانق أو الهوت دوغ، يزيد بشكلٍ ملحوظ من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كما قد يُسهم محتوى الصوديوم في اللحوم الحمراء بشكل مباشر في ارتفاع ضغط الدم. وتحتوي اللحوم المُصنّعة على ما يُقارب 4 أضعاف كمية الصوديوم الموجودة في اللحوم الطازجة، مما يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

هذا بالإضافة إلى أن اللحوم المُصنّعة، مثل النقانق، تحتوي على مستويات عالية من النترات والنتريت. ويُمكن لهذه المواد المضافة أن ترفع ضغط الدم وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

نظام صحي

إلى جانب ممارسة الرياضة وتغييرات نمط الحياة الأخرى، يمكن أن يلعب النظام الغذائي الصحي للقلب دوراً رئيسياً في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم. ووفق التقرير يشمل ذلك الإكثار من تناول الحبوب الكاملة والخضراوات الطازجة والفواكه، واختيار الحليب أو الجبن الخالي من الدسم أو قليل الدسم، واختيار مصادر البروتين الخالية من الدهون، مثل الأسماك والفاصوليا والبيض والمكسرات، والحد من الملح والسكريات المضافة أو تجنبها، والحد من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة، بما في ذلك اللحوم الدهنية والمصنعة.


صحة قلب الأم ترتبط بانخفاض خطر تأخر النمو لدى الأطفال… دراسة حديثة تكشف أبعاداً طويلة الأمد للحمل

سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
TT

صحة قلب الأم ترتبط بانخفاض خطر تأخر النمو لدى الأطفال… دراسة حديثة تكشف أبعاداً طويلة الأمد للحمل

سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة أن صحة القلب لدى الأم قبل الحمل وخلاله قد تلعب دوراً محورياً في تحديد مسار نمو الطفل في سنواته الأولى، إذ أظهرت النتائج أن النساء اللواتي يتمتعن بصحة قلبية أفضل كن أقل عرضة لإنجاب أطفال يعانون من تأخر في النمو والتطور. وفقاً لموقع «ميدكال إكسبرس».

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة «JAMA Network Open »، فإن ضعف صحة القلب لدى الحوامل يرتبط بارتفاع ملحوظ في احتمالات تأخر النمو لدى الأطفال عند سن الرابعة، مقارنة بالأمهات اللواتي يتمتعن بصحة قلبية متوسطة أو جيدة.

وقالت الدكتورة مامي إيشيكورو، الأستاذة المساعدة في جامعة توهوكو اليابانية، وقائدة فريق البحث، إن النتائج أظهرت أن «صحة القلب والأوعية الدموية الأفضل لدى الأم أثناء الحمل ارتبطت بانخفاض خطر تأخر النمو لدى الطفل في سن الرابعة»، مشيرة إلى أن هذا الارتباط شمل عدداً واسعاً من مجالات التطور لدى الطفل.

وأضافت أن هذا النمط من العلاقة يشير إلى أن صحة القلب لدى الأم خلال الحمل قد تؤثر على جوانب متعددة من نمو الطفل، وليس جانباً واحداً فقط.

تحليل بيانات واسعة

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات لأكثر من 8 آلاف أم أنجبن بين يوليو (تموز) 2013 ومارس (آذار) 2017 في اليابان، حيث تم تقييم صحة القلب باستخدام معيار «الحياة الأساسية الثمانية» الصادر عن جمعية القلب الأميركية، والذي يشمل: النظام الغذائي، النشاط البدني، التدخين أو التعرض للنيكوتين، النوم، مستويات الكوليسترول، سكر الدم، ضغط الدم، مؤشر كتلة الجسم.

نتائج لافتة

وأظهرت النتائج أن نحو 17 في المائة من الأطفال المولودين لأمهات يعانين من ضعف صحة القلب واجهوا تأخراً في النمو، مقارنة بـ12 في المائة لدى من يتمتعن بصحة متوسطة، و9 في المائة لدى من يتمتعن بصحة قلبية جيدة.

كما بينت الدراسة أن النساء ذوات صحة القلب الضعيفة كن أكثر عرضة بنسبة 62 في المائة لإنجاب طفل يعاني من تأخر في النمو، في حين ارتفعت النسبة إلى 30 في المائة لدى من لديهن صحة قلب متوسطة.

ولفت الباحثون إلى أن تأثير ضعف صحة القلب شمل جميع مجالات التطور الخمسة لدى الطفل، وكان المجال الاجتماعي الشخصي الأكثر تأثراً، حيث أظهر الأطفال في هذه الفئة أكثر من ضعف احتمالات التأخر، وهو المجال المرتبط بطريقة التفاعل الاجتماعي والتعبير عن المشاعر.

أما أقل المجالات تأثراً فكان مجال التواصل، الذي يقيس قدرة الطفل على استخدام اللغة والإشارات، رغم أن الأطفال المولودين لأمهات يعانين من ضعف صحة القلب ظلوا أكثر عرضة للتأخر بنسبة تقارب 40 في المائة حتى في هذا الجانب.

رؤية طبية داعمة

من جانبها، قالت الدكتورة إيفيلينا غرايفر، مديرة صحة قلب النساء في مركز نورثويل الصحي ومعهد كاتز لصحة المرأة في نيويورك، إن ضعف صحة القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل يرفع بشكل كبير خطر مضاعفات مثل تسمم الحمل، وارتفاع ضغط الدم الحملي، والولادة المبكرة، وهي عوامل قد تحرم الجنين من وقت كافٍ للتطور بشكل سليم.

وأضافت أن ما يحدث أثناء الحمل لا يظل محصوراً فيه، بل يترك آثاراً تمتد إلى حياة الطفل لاحقاً.

ودعت غرايفر النساء إلى تبني مفهوم الحياة الأساسية الثمانية لتحسين صحة القلب، موصية باتباع نظام غذائي أقرب إلى نمط البحر المتوسط، يقوم على الإكثار من الأسماك والخضراوات والفواكه وزيت الزيتون، وتقليل اللحوم الحمراء، مع التركيز على البروتينات الخفيفة.

كما شددت على أهمية النشاط البدني لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يومياً، خمسة أيام في الأسبوع، إضافة إلى الحصول على 7 إلى 8 ساعات من النوم يومياً، مؤكدة أن هذه العادات تمثل إطاراً عملياً لكل امرأة تخطط للحمل، لما لها من أثر مباشر على صحة الأم والطفل على المدى الطويل.


من البهاق إلى الاكتئاب... أمراض قد يساعد الضوء في علاجها

العلاج بالضوء يعتمد على تعريض الجسم أو مناطق محددة منه لأنواع خاصة من الضوء وبجرعات محسوبة بعناية (بكسلز)
العلاج بالضوء يعتمد على تعريض الجسم أو مناطق محددة منه لأنواع خاصة من الضوء وبجرعات محسوبة بعناية (بكسلز)
TT

من البهاق إلى الاكتئاب... أمراض قد يساعد الضوء في علاجها

العلاج بالضوء يعتمد على تعريض الجسم أو مناطق محددة منه لأنواع خاصة من الضوء وبجرعات محسوبة بعناية (بكسلز)
العلاج بالضوء يعتمد على تعريض الجسم أو مناطق محددة منه لأنواع خاصة من الضوء وبجرعات محسوبة بعناية (بكسلز)

نجح الطب الحديث في تحويل الضوء إلى وسيلة علاجية فعالة تساعد في مواجهة طيف واسع من الأمراض والمشكلات الصحية، فيما يعرف باسم «العلاج بالضوء».

ويعتمد هذا النوع من العلاج على تعريض الجسم أو مناطق محددة منه لأنواع خاصة من الضوء وبجرعات محسوبة بعناية، بهدف تحفيز عمليات حيوية داخل الجسم أو الحد من أعراض بعض الأمراض.

وقد أثبتت الدراسات أن هذه التقنية لا تقتصر على علاج الأمراض الجلدية فحسب، بل تمتد فوائدها لتشمل تحسين الحالة النفسية، وتنظيم النوم، وتخفيف الألم، والمساهمة في علاج بعض الأمراض المناعية والسرطانية، ما جعلها تحظى باهتمام متزايد من الأطباء والباحثين حول العالم.

وفيما يلي أبرز المشكلات الصحية التي يمكن أن يسهم العلاج بالضوء في علاجها أو التخفيف من أعراضها، حسب ما نقله موقع «ويب ميد» العلمي:

البهاق

يمكن علاج البهاق بنوعين من العلاج الضوئي. الأول يعتمد على استخدام الأشعة فوق البنفسجية ضيقة النطاق، حيث يجلس المريض داخل صندوق أو مقصورة ضوئية أو يتلقى العلاج بواسطة أجهزة متخصصة، والثاني يتم فيه استخدام الأشعة فوق البنفسجية من نوع آخر (النوع أ) بالتزامن مع دواء يساعد الجلد على الاستجابة للعلاج.

كلا العلاجين الضوئيين فعال بنسبة 70 في المائة تقريباً في استعادة لون الجلد، ولكن الطريقة الثانية قد تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الجلد.

الصدفية

يساعد العلاج بالضوء في علاج أشكال متعددة من الصدفية، بما في ذلك الصدفية التي تصيب فروة الرأس والأظافر واليدين والقدمين.

وتعمل الأشعة الضوئية على إبطاء النمو المفرط لخلايا الجلد، وتهدئة النشاط الزائد للجهاز المناعي وتقليل الالتهاب وتخفيف الحكة والانزعاج المصاحبين للمرض.

التصلب الجلدي وتخفيف التندبات

عندما يمتد التصلب إلى الطبقات العميقة من الجلد، قد يلجأ الأطباء إلى أنواع خاصة من العلاج الضوئي القادرة على اختراق الجلد بعمق.

وتساعد هذه التقنية على تليين المناطق المتندبة والمتصلبة وتقليل الحكة وتحسين مظهر بعض البقع الجلدية الداكنة.

الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD)

يُعد العلاج بالضوء من أشهر الوسائل المستخدمة لعلاج الاكتئاب الموسمي، الذي يظهر غالباً خلال فصول السنة التي تقل فيها ساعات التعرض للشمس.

ويستخدم المرضى مصابيح ضوئية خاصة تحاكي ضوء النهار، ما يساعد على تحسين الحالة المزاجية وتنظيم النوم وتعزيز إفراز الهرمونات المرتبطة بالشعور بالراحة النفسية.

علاج بعض حالات الاكتئاب غير الموسمي

لا يقتصر تأثير العلاج الضوئي على الاكتئاب الموسمي فقط، بل يمكن أن يُستخدم أيضاً في حالات الاكتئاب الأخرى، سواء بمفرده أو إلى جانب الأدوية الموصوفة من قِبَل الطبيب.

وتستغرق الجلسة العلاجية المعتادة نحو ثلاثين دقيقة يومياً.

مكافحة حب الشباب

يساعد العلاج بالضوء الأزرق أو الأحمر أو الضوء النبضي المكثف (IPL) في علاج حب الشباب من خلال القضاء على البكتيريا المسببة للالتهابات الجلدية وتقليل الإفرازات الدهنية الزائدة وإزالة الخلايا الميتة التي تسد المسام والحد من ظهور الرؤوس السوداء.

تخفيف الآلام المزمنة

يُمكن أن يُساعد العلاج بالضوء الأحمر، وهو نوع من العلاج يستخدم ضوءاً أحمر قصير الموجة، في تخفيف الألم الناتج عن اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي. يُمكن لهذا الضوء تخفيف آلام الظهر أو الرقبة، بالإضافة إلى الألم الناتج عن حالات مثل التهاب المفاصل العظمي، والتهاب المفاصل الروماتويدي، ومتلازمة النفق الرسغي، ومشاكل الأسنان.

اضطرابات النوم

يمكن للعلاج الضوئي أن يساعد على إعادة ضبط الساعة البيولوجية للجسم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم أو اختلال مواعيد النوم والاستيقاظ.

علاج مرض المورفيا الجلدي

مرض المورفيا الجلدي هو مرض مناعي ذاتي نادر يتميز بفرط إفراز الكولاجين، ويسبب ظهور بقع حمراء أو بيضاء أو مناطق متصلبة وغير مؤلمة على الجلد.

وفي الحالات الشديدة التي تغطي مساحات واسعة من الجسم، قد يساعد العلاج بالأشعة فوق البنفسجية في تخفيف الأعراض وتحسين حالة الجلد.