أمين عام «أوبك» الأسبق: دول المنظمة «تعلمت الدرس».. وتبحث اليوم عن «سعر عادل»

شهاب الدين أكد لـ «الشرق الأوسط» أن مرحلة «شد الأحزمة» قد تستغرق ثلاث سنوات

الدكتور عدنان شهاب الدين الأمين العام الأسبق لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)
الدكتور عدنان شهاب الدين الأمين العام الأسبق لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)
TT

أمين عام «أوبك» الأسبق: دول المنظمة «تعلمت الدرس».. وتبحث اليوم عن «سعر عادل»

الدكتور عدنان شهاب الدين الأمين العام الأسبق لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)
الدكتور عدنان شهاب الدين الأمين العام الأسبق لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)

الجميع اليوم أصبح مقتنعا بأننا لم نعد نتطلع لمستويات 140 أو 150 دولارا لبرميل النفط، بل إلى أسعار عادلة لنفوطنا رخيصة التكلفة، وعليه يجب أن نحافظ على سعر معقول يحقق لنا عائدا معقولا. هذا ما يراه الدكتور عدنان شهاب الدين الأمين العام الأسبق لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
شهاب الدين، الذي يشغل حاليًا مدير عام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، يرجح من خلال خبرته الطويلة في دهاليز (أوبك) التوصل لاتفاق في اجتماع دول المنظمة نهاية الشهر الحالي، مبينًا أن دول المنظمة تعلمت «الدرس» بعد أن فشلت في التنبؤ بالقدر الكافي باحتياجات السوق واستجابتها للأسعار المرتفعة؛ وبالتالي عدم قدرتها المحافظة على التوازن.
رغم كل ذلك، يرى شهاب الدين أن الروس سيطرحون خلال الاجتماع مسألة التعاون في فصل الشتاء وهي نفس الورقة التي يكررونها دائمًا، مطالبًا بوجوب الحذر مع الاستفادة قدر الإمكان من المتاح.
ويعتقد الأمين العام السابق لأوبك بأهمية وجود تفاهم مع كل من العراق وإيران بشأن حصص ومستويات الإنتاج، أخذًا بالاعتبار متطلباتهما الخاصة، لكن يجب ألا يكون ذلك «بابًا مفتوحًا». وعلق شهاب الدين في الحوار أيضًا على إعلان البعض «وفاة» أوبك وانحسار دورها، والدور السعودي والخليجي القيادي للمنظمة، إلى جانب التحولات في مراكز الطاقة على مستوى العالم.
وإلى تفاصيل الحوار..
* كيف تنظر إلى التغير في محركات الطاقة في العالم؟
- من الواضح أن العالم ليس ثابتًا، كنا نتحدث دائمًا أن منطقة الشرق الأوسط هي المصدر الرئيسي للطاقة الأحفورية، وبالذات النفط والغاز، بالنسبة إلى مراكز الاستهلاك الرئيسية الموجودة في أميركا الشمالية وأوروبا وجزء منها في اليابان. اليوم أصبحنا ننظر حتى في موضوع النفط والغاز، فمصادر الإنتاج تنوعت مع الوقود الأحفوري وتقنياته.
وأميركا الشمالية أصبحت تنتج كميات كبيرة، في الوقت نفسه الاستهلاك والتصدير الرئيسي تحول عوضًا عن أن يذهب إلى أميركا الشمالية وأوروبا، أصبح يذهب اليوم إلى دول آسيا وبالذات الصين والهند.
طبعًا نتحدث عن أفريقيا قادمة في الطريق، لأن النمو الاقتصادي فيها خلال العقود القادمة سيكون متسارعا.. وأيضًا تنوع المصادر، كنا نتحدث عن النفط كأساس وبدرجة ثانية الغاز، اليوم نتحدث عن الغاز والنفط لا يزال يلعب دورا، لكن الطاقة المتجددة أصبحت تلعب دورًا رئيسيا. كنا نتحدث عن الطاقة النووية التي تراجعت بعض الشيء على الأقل مؤقتًا نتيجة للحوادث التي تعرضت لها في تشرنوبيل ثم في فوكوشيما، أيضًا لأن اقتصاديات الطاقة النووية لم تعد منافسة لبعض التقنيات الحديثة في إنتاج الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية والرياح، وأيضًا مع انخفاض أسعار النفط.
كل هذه التحولات تعطينا درسا أنه لا يمكن أن ننظر إلى نظام الطاقة على أساس أنه «نظام جامد» يعتمد عليه ويعتد بالعمل فيه لأمد طويل، هذه الحقيقة لم تعد قائمة، وبالتالي الدول التي تعتمد اقتصادياتها بالدرجة الأولى على إنتاج وتصدير النفط والغاز، مثل السعودية ودول الخليج، أصبحت مطالبة اليوم بأن تكون مستعدة للتحرك السريع والتعامل مع التغيرات الرئيسية، سواء التقنية أو في الاقتصاد العالمي سواء في الإنتاج أو الاستهلاك.
* الفترة الماضية شهدت انخفاضات كبيرة في أسعار النفط، وتأثرت دول الخليج بدرجة كبيرة نتيجة لذلك، كيف تقرأ تعاطي دول الخليج ومنظمة (أوبك) مع هذه الفترة الحرجة التي مرت بها من ناحية التنسيق والمحافظة على الأسعار؟
- قبل الحديث عن العامين الماضيين، دعني أرجع للوراء عشر سنوات عندما بدأت الأزمة المالية العالمية في 2007 واستمرت حتى 2009. والحقيقة لعبت دول (أوبك) خلال هذه المرحلة دورا رئيسيا في استعادة الاقتصاد العالمي عافيته، ويسجل لـ«أوبك» أنها سحبت من الأسواق العالمية نتيجة للانخفاض الحاد في الطلب على النفط والطاقة بشكل عام، ما يعادل 4 ملايين برميل من الأسواق، وعندما بدأ الاقتصاد العالمي يستعيد توازنه وينطلق للأمام كانت دول (أوبك) مستعدة لإعادة ضخ هذه الكميات للسوق النفطية. ما حصل أنه في 2009 و2010 ربما تأخرت دول (أوبك) في الاستجابة لمتطلبات السوق، بمعنى أننا شاهدنا الأسعار انخفضت في 2007 إلى 20 و30 دولارا للبرميل، لكنها عادت مرة أخرى إلى مستويات 40 و50 و70 دولارا، وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله تحدث في 2009 و2010 أن السعر العادل للنفط هو 70 دولارا للبرميل في ذلك الوقت، وكان الوزير السابق النعيمي يتحدث بنفس الاتجاه، حتى الوزير الفالح وقتها عندما كان رئيسًا لأرامكو كان يؤكد نفس الأمر.
السعر العادل الذي يحقق التوازن ومصلحة الطرفين هو 70 دولارا للبرميل، ومن أجل المحافظة على هذا السعر العادل وهذا التوازن كان يطلب من دول (أوبك) أن تحتفظ بكميات من الطاقة أو القدرة الإنتاجية احتياطية، وهذا كان يتطلب استثمارًا. ما حصل أنه ربما لم نستطع أن نتنبأ بالقدر الكافي باحتياجات السوق وباستجابة السوق للأسعار المرتفعة عندما لم تستطع دول (أوبك) المحافظة على هذا التوازن، عندما ارتفعت الأسعار إلى 120 دولارًا ساهم هذا الارتفاع الحاد في الإسراع في تطوير تقنيات سواء في مجال النفط الصخري أو مصادر أخرى للطاقة البديلة، ارتفاع الأسعار الحاد الذي لم نستطع كبح جماحه في الوقت المناسب أدى إلى هذه التغيرات.
وأصبحنا في العام 2014 أمام أمر واقع، يحتم علينا أن ننسى الماضي ونتعامل مع الحاضر والمستقبل، لم يكن أمام السعودية ودول الأوبك والخليج بالذات إلا أن تعيد النظر في أن القضية الأساسية اليوم ليست المحافظة على أسعار مرتفعة، بل كيف نتعامل مع الوضع الجديد والتنافس الموجود على النفوط منخفضة التكلفة (النفط الخليجي) مقابل المرتفعة التكلفة التي بدأت تزاحم النفوط في الأسواق العالمية. وكان لا بد من إجراء هذا التعديل وأن يكون هناك نوع من التضحية وشد الأحزمة، وأعتقد أن هذا ما نشهده حاليًا، وهذا يتطلب مرحلة تتراوح ما بين سنتين أو ثلاث.
إذن قرار (أوبك) في 2014 ربما جاء متأخرا بعض الشيء – على الأقل في تقديري الشخصي – وما كان يجب أن تصل الأسعار لمستويات 140 – 150 دولارا، على أي حال القرار السليم والحكيم هو كما يقولون «الأفضل الآن وليس متأخرًا»، وبدأت دول (أوبك) إعادة النظر في سياستها، طبعًا ليست كل دول الأوبك ترغب في هذا القرار، لأن في بعض دول أوبك مصلحتها هي مصلحة قصيرة الأجل لعدم امتلاكها احتياطيات كبيرة، وبالتالي لا بد أن ننتظر جميعًا حتى يستوعب الجميع الدرس، مر عامان منذ العام 2014 وحتى 2016.. وأعتقد الجميع اليوم أصبح مقتنعا أننا لم نعد نتطلع لمستويات 140 – 150 دولارا للبرميل، بل إلى أسعار عادلة لنفوطنا رخيصة التكلفة، وعليه يجب أن نحافظ على سعر معقول يحقق لنا عائدا معقولا، لكن في الوقت نفسه لا يجعل من مصادر الطاقة مرتفعة التكلفة تنافسنا وتخرجنا من الأسواق العالمية.
والقرار الذي اتخذ في الجزائر قد يكون الوقت حان، طالما الأسواق استعادت توازنها، أن نحافظ على الأسعار في مستويات الـ50 دولارا.. كيف نحافظ عليها؟ هنا يجب أن يعي الجميع الدرس الحاصل، وألا يطلق العنان لإنتاجه، وقد بدأنا نسمع ملاحظات حتى من روسيا.
* هل تعتقد أن روسيا هي الأخرى تعلمت الدرس أسوة بدول (أوبك)؟
- لا شك عندما يظهر رئيس روسيا فلاديمير بوتين ويعلن أنه على استعداد للتعاون مع دول (أوبك)، ويحضر وزير الطاقة الروسي اجتماعات وزراء الأوبك في الجزائر، كما يحضر خبراء من روسيا في اجتماع رفيع المستوى في فيينا، لا شك أن هذا مؤشر على «رغبة».. في النهاية كل دولة ستحاول أن تعظم من مكاسبها وتقلل من خسائرها، لكن الجميع يجب أن يشارك، أتصور أن روسيا في هذا المجال مستعدة في الوقت الحاضر لأن ظروفها الاقتصادية تجبرها على التعاون مع دول أوبك.
أعتقد أن المشكلة الرئيسية الآن داخل (أوبك) أكثر منها مع روسيا، لا بد أن يحدث تفاهم مع كل من العراق وإيران، لأن من غير تفاهم معهما بشأن حصص ومستويات الإنتاج، أخذًا بالاعتبار متطلباتهما الخاصة، لكن يجب ألا يكون ذلك بابًا مفتوحًا، يجب أن تكون في حدود المعقول، وهذا ما طرحته السعودية ودول الخليج عندما أعلنت عن استعدادها لتخفيض 4 في المائة من إنتاجها، في إطار أن تلتزم الأطراف الأخرى بمستويات إنتاج معقولة.
أتصور نحن في الاتجاه الصحيح قد يصادفنا بعض المطبات لكن أعتقد الدرس تعلمناه، وهذا يعني أننا في المستقبل عندما تصل الأسعار 60 أو 70 دولارا، يجب أن نكون حذرين ويكون لدينا قضيتان أساسيتان، الأولى الاستثمار بحيث يكون لدينا سعة إنتاج إضافية كافة لتلبية احتياجات الأسواق إذا ارتفعت الأسعار، حتى لا تقفز الأسعار مرة أخرى لمستويات 100 دولار ونجد أنفسنا في دورة أخرى تساعد على ظهور النفوط مرتفعة التكلفة ومصادر الطاقة البديلة.
وأيضا حاليًا لدينا تحدٍ أساسي للنفط لم يظهر بعد بشكل واضح، وهو السيارات الكهربائية، ومن أجل أن تنتشر بسرعة في العالم تحتاج إلى بطاريات بتقنيات تختلف عن البطاريات الحالية، سعتها التخزينية عالية، سعة الشحن سريعة وقليلة التكلفة، لم نصل بعد لهذه التقنية لكن هناك تقدم، لذلك علينا أن نكون حذرين بعدم السماح للأسعار بالارتفاع بشكل يجعل هذه التقنيات تتطور بشكل سريع وتزاحم النفط بالدرجة الأولى لأن النفط أصبح محصورًا تقريبًا في المواصلات، وإذا تحولت إلى كهرباء مع طاقة بديلة يعني أن قيمة النفط ستقل.. طبعًا لن نستطيع أن نمنع تطور التقنية، لكن يمكننا لعب دور في سرعة تحول التقنية من خلال محافظتنا على أسعار معتدلة وعمل استثمار حقيقي لإيجاد قدرات إنتاجية فائضة تتطلب التضحية لكنها تضحية مفيدة، أيضًا إيجاد مصادر للطاقة النظيفة نستطيع داخل دولنا نستثمر فيها بحيث يتحول بعض إنتاجنا من النفط إلى تصدير.
* من واقع خبرتك في منظمة أوبك كأمين عام سابق، كيف تقرأ الاجتماع القادم في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي وإمكانية التوصل لاتفاق؟
- من الصعب جدًا التنبؤ باجتماعات أوبك، اجتماع باجتماع، لكن تستطيع قراءة مؤشرات على الاتجاه الذي يسيرون عليه. لا أستطيع الجزم بأن الاجتماع القادم سيكون ناجحًا ويتم فيه التوصل لاتفاق للمحافظة على الأسعار في المستوى الحالي أو ترتفع قليلاً، قد يتأخر هذا القرار نتيجة لبعض المفاوضات، لكنني متأكد أن هناك قرارا بالتوجه السليم، فإذا لم يتم التوصل لاتفاق في 30 نوفمبر ربما يعقد اجتماع آخر بعد شهر أو شهرين للتوصل لنتيجة. قراءتي أننا نتجه لاتفاق، وهناك احتمال كبير للوصول لاتفاق في نهاية الشهر الحالي، وإذا لم نصل لاتفاق في 30 نوفمبر، من خبرتي في أوبك سيكون هناك اتفاق بعده بفترة بسيطة.
* البعض يطرح مخاوف حول مدى الالتزام الروسي بأي اتفاقات قد يتم التوصل إليها مع (أوبك)، وهناك تجارب عملية لإخلال الروس باتفاقات سابقة، هل تعتقد أن هذه المرة مختلفة؟
- ذكرت سابقًا أن الروس لديهم رغبة في استقرار الأسعار أو أن ترتفع بعض الشيء، طبعًا سيحاولون المحافظة على أعلى قدر من المكاسب، لكن أيضًا سيكونون حذرين بألا يكونوا سبب انهيار الأسعار. أتصور أن روسيا ستتعاون لكن ليس بالقدر الكافي، روسيا دائمًا تقول: «مستعدة للتعاون عندما تكون الأمور الفنية تساعدني على ذلك، فمثلاً في فصل الشتاء إنتاجي يمر بمراحل صيانة وخلال هذه الفترة مستعدة للمساهمة»، هذا التوجه سمعناه منهم عدة مرات وأعتقد أنهم سيلعبون بنفس هذه الورقة، نحن يجب أن نكون حذرين لكن نستفيد من المتاح، المرحلة القادمة تتطلب من الجميع الحكمة، تأخذ المتاح وتضغط في اتجاه تحقيق المصلحة الأكبر.
* ماذا عن دور الأوبك كمنظمة ومستقبلها، وصل بالبعض لإعلان وفاتها عدة مرات، كيف تعلق؟
- منظمة الأوبك -ومنذ إنشائها- هنالك حديث أن دورها انحسر ولم يعد مهمًا في عدة مراحل من تاريخ المنظمة، ودائمًا أقول إذا لم يكن هناك منظمة اسمها (أوبك) سيكون هناك رغبة لإنشاء منظمة على غرارها، هذا لا يعني أن الأوبك منظمة التفاهم والتجانس قائم فيها باستمرار، ليس فقط لأسباب اقتصادية بل أحيانًا لأسباب سياسية وربما أسباب دول تمر بتقلبات، وبالتالي ليس من الخيال بل من الواقع أن أوبك دورها يمر بمد وجزر، بعض الأحيان تتضافر الجهود والعوامل بحيث تلعب أوبك دورا رئيسيا وهي متجانسة باتخاذ القرار، وأحيانًا تمر بمراحل صعبة سواء داخليًا أو قد تتعرض لضغوط خارجية.
أوبك لا شك في 2007 لعبت دورا رئيسيا، وفي 2009 لعبت كذلك دور بناء ورئيسيا، بعدها الكل تناسى وأصبح يبحث عن مصلحته الآنية ويرفع الإنتاج إلى أقصى حدود دون النظر لما يدور في العالم. أعتقد أننا أمام مرحلة جديدة ومرة أخرى دور الأوبك سيفعل، ليس في تحديد الأسعار، بل في اتخاذ القرار المناسب للتأثير على الأسعار في الاتجاه الذي يحافظ على مصلحة الطرفين المنتج والمستهلك.
* ماذا عن الدور السعودي في قيادة دول الأوبك والمحافظة على استقرار الأسواق؟
- السعودية طوال تاريخها مع دول الخليج هي التي تقود أوبك، تقودها لسبب، لأن أرخص نفط ينتج هو من دول أوبك الخليجية وتحديدًا السعودية مع الكويت والإمارات وقطر، لديهم 45 في المائة من الاحتياطي العالمي، أيضًا لديهم السعة الإنتاجية والتزام بالاحتفاظ بسعة إنتاجية فائضة، طبعًا هذا مكلف لكنه هو من يعطيك دور القائد، ولذلك الدور السعودي مع دول الخليج هو دائمًا من يقرر أين تتجه أوبك وهذا ما نراه اليوم.. إذا نجحت أوبك في اتخاذ القرار المناسب، بلا شك سيكون نتيجة للقيادة السعودية ودول الخليج في هذه المرحلة.



مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.

عاجل السنغال تحرز لقب كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بفوزها 1-صفر على المغرب