عبر الكثير من القيادات السنية في محافظة ديالى «56 كلم شمال شرقي بغداد» عن مخاوف حقيقية من إمكانية انهيار الأمن في هذه المحافظة بسبب استمرار المشاكل والأزمات بين الأجهزة الأمنية وعناصر خارجة عن القانون. وكانت إدارة محافظة ديالى أعلنت مقتل وإصابة ثمانية من عناصر مفرزة الحماية الخاصة لقائد شرطة ديالى (سوات) ومجموعة من الحشد الشعبي في اشتباكات بينهما في وقت شكل فيه رئيس الوزراء حيدر العبادي لجنة فورية لمعرفة ملابسات ما حصل. وقال محافظ ديالى مثنى التميمي في مؤتمر صحافي إن «اشتباكات مسلحة اندلعت بين قوات الشرطة والحشد الشعبي بعد عدم السماح لسيارات الحشد بالمرور من قرب أحد المواكب في المنطقة»، مضيفا أن «الاشتباكات أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من الحشد الشعبي وإحدى النساء المتوجهة لإحياء مناسبة دينية في مدينة كربلاء وجرح اثنين آخرين من الحشد الشعبي وجرح اثنين من أفراد الشرطة.
في هذا الصدد، أكد عضو البرلمان العراقي عن ديالى صلاح الجبوري لـ«الشرق الأوسط» أنه «بعد تحرير ديالى من تنظيم داعش لم يعد مبررا لوجود عناصر خارج سياق عمل الدولة، لأن من شأن ذلك إرباك الأوضاع الأمنية التي هي بالأصل هشة في ديالى رغم أن ديالى لم يعد فيها قتال لتنظيم داعش، مما يجعل وجود جهات وفصائل متناحرة فيما بينها داخل المحافظة من شأنه أن يؤدي إلى المزيد من المشاحنات غير المبررة». وأوضح الجبوري أنه «لا يمكن بناء الدولة من دون مؤسسات دولة تتولى حماية المواطنين وفرض القانون»، مبينا أنه «إذا كانت أجهزة الأمن هي التي يجري تهديدها، فكيف يمكن للمواطن العادي الثقة بها».
من جانبه، ذكر قائد شرطة ديالى اللواء الركن جاسم السعدي أن «الحادث كان بناء على معلومات استخبارية دقيقة باستهداف المواكب الحسينية بعجلات واستغلال اسم وملابس الحشد فيها»، مبينًا أنه «على أساس هذه المعلومات تم نصب نقاط تفتيش على طول خط الزائرين».
وأضاف السعدي أن «إحدى السيطرات اعترضت ثلاث عجلات لا تحمل لوحات مرورية ويوجد داخلها أشخاص يرتدون ملابس الحشد فحاول منتسبو الشرطة إيقاف هذه العجلات لكن أحداها لم تمتثل لأمر السيطرة»، مبينًا أن «المسلحين قاموا بإطلاق النار من دون سابق إنذار، بالمقابل قام أفراد السيطرة بإطلاق النار باتجاه مصدر النيران».
وتابع السعدي أن «هناك خسائر بلغت ثلاثة جرحى من الشرطة وقتل اثنين من المسلحين، لا سيما أن هؤلاء المسلحين ومن يقودهم هو مطلوب للقضاء وفق أوامر قبض وعليه حكم غيابي بست سنوات والثاني بعشر سنوات، وثلاثة منهم مطلوبون وفق أوامر قبض وفق المادة القانونية 421 خطف، وأحد المقتولين مطلوب بأمري قبض وفق المادة القانونية 406 والمادة 421 من قانون العقوبات العراقية، وهؤلاء لم يمتثلوا لأوامر السيطرة وهذا ما حصل في الحادث».
وكان مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر القيادي في الحشد الشعبي المدعو أبوعزرائيل الذي تتنسب إليه العبارة الشهيرة «إلا طحين» أيام الحرب الطائفية، وهو يهدد قائد شرطة المحافظة اللواء جاسم السعدي قائلا له: «سوف نأتي بك ولو كنت خلف الشمس»، وذلك على خلفية قيام قائد الشرطة باعتقال أحد المطلوبين.
11:47 دقيقه
قتلى وجرحى في مواجهات مسلحة بين الشرطة و«الحشد» في ديالى
https://aawsat.com/home/article/786421/%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%AC%D8%B1%D8%AD%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D9%88%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%AF%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%89
قتلى وجرحى في مواجهات مسلحة بين الشرطة و«الحشد» في ديالى
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
قتلى وجرحى في مواجهات مسلحة بين الشرطة و«الحشد» في ديالى
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




