خبراء دوليون يتوقّعون تحوّل الاقتصاد السعودي من الاعتماد على النفط إلى «المعرفة»

أكدوا أن الإنفاق الحكومي في موازنة 2014 على الرعاية الصحية والتعليم والنقل يقود جهود التنويع

الإنفاق الحكومي سيستمر في قيادة الاقتصاد («الشرق الأوسط»)
الإنفاق الحكومي سيستمر في قيادة الاقتصاد («الشرق الأوسط»)
TT

خبراء دوليون يتوقّعون تحوّل الاقتصاد السعودي من الاعتماد على النفط إلى «المعرفة»

الإنفاق الحكومي سيستمر في قيادة الاقتصاد («الشرق الأوسط»)
الإنفاق الحكومي سيستمر في قيادة الاقتصاد («الشرق الأوسط»)

توقّع خبراء دوليون حدوث تحول في الاقتصاد السعودي من الاعتماد على النفط إلى اقتصاد قائم على المعرفة، في ظل تسجيل صادرات غير نفطية قياسية في 2013، وتطوير عدد من المدن الاقتصادية.
وأكدوا أن الإنفاق الحكومي القياسي في موازنة 2014 على الرعاية الصحية والتعليم والنقل، يقود جهود تنويع الاقتصاد السعودي وفق خطى استراتيجية فاعلة.
من جهته، قال ريتشارد بانكس، مدير مؤتمرات «يوروموني» الإقليمية: «إن السعودية تقود جهود التنوع الاقتصادي للابتعاد عن نموذج الاقتصاد المتقلب المعتمد كليا على النفط».
وتوقع أن تؤدي هذه السياسة إلى خفض آثار أي أزمة اقتصادية مالية دولية تظهر في المستقبل، والتي قد تنتج عنها استثمارات وفرص تمويلية كبيرة، في ظل سياسات مالية تعزز تبادل الأفكار والمعلومات حول أفضل السبل للاستفادة من ابتكارات سياسة السعودية المالية. وفي غضون ذلك، يبحث قادة ماليون من البنك الدولي وبعض البنوك السعودية والخليجية، بجانب مستثمرين في الأسهم؛ أثر هذه السياسات خلال الجلسات الحوارية لمؤتمر «يوروموني السعودية»، وستقام جلسة «استعراض وضع الاقتصاد الكلي في المملكة» يوم 6 مايو (أيار).
ولفت تقرير حديث صادر عن «الراجحي كابيتال» إلى ارتفاع قيمة الصادرات غير النفطية في 2013 إلى 206 مليارات ريال (54.9 مليار دولار)، أي بنسبة 9.2 في المائة مقارنة بتلك الصادرات في 2012.
أما في موازنة 2014 البالغة 855 مليار ريال (228 مليار دولار)، فإن الإنفاق الحكومي، وفق التقرير، سيستمر في قيادة الاقتصاد، ويتوقع أن يحقق ذلك نموا بنسبة 4 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي.
من جهتها، أكدت «جدوى للاستثمار» أن قطاعات الإنشاءات وبيع التجزئة والنقل والصناعة والاتصالات، حققت نموا قويا هذا العام.
ويبدو أن الإنفاق في 2014 موجه نحو ثلاثة جوانب رئيسة، هي: التعليم 210 مليارات ريال (56 مليار دولار)، والرعاية الصحية 108 مليارات ريال (28.8 مليار دولار)، والبنية التحتية 66.6 مليار ريال (3.7 مليار دولار).
ومن المتوقع أن يسهم هذا الإنفاق على المؤسسات التعليمية والطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج، والمرافق الصحية والترفيهية، والنقل والموانئ والمطارات والمشاريع الصناعية، في تنويع الاقتصاد مستقبلا.
ومن العوامل الأخرى التي تسهم في إثراء التنوع الاقتصادي، وفق التقرير، المدن الاقتصادية الأربع التي يجري العمل على إنشائها حاليا من قبل الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، حيث ينتظر أن تسهم هذه المدن الاقتصادية في الناتج المحلي الإجمالي بمبلغ 150 مليار دولار، وأن تسهم في إيجاد 1.3 مليون وظيفة.
وعلى صعيد المؤسسات المالية الدولية، فإن الجهود المنظمة لتعزيز التنوع الاقتصادي تفتح آفاق فرص جديدة للشراكات وللاستثمار الخارجي في المملكة.
من جانبه، توقع جون ساندويك، الخبير الاقتصادي، أن الجهود الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي ستسهم في حماية المملكة من آثار أي تباطؤ اقتصادي يحدث في المدى المنظور.
ولفت إلى أن الدول المصدرة للنفط، مثل السعودية، تتمكّن خلال فترات التباطؤ الاقتصادي من امتصاص الصدمات الاقتصادية من خلال توفير رأس المال وضمان الودائع، حسب تقارير البنك الدولي.
ووفق الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن باعشن، فإن الحكومة السعودية حرصت على زيادة الإنفاق الحكومي حسب موازنة 2014 ليصل إلى 855 مليار ريال (228 مليار دولار).
ويتوقع أن يعزز هذا التوجه الصادرات غير النفطية للمملكة، التي وصلت قيمتها إلى 206 مليارات ريال (54.9 مليار دولار) في 2013، إضافة إلى تطوير مدن اقتصادية خاصة تهتم بصناعات معينة في مختلف مناطق السعودية.
ويأتي هذا الإنفاق الحكومي المتزايد بشكل موازٍ لمشاريع إصلاح سوق العمالة، التي بدأت وزارة العمل في العمل بها، والتي تهدف إلى زيادة الفرص المتاحة أمام الشباب السعودي، ورفع معدلات نمو الوظائف المتوافرة في القطاع الخاص.
يشار إلى أن فعاليات «يوروموني السعودية» ستعقد في الرياض يومي 6 و7 مايو (أيار) 2014، حيث من المتوقع أن يستقطب المؤتمر نحو 1,200 شخص من جميع أنحاء المنطقة والعالم.
وسيطرح المؤتمر الخطوات التي اتخذت لتحقيق التنوع الاقتصادي، والتحديات التي ما زالت قائمة على طاولة البحث؛ للدراسة من خلال خبراء في الاستثمار والشؤون المصرفية سيشاركون في «يوروموني السعودية 2014».



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.