إيران تهدد بالانسحاب من الاتفاق النووي إن تجددت عقوبات واشنطن

الكونغرس ينوي تمديد العقوبات الاقتصادية على طهران بعد أيام لعشر سنوات مقبلة

إيران تهدد بالانسحاب من الاتفاق النووي إن تجددت عقوبات واشنطن
TT

إيران تهدد بالانسحاب من الاتفاق النووي إن تجددت عقوبات واشنطن

إيران تهدد بالانسحاب من الاتفاق النووي إن تجددت عقوبات واشنطن

هدد أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني بالانسحاب من الاتفاق النووي إن جددت واشنطن العقوبات على طهران، معتبرا أن تمديد العقوبات «ركل للاتفاق النووي من الجانب الأميركي».
وقال شمخاني أمس خلال مؤتمر في محافظة غلستان إن «المراقبين الدوليين يجمعون على أن إيران عملت بالتزاماتها في الاتفاق النووي، مضيفا أن «طهران ستعمل بخيارات فنية سريعة إن نقض الطرف المقابل الاتفاق النووي»، وفق ما نقلت عنه وكالات إيرانية.
وفي يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قال مساعد بالكونغرس الأميركي إن نوابا جمهوريين بمجلس النواب يخططون لإجراء تصويت قريبا ربما في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) على تجديد العمل بقانون العقوبات على إيران لعشر سنوات.
ويعد الأدميرال علي شمخاني ممثلا للمرشد الإيراني علي خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي. ولعب شمخاني دورا كبيرا في تمرير الاتفاق وقبوله من الجانب الإيراني.
وعقب إعلان فوز الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب تحول الاتفاق النووي إلى أبرز عناوين الصحافة الدولية والإيرانية. وبعد ساعات من إعلان نتائج الانتخابات الأربعاء الماضي سارع المسؤولون الإيرانيون إلى مطالبة ترامب بالالتزام والعمل بالاتفاق النووي.
وأمس أعرب مستشار خامنئي العسكري اللواء يحيى رحيم صفوي عن تفاؤله بـ«انعطاف لافت» في مواقف ترامب من الاتفاق النووي وإيران وأن يتراجع عن مواقفه خلال الحملات الانتخابية.
بموازاة ذلك، طالب رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني المسؤولين الإيرانيين بعدم التسرع في إطلاق الرأي حول الرئيس الأميركي المنتخب.
وأظهرت الأسبوع الماضي مواقف قادة الحرس الثوري وكبار المسؤولين في الحكومة الإيرانية قلقا كبيرا من إلغاء الاتفاق النووي على يد ترامب.
وينتهي أجل القانون في 31 ديسمبر (كانون الأول) وهو يسمح بفرض عقوبات في مجالات التجارة والطاقة والدفاع والقطاع المصرفي على إيران بسبب برنامجها النووي وتجارب الصواريخ الباليستية.
ويعد مصير هذا القانون أحد الأعمال الرئيسية العالقة التي تواجه المشرعين عندما يعودون إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) عقب الانتخابات الأخيرة.
وقال المساعدون إنه من المتوقع أن يطرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الجمهوري إد رويس اقتراح التجديد لمدة عشر سنوات بمجرد أن يعود الكونغرس للانعقاد.
وأضافوا أنه من المرجح أن يقر المجلس تجديدا «نظيفا» بمعنى أن يكون التجديد بلا تغيير عن التشريع الحالي. غير أن مصير القانون في مجلس الشيوخ أقل وضوحا بكثير وامتنع متحدث باسم البيت الأبيض عن التصريح بما إن كان الرئيس باراك أوباما سيوقع عليه.
ويتمتع الجمهوريون بأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ. وعارض كل الجمهوريين في الكونغرس الاتفاق النووي العالمي الذي أعلن في يوليو (تموز) 2015 واتفقت بموجبه إيران على الحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات التي تعرقل اقتصادها.
وحاول الجمهوريون من وقتها مرارا تمرير تشريع يضيق الخناق على إيران واتهموا أوباما بالتهافت على تحسين إرثه المتعلق بالسياسة الخارجية لدرجة جعلته يتهاون كثيرا مع طهران في المحادثات النووية.
ويريد بعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ أكثر من مجرد التجديد النظيف للتشريع. فهم يحاولون كسب التأييد لقانون يجدد العقوبات بل وينص على المزيد لمعاقبة الأفراد والشركات الإيرانية على تجارب الصواريخ الباليستية التي تجريها بلادهم وما يعتبرونه دعما من جانبها للإرهاب.
ويسعى بعض أعضاء مجلس الشيوخ أيضا لاستصدار قانون يحجب عن الرؤساء الحق في التخلي عن العقوبات لأسباب أمنية.
وصدر قانون عقوبات إيران للمرة الأولى في عام 1996 واستهدف الاستثمارات في قطاع الطاقة الإيراني وردع مساعي إيران لإنتاج أسلحة نووية.
وحذر البيت الأبيض الكونغرس مرارا من أنه سيعارض فرض أي عقوبات جديدة تتعارض مع الاتفاق النووي. لكن كل الجمهوريين في الكونغرس وكثيرا من الديمقراطيين يعارضون الاتفاق النووي ولا يريدون انقضاء أجل قانون العقوبات.
ويقولون إن تجديد القانون دون تعديلات لن ينتهك الاتفاق النووي. وطلبت إدارة أوباما من الكونغرس الامتناع عن تجديد القانون قائلة إن لديها ما يكفي من السلطة لإعادة فرض العقوبات الاقتصادية إذا انتهكت إيران الاتفاق النووي.



ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.