21.6 % عجز في الميزان التجاري التونسي خلال 10 أشهر

تراجع صادرات زيت الزيتون عمّق نسبة العجز الإجمالي

21.6 % عجز في الميزان التجاري التونسي خلال 10 أشهر
TT

21.6 % عجز في الميزان التجاري التونسي خلال 10 أشهر

21.6 % عجز في الميزان التجاري التونسي خلال 10 أشهر

كشف المعهد التونسي للإحصاء (مؤسسة حكومية) عن تسجيل الميزان التجاري التونسي عجزا بنسبة 21.6 في المائة خلال 10 أشهر من السنة الحالية. وأظهرت أحدث الإحصائيات الرسمية أن نسبة تغطية الصادرات للواردات لا تزيد على 68.4 في المائة، وقد تراجعت بنحو 0.5 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وزادت الواردات التونسية بنسبة 3.7 في المائة، في حين أن الصادرات سجلت نسبة نمو أقل ولم تتجاوز نسبة 2.9 في المائة. وقدر العجز التجاري التونسي بنحو 10.781 مليار دينار تونسي، أي ما يعادل أكثر من 4 مليارات دولار أميركي.
ووفق ما قدمته مصادر حكومية تونسية حول أسباب تواصل العجز التجاري، على الرغم من وجود وعود حكومية بتشجيع التصدير والعودة إلى نسق التعاملات نفسها مع الخارج، بالعجز المسجل على مستوى الميزان الطاقي المقدر بنحو 2.672 مليار دينار تونسي (نحو مليار دولار أميركي)، يمثل هذا العجز ما لا يقل عن 24.8 في المائة من العجز التجاري الإجمالي الذي تعرفه تونس.
ووفق الجهات الرسمية نفسها، ساهم تفاقم عجز الميزان التجاري الغذائي بدوره في تواصل العجز التجاري العام، وقدر حجمه بنحو 884 مليون دينار تونسي (نحو 400 مليون دولار) خلال الأشهر العشرة الأولى من هذه السنة. أما نسبة التراجع، فهي في حدود 31 في المائة.
ولعبت صادرات زيت الزيتون خلال السنة الماضية دورا أساسيا في ضمان توازن نسبي للميزان التجاري في تونس، وذلك بمساهمتها بنحو ملياري دينار من العائدات المالية بالعملة الصعبة.
وجاء ذلك رغم تقلص صادرات تونس من زيت الزيتون إلى حدود 88 ألف طن، بعد أن كانت لا تقل عن 285 ألف طن خلال الموسم الماضي، وهو ما أثر سلبا على العائدات المالية للاقتصاد التونسي.
وشهدت الصادرات التونسية خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة الحالية تحسنا بنحو 2.9 في المائة، ويعود هذا التحسن إلى تطور الصادرات من مادة الفوسفات ومشتقاته بنسبة 52 في المائة، وكذلك إلى تحسن صادرات الصناعات الميكانيكية والكهربائية التي ارتفعت بنسبة 15.3 في المائة، والنسيج والملابس التي تطورت بنحو 7.5 في المائة.
من ناحية أخرى، تبحث تونس عن موارد مالية داخلية وخارجية لتوفير الموارد الضرورية لتمويل مخطط التنمية 2016 - 2020. وتعول على المنتدى الدولي للاستثمار «تونس 2020» لجلب استثمارات خارجية مباشرة تساهم في تعديل كفة الميزان التجاري، وتعيد نسق المبادلات التجارية إلى سالف عهدها، وترفع من نسبة النمو السنوي من 1.5 في المائة خلال السنة الحالية، إلى نحو 3 في المائة خلال السنة المقبلة.
وأشار محمد الفاضل عبد الكافي، الوزير التونسي للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي، إلى إعداد تونس مشاريع بنحو 35 مليار دولار وعرضها على المستثمرين المشاركين في هذا المنتدى، وهي مشاريع تمتد على سنوات المخطط الخماسي الممتد إلى سنة 2020.
وتقع تونس حاليا تحت ضغط هياكل التمويل الدولية، وبخاصة صندوق النقد الدولي، الذي يطالب بتنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية لتخفيض العجز في الميزانية الدولة، إلا أن تلك المطالب تجد صدى على المستوى الداخلي، وهو ما ترجمته النقاشات الحادة الدائرة حاليا حول ميزانية 2017، وتمسك الحكومة بعدم الزيادة في الأجور لمدة سنتين (2017 و2018)، وذلك لاستعادة المبادرة الاقتصادية والسيطرة على نسبة العجز المسجل على المستوى المحلي.



بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

في تطور يعكس التداعيات المباشرة للصراع الإقليمي المتصاعد على حركة التجارة الدولية، أعلنت شركتا التأمين البحري العالميتان «سكولد» (Skuld) و«غارد» (Gard)، يوم الاثنين، إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

وأوضحت الشركتان في بيانات رسمية نُشرت عبر مواقعها الإلكترونية، أن إلغاء هذه التغطيات التأمينية الحيوية سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الخميس المقبل.

ويأتي هذا القرار في ظل الضبابية الأمنية التي تكتنف الممرات المائية الحيوية، لا سيما بعد استهداف ناقلات النفط وتزايد مخاطر العمليات العسكرية في المنطقة.

يعتبر إلغاء تأمين «مخاطر الحرب» ضربة موجعة لشركات الشحن، حيث إن معظم عقود تأجير السفن تتطلب هذه التغطية الإضافية للسماح لها بالدخول إلى مناطق تُصنف «عالية المخاطر».

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى:

  • ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن: نتيجة اضطرار شركات النقل للبحث عن بدائل تأمينية باهظة الثمن أو تحويل مساراتها.
  • تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة: حيث يتردد ملّاك السفن في الإبحار عبر مضيق هرمز دون غطاء تأميني، مما يعزز مخاوف نقص المعروض العالمي من النفط والغاز.

يُذكر أن هذا التحرك يأتي تزامناً مع حالة الترقب القصوى في الأسواق المالية والسلعية، حيث يسود القلق من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عزل المنطقة تجارياً بشكل أكبر، مما يفاقم من تعقيدات سلاسل الإمداد العالمية في ظل الواقع الأمني الراهن.


الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.


أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
TT

أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)

أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، في بيان رسمي، تعليق التداولات في سوقي «أبوظبي للأوراق المالية» و«دبي المالي» لمدة يومين (2 و3 مارس)، وذلك في إجراء استباقي يهدف إلى احتواء أي اضطرابات حادة قد تطال معنويات المستثمرين.

وأكدت الهيئة أنها تواصل تقييم الوضع الإقليمي المتسارع عن كثب، مع الاحتفاظ بمرونة كاملة لاتخاذ أي تدابير إضافية لضمان استقرار الأسواق.

على الجانب الآخر، أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية استئناف التداول في البورصة بدءاً من اليوم الإثنين، بعد تعليق ليوم واحد (الأحد). وأوضحت الهيئة أن قرار العودة جاء عقب تقييم دقيق للأوضاع، والتأكد من سلامة وجاهزية منظومة سوق المال وقدرة أطرافها على تسيير العمليات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

وكانت البورصة الكويتية قد بادرت في وقت سابق إلى تعليق التداولات حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق أمام تقلبات التصعيد العسكري، مؤكدة أنها تضع أمن واستقرار النظام المالي كأولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة، مع استمرارها في مراقبة الموقف لضمان استمرارية الأعمال.