مصر تسعى للموازنة بين «حماية المنافسة» و«تشجيع الاستثمار»

شهدت 14 % من استحواذات واندماجات الشرق الأوسط في 2015

مصرية تبتاع حاجياتها من الخضار من سوق شعبية بالدقي في الجيزة أحد أحياء القاهرة (إ.ب.أ)
مصرية تبتاع حاجياتها من الخضار من سوق شعبية بالدقي في الجيزة أحد أحياء القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر تسعى للموازنة بين «حماية المنافسة» و«تشجيع الاستثمار»

مصرية تبتاع حاجياتها من الخضار من سوق شعبية بالدقي في الجيزة أحد أحياء القاهرة (إ.ب.أ)
مصرية تبتاع حاجياتها من الخضار من سوق شعبية بالدقي في الجيزة أحد أحياء القاهرة (إ.ب.أ)

تسعى القاهرة حاليا إلى العمل على إجراء تعديلات على قانون حماية المنافسة بشأن المراقبة المسبقة على عمليات الاندماج والاستحواذ، الذي يستهدف تقدير ما قد يحدث من تأثير على المنافسة، وفقًا للمعايير والإجراءات المتبعة ليتم الموافقة على عملية الاندماج أو الاستحواذ، وذلك في الوقت الذي تحرص فيه على أن تكون هذه الإجراءات بشكل «متوازن» لا يحول دون تشجيع الاستثمارات وبناء القدرات التنافسية للشركات.
وأعلن المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة المصري، أن السوق المصرية شهدت كثيرا من عمليات الاندماجات والاستحواذات خلال عام 2015، حيث شملت مختلف القطاعات من القطاع المالي، والصناعي، والأدوية، والخدمة الصحية، وقطاع البناء والتعمير، ليبلغ نصيب مصر نحو 14 في المائة من إجمالي قيمة صفقات الاستحواذ والاندماج في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الماضي.
وأشار قابيل في كلمة له أمس إلى أنه على المستوى الدولي، فقد شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد عمليات الاندماج والاستحواذ عالميا، لتبلغ نحو 90 ألف عملية خلال عام 2015 بقيمة تجاوزت ستة مليارات دولار، بزيادة نحو 28 في المائة على نظيرتها في عام 2014.
وقال وزير التجارة المصري إن هذه العمليات سجلت اختلافًا في توجهها لتتصف بطابع استراتيجي، تسعى من خلاله الكيانات الاقتصادية لزيادة قدرتها التنافسية من خلال الاستحواذ على نصيب أكبر من الأسواق العالمية، عن طريق عمليات الاندماج أو الاستحواذ خارج الحدود، وهو الأمر الذي يؤكد أهمية أن يتضمن قانون حماية المنافسة المصري الرقابة المسبقة على صفقات الاندماج والاستحواذ، للحفاظ على حقوق كل من المستثمرين والمستهلكين، مشيرًا إلى أن تعديل القانون يتطلب التعاون الدائم بين جميع الجهات المعنية بهذا الشأن لصالح مصر وتنميتها الاقتصادية والحفاظ على دورها الرائد في منطقة الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال كلمة قابيل، التي ألقاها أمام ورشة العمل التي نظمها جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بالتنسيق والتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، حول «تعديل قانون حماية المنافسة بشأن المراقبة المسبقة على عمليات الاندماج والاستحواذ في ضوء التجارب الدولية»، وذلك بحضور الدكتور كيرت ستوكمان، نائب رئيس جهاز المنافسة الألماني السابق، والمهندس حسام الجمل، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والدكتورة منى الجرف، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والمستشار هشام رجب، مستشار وزير التجارة والصناعة للشؤون القانونية والتشريعية، والمستشار أحمد هشام، المستشار القانوني لجهاز حماية المنافسة.
وأوضح وزير التجارة أنه على الرغم من النتائج الإيجابية التي يمكن أن تترتب على صفقات الاندماج والاستحواذ في تعزيز الموقف المالي للشركات المندمجة من خلال خفض تكاليف الإنتاج والاستفادة من وفورات الحجم الكبير، فضلاً عن نقل المعرفة، فإنه من الضروري زيادة دور أجهزة حماية المنافسة في المراقبة المسبقة لمنع تزايد القوة السوقية للشركات المندمجة أو المستحوذة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى انعكاسات سلبية على المنافسة بالسوق، أو يدفع إلى مزاحمة الكيان المندمج للكيانات الأخرى العاملة في النشاط المصري نفسه، مشيرا إلى ضرورة قيام أجهزة حماية المنافسة بحماية الكيانات الموجودة بالفعل في السوق أو التي ترغب في الدخول إليه من آثار الاندماج والاستحواذ، وذلك في إطار قانوني شامل يسمح بالرقابة المسبقة لمثل هذه الصفقات، ويقوم على دراسة الآثار المتوقعة لهذه العمليات على المنافسة وكفاءة الأسواق بما يضمن تحقيق التنمية المستهدفة وجذب الاستثمارات.
وأكد قابيل أهمية تعديل قانون حماية المنافسة بشأن المراقبة المسبقة على عمليات الاندماج والاستحواذ، الذي يستهدف تقدير ما قد يحدث من تأثير على المنافسة، وفقًا للمعايير والإجراءات المتبعة ليتم الموافقة على عملية الاندماج أو الاستحواذ، لافتًا إلى أن هذه الإجراءات يجب أن تتم بشكل متوازن لا يحول دون تشجيع الاستثمارات وبناء القدرات التنافسية للشركات.
وأشار قابيل إلى أن مشروع التوأمة القائم بين جهاز حماية المنافسة المصري ونظيره الألماني والليتواني، تحت مظلة اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية، الذي بدأ في يناير (كانون الثاني) 2015 بميزانية بلغت 1.1 مليون يورو في إطار الخطة الإصلاحية العامة للدولة، يستهدف خلق مَنَاخ اقتصادي يجذب الاستثمارات ويحقق التنمية المنشودة، لافتًا إلى أن هذا المشروع يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تعكس متطلبات جهاز حماية المنافسة المصري من تطوير منظومة العمل القائمة على حماية المنافسة وبناء وتطوير القدرات البشرية والمهارات الفنية للعاملين بالجهاز، إلى جانب المساهمة في زيادة الوعي بقانون حماية المنافسة، وسياسة المنافسة ونشر ثقافتها وفكرها بالمجتمع المصري، وأخيرًا تطوير الإطار التشريعي لحماية المنافسة، الذي يندرج تحت مقترح لإضافة بعض المواد القانونية المتعلقة بالرقابة المسبقة على صفقات الاندماج والاستحواذ التي تتم بالسوق المصرية.
وقال الوزير إن برامج التوأمة المؤسسية تعد من أهم وسائل التعاون الدولي لنشر أفضل أساليب العمل وتبادل الخبرات، التي حظيت بنجاحٍ كبيرٍ في تقديم الدعم للحكومات وأجهزتها، مشيرًا إلى أن هذه البرامج تساعد أجهزة المنافسة بالدول المستفيدة على اكتساب خبرات جديدة من التجارب الأوروبية بصفة خاصة، والعالمية بصفة عامة، في مجال المنافسة وتقليل الفجوة المؤسسية بين الدول.
وحول أهمية العلاقات المصرية الأوروبية، أكد قابيل أن الاتحاد الأوروبي من أهم وأكبر الشركاء الاقتصاديين لمصر، وهناك دائمًا فرص كبيرة لتنمية وتطوير هذا التعاون سواء في إطار اتفاقية المشاركة التي تربط كلا الجانبين، أو من خلال الاتحاد من أجل المتوسط، أو من خلال غيرها من المسارات، مشيرًا إلى أن مصر تتطلع لاستمرار التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجال حماية المنافسة وجميع المجالات التنموية، وذلك لما له من أثر إيجابي على زيادة القدرة التنافسية للمنتجات والخدمات المصرية في الأسواق العالمية ودعم التجارة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
من جانبه، قال المستشار أحمد هشام، المستشار القانوني لجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إن الجهاز يسعى في تعديله الجديد الخاص بالمراقبة المسبقة على عمليات الاندماجات والاستحواذات بالقانون إلى إلزام الشراكات بتقديم بيانات كاملة وصحيحة خاصة عن عملية الاندماج والاستحواذ قبل إجرائها وإلا سيتعرضون للعقوبات.
وأضاف هشام: «إن أجهزة المنافسة على مستوى الدول تقوم بفرض عقوبات تتمثل في البطلان والغرامات والحبس». مشيرا إلى أن الجهاز يتجه إلى البطلان والغرامات وهو ما يتسق مع سياسة وقانون المنافسة في مصر.
وزاد: «إن التعديلات الجديدة للقانون تتبنى الاتجاه العالمي الخاص في حالة الإخطار المسبق التي تتضمن مرحلتين، الأولى قصيرة تتضمن طلب كل البيانات وإصدار الموافقة.. والثانية تبدأ في حين حصول الشركات على الموافقة المشروطة وتتضمن نظرة متعمقة للصفقة من خلال طلب بيانات أكثر واستبيانات مفصلة وبيانات اقتصادية خاصة بالشركة والأسواق وبحث المميزات الاقتصادية للاندماج أو الاستحواذ والكفاءة الاقتصادية للتأكد من عدم تأثير الصفقة على السوق المصرية والإضرار بها».



الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء؛ فبعد أن تلقى المعدن الأصفر دعماً مؤقتاً وارتفع عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران وتأجيل الهجمات، عاود الهبوط سريعاً ليعمق خسائره بنسبة 2 في المائة ويصل إلى 4317.19 دولار للأوقية.

ويمثل هذا التراجع الجلسة العاشرة من الخسائر المستمرة، مع تلاشي التفاؤل اللحظي أمام قوة البيانات الاقتصادية الأميركية.

ولم يصمد الذهب طويلاً أمام قوة الدولار التي طغت على المشهد، خاصة مع تبدد آمال المستثمرين في خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع رهانات خفض الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 13 في المائة فقط، مما جعل الدولار هو الوجهة المفضلة للملاذ الآمن بدلاً من المعدن النفيس.

وارتبط أداء الذهب أيضاً بالتحركات في سوق النفط، حيث استقرت الأسعار فوق 100 دولار للبرميل. ورغم أن هذا الارتفاع يعزز مخاوف التضخم - وهو ما يدعم الذهب عادة - إلا أن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك، مما دفعها لمواصلة نزيف الخسائر الذي بلغت نسبته 18 في المائة منذ نهاية فبراير (شباط).

ولم يقتصر النزيف على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل المعادن الثمينة الأخرى؛ حيث فقدت الفضة 2.5 في المائة من قيمتها لتصل إلى 67.37 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 2.1 في المائة إلى 1841.35 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2.8 في المائة مسجلاً 1393 دولاراً.


انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
TT

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

وقع انفجار، الاثنين، في مصفاة فاليرو للنفط في بورت آرثر في ولاية تكساس الأميركية، وفقاً للسلطات التي طلبت من السكان الاحتماء.

وكتب مسؤولو إدارة الطوارئ في بورت آرثر في تحذير: «لضمان سلامة جميع السكان في المنطقة المجاورة وفي ضوء الانفجار الأخير في مصفاة فاليرو، أُصدر أمر بالبقاء في المنازل»، مشيرين إلى أن الأمر ينطبق على مساحة كبيرة من الأرض المحيطة بالمصفاة.

وجاء في بيان لفاليرو: «هناك حريق حالياً في وحدة بمصفاة فاليرو في بورت آرثر. تم التأكد من سلامة جميع الموظفين»، مضيفة أن سلامة العمال «تمثل أولوية قصوى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تقارير لوسائل إعلام محلية ألسنة لهب وعموداً من الدخان الأسود يتصاعد من المصفاة، فيما أفاد سكان المناطقة المجاورة بسماع دوي انفجار قوي هز النوافذ.

وتوظّف المصفاة قرابة 800 شخص «لمعالجة النفط الخام الثقيل الحامض والمواد الأولية الأخرى وتحويلها إلى بنزين وديزل ووقود طائرات»، وفق موقع فاليرو الإلكتروني.


أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.