السعودية تجدد دعمها اللاجئين الفلسطينيين وتعده «واجبًا دينيًا وإنسانيًا»

مجلس الوزراء يقر تشكيل لجنة إشرافية لمشروع الملك عبد الله لسقيا زمزم

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تجدد دعمها اللاجئين الفلسطينيين وتعده «واجبًا دينيًا وإنسانيًا»

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض أمس (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي ما أكدته بلاده أمام اللجنة الرابعة في الأمم المتحدة، باستمرار دعمها اللاجئين الفلسطينيين فيما تراه واجبًا دينيًا وإنسانيًا، ودعمها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، كما جدد المجلس ترحيب بلاده بالمبادرة الفرنسية للدعوة إلى مؤتمر دولي للسلام وفقًا لمرجعيات عملية السلام، وفي مقدمتها المبادرة العربية للسلام.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بمدينة الرياض بعد ظهر أمس، حيث أطلع الملك سلمان المجلس على فحوى الاتصال الذي أجراه بالرئيس المنتخب دونالد ترامب بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، وما عبر عنه من تطلع السعودية إلى تعزيز العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة، والعمل معًا لما يحقق السلم والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط والعالم، وكذلك نتائج لقائه ومباحثاته مع رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الفريق أول جوزيف دانفورد، وما جرى خلاله من بحث لمجالات التعاون الثنائي بين البلدين، ومستجدات الأحداث في المنطقة.
وأعرب أعضاء المجلس، في مستهل الجلسة، عن عزائهم ومواساتهم لخادم الحرمين الشريفين والأسرة المالكة في وفاة الأمير تركي بن عبد العزيز، ولأبناء الفقيد، سائلين الله للفقيد المغفرة والرحمة والرضوان، وألا يرى الجميع أي مكروه.
وأعرب الملك سلمان عن شكره وتقديره للزعماء وقادة ومبعوثي عدد من الدول الشقيقة والصديقة، والأمراء والعلماء وكبار المسؤولين والمواطنين، الذين قدموا عزاءهم ومواساتهم في وفاة الأمير تركي بن عبد العزيز، تغمده الله بواسع رحمته.
وثمن مجلس الوزراء السعودي ما تضمنه البيان الصادر عن الاجتماع الأول لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لدول مجلس التعاون من تقديرٍ لقرار قادة دول المجلس الذي جاء من منطلق الرؤية السامية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بإنشاء الهيئة بهدف تعزيز العمل الخليجي المشترك، وكذلك ما حدده الأمراء والوزراء ممثلو دول المجلس من الخطوات التي تصاحب هذا التوجه الطموح، ومن أولويات أساسية تحظى بالاهتمام والمتابعة الفورية.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام السعودي بالنيابة لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء، أكد ما طرحه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، خلال كلمته أمام الاجتماع الأول لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، بأن دول مجلس التعاون الخليجي في حاجة إلى أن تتكتل في عصر التكتلات، وأمامها فرصة لتكون أكبر سادس اقتصاد في العالم إذا عملت بالشكل الصحيح في الأعوام المقبلة، وأن عليها الاستفادة من الفرص في عصر التقلبات الاقتصادية.
ونوه مجلس الوزراء بما خرج به اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية من الحلول والإجراءات لتسوية المبالغ المستحقة للقطاع الخاص على الخزينة العامة للدولة، التي استوفت اشتراطات الصرف والعمل على إنهاء الإجراءات اللازمة لإتمام الدفع، قبل نهاية العام المالي الحالي بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2016.
كما استعرض المجلس عددًا من الموضوعات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، مجددًا تأكيد السعودية أمام اللجنة الرابعة في الأمم المتحدة، باستمرار دعمها اللاجئين الفلسطينيين فيما تراه واجبًا دينيًا وإنسانيًا، ودعمها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» من أجل تحقيق أهدافها الإنسانية ومواصلة أعمالها في تقديم الرعاية لأكثر من خمسة ملايين فلسطيني، حيث تتصدر المملكة قائمة المانحين الأساسيين.
وبين الدكتور عصام بن سعيد، أن المجلس تطرق إلى ما أعربت عنه السعودية في كلمتها نيابة عن المجموعة العربية في الأمم المتحدة حول البند 50 المتعلق بتقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، من قلقها البالغ جراء تصاعد العنف والأعمال الاستفزازية والعدوانية لقوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الإرهابيين ضد الفلسطينيين، والإمعان في تحدي القرارات الأممية ذات العلاقة، مجددًا المجلس ترحيب المملكة بالمبادرة الفرنسية للدعوة إلى مؤتمر دولي للسلام، وفقًا لمرجعيات عملية السلام وفي مقدمتها المبادرة العربية للسلام.
وعبر المجلس عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجومين اللذين استهدفا السفارة الفرنسية في العاصمة اليونانية أثينا، والقنصلية العامة الألمانية في مدينة مزار شريف بأفغانستان، وللتفجير الذي وقع في منطقة هاب بإقليم بلوشستان جنوب باكستان، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، وتأكيد المملكة أن هذه الأعمال الإرهابية تعد اعتداءً صارخًا على الأعراف والتشريعات والقوانين الدولية، معربة عن عزائها ومواساتها لحكومات وشعوب تلك الدول ولأسر الضحايا.
وأفاد الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، وقد انتهى المجلس بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة المالية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (112-50) وتاريخ 19-12-1437هـ، إلى الموافقة على اتفاقية بين الحكومة السعودية وحكومة الغابون لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ولمنع التهرب الضريبي، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 6-3 -1437هـ. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم (108-49) وتاريخ 18- 12-1437هـ ورقم (111-50) وتاريخ 19-12-1437هـ، قرر المجلس الموافقة على اتفاقيتين عامتين للتعاون بين الحكومة السعودية وحكومتي كل من: الولايات المتحدة المكسيكية، وجمهورية موزمبيق، الموقعتين في مدينة الرياض. وقد أعد مرسومان ملكيان بذلك.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (109-49) وتاريخ 18-12-1437هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاق بشأن استقدام العمالة المنزلية بين الحكومة السعودية وحكومة بنغلاديش، الموقع في مدينة (دكا) بتاريخ 20-4-1436هـ. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على قيام جامعة الحدود الشمالية بالتوقيع على مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات العلمية بين جامعة الحدود الشمالية في السعودية وكل من جامعة (أنقرة) وجامعة (إسطنبول) في تركيا، والرفع بما يتم التوصل إليه، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما وافق المجلس على تعيين الدكتور فهد بن إبراهيم الشثري عضوًا في مجلس إدارة بنك التنمية الاجتماعية ممثلاً لمؤسسة النقد العربي السعودي. كما وافق المجلس على أن يكون تنفيذ متطلبات دليل التخطيط الشامل لقطاع النقل، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (145) وتاريخ 6-5-1434هـ ضمن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنقل، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (4) وتاريخ 3-1-1433هـ، على أن تتم متابعة ذلك من قبل الفرق المشكلة لتنفيذ الاستراتيجية.
فيما أقر المجلس تشكيل لجنة إشرافية لمشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لسقيا زمزم، برئاسة الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وعضوية ممثلين من كل من: وزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة الحج والعمرة، وشركة المياه الوطنية، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وعضو من القطاع الخاص من ذوي الخبرة والاختصاص، يعينه الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
كما وافق المجلس على قرارات تستهدف استكمال الإجراءات اللازمة الخاصة بعدد من الأنظمة والتنظيمات والأوامر والقرارات المرتِبة لبعض المصالح العامة التي تأثرت بما ورد في الأمر الملكي رقم (ا -133) وتاريخ 30-7-1437هـ، وذلك وفقًا للتفصيلات الواردة في القرارات آنفة الذكر.
ومن أبرز ما تضمنته تلك القرارات، تعديل تشكيل مجالس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من الهيئة العامة للاستثمار، في شأن تحديد الجهة التي تتولى المهمات الموكولة إلى اللجان الوطنية لتسهيل النقل والتجارة في دول منطقة (إسكوا)، وبعد الاطلاع على دليل إنشاء اللجان الوطنية لتسهيل النقل والتجارة في دول منطقة (إسكوا)، وبعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (8 - 51-37-د) وتاريخ 5-12-1437هـ، وافق مجلس الوزراء على تشكيل اللجنة الوطنية لتسهيل النقل والتجارة في دول منطقة (إسكوا) برئاسة ممثل من الهيئة العامة للاستثمار، وعضوية عدد من ممثلي الجهات الحكومية ذات العلاقة، وخمسة أعضاء من القطاع الخاص، وتكون مدة العضوية في اللجنة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة مماثلة لمرة واحدة فقط، على أن تتولى اللجنة المهمات الموكولة إلى اللجان الوطنية لتسهيل النقل والتجارة في دول منطقة (إسكوا)، المبينة في دليل إنشائها.
في حين وافق مجلس الوزراء على اعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية للعام المالي (1435 - 1436هـ).
كما وافق المجلس على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، حيث تمت ترقية محمد بن عبد العزيز بن فهد المطيري على وظيفة (مدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية، وتعيين خالد بن سلطان بن خليل بن قرملة على وظيفة (أمير الفوج الرابع عشر) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الحرس الوطني، وترقية الدكتور عبد الرحمن بن حمد بن عبد الله الحميضي على وظيفة (مستشار إداري) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة التعليم، وترقية أحمد بن سلطان بن شيرشير على وظيفة (الوكيل المساعد لشؤون المحاكم) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العدل.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقريران السنويان للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وهيئة الإذاعة والتلفزيون عن عام مالي سابق، وقد أحيط المجلس علمًا بما جاء فيهما، ووجه حيالهما بما رآه.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».