ماذا يحدث في كوريا الجنوبية؟ وكيف علقت جارتها الشمالية؟

تعتبر الاحتجاجات هي الأضخم منذ التظاهرات المؤيدة للديمقراطية أواخر الثمانينات

ماذا يحدث في كوريا الجنوبية؟ وكيف علقت جارتها الشمالية؟
TT

ماذا يحدث في كوريا الجنوبية؟ وكيف علقت جارتها الشمالية؟

ماذا يحدث في كوريا الجنوبية؟ وكيف علقت جارتها الشمالية؟

قبل نحو 5 أيام على أنغام البوب، خرج آلاف المواطنين إلى شوارع وميادين العاصمة الكورية الجنوبية سيول، منادين بضرورة تنحي الرئيسة بارك كون - هيه، بسبب استغلال النفوذ، وتورطها مع صديقتها المقربة تشوي سون - سيل.
كانت البداية بخروج الآلاف إلى الشوارع، في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني)، مطالبين باستقالة الرئيسة «الفاسدة» حسب تعبير المتظاهرين، وأن دولة ديمقراطية كدولتهم ترفض الفساد واستغلال النفوذ لمصالح شخصية، وما إن اتضحت مطالب المتظاهرين، ازدادت أعدادهم لتصل إلى مئات الآلاف، لتستمر إلى اليوم (الاثنين) في ثالث تظاهرة منذ بدئها.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ كوريا الجنوبية، أعلنت النيابة العامة في سيول أنها ستُخضِع الرئيسة المنتخبة بارك كون - هيه، للتحقيق، على خلفية الفضيحة السياسية التي تقبع وراءها صديقتها المقربة.
وتنظر النيابة العامة المسؤولة عن التحقيق في فضيحة تدخل تشوي سون - سيل، المقربة من الرئيسة بارك كون - هيه (60 عامًا) بشؤون الدولة، في إجراء التحقيق مع الرئيسة بارك.
واتهمت تشوي باستغلال علاقاتها بالرئيسة بارك لممارسة نفوذها في شؤون الدولة وتسريب مستندات الرئاسة وتعيين كبار الموظفين الحكوميين وإجبار عدد من الشركات الكبرى على التبرع لصالح مؤسستي «مير» و«كي - الرياضة» واستغلال أموالهما لأغراض شخصية وغيرها.
وكانت النيابة العامة في سيول، قد أصدرت أمرًا الأربعاء الماضي، بالقبض على صديقة الرئيسة تشوي سون - سيل للتحقيق معها، بتهمة إساءة استخدام السلطة ومحاولة الغش والحصول على وثائق حكومية سرية والتدخل في شؤون البلاد.
رئيسة كوريا الجنوبية بارك كون - هيه، أقامت مأدبة غداء مع 17 من رؤساء الشركات الكبرى في يوليو (تموز) العام الماضي، وطلبت دعمًا لتأسيس صندوق غير ربحي، قبل 3 أشهر من تأسيس صندوق «كي - سبورتز» الذي يعتبر أن تشوي المقربة من الرئيسة بارك تدخلت في تأسيسه واستخدمت أمواله لأغراض شخصية، بالاستفادة من علاقتها مع الرئيسة بارك.
وعلى ضوء التحقيقات التي أجريت مع السكرتير الرئاسي السابق جونغ هو سيونغ (47 عامًا)، حيث اعترف بأنه سلم مستندات سرية لتشوي سون - سيل، ترى النيابة العامة أن جمع التبرعات من الشركات الكبرى، الذي قاده المستشار الرئاسي السابق آن جونغ بوم (57 عامًا) تم بإيعاز من الرئيسة بارك.
وقال مسؤول في القطاع القانوني إن «إجراء التحقيق مع الرئيسة بارك هو عملية أخيرة لحل اللغز، الذي لم تجد النيابة العامة إجابة كافية عنه من خلال التحقيقات مع تشوي».
ووفقًا لوكالة «رويترز» للأنباء، أفاد مسؤول في مكتب الادعاء العام بقوله إنه تم استجواب رئيس شركة هيونداي العملاقة أول من أمس (السبت) حول ما إذا كانت الرئيسة بارك أو أي شخص آخر متورطًا في الفضيحة قد مارس ضغوطًا على مديري الشركات الكبرى لإجبارهم على «التبرع» بأموال لمؤسسات تسيطر عليها صديقة الرئيسة تشوي سون سيل أم لا.
وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، أن السلطات استجوبت أيضًا لي جاي يونغ رئيس شركة سامسونغ للإلكترونيات.
وكانت «سامسونغ» تبرعت بمبلغ 15 مليون دولار، وهي متهمة أيضًا بدفع مبلغ يزيد على 3 ملايين دولار إلى تشوي لدفع نفقات التدريب على الفروسية الذي كانت تخضع له ابنتها في ألمانيا.
وتقول التقارير إن الرئيسة بارك اجتمعت في مكتبها في يوليو الماضي مع رئيسي شركتي «سامسونغ» و«هيونداي» وحثتهما على التبرع لمؤسستين ثقافيتين كانت تستغلهما تشوي لإثراء نفسها.
مئات الآلاف من المتظاهرين ما زالوا يحتشدون في الشوارع، حاملين شموعًا وسط سيول في أحدث مظاهرات حاشدة تطالب الرئيسة بارك كون هيه بالتنحي، في الوقت الذي تقدمت فيه الرئيسة باعتذارين من خلال إلقاء خطابيها للشعب الكوري الجنوبي، إلا أن تلك المحاولات فشلت فيما يبدو في تهدئة الغضب الشعبي.
وحمل المتظاهرون بما فيهم أفراد أسر وطلاب مدارس ثانوية وطلاب جامعيون، لافتات كتب عليها «لتسقط الرئيسة بارك» ولافتات أخرى تقول «لتسقط حكومة بارك».
من جهتها، قالت الشرطة الكورية الجنوبية، للوهلة الأولى إنها تتوقع تظاهر 170 ألف شخص، لكنها أضافت لاحقًا أن عدد المحتجين يقدر بـ260 ألف متظاهر، بينما يقول المنظمون إن عدد المتظاهرين بلغ مليون شخص.
وهذه التظاهرة الضخمة هي الثالثة في سلسلة احتجاجات أسبوعية ضد الرئيسة التي تنازع من أجل البقاء في السلطة.
ووسط الدعوات الرسمية إلى الهدوء، نشر نحو 25 ألف شرطي، بعضهم ببدلات مكافحة الشغب، فيما قطعت بالحافلات والشاحنات الطرق الكبيرة والصغيرة حول القصر الأزرق الرئاسي.
وجرت التظاهرة بشكل سلمي وسط قرع الطبول وأنغام البوب.
ومع حلول الظلام اجتاح سيل بشري جادة غوانغوامون، ملوحين بشموع ومرددين شعارات تطالب باستقالة رئيسة البلاد.
في تلك الأثناء، تجنب قادة المعارضة الدعوات المباشرة إلى استقالة بارك، وسعوا بالأحرى إلى انتزاع مزيد من التنازلات ونقل سلطات إلى الجهاز التشريعي.
ومن خلال هذه التظاهرة التي تعتبر الأهم في كوريا الجنوبية منذ التظاهرات الكبيرة المؤيدة للديمقراطية أواخر الثمانينات، أدركت الرئيسة «بعمق خطورة الوضع»، وفق المتحدث باسمها.
وأضاف: «لقد سمعت صوت الشعب، وهي تشعر بالحزن، وهي تفكر في طريقة القيام بمسؤولياتها بصفتها الرئيسة وفي إعادة الوضع إلى طبيعته».
وأقرت الرئيسة بأنها مسؤولة عن الفضيحة التي أدت إلى تراجع شعبيتها بشكل كبير، وبالكاد ما زال 5 في المائة من الكوريين الجنوبيين يؤيدونها.
وأوضحت أنها كانت ضحية ثقتها الكبيرة بصديقتها، وتهاونها على صعيد الحيطة والحذر.
لكنها نفت المعلومات الخطيرة عن علاقاتها على صعيد الصداقة، التي تفيد بأنها شاركت على ما يبدو برعاية ما تسميه وسائل الإعلام الكورية الجنوبية «راسبوتين» في شعائر دينية بإيحاءات شامانية.
وصديقة رئيسة كوريا الجنوبية هي ابنة شخص غامض من هذه الطائفة يدعى شوي تاي - مين، أصبح مرشدها بعد اغتيال والدتها عام 1974.
في الجانب الآخر، حيث العزلة والغموض، نشرت وسائل الإعلام الكورية الشمالية اليوم (الاثنين) أخبارًا مفصلة عن المظاهرات على ضوء الشموع التي أقيمت في ميدان كوانغ هوامون وسط سيول، للمطالبة بإسقاط نظام الرئيسة بارك.
وقالت إذاعة جوسون المركزية في كوريا الشمالية: «عقدت الدورة الثالثة من النضال الشعبي العام لاقتلاع بارك كون - هيه الشريرة من القصر الرئاسي والسلطة في نهاية المطاف في كوريا الجنوبية، وشارك فيها نحو 1.1 مليون قادمين من أرجاء البلاد».
ونادرًا ما تبث وسائل الإعلام الكورية الشمالية أخبارًا عن كوريا الجنوبية قبل أقل من يوم واحد من الحدث.
وقدمت الإذاعة تصريحات من «جمعية الأسر 15 من أبريل (نيسان)» المطالبة بتنحي الرئيسة بارك كون - هيه عن السلطة وتصريحات أدلت بها ابنة المزارع بيك نام - كي الذي توفى جراء إصابة أثناء التظاهرات.
كما ذكرت الإذاعة أن المشاركين في المظاهرات ادعوا بأن فضيحة بارك كون - هيه هي خلاصة فساد وعجز حكومتها، وأن استياء الشعب عبر عن إرادته في عدم قبول المجتمع غير السوي.
كما ذكرت الإذاعة أن بعض المتظاهرين حملوا كفنًا مكتوبًا عليه «تشونغ واديه (القصر الرئاسي)»، «وشارك بعض النواب عن الحزب الحاكم في المظاهرات التي لم تقتصر على سيول فقط، بل أقيمت مظاهرات مشابهة في بوسان وكوانغجو ومناطق أخرى في الجنوب».



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».