منتخبا إسبانيا وإيطاليا يواصلان صراعهما على صدارة المجموعة السابعة

جمهورية آيرلندا تعمق جراح النمسا.. وويلز تواصل نزيف النقاط وتسقط بالتعادل مع صربيا في الجولة الرابعة لتصفيات المونديال

ناتشو لاعب إسبانيا يحتفل بهدفه في مرمى مقدونيا (إ.ب.أ) - بيلوتي لاعب إيطاليا في المنتصف يسجل في مرمى ليختنشتاين (رويترز)
ناتشو لاعب إسبانيا يحتفل بهدفه في مرمى مقدونيا (إ.ب.أ) - بيلوتي لاعب إيطاليا في المنتصف يسجل في مرمى ليختنشتاين (رويترز)
TT

منتخبا إسبانيا وإيطاليا يواصلان صراعهما على صدارة المجموعة السابعة

ناتشو لاعب إسبانيا يحتفل بهدفه في مرمى مقدونيا (إ.ب.أ) - بيلوتي لاعب إيطاليا في المنتصف يسجل في مرمى ليختنشتاين (رويترز)
ناتشو لاعب إسبانيا يحتفل بهدفه في مرمى مقدونيا (إ.ب.أ) - بيلوتي لاعب إيطاليا في المنتصف يسجل في مرمى ليختنشتاين (رويترز)

واصل المنتخبان الإسباني والإيطالي لكرة القدم صراعهما الملتهب على صدارة المجموعة السابعة بالتصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 بفوز الأول على ضيفه المقدوني 4/صفر والثاني على مضيفه منتخب ليختنشتاين بنفس النتيجة، فيما عمقت جمهورية آيرلندا جراح مضيفتها النمسا عندما تغلبت عليها 1/صفر في فيينا.
وفي غرناطة، استفاد المنتخب الإسباني من النيران الصديقة لينهي الشوط الأول لصالحه بهدف نظيف سجله داركو فيلكوفسكي عن طريق الخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 34. وفي الشوط الثاني، سجل فيكتور فيتولو وناتشو مونريال وأريتز أدوريز ثلاثة أهداف أخرى للفريق الإسباني في الدقائق 63 و84 و85 ليحسم الفريق المباراة تماما. ورفع المنتخب الإسباني رصيده إلى 10 نقاط في الصدارة بفارق الأهداف فقط أمام نظيره الإيطالي.
وحسم المنتخب الإيطالي مباراته أمام ليختنشتاين في الشوط الأول برباعية نظيفة سجلها أندريا بيلوتي وشيرو إيموبيلي وأنطونيو كاندريفا وأندريا بيلوتي في الدقائق 11 و12 و32 و44.
وفي المباراة الثالثة بالمجموعة، استغل المنتخب الإسرائيلي النقص العددي في صفوف مضيفه الألباني بعد طرد بيرات ديمسيتي وإيتريت بيريشا في الدقيقتين 17 و55 على الترتيب وتغلب عليه بثلاثة أهداف نظيفة سجلها إران زهافي ودانيال إينبيندر إليران أتار في الدقائق 18 من ضربة جزاء تسبب فيها ديمسيتي و66 و84. ورفع المنتخب الإسرائيلي رصيده إلى 9 نقاط لينفرد بالمركز الثالث بفارق 3 نقاط أمام ألبانيا.
ويتوجه المنتخب الإسباني إلى ملعب ويمبلي بروح معنوية مرتفعة لخوض مباراته الودية أمام إنجلترا غدا.
وقال المهاجم المخضرم أدوريز صاحب الهدف الرابع: «لقد أظهرنا أننا فريق جيد للغاية».
وأضاف: «ليس من السهل أبدا تسجيل أربعة أهداف في أي فريق في الوقت الراهن، خاصة أمام فريق يلعب بعدد كبير من المدافعين، فارق الأهداف قد يكون مهما في النهاية لذا كان من الجيد تسجيل عدد كبير من الأهداف».
ومن جانبه أوضح المدرب الإسباني جولين لوبتيغي: «لا نريد أن نفرط في السعادة، ولكن الشعور السائد إيجابي للغاية».
وأضاف: «نلعب بشكل جيد ونفوز في مبارياتنا، وهو الشيء الأكثر أهمية، ستكون مباراة صعبة أمام إنجلترا، لكننا في مستوى جيد ونتطلع حقا لهذه المباراة».
وسجل لوبتيغي بداية رائعة في منصب المدير الفني للمنتخب الإسباني حيث فاز في أربع من أول خمس مباريات له مع الفريق.
وعلقت محطة «راديو ماركا» بالقول: «تحت قيادة لوبتيغي استعاد المنتخب الإسباني بريقه وتميزه، بعد عامين من العتمة، لقد أصبح مجددا فريقا من الممتع مشاهدته».
ومن جانبها أوضحت محطة «راديو كادينا سير» أن «لوبتيغي يقوم بعمل شاق من أجل إعادة بناء الفريق الذي تعرض لضربة قوية في يورو 2016، وبشجاعة جلب العديد من اللاعبين الجدد، والأداء والنتائج أصبحت مذهلة».
وسيضطر لوبتيغي مجددا للاعتماد على لاعبين احتياطيين في خط الدفاع أمام إنجلترا في ظل إصابة سيرغيو راموس وغيرارد بيكيه وخوردي ألبا. وسيلعب داني كارفاخال في مركز الظهير الأيمن فيما يلعب مارك بارترا وناتشو في قلب الدفاع فيما يلعب نانشو مونريال في مركز الظهير الأيسر بدلا من خوردي ألبا بعد أن سجل هدفا رائعا في شباك مقدونيا.
كما أثبت الجناح الأيمن الصاعد فيتولو الذي سجل هدفا في شباك مقدونيا، وجهة نظر المدرب في الاعتماد عليه.
ومن المرجح أن يلعب إيسكو في خط الوسط بدلا من تياغو أو كوكي فيما قد يحصل نوليتو وأدوريز على فرصة نادرة للمشاركة منذ البداية في خط الهجوم، لتعويض غياب ديفيد سيلفا وألفارو موراتا الذي تعرض لإصابة بشد في عضلات الفخذ خلال لقاء مقدونيا.
وبات أدوريز (35 عاما)، أكبر لاعب يحرز هدفا للمنتخب الإسباني، حيث تمكن من هز شباك مقدونيا، مما يؤهله للمشاركة منذ البداية على ملعب ويمبلي.
وتضم قائمة المصابين لمنتخب إسبانيا أيضا دييغو كوستا مهاجم تشيلسي الذي تم استبداله بمهاجم سيلتا فيغو اياغو اسباس. وبدوره سيستعد المنتخب الإيطالي بمعنويات عالية للمواجهة الودية القوية أمام ألمانيا غدا.
وقال المهاجم الإيطالي تشيرو ايموبيلي الذي سجل الهدف الثاني والرابع: «تمكنا من تسجيل أربعة أهداف في الشوط الأول وكان بإمكاننا تسجيل المزيد في الشوط الثاني لكننا لم نتمتع بالصلابة الكافية أمام المرمى».
وأضاف: «4/صفر نتيجة لا بأس بها، الشيء المهمة هو عدم الاستهانة بالخصم وعلينا أن ننطلق مجددا من هذه النقطة».
وكان إيموبيلي مهاجم لاتسيو، يلعب بجوار بيلوتي الموسم الماضي في تورينو تحت قيادة مدرب المنتخب الإيطالي حاليا جيامبييرو فينتورا، ومن المتوقع أن يشكلا سويا الثنائي الهجومي للآزوري.
وسجل بيلوتي (22 عاما) 3 أهداف خلال 4 مباريات للمنتخب الإيطالي، علما بأنه شارك مرتين فقط منذ البداية، كما سجل 8 أهداف لتورينو في الدوري المحلي، فيما سجل ايموبيلي (26 عاما)، 9 أهداف في الدوري و3 أهداف في آخر مباراتين له مع الآزوري.
وأبدى المدرب فينتورا سعادته بالمباراة وأشاد بالأداء وحالة التركيز التي كان عليها فريقه، وقال: «كنت سأقبل بمثل هذا الانتصار قبل المباراة، هدف خامس كان سيفتح الباب أمام المزيد، ولكن حقيقة أننا كنا نلعب بـ6 مهاجمين في الثواني الأخيرة يظهر أن الجميع كان يرغب في المساهمة في تسجيل المزيد من الأهداف».
ويصل المنتخب الألماني إلى ميلانو لخوض آخر مباراة له في 2016، في محاولة لإحراز فوز جديد بعد أن انتصر في المرات الثلاث الأخيرة على التوالي وآخرها 4/1 بركلات الجزاء الترجيحية في دور الثمانية لـ«يورو 2016».
ويعيش المنتخب الألماني بطل العالم مسيرة رائعة في تصفيات كأس العالم، حيث يتصدر المجموعة الثالثة برصيد 12 نقطة من 4 مباريات وسجل 16 هدفا، بينما لم تهتز شباكه مطلقا.
وفي المجموعة الرابعة عمقت جمهورية آيرلندا جراح مضيفتها النمسا عندما تغلبت عليها 1/صفر سجله لاعب وسط وست بروميتش ألبيون الإنجليزي جيمس ماكلين في الدقيقة 48.
وهو الفوز الثالث على التوالي لجمهورية آيرلندا مقابل تعادل واحد مع مضيفتها صربيا 2/2 في الجولة الأولى فانفردت بصدارة المجموعة برصيد 10 نقاط بفارق نقطتين أمام شريكتها السابقة صربيا التي عادت بتعادل ثمين من كارديف أمام ويلز 1/1.
ومنيت النمسا بخسارتها الثانية على التوالي وفشلت للمباراة الثالثة على التوالي في تحقيق فوزها الثاني في التصفيات فتجمد رصيدها عند 4 نقاط في المركز الرابع.
وواصلت ويلز نزيف النقاط وسقطت في فخ التعادل للمرة الثالثة على التوالي ورفعت رصيدها إلى 6 نقاط في المركز الثالث.
وكانت ويلز في طريقها إلى تحقيق الفوز عندما تقدمت عبر قائدها نجم ريال مدريد الإسباني غاريث بيل في الدقيقة 30، لكن مهاجم نيوكاسل الإنجليزي ألكسندر ميتروفيتش أدرك التعادل في الدقيقة 86.
وافتتحت ويلز، التي فجرت المفاجأة في كأس أوروبا الأخيرة في فرنسا عندما بلغت دور الأربعة، التصفيات بفوز ساحق على مولدافيا برباعية نظيفة، لكنها سقطت في فخ التعادل أمام مضيفتها النمسا 2/2 وضيفتيها جورجيا وصربيا بنتيجة واحدة 1/1.
وفي المجموعة ذاتها، تعادلت جورجيا مع ضيفتها مولدافيا بهدف لفاليري كازايشفيلي في الدقيقة (16) مقابل هدف لألكسندر غاتشان في الدقيقة (78).
وهو التعادل الثاني على التوالي لجورجيا في التصفيات التي لم تذق فيها طعم الفوز حتى الآن بعد خسارتين متتاليتين في الجولتين الأولى والثانية، فيما كسبت مولدافيا نقطتها الأولى بعد 3 هزائم متتالية.
وأحكم المنتخب الكرواتي قبضته على صدارة المجموعة التاسعة بتغلبه على أقرب منافسيه المنتخب الآيسلندي 2/صفر.
ورفع منتخب كرواتيا رصيده إلى 10 نقاط في الصدارة ليتفوق بفارق 3 نقاط على نظيره الآيسلندي الذي تراجع للمركز الثالث بفارق نقطة خلف أوكرانيا التي تقدمت للمركز الثاني إثر فوزها على المنتخب الفنلندي بهدف نظيف سجله آرتيم كرافتس في الدقيقة 24. وافتتح مارسيلو بروزوفيتش التسجيل للمنتخب الكرواتي في الدقيقة 15 ثم أضاف الهدف الثاني له ولمنتخب بلاده في الثواني الأخيرة من المباراة ليثبت جدارة الفريق بالفوز.
وفي استاد «أنطاليا أرينا» بتركيا، افتتح بوراك يلماز التسجيل للمنتخب التركي في شباك ضيفه منتخب كوسوفو في الدقيقة 51 ثم أضاف فولكان شين الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 55.
ورفع المنتخب التركي رصيده إلى 5 نقاط في المركز الرابع بعدما حقق فوزه الأول في التصفيات الحالية وتجمد رصيد كوسوفو عند نقطة واحدة في المركز السادس والأخير.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!