صندوق الاستثمارات العامة السعودي يستثمر في أكبر موقع للتجارة الإلكترونية بالمنطقة

«نون» على خطى «أمازون» و«علي بابا» باستثمار مليار دولار

صندوق الاستثمارات العامة السعودي يستثمر في أكبر موقع  للتجارة الإلكترونية بالمنطقة
TT

صندوق الاستثمارات العامة السعودي يستثمر في أكبر موقع للتجارة الإلكترونية بالمنطقة

صندوق الاستثمارات العامة السعودي يستثمر في أكبر موقع  للتجارة الإلكترونية بالمنطقة

ينتظر أن يشهد شهر يناير (كانون الثاني) المقبل انطلاق موقع «نون» كأول منصة للتجارة الإلكترونية في المنطقة العربية، وذلك على خطى منصات أمازون وعلي بابا، حيث تجري التحضيرات النهائية لبدء أعمالها، من خلال شراكة بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي ومجموعة من المستثمرين في الخليج.
وبحسب ما أعلن أمس فإن قيمة الاستثمارات في الموقع تبلغ نحو مليار دولار، ويخطط مبدئيًا تقديم الخدمات للمستهلكين في السعودية والإمارات مع خطط توسع مستقبلية، تهدف لتغطية كامل أسواق دول الشرق الأوسط خلال فترة وجيزة. وتهدف شركة «نون» إلى رفع مبيعات التجارة الإلكترونية الحالية في المنطقة خلال عقد من الزمان من 3 مليارات دولار، أو ما يعادل 2 في المائة من إجمالي المبيعات وحركة التجارة في أسواق المنطقة، إلى 70 مليار دولار، أو ما يعادل 15 في المائة مستقبلاً.
وتعتمد الفكرة في «نون» على نموذج عمل يوفر خدمة توصيل سريعة إلى باب المستهلك مع باقة منتجات واسعة تغطي جميع الفئات الاستهلاكية.
وقال محمد العبار رئيس مجلس إدارة «إعمار العقارية»، الذي يقود هذا المشروع إلى جانب عدد من المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي، إن شركة «نون» الجديدة ستحقق «قفزة نوعية في فضاء تجارة التجزئة على مستوى المنطقة والعالم».
وأضاف: «نسعى إلى بناء شركة تضع العملاء في المقدمة وسنعمل جاهدين لتقديم أفضل الخدمات وبناء مؤسسة متميزة لعقود مقبلة، ونحن ننظر لهذا السباق بوصفه ماراثون وليس جري لمسافة قصيرة، ويسرني الإعلان عن أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي سوف يمتلك 50 في المائة في شركة نون وسيكون مقرها الرئيسي في العاصمة السعودية الرياض».
وزاد: «سنوفر من خلال (نون) تجربة تجارة إلكترونية تركز على رضا المستهلكين حيث ستكون الأفضل على مستوى العالم، نقوم من خلال هذه الخطوة بإطلاق شركة مستقبلية ستكون أكبر منصة تجارة إلكترونية شهدتها المنطقة. نطلق (نون) في الشرق الأوسط لخدمة المتسوقين في الشرق الأوسط».
وأكد العبار في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن المنطقة العربية تحتضن 350 مليون شخص، والمستويات العمرية في المنطقة تعتبر الأفضل بين العالم للتجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيا بصفة عامة، وأضاف: «إذا لم يكن هناك لاعب رئيسي بحجم كبير وتوجه مستقبلي على المدى الطويل، واستخدام أفضل أنواع التكنولوجيا والعناصر البشرية والخدمات المقدمة للعملاء، إذا استخدمت هذه النقاط الرئيسية فنحن أمام مجال مفتوح في المنطقة العربية».
وأكد أن المنطقة العربية تشهد نمو 30 في المائة سنويًا، وبالتالي فإن البيئة مناسبة، من خلال سوق ونمو وكثافة سكانية رائعة: «وهو ما يتطلب وجود لاعب محلي قوي متجه اتجاها صحيحا ومستقبلا أفضل، ولكن التركيز الرئيسي على خدمة العميل، باستخدام أفضل التكنولوجيا وأفضل خدمات لوجستية، وخدمات مختلفة».
ويسعى مشروع «نون» لتوفير أكبر تشكيلة من السلع والمنتجات في الشرق الأوسط تضم 20 مليون منتج في عدد من المجالات، ومساحة تخزينية تزيد على 10 ملايين قدم مربعة، منها مركز لتجهيز الطلبيات في الإمارات تتجاوز مساحته 3.5 مليون قدم مربعة، أو ما يزيد على مساحة 60 ملعبًا لكرة القدم.
كما سيرافق ذلك إطلاق خدمة التوصيل في اليوم نفسه بواسطة «نون للنقل» وهي خدمة توصيل سريع تابعة للشركة، وبوابة الدفع الإلكترونية «نون باي».
من جهته أشار فضيل بن تركية الرئيس التنفيذي لشركة «نون»، إلى أن الالتزام بتوفير الخدمات التي تتمحور حول رضا العملاء والابتكارات التقنية المتطورة ستشكلان معًا الدعامة الأساسية لنجاح «نون».
وأوضح بن تركية أن «نون» ستوفر منظومة متكاملة لتجارة التجزئة من خلال تطبيقها للأجهزة المحمولة والموقع الإلكتروني، حيث قال: «نتطلع لنغدو الشريك المفضل لجميع التجار الكبار والصغار. وندعوهم اليوم للانضمام إلى منظومة عملنا، والتعاون معنا لتغيير مشهد التسوق الإلكتروني من أجل عملائنا في منطقة الشرق الأوسط».



الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.