الاتحاد الأوروبي: اتفاق التجارة الحرة مع واشنطن يحتاج إلى إعادة تقييم

مخاوف من أن يؤدي الاتفاق إلى تخفيف معايير حماية المستهلك

الاتحاد الأوروبي: اتفاق التجارة الحرة مع واشنطن يحتاج إلى إعادة تقييم
TT

الاتحاد الأوروبي: اتفاق التجارة الحرة مع واشنطن يحتاج إلى إعادة تقييم

الاتحاد الأوروبي: اتفاق التجارة الحرة مع واشنطن يحتاج إلى إعادة تقييم

أعرب وزراء التجارة في دول الاتحاد الأوروبي، عن استعدادهم لإيجاد حلول وسط فيما يتعلق بتحديث أدوات الدفاع عن التجارة الأوروبية قبل نهاية العام الحالي؛ تنفيذا لتوصيات قادة دول التكتل الموحد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حول هذا الصدد.
وتركز النقاش خلال اجتماع انعقد قبل يومين في بروكسل حول قاعدة تقليل الرسوم، وقال وزير التجارة السلوفاكي، بيتر زيغا، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد، إن المهمة الرئيسية في الوقت الحالي هي إيجاد حل سريع وقوي، يساعد المنتجين في الاتحاد الأوروبي على التعامل مع المنافسات والممارسات غير العادلة: «من العدل أن نقول إننا انتقلنا خطوة أقرب إلى اتفاق محتمل قبل نهاية العام».
كما ناقش الوزراء اقتراح المفوضية الأوروبية، بشأن منهجية جديدة لمكافحة الإغراق، واستقر المجلس على المضي قدما بشكل سريع في هذا الاتجاه، كما استعرض الوزراء تطورات المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ولا سيما في ضوء نتائج الانتخابات الأميركية، وقال الوزير زيغا «الخطوات المقبلة في هذه المفاوضات ستحتاج إلى إعادة تقييم بعد تشكيل الإدارة الأميركية الجديدة».
وعلى هامش الاجتماعات، وقّع الاتحاد الأوروبي والإكوادور وكولومبيا وبيرو، على انضمام الإكوادور إلى اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي، وكل من بيرو وكولومبيا، وسيعمل الجميع على استكمال جميع الإجراءات المتبقية قبل نهاية العام، وذلك للسماح للتطبيق المؤقت أن يبدأ في مطلع يناير (كانون الثاني) 2017، وقال الوزير زيغا «إن هذا التوقيع يعتبر آخر الأنباء السارة وعقب التوقيع على اتفاق (سيتا) للتجارة الحرة بين كندا والاتحاد الأوروبي مما يؤكد أن الاتحاد الأوروبي يحول الأقوال إلى أفعال فيما يتعلق بالمساعي التي يقوم بها في إطار سياسته للتجارة الحرة النزيهة».
وعشية الاجتماعات، قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إن لديها منهجية جديدة للدفاع عن تجارة الاتحاد الأوروبي، تساعد على ضمان تجارة حرة ونزيهة، كما توقعت المفوضية استمرار وتيرة معتدلة للنمو الاقتصادي. وحسب بيان أوروبي في بروكسل، وفي إطار عمل يرمي إلى تغييرات على قانون مكافحة الإغراق، فقد اقترحت المفوضية طريقة جديدة لحساب الإغراق على الواردات من البلدان التي يوجد فيها تشوهات كبيرة في السوق، وهو أمر له تأثير متزايد في الاقتصاد، وقالت المفوضية إن الغرض من ذلك هو التأكد من أن أوروبا لديها أدوات للدفاع عن التجارة وتكون قادرة على التعامل مع الحقائق الراهنة في البيئة التجارية الدولية مع الاحترام الكامل للالتزامات الدولية والإطار القانوني لمنظمة التجارة العالمية بحيث يكون الهدف الرئيسي التأكد من أن حركة التجارة العالمية حرة ونزيهة.
وقالت المفوضية أيضا، إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي ضمان، أن تكون القوانين التي يدافع بها عن تجارته، لا تزال فاعلة في التعامل مع تشوهات سوق كبيرة في بعض البلدان، التي تشجع مصدريها لتفريغ منتجاتهم في سوق الاتحاد الأوروبي؛ مما يسبب ضررا للصناعات الأوروبية التي يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى فقدان الوظائف وإغلاق المصانع، كما حدث في الآونة الأخيرة في قطاع الصلب في الاتحاد الأوروبي.
يُذكر أنه في سبتمبر (أيلول) الماضي جرى الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية على تحديد موعد استئناف المفاوضات بين الجانبين حول اتفاقية للتجارة الحرة والشراكة الاستثمارية، وجاء ذلك بعد أن احتشد مئات الآلاف من المتظاهرين في مدن عدة بألمانيا والنمسا، لمطالبة حكومتي البلدين بعدم توقيع الاتحاد الأوروبي على اتفاقيات تجارية جديدة يجري التفاوض بشأنها بين الاتحاد من جانب والولايات المتحدة وكندا من جانب آخر، ولكن مؤخرا جرى التوقيع على الاتفاقية مع كندا بعد تعطيل بسبب معارضة في بلجيكا.
وتشهد عدد من الدول الكبرى في الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها ألمانيا وفرنسا، خلافا حول ما إذا كان من الضروري استمرار المفاوضات بين بروكسل وواشنطن بشأن مضمون الاتفاقية المقترحة، والمعروفة باسم اتفاقية الشراكة الأطلسية في التجارة والاستثمار، أو إنهاء تلك المفاوضات.
ويذكر أن اتفاق التجارة الحرة سيؤدي إلى إنشاء سوق تضم نحو 800 مليون نسمة، لكن المفاوضات تتعثر بسبب المخاوف من أن يؤدي الاتفاق إلى تخفيف معايير حماية المستهلك، ومنح الشركات حق الاعتراض على القوانين الوطنية للدول الأعضاء، إذا تعارضت مع مصالحها.
وتقول المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن العلاقات الاقتصادية بين الطرفين هي الأقوى في العالم وتشكل ما يقرب من نصف الناتج الإجمالي العالمي وقرابة ثلث التجارة العالمية وما يقرب من 2.7 مليار دولار من التدفقات التجارية يوميا، وهناك استثمار لـ3.7 تريليون دولار عبر الأطلسي، وهناك فرص عمل وروابط قوية بين الشركات ورجال الأعمال، وقالت أيضا إن إنجاز اتفاق التجارة الحرة والشراكة عبر الأطلسي سيطلق العنان لمزيد من الإمكانات؛ مما يعني أخبارا جيدة للمواطنين من الجانبين، بل وللاقتصاد العالمي ككل.



«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى «مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي)»، جلسة الثلاثاء، على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة ليغلق عند 11486 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بتداولات بلغت قيمتها نحو 6.2 مليار ريال.

وبارتفاع اليوم، تصل مكاسب المؤشر منذ بداية عام 2026 إلى نحو ألف نقطة وبنسبة 9.5 في المائة، وذلك مقارنة بنهاية عام 2025.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي»، بنسبة واحد في المائة عند 108.20 ريال.

وارتفعت أسهم «أكوا»، و«سابك»، و«كابلات الرياض»، و«سابك للمغذيات»، و«التعاونية»، و«الأبحاث والإعلام»، و«مجموعة صافولا»، وتُدوولت على ارتفاع بنسب تتراوح بين واحد و4 في المائة.

وتصدر سهم «نسيج» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة، وارتفع سهما «علم» و«جاهز»، حيث بلغ سعر «علم» 585.50 ريال وارتفع بنسبة 7 في المائة، بينما بلغ سعر «جاهز» 11.60 ريال وارتفع بنسبة 6 في المائة.

وسجل سهم «أنابيب الشرق» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 190.50 ريال وارتفع بنسبة 4 في المائة، لتصل مكاسب السهم منذ بداية العام الحالي إلى نحو 38 في المائة.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

أعلن ​البنك المركزي المصري، في بيان ‌الثلاثاء، ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري (الفترة من ⁠يوليو ‌- تموز إلى ‌ديسمبر - ​كانون ‌الأول ‌2025)، مقارنةً مع 10.9 مليار ‌دولار في الفترة ⁠نفسها العام ⁠السابق.

وتبدأ السنة المالية في مصر في يوليو من كل عام وتنتهي بنهاية يونيو (حزيران).

وقال «المركزي المصري» إن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر ارتفع إلى 9.3 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025 مقابل 6 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وأضاف أن تحويلات المصريين في الخارج ارتفعت إلى 22.1 مليار دولار، خلال الفترة نفسها، مقابل 17.1 مليار دولار قبل عام.

كما ارتفعت إيرادات السياحة إلى 10.2 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، مقابل 8.7 مليار دولار قبل عام.

وعن ​إيرادات ‌قناة ‌السويس، فقد ارتفعت إلى ‌2.2 ⁠مليار ​دولار ⁠في نفس الفترة، ‌مقابل ⁠1.8 ⁠مليار ​دولار ​قبل ​عام.

وشهدت المؤشرات المالية في مصر خلال تلك الفترة، تحسناً في بعضها وتعافياً في البعض الآخر، مع تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار وباقي سلة العملات، مما انعكس على الاقتصاد الكلي.

غير أن النصف الثاني من العام المالي الجاري في مصر، والذي بدأ في يناير الماضي ومن المقرر أن ينتهي في يونيو المقبل، من المتوقع أن يتأثر بتداعيات حرب إيران التي رفعت أسعار النفط والغاز ومعظم السلع لمستويات قياسية، وأثرت على حركة السياحة في البلاد وأدت إلى تخارج المليارات من استثمارات أدوات الدين.


تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
TT

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم قبل وصوله إلى المستهلكين، قد ارتفع بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، وبنسبة 4 في المائة على أساس سنوي مقارنة بمارس 2025، وهي أكبر زيادة سنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقفزت أسعار الطاقة بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وباستثناء الغذاء والطاقة، سجلت الأسعار الأساسية للمنتجين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين.

ويزيد هذا الارتفاع من تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الذين يواجهون ضغوطاً من الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة، في وقت يثير فيه ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية.

ويُعدّ مؤشر أسعار المنتجين مؤشراً مبكراً لاتجاهات التضخم الاستهلاكي. كما يحظى بمتابعة دقيقة من الاقتصاديين لارتباط بعض مكوناته، مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية، بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى «الفيدرالي».

وكانت وزارة العمل قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، في أكبر زيادة سنوية منذ مايو (أيار) 2024، في حين سجلت زيادة شهرية نسبتها 0.9 في المائة، وهي الأعلى منذ نحو أربع سنوات.