قدمت السلطة الفلسطينية شكوى ضد الاحتلال الإسرائيلي بشأن تهريب نفايات خطرة من مصانع إسرائيلية إلى الضفة الغربية، ودفنها هناك بالسر.
وتضمنت الشكوى التي قدمتها سلطة جودة البيئة الفلسطينية، أمس، إلى الأمانة العامة لسكرتارية اتفاقية «بازل»، اتهامًا لـ«إسرائيل» بنقلها نفايات خطرة إلى أراضي فلسطينية، عبر عملية تهريب غير قانونية، رغم ما يشكله ذلك من مخالفة دولية.
واستندت الشكوى إلى ضبط شاحنتين في 18 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تحملان لوحات تسجيل «إسرائيلية»، وبحوزتهما نفايات «إسرائيلية»، تشتمل على 36 برميلاً بداخلها مادة هلامية لزجه.
وقال مسؤول نقطة الاتصال الفلسطيني لاتفاقية «بازل» في سلطة جودة البيئة، ياسر أبو شنب إن «الشكوى تمثل إدانة لإسرائيل بوصفها طرفًا في الاتفاقية الدولية لمنع نقل نفايات خطرة لأراضي الغير». وذكر أبو شنب أن «التحرك الفلسطيني في هذه القضية يتم ميدانيًا برصد وطلب إرجاع شاحنات النفايات الخطرة قبل دخولها، ودوليًا بشكوى ضد إسرائيل إلى سكرتارية الاتفاقية الدولية». واتهم أبو شنب إسرائيل، بتهريب عدد كبير من شاحنات نفايات خطرة إلى داخل الأراضي الفلسطينية، من دون الحصول على إذن رسمي من السلطات الفلسطينية. وذكر أن المشكلة هي أن جميع المعابر الفلسطينية تحت السيطرة الإسرائيلية، و60 في المائة من أراضي الضفة الغربية، تصنف ضمن مناطق «ج»، وتخضع للسيطرة الإدارية والأمنية لإسرائيل.
وأشار أبو شنب، إلى أن هذا الواقع يضعف الرصد والمتابعة الفلسطينية لمنع نقل شاحنات النفايات الخطرة إلى فلسطين، مع استمرار التحرك لدى سكرتارية اتفاقية بازل لطلب الضغط على إسرائيل ووقف ممارساتها.
ويعد هذا ثاني بلاغ بشكوى تقدمه السلطة الفلسطينية إلى سكرتارية اتفاقية بازل، منذ انضمام فلسطين رسميًا إلى الاتفاقية في شهر أبريل (نيسان) 2015.
وأقرت اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها في جنيف بسويسرا عام 1989، وأصبحت نافذة في عام 1992.
وسبق أن اشتكى الفلسطينيون مرارًا، من مخاطر محدقة تهددهم بفعل إقامة «إسرائيل» عشرات المصانع داخل مستوطناتها في الضفة الغربية، خاصة ما يتعلق بالمنتجات الكيماوية منها. وبحسب إحصائيات رسمية فلسطينية، فإن «إسرائيل» تقيم 20 منطقة صناعية، تضم عشرات المصانع في مستوطنات الضفة الغربية، يعد أكثرها خطرًا منطقة (غيشوري) الصناعية في طولكرم.
وسبق أن دعت سلطة جودة البيئة الفلسطينية في 6 من الشهر الحالي، الذي صادف اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات المسلحة، إلى تدخل دولي لدى «إسرائيل»، لوقف تهريب نفاياتها إلى الأراضي الفلسطينية، كون ذلك «مخالفة قانونية لاتفاقية بازل الدولية».
وفي الماضي قدمت السلطة شكوى مماثلة إلى بازل. وتناول البلاغ آنذاك، تفاصيل ضبط سلطة جودة البيئة من خلال طواقمها، وبالتعاون مع جهاز الشرطة الفلسطينية، شاحنات نفايات إسرائيلية مهربة من المنطقة الصناعية الإسرائيلية «غيشوري»، المقامة على أراضي غربي طولكرم، إلى محافظة جنين.
يذكر أن اتفاقية بازل أقرت في جنيف بسويسرا عام 1989، وأصبحت نافذة في عام 1992، وانضمت دولة فلسطين إليها بعد توقيع رئيس السلطة محمود عباس عليها في العام 2015.
وتهدف الاتفاقية إلى حماية الصحة البشرية والبيئة من الآثار الضارة المرتبطة بإنتاج النفايات الخطرة ونقلها عبر الحدود وإدارة شؤونها، والتقليل من عمليات إنتاج المخلفات الخطرة من حيث الكمية والخطورة، والتخلص منها في أقرب موقع ممكن للجهة المنتجة بالطرق السليمة بيئيًا، والتقليل من حركة نقلها عبر الحدود.
10:32 دقيقه
السلطة الفلسطينية تتقدم بشكوى ضد إسرائيل إلى سكرتارية «اتفاقية بازل» تتهمها بتهريب مواد خطرة
https://aawsat.com/home/article/783981/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A8%D8%B4%D9%83%D9%88%D9%89-%D8%B6%D8%AF-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%83%D8%B1%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D8%B2%D9%84%C2%BB-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85%D9%87%D8%A7
السلطة الفلسطينية تتقدم بشكوى ضد إسرائيل إلى سكرتارية «اتفاقية بازل» تتهمها بتهريب مواد خطرة
ضبطت شاحنتين تحملان لوحات تسجيل «إسرائيلية» تنقلان نفايات
السلطة الفلسطينية تتقدم بشكوى ضد إسرائيل إلى سكرتارية «اتفاقية بازل» تتهمها بتهريب مواد خطرة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



