تركي بن عبد العزيز.. شقيق الملكين و«درع» تطوير الدفاع الوطني

كان ممن أشرفوا على استعادة «الوديعة» على الحدود الجنوبية مع اليمن

تركي بن عبد العزيز.. شقيق الملكين و«درع» تطوير الدفاع الوطني
TT

تركي بن عبد العزيز.. شقيق الملكين و«درع» تطوير الدفاع الوطني

تركي بن عبد العزيز.. شقيق الملكين و«درع» تطوير الدفاع الوطني

حين كان في بحر عمره العشرين، جرى تعيينه أميرا للرياض بالنيابة، عن شقيقه، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الذي كان أميرا حينها)، فتوسد الإمارة في عام 1957 ليكون من ضمن كوكبة القادة، الذين زرعت مؤسسة الحكم السعودية ثقتها الكبرى.
شقيق الملكين: فهد، رحمه الله، وسلمان، وشقيق قادة التطوير السياسي والإداري في البلاد: الأميران الراحلان سلطان ونايف، والأميران عبد الرحمن، وأحمد.. وجميعهم مدارس عالية في العمل الحكومي في وزارات البلاد السيادية.
تركي الثاني، كما هو الاسم، الذي حمله بعد وفاة شقيقه تركي الأول، أكبر أبناء الملك المؤسس.. عاش لوطنه وفي قلبه عروبة لا تُقاس، أحد أركان القيادة في السعودية، حمل معه وطنه في كل حياته، وكان نقطة اجتماع ووحدة في أسرته الكبيرة، فقدم نفسه وأبناءه لخدمة بلادهم، وتحقيق تطورها في أكثر من خمسين عاما، كان اسمه فيها بارزا وإن غاب جسدا.
حاضر في ترتيب الأبناء في سلم القادة في الترتيب الحادي والعشرين، معايشا أشقاءه؛ ستة من الذكور، وسبعا من الإناث، هم الأشقاء، ومعهم آخر غير شقيق، جميعهم أولو قوة ونفوذ وحضور بين أبناء الملك عبد العزيز، يحظون بالقبول والرأي السديد في الأسرة الحاكمة، وكانوا انعكاسا لتربية الأميرة حصة السديري، التي كان وجودها مدرسة تعليم وحياتها أفق ممارسة حياتية، وتربيتها قدوة تحكى وتكتب.
ولد الأمير الراحل في الرياض عام 1932، وتربى في كنف والده الملك المؤسس ومثل كل أبنائه، تربية حسنة، ووالدته هي الأميرة حصة بنت أحمد السديري، وهو شقيق كل من: خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والملك الراحل فهد بن عبد العزيز، والأمير الراحل سلطان بن عبد العزيز، والأمير الراحل نايف بن عبد العزيز، والأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن عبد العزيز.
أحاط به خيرة المعلمين من السعوديين والفقهاء، وكان أبرزهم الشيخ عبد الرزاق القشعمي، الذي كان إماما في صلوات الملك عبد العزيز، قبل أن يصبح إماما في قصر الملك المؤسس لزوجته الأميرة حصة.
فكان تركي الثاني ممن حفظوا أجزاء القرآن الكريم في مراحله العمرية الأولى، حريصا وملازما لمجالس والده وتنقلاته وأشقائه وإخوته الكبار، ليس على النطاق الخارجي، بل وحتى الداخلي في قصر والده ومقر سكن أسرته وبين الإخوة جميعا
درس الأمير الراحل في مدرسة الأمراء في الرياض، التي أسسها الملك عبد العزيز عام 1356هـ، بعد سنتين من تأسيس مدرسة الأمراء في مكة المكرمة التي عرفت باسم المدرسة المحمدية، والتي كلف بإدارتها المربي أحمد العربي، وظلت المدرسة تحت إشراف الملك عبد العزيز، وتعد في وقتها أشبه بالجامعة، حيث جمعت مناهجها بين علوم الدين والعلوم الحديثة، وتولى إدارة المدرسة في الرياض، والتدريس فيها، الشيخ الراحل عبد الله عبد الغني خياط، واشتهرت بتعليم طلابها فنون الخطابة والإلقاء، حيث يتم تكليف الطالب بإعداد خطاب يقوم بإلقائه في المناسبات المدرسية، وذلك مثل الاحتفال بتخرج أحد الطلبة وبختم القرآن الكريم يلقيه أمام الملك عبد العزيز.
وجاء في جريدة «أم القرى»: «في يوم الأحد 12 شعبان عام 1364هـ احتفلت (مدرسة الأمراء) بختم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الأمير آنذاك) القرآن الكريم، وحضر الحفل (في حينه) ولي العهد الأمير سعود، وتلا الأمير سلمان في هذا الحفل آخر حزب بقي عليه من القرآن، ثم تلا الأمير الراحل تركي بن عبد العزيز، شيئا من دعاء ختم القرآن، ثم تقدم للخطابة الأمراء: عبد الرحمن، ومتعب، وطلال، ومشاري، وبدر، وتركي، ونايف، معبرين عن سعادتهم بختم أخيهم تلاوة القرآن الكريم».
تتلمذ وبزغ نجمه، حتى أصبح في وثاق الرجل الأول لإمارة الرياض لأشهر عدة «أميرا بالنيابة»، ولتقوده المجالات الإدارية الخاصة نحو الثقة العليا، التي منحها له الملك فيصل بن عبد العزيز، رحمه الله، ليكون نائبا لوزير الدفاع الطيران والمفتشية العامة، بعد مراحل التأسيس الأولى التي جاءها بعد أكثر من عشرة أعوام من استقلاليتها كونها وزارة آخذة في التطوير، فكان سندا لشقيقه الراحل ولي العهد الأسبق، الأمير سلطان بن عبد العزيز، رحمه الله.
اتجه ومعه القوة وروح الشباب، نحو وزارة الدفاع والطيران، بصحبة الشقيق الأكبر الأمير سلطان، ولم تمض أشهر عدة حتى كان أحد قادة ورموز الانتصار السعودي في حرب الوديعة أواخر عام 1969، حيث كان ممن أشرفوا على استعادة موقع الوديعة على الحدود الجنوبية مع اليمن بالقرب من مدينة شرورة.
يقول عن ذلك اللواء المتقاعد محمد الزهراني، الذي كان أحد جنود القوة السعودية، بعد أن هاجمت القوات اليمنية الجنوبية مركز الوديعة السعودي في الربع الخالي، فخاض الجيش السعودي معركة مهمة لتحرير منطقة الوديعة، كما اتجه جزء منها إلى مدينة شرورة في محاولة لاحتلالها، إلا أنها أجبرت على التوقف والتراجع، بعدما دحرتها قوات سعودية برية وجوية، ومن ثم خاضت معركة كبرى تكللت باستعادة مركز الوديعة خلال يومين بقوة سعودية خالصة، كان عتادها الطيران والقوات البرية المتمثلة في سلاح المدفعية.
يعلق اللواء الزهراني، في حديثه مع «الشرق الأوسط»: إن «الأمير تركي الثاني، كان قائدا عسكريا دون لباسه العسكري، وكان أحد رجالات الجيش السعودي الذي سعى إلى تطويره»، وعن سماته القيادية أوجز في حديثه عن الراحل تركي بن عبد العزيز، بأن «مسيرته وقيادته تعتبر من النوع الخاص في تعامله، حيث كان في سيرته العسكرية قائدا من نوع خاص، يتعامل بقوة الإنسانية مع مرؤوسيه من عامة العسكريين، وموجها بحزم ودراية جنوده على جبهات القتال».
مضيفا أن «الأمير الراحل صاحب البعد التطويري في العقيدة العسكرية السعودية، فكان ممن أولوا جانب التدريب أهمية خاصة، بالتعاقد مع مدارس عسكرية من مختلف دول العالم، خصوصا مدارس التدريب الأميركية، فساند البعثات خارجيا وداخليا لتحمل عقيدة بلادها في تأهيلها العسكري وصياغة منظمة دفاع سعودية حمل حضوره التطويري فيها بريقا مختلفا».
ولم تكن سنوات الأمير الراحل تركي بن عبد العزيز، الخمس عشرة التي قضاها نائبا لوزير الدفاع والطيران بعيدة عن التحديات الجمة، فعلاوة على مشاركته في القيادة والإشراف على حرب الوديعة، كان أحد الرموز السعودية في عهد الملك فيصل الذين انتصروا وساندوا مصر في حرب النصر خلال أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1973.
ففي عام 1956 خاض الجيش السعودي معارك ضارية إثر مشاركته في الحرب المعروفة تاريخيا بـ«العدوان الثلاثي»، حيث شاركت القوات المسلحة بجميع فروعها بجانب القوات الأردنية للدفاع عن مصر ضد العدوان الإسرائيلي والفرنسي والبريطاني، حيث قامت القوات السعودية بحماية الطائرات المصرية عند تعرضها للغارات الجوية الكثيفة، وقدمت للقوات المصرية نحو 20 مقاتلة نفاذة من طراز (فامبير)، واستمرت القوات المسلحة السعودية مرابطة حتى انتهى العدوان الثلاثي على مصر، إضافة إلى معركة «تل مرعي» الشهيرة التي خاض الجيش السعودي معارك طاحنة مع الوحدات الإسرائيلية.
وكانت أدوار الأمير تركي بن عبد العزيز، رحمه الله، على الصعيد العسكري ذات مسار متنوع مصاغة بالمرحلة السياسية والاقتصادية، بعد أن قطعت السعودية إمداداته النفطية عن أميركا، فكان أحد الرجال الذين ساهموا بتعزيز العمل التدريبي العسكري مع الولايات المتحدة، متماهيا كذلك مع القرار السيادي السعودي.
عرف عن الأمير الراحل تركي بن عبد العزيز، كرمه وهدوؤه، وتقديره للعاملين معه، وكان منزله في الرياض، ثم مقر إقامته في مصر، يعجان بالزوار ومحبيه، كما كان مجلسه عامرًا بالأحاديث والأطروحات في المشهدين، السياسي والأدبي، حيث يرتاده المثقفون والأدباء والإعلاميون وبعض طالبي الحاجة. وكان للأمير حضور في الأعمال الإنسانية والخيرية، وخصص من ماله الخاص منحًا للطلاب من السعوديين والعرب، للدراسة خارج أوطانهم.
ساهم الأمير تركي في قيادة تفوق السعودية في مراحل كثيرة من مسيرتها الدفاعية، ونال ثقة صانع كيان الجيش السعودي وتطوره القوي من التسليح، الأمير سلطان بن عبد العزيز، لينطلق متجاوزا حضوره بصفته نائبا في مناسبات كثيرة.
مدرسة الحكم التي تعلم منها، وصقله الشخصي عبر وزارة الدفاع والطيران، وملازمة أشقائه وإخوته، جعلته أحد القادة في مسيرة تطوير الجيش السعودي بفروعه الأربعة، جاء من العمل الإداري بعد تسلحه بالعلم، ليدخل معتركا مختلفا في وزارة القوة السعودية، حيث غالب من تولاها يصعد نجمه نحو أفق الحضور، ليكون من مقاعد الإمارة مشرفا على وضع لبنات وزارة الدفاع والطيران، فهو ممن أخذ على عاتقه تحقيق الثقة التي أوليت له عبر إخوته، وليساهم في تأسيس القوات البرية، والجوية، والبحرية، والدفاع الجوي، حتى أصبحت من أكبر وأقوى الجيوش العربية، ويجعل منها أكثر القطاعات الحيوية في المملكة لما أبرزته من إنجازات على الصعيد الوطني داخليا وخارجيا، حيث تركز على إعداد العسكريين داخليا وتطوير قدراتهم خارجيا، من خلال الكليات العسكرية التابعة لها حتى بلغ عددها 5 كليات، هي كلية القيادة والأركان، وكلية الملك عبد العزيز الحربية، وكلية الملك فيصل الجوية، وكلية الملك فهد البحرية، وكلية الملك عبد الله للدفاع الجوي.
يعرف عن الأمير الراحل تركي الثاني، حرصه على تقوية أواصر التعاون بين أبناء العائلة المالكة، وهو ما يفسر ديمومة وشدة العلاقة بين الإخوة وتكاتفهم مع بعضهم بعضا، وفقا للتربية التي زرعها الملك المؤسس، فكان ممن يسلط عليهم الضوء ويُعرف بالأمر الخدمي القيادي في النواحي المدنية والعسكرية.



ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

أبرمت السعودية وأوكرانيا مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية، غداة لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة فجر أمس.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن المذكرة ‌«​ترسخ ‌أسس عقود ​مستقبلية وتعاوناً تقنياً واستثمارات، ويمكن أن يكون هذا التعاون مفيداً للطرفين»، وفقاً لمنشور على حساب زيلينسكي الرسمي في منصة «إكس».

وذكرت المصادر الرسمية السعودية أن الأمير محمد بن سلمان بحث مع زيلينسكي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

كما نقلت المصادر أن اللقاء استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال الرئيس الأوكراني، في منشوره عبر «إكس» يوم الجمعة: «ناقشنا الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج عموماً، وتطورات أسواق الوقود، والتعاون المحتمل في مجال الطاقة».

وأضاف أن «السعودية تمتلك قدرات تهمّ أوكرانيا، ونحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا لها، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح».


يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.


أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
TT

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

في حين، تعرَّض ميناءَا «مبارك الكبير» و«الشويخ» الكويتيان لهجمات مزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ قادمة من إيران؛ ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

السعودية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

ونبَّهت وزارة الداخلية السعودية، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إلى أن تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها يُعرِّض للمساءلة القانونية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيراً إلى رصد صاروخٍ جوَّال استهدف ميناء مبارك الكبير؛ ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأضاف العطوان خلال الإيجاز الإعلامي، أنه جرى اعتراض 4 مسيَّرات استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، و3 طائرات أخرى معادية داخل المجال الجوي للبلاد.

العقيد الركن سعود العطوان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية خلال الإيجاز الإعلامي (كونا)

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، أن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» بعد رصدها في المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى التعامل مع 14 بلاغاً مرتبطاً بسقوط الشظايا، ليرتفع المجموع إلى 579 بلاغاً منذ بداية العدوان.

وأضاف العميد ناصر بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي أن البلاد شهدت تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية العدوان.

وقال المقدم يوسف العتيبي رئيس قسم أنظمة الإنذار بالإدارة العامة للدفاع المدني، إنه تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة (آيفون)، ويشترط تحديث الجهاز إلى آخر إصدار من نظام التشغيل، مؤكداً أن أول تجربة حية لنظام التنبيهات الوطنية للطوارئ أُطلقت، يوم الخميس، على جميع الهواتف.

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم «الحرس الوطني الكويتي»، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مشدداً على أن الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن، وحماية المواقع الحيوية، والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقام الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، بزيارة إلى مطار الكويت الدولي، الجمعة، حيث استعرض خلال اجتماع مع المسؤولين الإجراءات التي اتُّخذت لمكافحة الحريق الذي نشب جراء العدوان الآثم على خزانات الوقود التابعة للمطار، وتفقد موقع الحادث مطلعاً على حجم الأضرار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيَّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 378 صاروخاً باليستياً، و15 جوَّالاً، و1835 «مسيَّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و 8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 171 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيعة في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة، في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

وأبلغت الوزارة الجميع بعد دقائق بزوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.