فرنسا تحيي ذكرى ضحايا الإرهاب وسط انقسامات سياسية واتهامات متبادلة

تفجيرات باريس أوقعت 130 قتيلاً وعدة مئات من الجرحى

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وأركان حكومته يقفون دقيقة صمت في الذكرى الأولى لضحايا هجمات باريس (أ ف ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وأركان حكومته يقفون دقيقة صمت في الذكرى الأولى لضحايا هجمات باريس (أ ف ب)
TT

فرنسا تحيي ذكرى ضحايا الإرهاب وسط انقسامات سياسية واتهامات متبادلة

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وأركان حكومته يقفون دقيقة صمت في الذكرى الأولى لضحايا هجمات باريس (أ ف ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وأركان حكومته يقفون دقيقة صمت في الذكرى الأولى لضحايا هجمات باريس (أ ف ب)

قبل عام، ضربت باريس ومنطقتها عمليات إرهابية كانت الأعنف في تاريخ فرنسا الحديث، إذ أوقعت 130 قتيلا وعدة مئات من الجرحى، حيث أصابت فرنسا خاصة ومعها البلدان الأوروبية بالذهول، وبينت أن هذه الدول قد أضحت في عين العاصفة وارتبطت «إرهابيا» بما يصيب العالم العربي خصوصا سوريا والعراق من استقواء التنظيمات الإرهابية أمثال «داعش» وأخواته. ورغم حالة الطوارئ التي أعلنت على جميع الأراضي الفرنسية (وما زالت قائمة)، فإن الإرهاب ضرب بعد ذلك كثيرا من المرات، وأخطرها العملية التي أصابت مدينة نيس ليل 14 يوليو (تموز) بمناسبة العيد الوطني الفرنسي والتي حصدت 80 قتيلا والعشرات من الجرحى.
اليوم، ما زال التهديد الإرهابي جاثما على صدر فرنسا وعلى صدر بلدان أوروبية أخرى. ولعل ما قاله رئيس الوزراء مانويل فالس في حديث لمجموعة من الصحف الأوروبية يعكس الخوف من عودة الإرهاب إلى الشوارع الفرنسية والأوروبية، حيث الخوف الأكبر يتمثل في عودة «المتشددين» الأوروبيين إلى بلادهم من العراق وسوريا، وهم يقدرون بعدة آلاف، ناهيك بتهديد الخلايا النائمة أو «الذئاب المتوحدة». لكن فرنسا اليوم تحيي ذكرى ضحاياها جميعا. وبعد دقيقة صمت أول من أمس في ملعب باريس الكبير، حيث حاول إرهابيان جاءا من سوريا بهويات مزورة الدخول إليه لإيقاع أكبر عدد من الضحايا، لكن حذر أحد رجال الأمن سمح بتلافي مجزرة كبرى.. عاد مسرح الباتاكلان حيث وقع أكبر عدد من القتلى إلى الحياة ليلة أمس عبر المغني البريطاني ستينغ الذي أحيا ذكرى الضحايا بحضور عائلاتهم في حفلة غنائية قصيرة. ونقل عن المغني الشهير قوله إنه «من المهم أن تعود صالة الباتاكلان مكانا لإحياء الحفلات الموسيقية بعد الذي حصل العام الماضي، إذ نحن بحاجة إلى العودة لممارسة حياة طبيعية». وجاء كلام منظم الحفل في السياق عينه، إذ إن الغرض إيصال رسالة مفادها بأن «إرادة الحياة أقوى من الإرهاب والموت».
واليوم يحين دور الرسميين الفرنسيين، حيث يقوم رئيس الجمهورية والوزراء وعمدة باريس بالانحناء أمام المسرح المذكور وكل الأماكن التي حصلت فيها العمليات الإرهابية في اليوم نفسه من العام الماضي. وحضرت أمس وزيرة الثقافة أندريه أزوليه الحفل الذي جمع نحو ألف و500 شخص.
من جانبها، أشارت وزيرة الدولة لشؤون الضحايا جولييت مياديل، إلى أن الاحتفال مناسبة للتذكر، وهي تتزامن مع إعادة تشغيل مسرح الباتاكلان. وأضافت الوزيرة أن واجب الدولة أن تعمل بشكل تجعل فيه مثل هذا الأمر ممكنا، بمعنى أن توفر الأمن والاستقرار حتى تعود الحياة طبيعية.
واقع الأمر أن العمليات الإرهابية أحدثت كثيرا من التغيرات في المجتمع الفرنسي ليس فقط لاستمرار تطبيق حالة الطوارئ، لكن أيضا عبر استصدار قوانين تعطي الأجهزة الأمنية صلاحيات واسعة وتضيق على الحريات العامة. لكن الأخطر فيها أنها جعلت مسلمي فرنسا تحت الشبهات، بالإضافة إلى ذلك فإنها قوت اليمين المتطرف الذي جعل من معاداة المسلمين قاعدة دعايته وخطابه السياسي، بل إن اليمين الكلاسيكي اعتمد كثيرا من حججه ما كان له تأثيره على الحياة السياسية الفرنسية. ويظهر هذا الأمر بوضوح من خلال الحملات الانتخابية التمهيدية لرئاسة الجمهورية، حيث الخطاب المتطرف أصبح علامة فارقة في الخطاب السياسي. ولم يتردد اليمين الكلاسيكي والمتطرف في اتهام السلطات بالعجز عن حماية المواطنين ومحاربة الإرهاب بشكل فعال، ما أدى إلى إضعاف صورتها وصورة اليسار الذي تمثله.
وكانت عمليات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قد أثارت موجة تعاطف واسعة مع فرنسا. كما أفضت إلى بروز حالة من التضامن والوحدة الوطنية. لكن الانقسامات الحزبية والحسابات السياسية تغلبت على ما عداها لتترك المجال مفتوحا أمام الجدل السياسي والاستغلال الانتخابي على نطاق واسع.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.