أكد البرازيلي ليو بوناتيني محترف فريق الهلال، أن مواطنه إدواردو لعب دورا كبيرا في إقناعه بالتوقيع للأزرق، مشيرا إلى أنه تلقى عرضين من سبورتنغ لشبونه وبنفيكا لكن عرض الهلال بالنسبة له كان ذا مصداقية أكبر؛ لذا فضل الانتقال إليه وعيش التجربة الاحترافية الجديدة. وقال ليو، في حوار لـ«الشرق الأوسط»، إن البنية التحتية للرياضة في السعودية لا تقل إمكانات عن أوروبا.
* حدثنا عن عملية انتقالك لنادي الهلال؟
- الحقيقة أنني تلقيت الخبر أثناء وجودي في البرتغال، فقد أبلغني مسؤولو نادي استوريل البرتغالي أن هناك عرضا جيدا من نادي الهلال ومن الوهلة الأولى تملكتني الرغبة في الانتقال واللعب في دوري جديد وأجواء كروية جديدة ومختلفة؛ لذا فقد وافقت على الفور، لا أخفيك أنه عندما جاءني عرض الهلال وعلمت أن كارلوس إدواردو يلعب في صفوفه تواصلت معه وحصلت على المعلومات التي أرغب بها، ولقد لعب دورا في سرعة قبولي العرض الهلالي، فقد تحدث عن الهلال بشكل إيجابي وامتدح التعامل والأجواء في نادي الهلال وكذلك علمت منه أن الهلال أكبر ناد سعودي وأنه الأفضل على مستوى القارة ببطولاته وشعبيته الجارفة ونجومه المميزين، بالإضافة إلى التعامل الراقي والجميل من قبل إدارة النادي ومنسوبيه.
* تلقيت عروضا قوية من فرق برتغالية كبيرة مثل سبورتنغ لشبونه وبنفيكا فلماذا فضلت الهلال؟
- بالفعل تلقيت عدة عروض أبرزها وأكثرها جدية عرضا بنفيكا وسبورتنغ لشبونة ومعها عرض من ناد ألماني معروف ولكن فضلت عرض الهلال لأنه كان السابق من بين تلك العروض والأفضل ماديا لي ولنادي ستوريل، بالإضافة إلى جدية المفاوض الهلالي ورغبته في إنهاء التعاقد بشكل سريع.
* وماذا كنت تعرف عن الهلال والكرة السعودية قبل انتقالك؟
- الهلال فريق معروف في البرازيل ومشهور فقد دربه كبار المدربين، ولعل أبرزهم زاغالو أواخر السبعينات، وكذلك انتقال الأسطورة ريفيلنو وغيره من المحترفين المشهورين بالبرازيل جعل الهلال معروفًا واسمه متداولا، ولم أجد صعوبة في البحث عن معلومات عنه وشجعني كل هذا على خوض تجربة احترافية فيه، ناهيك عن أنه أكثر فريق تحقيقًا للبطولات في بلاده، وفي القارة الآسيوية، وبالنسبة لكرة القدم في السعودية فهي ليست كما يقال إنها متدنية مقارنة بأوروبا، بالعكس لديكم بنية تحتية، ملاعب وأندية وتجهيزات رياضية على أعلى مستوى، وتضاهي ما هو موجود في أوروبا كما أن الفرق الكروية بينها تنافس كبير ولا يوجد في الدوري السعودي فرق صغيرة فالكل ينافس ويقدم كرة قدم جميلة، وهذا يجعلني سعيدا بأن ألعب في دوري بهذا الحجم.
* عندما لعبت في هذا الدوري هل تغيرت فكرتك عن الكرة السعودية؟
- نعم بالفعل وتغيرت للجانب الإيجابي فالكرة لديكم تُمارس بشكل جميل، وهناك تنافس كبير بين الفرق، والفارق النقطي الضئيل بين فرق الدوري يعطي هذا التصور الجميل من قبلي.
* لعبت للمنتخب البرازيلي تحت 17 سنة وكانت البداية مثالية للاعب ينشد النجومية لكنك توقفت عند هذه المحطة، فما الذي حدث؟
- هذا صحيح أقولها وكلي أسف على أنني لم أكن محظوظا في هذا الجانب، فقد كانت آخر مشاركة لي على صعيد المنتخب البرازيلي تحت 17 سنة في بطولة كوبا أميركا للناشئين ووصلنا للدور نصف النهائي أمام الأوروغواي وخسرنا 3 - 0 وشنت الصحافة البرازيلية حملة كبيرة على الفريق وساهمت تلك الحملة في استبعاد أغلب هذا الجيل وعدم تصعيدهم للدرجات السنية الأعلى، خصوصًا في الدرجة التالية، وهو منتخب الشباب تحت 19 سنه الذي يشهد تنافسية أعلى بين اللاعبين الشبان في البرازيل، وهذا قلل من حظوظي في التواجد مع المنتخبات السنية الأعلى، وهذا شيء طبيعي فكثير من اللاعبين يبرز في الفئات السنية على صعيد المنتخبات، ولا يجد نفسه في المنتخب الأول، والعكس صحيح فتجد لاعبين اشتهروا في المنتخب ولم يكن لهم وجود في المنتخبات السنية بشكل لافت ومثال لذلك مهاجم المنتخب البرازيلي الأول غابريل خيسوس لم يكن له تواجد لافت على صعيد المنتخبات السنية البرازيلية.
* كانت لك تجربة في يوفنتوس الإيطالي موسم 2012 - 2013 حدثنا عنها؟
- كنت قبلها في نادي كريزيرو البرازيلي ولم تكن فرص مشاركتي كبيرة بسبب صغر سني وتلقيت عرضا ممتازا من يوفنتوس الإيطالي وكنت وقتها صغيرا وعمري لا يتجاوز 18 سنة وعرفت أن هذه الفرصه لا تتاح لكثير من اللاعبين في العالم وكان علي استغلالها وقلت وقتها هي فرصة أن أتعلم في أحد أكبر الأندية في العالم وبالفعل القرار كان إيجابيًا بالنسبة لي وتدربت مع الفريق الأول واستفدت من المحترفين الكبار الذين كان يعج بهم يوفنتوس في ذلك الموسم وتطورت من جميع النواحي تكتيكيًا ومهاريًا، وسهل هذا انتقالي للدوري البرتغالي، وأنا دائما أسعى للاستفادة من تنقلاتي وأكتسب خبرة وتجربة جديدة.
* مع فريقك السابق استوريل البرتغالي سجلت 20 هدفا بين الدوري وبطولة الكأس، كيف وصلت إلى هذه التجربة؟
- كانت تجربة ممتازة ووجدت أجواء جميلة ساعدتني على البروز وما قدمته في الموسم الماضي لعب دورًا كبيرًا في كثرة العروض المقدمة للنادي في نهاية الموسم وكان من بينها عرض الهلال.
* صمت عن التسجيل حتى جاءت مباراة الخليج بالدوري التي كسبها الهلال 1 - 6 ودخلت بديلا وسجلت الهدف السادس فهل تعتقد أن سوء الطالع زال عنك؟
- أنا سعيد بهذا الهدف الذي كسرت به الحاجز النفسي والضغوط التي عانيتها وسوء الطالع الذي لازمني بعدم تسجيلي أول ست مباريات، وأنا أود أن أشكر زملائي لاعبي الهلال على مشاعرهم تجاهي ومساعدتهم لي كي أتجاوز هذه المرحلة من سوء الطالع.
* لكنك مع الهلال لم تسجل سوى هدفين فقط مما جعلك عرضة للنقد إعلاميًا وجماهيريًا؟
- مع الهلال لم أوفق في بداية الموسم فقد لعبت أساسيا أول ثلاث مباريات وحاولت واجتهدت ولم أوفق وأنا دائما قبل كل مباراة ألعبها أضع أمام ناظري أن أقدم كل ما لدي وتركيزي منصب على خدمة فريقي، ففي اللقاء الأول لعبنا أمام الأهلي في السوبر وكنا الأفضل وخسرنا بضربات الترجيح وفي المباراتين اللتين تلتا لم أوفق.
* وهل تعتقد أن جمهور الهلال سيقتنع بهذه المبررات؟
- هي ليست مبررات فأنا أحتاج لمزيد من الوقت حتى أتقلم مع أجواء الكرة لديكم؛ فهناك اختلاف بين الكرة في البرتغال والكرة هنا، فأنا قدمت من دوري له أسلوب لعب يختلف عن الدوري السعودي وأعتقد أنني في المباريات الأخيرة سجلت هدفين أمام الخليج والشباب.
* وجودك على الدكة بعد أن بدأت أساسيا.. ألم يصبك بالإحباط؟
- أنا لاعب محترف وأي لاعب يحبط لمجرد أن يبقى احتياطيًا فهو ليس بلاعب، ويجب أن أتفهم وجهة نظر أي مدرب يضعني على الدكة فلا يوجد خانة مضمونة لكل لاعب، بل إن هذا يزيدني حماسا وإصرارا للعودة إلى الخريطة الأساسية، وهذا ما سوف أقوم به مع الهلال بدءًا من أول مباراة رسمية مقبلة.
* هل ستبقى مع الهلال أم ستطلب الرحيل في الشتوية في حال استمررت أسيرا على دكة البدلاء؟
- ما زلت في بداياتي مع الهلال وطموحاتي معه كبيرة في تحقيق الانتصارات والبطولات، وأسعى أن أكون شريكا مؤثرا فيها وأن أقاتل لضمان اللعب في القائمة الأساسية وأنتزعها بإمكانياتي، وبالتالي فأنا أرغب في البقاء بنادي الهلال وأرفض الانتقال من طرفي أنا، لأنه ما زال لدي كثير لأقدمه.
* من يعجبك من أندية دوري المحترفين وكيف ترى مستويات الفرق المحلية هنا؟
- متابعتي للدوري السعودي ليست بالكبيرة بحكم انشغالي في التدريبات مع الهلال، ولكن استطعت أن أقول، بخلاف الهلال، أعجبني الاتحاد الذي لعبنا معه المباراة الأخيرة وهو الذي يتقدمنا في ترتيب فرق الدوري.
بوناتيني: حملة إعلامية حرمتني من شعار المنتخب البرازيلي
قال إن إدواردو وراء توقيعه للهلال.. وامتدح قوة الدوري السعودي
ليو بوناتيني («الشرق الأوسط»)
بوناتيني: حملة إعلامية حرمتني من شعار المنتخب البرازيلي
ليو بوناتيني («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




