صندوق النقد يتمسك بالإصلاح في تونس

طالب بتخفيض نسبة الأجور للناتج وتقليص القطاع العام

صندوق النقد يتمسك بالإصلاح في تونس
TT

صندوق النقد يتمسك بالإصلاح في تونس

صندوق النقد يتمسك بالإصلاح في تونس

أبدى وفد صندوق النقد الدولي الذي يقوده بيورن رودز ارتياحه لمحتوى قانون المالية لميزانية 2017 في الصيغة التي قدمتها الحكومة إلى البرلمان، ورافق مجموع النقاشات التي خاضتها لجان برلمانية تونسية خلال هذه الفترة في انتظار عرضه النهائي على أنظار البرلمان في جلسة عامة.
وتمسك بتنفيذ مجموعة الإصلاحات التي طالب تونس بها ومن بينها تخفيض كتلة الأجور والضغط على عدد الموظفين في القطاع العام، وما يزال الصندوق في انتظار مآل المفاوضات بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل (كبرى نقابات العمال في تونس). وكان وفد الصندوق النقد الدولي قد بدأ زيارته إلى تونس يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وأنهاها يوم الخميس 10 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي وناقش أولويات الإصلاح الاقتصادي في تونس ضمن المراجعة الأولى للبرنامج الاقتصادي التونسي.
ويدعم صندوق النقد الدولي تونس في برنامجها الاقتصادي على امتداد أربع سنوات ضمن الآلية الموسعة للقرض المصادق عليها بين الطرفين منذ شهر مايو (أيار) 2016. وأجرى هذا الوفد لقاءات مثمرة مع السلطات التونسية تناولت على وجه الخصوص السياسات الاقتصادية الواجب استكمالها خلال المراجعة الأولى للاتفاق المبرم بين تونس وصندوق النقد الدولي ضمن الآلية الموسعة للقرض الذي ستحصل عليه البلاد لتمويل ميزانية مخطط التنمية الممتد بين 2016 و2020.
ومن المنتظر أن يواصل صندوق النقد الدولي مناقشة الإصلاحات الاقتصادية في تونس ومدى التوفيق في تنفيذها، وذلك بعد إعداد تقرير تفصيلي حول مدى تقدم تلك الإصلاحات.
ودعا بيورن رودز في ختام زيارته إلى زيادة الاستثمارات العمومية والمحافظة على مستوى العجز المالي الإجمالي الحالي وكذلك النفقات العمومية، كما حث تونس على إرساء استراتيجية متكاملة لإصلاح أوضاع القطاع العام بتخفيض أعداد الموظفين بنحو 130 ألف موظف، والضغط على الأجور بنسبة تقارب 12 في المائة في أدنى الحالات.
وقُدرت كتلة الأجور سنة 2016 بنحو 13 مليار دينار تونسي، ما يمثل 14 في المائة من الناتج الداخلي الخام في تونس، وكانت الأجور سنة 2011 في حدود ستة آلاف مليون دينار تونسي فحسب.
وتضمن مشروع الميزانية للسنة المقبلة حصرا للأجور في حدود 13.7 مليار دينار تونسي وهو ما يعني تأجيل صرف قسطي الزيادات في الأجور المتعلقة بسنتي 2017 و2018 بعنوان البرنامج العام والبرنامج الخصوصي للزيادة في الأجور، ومقترح تأجيل الزيادات في الأجور مرفوض من قبل الهياكل النقابية.
وتشير أرقام رسمية قدمتها وزارة المالية التونسية إلى أن صندوق النقد الدولي منح تونس خلال السنوات الممتدة بين 2013 و2015 قروضا بنحو 4.6 مليار دولار وهي قروض مشروطة بمجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية.
أما قيمة القروض المالية التي تعهد صندوق النقد الدولي بتوفيرها لتونس فهي في حدود 2.8 مليار دولار وذلك لمدة أربع سنوات بدءا من السنة الحالية إلا أنه اشترط على تونس تنفيذ مجموعة من التعهدات من بينها احتواء الزيادة السريعة على مستوى الدين العمومي الذي تخطى عتبة 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتقدر كتلة الديون الخارجية على الدولة التونسية بنحو 50 مليار دينار تونسي (نحو 20 مليار دولار) وهو ضعف حجم ديون تونس الخارجية قبل سنة 2011.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الوارادت إلى 15 ⁠بالمئة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب على منصته الاجتماعية تروث سوشال إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، والذي تم اختباره قانونيا، وهو 15%».

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى عن تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».