أفغانستان: 4 ضحايا في مزار شريف إثر هجوم انتحاري على القنصلية الألمانية

طالبان تتبنى الهجوم وتعتبره ردا على ضربات {الأطلسي} على قندوز

واجهة القنصلية الألمانية في مزار شريف وقد أصابها الدمار بعد التفجير الانتحاري أول من أمس (إ.ب.أ)..  وفي الإطار أورسولا فون درلاين وزيرة الدفاع الألمانية قبل المؤتمر الصحافي أمس (أ.ب)
واجهة القنصلية الألمانية في مزار شريف وقد أصابها الدمار بعد التفجير الانتحاري أول من أمس (إ.ب.أ).. وفي الإطار أورسولا فون درلاين وزيرة الدفاع الألمانية قبل المؤتمر الصحافي أمس (أ.ب)
TT

أفغانستان: 4 ضحايا في مزار شريف إثر هجوم انتحاري على القنصلية الألمانية

واجهة القنصلية الألمانية في مزار شريف وقد أصابها الدمار بعد التفجير الانتحاري أول من أمس (إ.ب.أ)..  وفي الإطار أورسولا فون درلاين وزيرة الدفاع الألمانية قبل المؤتمر الصحافي أمس (أ.ب)
واجهة القنصلية الألمانية في مزار شريف وقد أصابها الدمار بعد التفجير الانتحاري أول من أمس (إ.ب.أ).. وفي الإطار أورسولا فون درلاين وزيرة الدفاع الألمانية قبل المؤتمر الصحافي أمس (أ.ب)

قال مسؤولون إن مقاتلين من حركة طالبان اقتحموا القنصلية الألمانية في مدينة مزار شريف بشمال أفغانستان وفجر انتحاري سيارة ملغومة عند أحد أسوار القنصلية قبل أن يشتبك المقاتلون مع قوات الأمن في هجوم أثناء الليل أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل. وقال متحدث باسم حلف شمال الأطلسي إن الانفجار ألحق ضررا هائلا بالمبنى وهشم النوافذ على بعد خمسة كيلومترات. وقال طبيب محلي إن 120 شخصا أصيبوا في الانفجار والاشتباكات اللاحقة.
ولم يتعرض أي من العاملين في القنصلية للأذى لكن وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، قال إن ألمانيا ستراجع دورها القيادي في المهمة الدولية في شمال أفغانستان، حيث تصاعد العنف بشكل حاد في 2016. ويسلط الهجوم الضوء على أحد أصعب تحديات السياسة الخارجية التي تواجه الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، الذي يتولى منصبه في يناير (كانون الثاني). وانتهت العمليات القتالية الأميركية إلى حد كبير ضد طالبان في 2014 لكن لا يزال آلاف الجنود الأميركيين في أفغانستان في إطار مهمة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي.
وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم قائلة إنه جاء ردا على ضربات جوية نفذها حلف شمال الأطلسي على قرية قرب مدينة قندوز بشمال البلاد الأسبوع الماضي قتل فيها أكثر من 30 شخصا.
وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان عبر الهاتف، إن مقاتلين مدججين بالسلاح بينهم انتحاريون أرسلوا لتنفيذ مهمة تدمير القنصلية العامة الألمانية وقتل جميع من يجدونهم هناك. واقترب مقاتلو طالبان من اجتياح قندوز الشهر الماضي بعد عام من سيطرتهم عليها لفترة وجيزة في أكبر نجاح لهم في حرب أفغانستان المستمرة منذ 15 عاما.
من جهته، قال المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي إن سيارة ملغومة واحدة على الأقل اقتحمت السور الخارجي المرتفع المحيط بالقنصلية لكن السلطات تحقق فيما إذا كان الهجوم استخدمت فيه سيارة ثانية.
وقال عبد الرزاق قدري، نائب قائد شرطة إقليم بلخ: «حجم الأضرار التي لحقت بالمدينة هائل، هذا الهجوم الذي شمل جلب عربة مليئة بالمتفجرات وتفجيرها في المدينة لم يحدث من قبل قط، لا تزال المدينة تتعافى من الصدمة».
وقال نور محمد فايز، كبير الأطباء بمستشفى في مزار شريف، إن المستشفى استقبل أربع جثث و120 مصابا، مشيرا إلى أن أغلب الإصابات نتيجة الزجاج المتطاير. وذكر قدري أن القوات الألمانية أطلقت النار على رجلين على دراجتين ناريتين بعدما رفضا الانصياع لأوامر بالتوقف. وقالت وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فون دير ليين، إن السلطات تحقق في الهجوم. وقال وزير الخارجية، شتاينماير، إن ستة أشخاص لقوا حتفهم في الهجوم، وأضاف أن جميع العاملين بالقنصلية بخير ولم يتعرض أحد منهم لأي أذى. وتشرف ألمانيا على مهمة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي في شمال أفغانستان. ولألمانيا نحو 850 جنديا في قاعدة بضواحي مزار شريف وهناك ألف جندي من 20 دولة شريكة في العملية.
إلى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أمس، إنه لا يعتقد أن هجوما تعرضت له القنصلية الألمانية في مدينة مزار شريف بشمال أفغانستان أمس سيغير رؤية ألمانيا بشأن ضرورة مواصلة تقديم المساعدة لأفغانستان.
وقال مارتن شيفر في مؤتمر صحافي دوري: «لا يمكنني أن أتصور أن الأحداث التي جرت الليلة الماضية ستؤدي إلى تغيير جوهري في تفكير ألمانيا أو المجتمع الدولي بشأن الحاجة للمساعدة المستمرة لأفغانستان».
وأضاف أن تعاون ألمانيا مع الدول الأخرى ساعد في تحسن حياة الأفغان خلال السنوات الماضية وساعد في تخفيف الأوضاع التي جعلت من البلاد أرضية خصبة للإرهاب في الماضي.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».