طالبان تتبنى الهجوم على القنصلية الألمانية في شمال أفغانستان

طالبان تتبنى الهجوم على القنصلية الألمانية في شمال أفغانستان
TT

طالبان تتبنى الهجوم على القنصلية الألمانية في شمال أفغانستان

طالبان تتبنى الهجوم على القنصلية الألمانية في شمال أفغانستان

قال مسؤولون إن انتحاريًا من حركة طالبان اقتحم بسيارة ملغومة سورًا يحيط بالقنصلية الألمانية في مدينة مزار الشريف بشمال أفغانستان في وقت متأخر، أمس (الخميس)، مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين على الأقل وإصابة العشرات.
وقال متحدث باسم حلف شمال الأطلسي إنّ الانفجار ألحق «ضررًا هائلاً» بالمبنى الذي يعمل فيه نحو 30 شخصًا. وفي أعقاب الانفجار اشتبك مهاجمون مدججون بالسلاح مع قوات الأمن الأفغانية والألمانية حتى وقت متأخر من الليل.
وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم قائلة إنّه جاء ردًا على ضربات جوية نفذها حلف شمال الأطلسي على قرية قرب مدينة قندوز بشمال البلاد الأسبوع الماضي قتل فيها أكثر من 30 شخصًا.
وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم حركة طالبان عبر الهاتف إنّ مقاتلين مدججين بالسلاح بينهم انتحاريون أرسلوا لتنفيذ «مهمة تدمير القنصلية العامة الألمانية وقتل جميع من يجدونهم هناك».
وأفاد نور محمد فايز كبير الأطباء بمستشفى في مزار الشريف بأن المستشفى استقبل أربع جثث و120 مصابًا مشيرًا إلى احتمال زيادة الأعداد.
ويسلط الهجوم الضوء على المشكلات الأمنية المنتشرة في أرجاء أفغانستان في الأشهر الأخيرة مع نشوب معارك ضارية في مناطق من إقليم هلمند المضطرب في الجنوب إلى إقليم قندوز في أقصى الشمال.
وفي الأسبوع الماضي قتل أكثر من 30 بينهم كثير من الأطفال حين شنت طائرات أميركية ضربات جوية دعمًا للقوات الخاصة الأفغانية والأميركية التي تعرضت لهجوم خلال غارة على من يشتبه بأنهم متشددون من طالبان يهددون قندوز.
وتشرف ألمانيا على مهمة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي في شمال أفغانستان. ولألمانيا نحو 850 جنديًا في قاعدة بضواحي مزار الشريف، وهناك ألف جندي من 20 دولة شريكة في العملية.
وفي برلين قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إنّ أفراد الأمن الأفغان والألمان بالإضافة إلى القوات الخاصة التابعة للحلف تصدوا للهجوم في الساعات الأولى من صباح اليوم (الجمعة).
وقال المتحدث: «كل الموظفين الألمان بالقنصلية العامة بخير ولم تلحق بهم إصابات»، مضيفًا أنّه لم يتضح بعد عدد المدنيين وأفراد الأمن الأفغان الذين قتلوا أو أصيبوا.
من جهته، أفاد متحدث باسم قيادة القوات الألمانية المشتركة في بوتسدام بأن الانفجار وقع قبل نحو ساعة من منتصف الليل بالتوقيت المحلي.
وذكر شهود أنهم سمعوا دوي إطلاق نار متقطع من محيط القنصلية، وأن انفجارًا هائلاً هشم النوافذ في منطقة واسعة حول المجمع.
وقال مجاهد المتحدث باسم حركة طالبان: «كان هجومًا جرى الإعداد له من خلال عمل كل الترتيبات.. فيما يتعلق بخطتنا.. أولاً اقتحم انتحاري بسيارة محملة بالمتفجرات المبنى الرئيسي للقنصلية، وهذا مكَّن مقاتلينا من الدخول وقتل كل الأجانب هناك».
وبحلول ساعات الصباح الأولى، قال سيد كمال سادات قائد شرطة إقليم بلخ إن القوات الأفغانية الخاصة تجري عمليات بحث، لكنها لا تواجه أي مقاومة.
وقال نائب قائد شرطة الإقليم عبد الرزاق قدري إن واحدًا على الأقل من المشتبه بهم اعتقل في منطقة الانفجار.
في السياق ذاته، أفاد المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي بأن سيارة ملغومة واحدة على الأقل اقتحمت السور الخارجي المرتفع المحيط بالقنصلية، لكن السلطات تحقق فيما إذا كان الهجوم انطوى على سيارة ثانية.
وتقع القنصلية شديدة الحراسة في مبنى كبير قريب من المسجد الأزرق بوسط مزار الشريف حيث تعرضت القنصلية الهندية أيضًا لهجوم على أيدي مسلحين متشددين في وقت سابق هذا العام.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إنّ السلطات شكلت فريقا للتعامل مع الأزمة في برلين، وإن وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير يتلقى أحدث التقارير باستمرار.



دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

قبل ساعات من بدء حصار أميركي للموانئ الإيراني، توالت الدعوات الدولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا ​كون، الاثنين، إن بكين تحث الولايات المتحدة ‌وإيران ‌على ​التزام ‌الهدوء ⁠وضبط ​النفس، وذلك ⁠رداً على سؤال حول تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة ⁠على مضيق ‌هرمز، عقب فشل ‌المحادثات ​مع ‌إيران.

وذكر المتحدث، في ‌مؤتمر صحافي دوري، أن الحفاظ على أمن ‌هذا الممر المائي الحيوي واستقراره وسلامته يخدم ⁠المصلحة ⁠المشتركة للمجتمع الدولي. وأضاف أن الصين على استعداد للعمل مع جميع الأطراف لحماية أمن الطاقة والإمدادات.

من جانبه، قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لن ‌تنجر ‌إلى ​حرب إيران ‌مهما ⁠كانت ​الضغوط، كما ⁠أنها لن تدعم السيطرة على مضيق ⁠هرمز.

وفي حديث ‌لـ«بي بي سي 5 ‌لايف»، ​قال ‌ستارمر ‌إن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية. وأضاف «أرى ‌أنه من الضروري فتح ⁠المضيق بشكل ⁠كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل ​على ​ذلك».

ودعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إعادة فتح مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، والمغلق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال فيدان إن «المفاوضات مع إيران يجب أن تعقد، وسائل الاقناع يجب اعتمادها، والمضيق يجب أن يفتح في أقرب وقت ممكن»، وفق ما نقلته «رويترز».

كما حثَّ ​وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ‌الولايات ​المتحدة ‌وإيران على ⁠مواصلة ​المفاوضات من ⁠أجل التوصل لحل دائم للصراع، ⁠كما ‌دعوا إلى التنفيذ ‌الكامل ​والفعال ‌لوقف ‌إطلاق النار.

وطالب الوزراء، الذين عقدوا ‌اجتماعاً عبر الإنترنت لبحث ⁠الحرب في ⁠الشرق الأوسط، إلى عودة المرور الآمن والمتواصل للسفن في ​مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وقال إن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة أستراليا لفرض حصار عليه.

وقال ألبانيز لتلفزيون «ناين نيتورك» اليوم الاثنين: «لم نتلق أي طلبات، وقد أصدروا هذا الإعلان خلال الليل وفعلوا ذلك بطريقة أحادية الجانب. ولم يطلب منا المشاركة».

وأضاف ألبانيز: «ما نريد رؤيته هو استمرار المفاوضات واستئنافها. نريد أن نرى نهاية لهذا الصراع .ونريد أن نرى مضيق هرمز مفتوحا للجميع. ونريد أن نرى حرية الملاحة كما يقتضي القانون الدولي أيضاً».

و​أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل فرض أميركا سيطرتها على حركة الملاحة البحرية، اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع.

وقال الرئيس ترمب، أمس الأحد، إن «البحرية» الأميركية ستبدأ فرض سيطرتها على مضيق هرمز، مما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطوَّلة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما يُعرّض ‌للخطر وقف ‌إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين.


مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب

ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب

ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)

قال مسؤولون أمنيون، اليوم الأحد، إن متمردين انفصاليين ​قتلوا ثلاثة من أفراد خفر السواحل الباكستاني في أول هجوم من نوعه على زورق تابع لخفر السواحل أثناء تنفيذ دورية في بحر ‌العرب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر مسؤولون ‌في المخابرات ​والشرطة ‌أن ⁠الزورق ​كان ينفذ ⁠دورية روتينية في منطقة ساحلية قريبة من حدود باكستان مع إيران عندما فتح المسلحون النار وقتلوا ثلاثة كانوا ⁠على متنه.

وتزيد هذه الواقعة ‌من ‌التحديات الأمنية في ​إقليم ‌بلوشستان، وهو بؤرة تمرد تشهد ‌تمرداً مسلحاً، حيث دأبت جماعات مسلحة على استهداف قوات الأمن والبنية التحتية.

وأعلن «جيش ‌تحرير بلوشستان»، وهو جماعة انفصالية محظورة، مسؤوليته عن ⁠الهجوم. ⁠وذكر في بيان: «بعد العمليات البرية، يمثل التحرك على الحدود البحرية تطوراً جديداً في الاستراتيجية العسكرية لجيش تحرير بلوشستان».

وذكر المسؤولون في المخابرات والشرطة أن السلطات فتحت تحقيقاً، وأنه جرى تشديد الإجراءات ​الأمنية ​في المنطقة.


حوافز صينية لتايوان بعد زيارة زعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
TT

حوافز صينية لتايوان بعد زيارة زعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)

كشفت الصين، الأحد، عن 10 إجراءات تحفيزية جديدة لتايوان؛ تشمل تخفيف القيود المفروضة على السياحة، والسماح بعرض المسلسلات التلفزيونية «الصحية»، وتسهيل مبيعات المواد الغذائية، وذلك عقب زيارة قامت بها زعيمة المعارضة.

وتأتي هذه الخطوة في ختام زيارة إلى الصين قامت بها تشنغ لي وون، رئيسة حزب «كومينتانغ»، أكبر أحزاب المعارضة في تايوان؛ حيث التقت الرئيس الصيني شي جينبينغ، وتحدثت عن الحاجة إلى السلام والمصالحة.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الإجراءات ‌العشرة، وقالت إنها تشمل «استكشاف» إمكانية إنشاء آلية اتصال منتظمة ‌بين حزب «كومينتانغ» والحزب «الشيوعي» الصيني، والاستئناف الكامل للرحلات الجوية بين الجانبين، والسماح للأفراد من شنغهاي ومقاطعة فوجيان بزيارة تايوان.

وأضافت «شينخوا» أن آلية ستتأسس لتخفيف معايير التفتيش على المنتجات الغذائية ومنتجات مصايد الأسماك، لكن ذلك يجب أن يكون على أساس سياسي يتمثل في «معارضة استقلال تايوان».

كما أشارت الوكالة إلى أن الإجراءات تتضمن السماح ‌بعرض المسلسلات التلفزيونية والوثائقية والرسوم ‌المتحركة التايوانية، شريطة أن تكون «ذات توجه صحيح ومحتوى صحي وجودة ‌إنتاج عالية».

وقال مجلس شؤون البر الرئيسي في ‌تايوان، المعني بسياسة الجزيرة حيال الصين، في بيان إن ما تصفه الصين بأنه «تنازلات من جانب واحد» ليس سوى «حبوب مسمومة مغلفة على شكل هدايا كريمة». وأضاف البيان أن ‌الحكومة التايوانية تساند التبادل الصحي والمنظم عبر المضيق، لكن يجب ألا يخضع ذلك لشروط وأهداف سياسية مسبقة.

وفي بيان أيضاً، رحب حزب «كومينتانغ» بإعلان الصين، ووصفه بأنه «هدية» لشعب تايوان.

وترفض الصين التحدث مع الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته، وتصفه بأنه «انفصالي» التوجه. ومن جانبه، يرفض لاي مطالبات بكين بالسيادة على الجزيرة التي تتمتع بحكم ديمقراطي.

وتتبادل الصين وتايوان الاتهامات بشأن عدم استئناف السياحة الصينية على نطاق واسع إلى الجزيرة منذ انتهاء جائحة «كوفيد-19». واشتكت تايوان من قبل أيضاً من القيود الصينية على استيراد بعض المنتجات الزراعية والسمكية، قائلة إن الصين استخدمت في بعض الحالات حججاً غير مبررة تتعلق بمنع انتشار الآفات والأمراض.