تونس تحصل على قرض من البنك الأفريقي للتنمية بقيمة 180 مليون يورو

لدعم التنمية الجهوية وبمهلة سداد 20 عامًا

تونس تحصل على قرض من البنك الأفريقي للتنمية بقيمة 180 مليون يورو
TT

تونس تحصل على قرض من البنك الأفريقي للتنمية بقيمة 180 مليون يورو

تونس تحصل على قرض من البنك الأفريقي للتنمية بقيمة 180 مليون يورو

منح البنك الأفريقي للتنمية تونس قرضا بقيمة 180 مليون يورو، بما يعادل 441 مليون دينار تونسي، في إطار برنامج شامل لدعم ميزانية الدولة، على أن يتم تسديد القرض على مدى 20 سنة، مع فترة سماح 5 سنوات، وبنسبة فائدة 0.4 في المائة.
وقال البنك، في بيان له أمس، إن القرض يهدف إلى دعم ميزانية الدولة، كما سيسهم في دعم الإصلاحات التي ترمي إلى إرساء تنمية اقتصادية واجتماعية تشاركية شاملة من خلال دعم التنمية.
من جانبه، كشف محمد الفاضل عبد الكافي، الوزير التونسي للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي، أن القرض سيخصص لبرنامج دعم التنمية الشاملة في الجهات، وتستفيد منه 16 ولاية (محافظة) تونسية، ممن سجلت فيها مؤشرات تنمية ضعيفة أو أقل من المعدلات الوطنية. ويتولى عبد الكافي التوقيع على اتفاقية تمويل بين تونس والبنك، مع جاكوب كولستون المدير الإقليمي للبنك الأفريقي للتنمية.
وبحسب المصادر التونسية، يهدف هذا البرنامج إلى «التسريع في نسق التنمية بهذه الجهات وتحسين قدراتها على استقطاب الاستثمار العمومي والخاص، وتحسين الحوكمة المحلية وتفعيل اللامركزية والتقليص من التفاوت بين الجهات».
وأشار البنك الأفريقي للتنمية، إلى أن البرنامج سيتيح زيادة الاستثمار العمومي من 64.4 في المائة خلال الفترة المتراوحة بين 2011 و2015، إلى 70 في المائة في المناطق المستهدفة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف البنك، أن هذه الاستثمارات الحكومية ستوفر الظروف المناسبة لاستقطاب الاستثمارات الخاصة وتطوير القدرات التنفيذية والإدماج الاجتماعي في هذه الجهات، وتخفيض نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر، من 1 بين كل 6 سنة 2015، إلى 1 بين كل 10 في أفق سنة 2020.
ووافق البنك الأفريقي للتنمية على منح تونس هذا القرض الذي سيخصص لتقليص الفوارق بين الجهات ودعم التنمية الجهوية المدمجة، وتضم القائمة التي ستنتفع بهذا البرنامج ولايات (محافظات) جندوبة والقصرين وسليانة وسيدي بوزيد والكاف وباجة وقفصة (الجهات الغربية للبلاد)، وبنزرت وزغوان (شمال تونس)، والمهدية والقيروان (وسط)، وتطاوين ومدنين وقابس وقبلي وتوزر (الجنوب والجنوب الشرقي).
ويتوجه هذا القرض في مرحلة أولى، في إطار دعم الميزانية الدولة التونسية وتنفيذ البرامج الأولية لمخطط التنمية 2016 - 2020، وذلك من خلال تحسين جاذبية تلك المناطق ذات الأولوية في برامج التنمية المحلية، من خلال دفع الاستثمار العمومي وتنفيذه والتشجيع على الاستثمار المحلي والأجنبي في المناطق الفقيرة.
ووجه البنك الأفريقي للتنمية خلال الفترة المتراوحة بين 2011 و2015، أربعة برامج لإصلاح ودعم التنمية في الجهات داخل تونس، وقدرت القيمة الإجمالية لتلك البرامج بما لا يقل عن 769 مليون يورو. وتضم قائمة البرامج الاستثمارية المذكورة برنامج دعم الحوكمة والتنمية المدمجة سنة 2011، وبرنامج دعم الانتعاش الاقتصادي والتنمية المدمجة سنة 2012، وبرنامج دعم التنمية المدمجة وإحداث التشغيل في 2015، إضافة إلى برنامج دعم التنمية الشاملة الحالي في 2016.
وخلال السنة الماضية، أعلن البنك الأفريقي للتنمية عن تمويل مجموعة من برامج البنية التحتية (الجسور والطرقات) والتنمية والصناعة، ووجه مبلغ 144 مليون يورو في مرحلة أولى، و46.12 مليون يورو في اتفاقية قرض ثانية لمشروع تطوير البنية التحتية للطرقات. وخصص البنك نفسه لتونس هبة بقيمة 2.2 مليون دينار تونسي (نحو 800 ألف يورو) لتمويل مساعدة فنية ودعم تصور سياسة صناعية للتجديد، علاوة على هبة ثانية بالمبلغ نفسه خصصت لتمويل مساعدة فنية لدعم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية الواعدة.



رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

في وقتٍ تلقي فيه التوترات الجيوسياسية بظلالها على حركة السفر في منطقة الشرق الأوسط، تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح، بنمو يُقدر بـ16 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

هذه المؤشرات دلالة واضحة على مرونة القطاع السياحي، وقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية، مدعوماً بحزمة من المبادرات والتسهيلات التي عززت جاذبية الوجهات السعودية لدى السياح من مختلف أنحاء العالم.

ووفق مؤشرات حديثة صادرة عن وزارة السياحة السعودية؛ بلغ حجم إنفاق السياحة المحلية خلال الربع الأول من العام الجاري 34.7 مليار ريال (9.2 مليار دولار)، بنسبة نمو مقارنة بالفترة نفسها من 2025 نحو 8 في المائة.

وكتب وزير السياحة أحمد الخطيب على حسابه الخاص على منصة «إكس»: «إن هذا النمو الكبير في السياحة المحلية يؤكّد على حقيقة راسخة: قطاعنا السياحي يملك المقومات اللازمة، ومحرّكات الطلب التي تمكّنه من مواجهة الظروف الراهنة بثقة واستقرار، والحفاظ على مقوّمات النمو المستدام».

أما على مستوى الإشغال، فأظهرت البيانات الأولية للربع الأول من عام 2026، أن معدل الإشغال في مرافق الضيافة السياحية بلغ نحو 59 في المائة. وتصدرت المدينة المنورة أعلى الوجهات في معدل الإشغال بنحو 82 في المائة، تلتها مكة المكرمة بـ60 في المائة، ثم جدة بنسبة 59 في المائة.

إضافة إلى ذلك، أعلنت الوزارة عن أداء قوي للسياحة المحلية خلال فترة الإجازة المدرسية لشهر رمضان وعيد الفطر؛ حيث وصل عدد السياح المحليين في وجهات المملكة المختلفة خلال الإجازة إلى 10 ملايين سائح محلي بنسبة نمو 14 في المائة. كما وصل الإنفاق السياحي المحلي خلال الفترة ذاتها إلى 10.2 مليار ريال، بنسبة نمو 5 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وقد شكّل هذا الموسم فترة نشطة للسياحة الترفيهية المحلية؛ خصوصاً في وجهات البحر الأحمر وجدة، مدعومة بحملة ترويجية أطلقتها المنظومة -ممثلة بالهيئة السعودية للسياحة- تحت شعار «العيد فيك يتبارك».

وتضمنت هذه الحملة باقات سياحية أُعِدَّت بالشراكة مع القطاع الخاص، للحجز في منتجعات مستهدفة في البحر الأحمر وجدة والعُلا ووجهات أخرى؛ حيث وصلت نسبة الإشغال في بعض تلك المرافق إلى مائة في المائة.

وأكَّدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس متانة السوق السياحية السعودية ومرونتها، مدعومة بقوة الطلب المحلي وتنوع الأنماط السياحية، بما يعزز استقرار القطاع وقدرته على الحفاظ على وتيرة نموه.


تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)

قادت أسهم البنوك وشركات الطيران ارتفاعاً تجاوز 4 في المائة بالسوق التركية، فيما كانت الليرة على طريق تسجيل مكاسب يومية نادرة يوم الأربعاء، بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لمدة أسبوعين، مما أعاد الثقة إلى الأسواق العالمية.

وفي تمام الساعة 08:23 بتوقيت غرينتش، صعد مؤشر «بورصة إسطنبول 100» بنسبة 4.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر البنوك بنسبة 8.8 في المائة. كما سجلت أسهم شركتَي الطيران التركية «وبيغاسوس» ارتفاعاً بأكثر من 6 في المائة لكل منهما، وفق «رويترز».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين، وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في منشور على منصة «إكس»، إنه دعا وفدَين إيراني وأميركي إلى الاجتماع في إسلام آباد يوم الجمعة.

وسجل سعر صرف الليرة التركية 44.5400 مقابل الدولار، مرتفعاً عن إغلاق يوم الثلاثاء عند 44.6065. وكانت العملة قد فقدت نحو 1.5 في المائة منذ بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، ومع خسارة 3.6 في المائة منذ بداية العام، ووصول التضخم إلى 10 في المائة في الربع الأول، حققت الليرة مكاسب حقيقية.

وقبل الاتفاق، توقع الاقتصاديون أن يقوم البنك المركزي بتشديد تراكمّي للسياسة النقدية بمقدار 300 نقطة أساس من خلال إجراءات السيولة، في ظل سعر الفائدة الرئيسي البالغ حالياً 37 في المائة.

وتترقب الأسواق الآن ما إذا كان وقف إطلاق النار سيمتد إلى ترتيب أكثر استدامة، مما قد يُعيد تشكيل التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية في اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المقرر في 22 أبريل (نيسان).


هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

قفزت أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة أسبوعَين مع إيران، ما انعكس إيجاباً على الأسواق العالمية أيضاً.

وجاء هذا الارتفاع بالتوازي مع مكاسب قوية في الأسواق الآسيوية، حيث صعد مؤشر «نيكي» الياباني بنحو 5.4 في المائة، فيما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 6.8 في المائة، مما أدى إلى تعليق التداول مؤقتاً.

وأوضح ترمب أن الاتفاق الذي جاء في اللحظات الأخيرة، يبقى مشروطاً بموافقة إيران على وقف تعطيل إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران ستوقف هجماتها المضادة وتضمن سلامة الملاحة في المضيق في حال توقف الهجمات ضدها.

وعلى صعيد الأسواق، فقد افتتح المؤشر العام في السعودية على ارتفاع بنسبة 1.4 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم البنوك والطاقة، حيث ارتفع سهم «أرامكو» بمعدل 2.1 في المائة، و«مصرف الراجحي» 2.4 في المائة.

وسجل مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعاً قوياً بلغ ذروته عند 8.5 في المائة خلال التداولات، وهو أعلى مستوى يومي له منذ أكثر من 11 عاماً، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 6.4 في المائة. وقاد الارتفاع سهم «إعمار العقارية» الذي قفز 9.8 في المائة، إلى جانب «بنك الإمارات دبي الوطني» الذي صعد 11.3 في المائة.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة وصلت إلى 4.9 في المائة في بداية الجلسة، وهو أكبر صعود في ست سنوات، قبل أن يستقر عند مكاسب بلغت 3.2 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «بنك أبوظبي الأول» بنسبة 8.3 في المائة، و«الدار العقارية» بنسبة 8.8 في المائة. كما صعد سهم «أدنوك للغاز» 3.8 في المائة و«موانئ أبوظبي» 9.8 في المائة.

وفي قطر، قفز المؤشر بنسبة 3.4 في المائة، بدعم من صعود جماعي للأسهم، خصوصاً في قطاع الطاقة، حيث ارتفع سهم «صناعات قطر» 6.2 في المائة، و«ناقلات» 8 في المائة، فيما صعد «بنك قطر الوطني» 3.7 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد؛ إذ انخفضت عقود خام برنت بنسبة 13.3 في المائة لتصل إلى 94.78 دولار للبرميل، مع تراجع المخاوف بشأن تعطل الإمدادات.