تحديات جمة تواجه قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي

تبلغ قيمته السوقية 160 مليار دولار

تحديات جمة تواجه قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي
TT

تحديات جمة تواجه قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي

تحديات جمة تواجه قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي

يبدو أن قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي الذي تبلغ قيمته السوقية نحو 160 مليار دولار بدأ يفقد بريقه؛ فعلى مدار الأيام الماضية بدأت مختلف وسائل الإعلام في كتابة «أعمدة النعي» على قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي بعد الإيرادات المخيبة للآمال التي حققتها أكبر خمس شركات هندية تعمل في مجال خدمات البرمجيات، وهي: «ويبرو المحدودة»، و«إتش سي إل المحدودة للتكنولوجيا»، و«إنفوسيس»، و«تي سي إس»، و«تيك ماهيندرا». وهذه الشركات، والتي كانت في توسع سريع خلال العقدين الماضيين، أصيبت جميعها بالتباطؤ المفاجئ. لتسجيلها أرباحا في خانة رقمية واحدة على أساس سنوي. وتبلغ حاليًا قيمة الصادرات الهندية من البرمجيات نحو 110 مليارات دولار، ويعمل في هذه الصناعة ما يقرب من 3.75 مليون موظف، وتملك 60 في المائة من حصة «سوق الاستعانة بمصادر خارجية» المهيمنة عالميا في هذا المجال، ومن بين أكبر 10 شركات عالمية توفر خدمات البرمجيات من حيث قيمة السوق هناك خمس شركات منها هندية.
* أزمة قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي
وفقًا للمحللين المعنيين بهذا القطاع والذي يتابعون شركات التكنولوجيا، فإن القطاع عرضة بشكل كبير للتطورات الاقتصادية العالمية، ويعتمد بصورة كبيرة على الأسواق التقليدية مثل الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا - وكلا السوقين يشهدان تباطؤا اقتصاديا كبيرًا في الوقت الراهن.
وتعتبر أوروبا ثاني أكبر سوق لصناعة التعهيد بخدمات تكنولوجيا المعلومات في الهند، وهي الصناعة التي تولد نحو 30 في المائة من عائداتها. وتتخذ الكثير من شركات تكنولوجيا المعلومات مقراتها الأوروبية في المملكة المتحدة، وتستخدم البلاد بوابة للأعمال في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي. وهناك ما يقرب من 800 شركة هندية لتكنولوجيا المعلومات تعمل في المملكة المتحدة، ويعمل فيها قرابة 110 آلاف موظف.
وتواجه الصناعة أيضًا المزيد من الأعباء مع تحول العملاء نحو الحلول الرقمية والحلول القائمة على التقنيات السحابية. ولقد نجم عن ذلك انخفاض حاد في هذا النوع من الأعمال الذي استمرت شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية في توفيره. وهناك شركات كبيرة تستخدم حلولا مثل «غوغل للأعمال»، أو «خدمات الإنترنت من أمازون»، أو «خدمة إي آر بي السحابية من شركة ساب الألمانية»، تحتاج إلى جزء ضئيل للغاية من القوى البشرية العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات لإدارة أعمالها. وبكل بساطة، تستطيع الحواسيب الآن تنفيذ الأعمال التي كانت تستلزم البشر من قبل لتأديتها، بما في ذلك تطوير مختلف البرمجيات.
«أصبحت إيرادات شركات البرمجيات الهندية الكبيرة ذكرى من ذكريات الماضي الجميل». بحسب وكالة بلومبرغ لكاتبها آندي موخرجي، وفي حين أن هذا قد يكون فضفاضا بعض الشيء، إلا أن المشكلة التي يشير إليها الكاتب فعلا حقيقية، لأنه ليس من شأن التباطؤ بمفرده أن يسبب الشلل التام في صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية إذا ما اعتمدت الصناعة تقنيات «الإعلام الاجتماعي، والتقنيات المحمولة، والتحليلات، والتقنيات السحابية» الجديدة. ولكن البائعون أهدروا الكثير من الوقت في الدفاع عن أعمالهم العتيقة من كتابة الأكواد والمحافظة على التطبيقات المخصصة لشركات وأعمال بعينها، والتي فشلت فشلا ذريعا في المقاومة أو المنافسة في العالم الرقمي الحديث.
وبدأ عملاء قطاع «المصارف، والخدمات المالية، والتأمين» في الخارج يسحبون الإنفاقات التقديرية. والمسارات التقليدية لهذا القطاع، والتي ساهمت بنحو 25 إلى 40 في المائة من الإيرادات لدى كبريات شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية، وصارت تتعرض لضغوط هائلة من قبل الذكاء الصناعي والمنصات الداعمة لهما إلى جانب دعم الحوسبة السحابية التي تزيل من طريقها موازنات الأعمال التي طالما تمتعت بها شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية.
ويعتقد الكثير من كبار المستثمرين الآن أن هناك عدم تطابق واضح بين ما يقوله زعماء شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية وما يشاهدونه على أرض الواقع حول العالم. يقول غيريش باي، المحلل لدى شركة «نيرمال بانغ» للوساطة في الأسهم: «نعتقد أن أسباب ضعف الإيرادات يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أسباب عابرة (الانتخابات الرئاسية الأميركية والبريكست)، وأسباب دورية (الضعف الاقتصادي الأميركي والأوروبي، وسيناريو هبوط أسعار الفائدة)، وأسباب هيكلية (ضغط قيمة التعاقدات بسبب الذكاء الصناعي والتقنيات السحابية)».
إذا ما عمد أحدنا إلى تحليل بيانات رؤساء مجالس إدارات كبريات شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية، فسيجد أنهم يحذرون أيضًا من أن المضي قدما في هذا الاتجاه سوف يكون عسيرا.
حيث قال فيشال سيكا رئيس مجلس إدارة ثاني أكبر شركة لتكنولوجيا المعلومات في الهند، شركة «إنفوسيس»: «كانت الزيادة المتتابعة والمخيبة للآمال في عائدات الدولار بواقع 2.2 في المائة قد حققت إيرادات مقدارها 2.5 مليار دولار في يونيو (حزيران) تلك التي لم تكن متوقعة وغير منتظرة على حد سواء». وقال شاندراسيكاران رئيس مجلس إدارة شركة تاتا للخدمات الاستشارية، وهي المنافس الأكبر لشركة إنفوسيس في السوق الهندية: «لقد كان فصلا استثنائيا خلال هذا العام بالنسبة لشركة تاتا للخدمات الاستشارية، حيث تسببت حالة عدم اليقين المتصاعدة في البيئة في تزايد الحيطة والحذر بين العملاء وأدت إلى انتكاسات في الإنفاق التقديري خلال هذا الربع من العام الحالي».
وواجهت شركة إنفوسيس انتكاسة أخرى من واقع القرار البريطاني بمغادرة الاتحاد الأوروبي، عندما قرر أحد كبار العملاء، وهو البنك الملكي الاسكوتلندي إلغاء التعاقد من وحدة الخدمات المصرفية مع الشركة الهندية. وتوقع الكثير من المحللين أن يسبب إلغاء التعاقد خسارة عشرات ملايين الدولارات من الإيرادات للشركة التي تتخذ من بنغالور الهندية، مقرا لها خلال العام المالي الحالي، مما يدفع بجولة أخرى من انخفاض التوقعات.
وتباطأ أداء شركة ويبرو ثالث أكبر شركات التعهيد بخدمات تكنولوجيا المعلومات في الهند، خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث عانت من ضعف الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات من قبل العملاء في قطاعات مهمة مثل النفط والغاز الطبيعي والخدمات المالية، والتي تمثل في مجموعها إجمالي إيرادات الشركة. وقالت شركة ويبرو، إنها تعمل على تقييم التأثير المحتمل للخروج البريطاني «على مجموعة من العوامل التي تتضمن انتقال الأيدي العاملة، والتغيرات في النظام المالي». ويعمل لدى شركة ويبرو في فرعها بالمملكة المتحدة نحو 4 آلاف موظف. وقال غورناني من شركة «تيك ماهيندرا» الهندية: «هذا من التعديلات طويلة الأمد التي يجب القيام بها في جميع أنحاء الصناعة وغير ذلك من السياسات. وعلينا الانتظار والمراقبة».
* التحديات التي تواجه قطاع تكنولوجيا المعلومات في الهند
ذكر تقرير صادر عن وكالة رويترز الإخبارية أن التحديات الكبرى التي تواجه شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية يمكن أن تنشأ من تقلبات الجنيه الإسترليني، وعدم اليقين بشأن السياسات المستقبلية بين المملكة المتحدة وأوروبا، والتغيرات في النظم المالية والمصرفية.
وقد يكون هناك انخفاض في قيمة الجنيه، والذي قد يؤدي إلى فقدان الكثير من العقود الحالية للمقترحات ما لم يتم إعادة التفاوض بشأنها. وقالت هيئة صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية «ناسكوم» في بيان صادر عنها: «إن حالة عدم اليقين المحيطة بالمفاوضات المطولة على شروط الخروج ومستقبل التفاعل مع الاتحاد الأوروبي من شأنها التأثير على اتخاذ القرار بالنسبة للمشروعات الكبرى». وقد تحتاج شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية إلى إنشاء مكاتب مستقلة وتعيين فرق عمل مختلفة في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد تداعيات الخروج البريطاني، مما يضع أعباء كبيرة من الإنفاق على كاهل شركات تكنولوجيا المعلومات على المدى القريب، كما قالت هيئة ناسكوم. ومن المفارقات، أنه ليست هناك شركة من شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية الخمس الكبرى تمكنت من تحقيق الإيرادات المزدوجة بالدولار خلال العام الماضي.
وفي الوقت نفسه، فإن استخدام التكنولوجية قد يعني أن شركات القطاع الهندية قد تشهد خسائر هائلة في الوظائف قريبًا.
وتتوقع إحدى الشركات البحثية الأميركية أن صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية ستفقد 600 ألف فرصة عمل من الوظائف ذات المهارات المنخفضة بسبب استخدام التكنولوجيا خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يضاعف من المتاعب التي سوف تشهدها تلك الصناعة للمرة الأولى.
يقول اشيش ميهرا رئيس مجلس إدارة شركة «انتووركس» المتخصصة في مجال التعهيد لصحيفة «ايكونوميك تايمز» الهندية: «ستواجه صناعة التعهيد الهندية مشكلة الأتمتة (التشغيل الآلي) خلال العامين المقبلين. وهذا التحدي سوف تواجهه الصناعة والدولة على حد سواء». كان ميهرا يشغل منصب نائب رئيس قطاع التعهيد في شركة إنفوسيس لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وقد بدأت أولى الخطوات نحو انخفاض فرص العمل في صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية، حيث قللت الكثير من شركات تكنولوجيا المعلومات من حساباتها الرئيسية في الماضي القريب.
* تفاؤل رغم التحديات
ليست تلك هي المرة الأولى التي تواجه الصناعة أزمة وجودية كهذه؛ ففي أواخر عقد التسعينات، واجهت الصناعة أزمة سميت «واي تو كيه»، والكساد المصاحب لها والذي تزامن مع أزمة إفلاس شركات التجارة الإلكترونية. وكان حجم الشركات صغير وقتئذ، وغيرت الكثير منها أسلوب العمل لديها للتكيف مع الواقع الجديد.
لذا، سيكون من قبيل التهور والاندفاع الإعلان عن وفاة صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية الآن، كما يقول التنفيذيون والمحللون. حيث تتخذ الشركات الخطوات للتعامل مع التحديات القائمة (الاستثمارات في المنصات الذكية، والأتمتة، والشراكات مع مؤسسات التقنيات السحابية، وعقد الشراكات مع الشركات الناشئة في ذلك المجال)، ويعتقد الكثير من المحللين أنه إذا ما تم تنفيذ ذلك بصورة جيدة، يمكن حينها لعمالقة تكنولوجيا المعلومات في البلاد العودة إلى النمو المزدوج في الأرباح.
وتستثمر كل من شركة إنفوسيس وتي سي إس في قواعد بيانات «بلوك - تشين». والشركات الثلاثة الكبرى – انفوسيس، وتي سي إس، وويبرو – مستمرة في تعزيز عروضها في المنصات القائمة على الأتمتة والذكاء الصناعي.



مساهمو «الكهرباء» يقرّون تغيير اسمها إلى «الشركة السعودية للطاقة»

مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
TT

مساهمو «الكهرباء» يقرّون تغيير اسمها إلى «الشركة السعودية للطاقة»

مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)

وافَقَ مساهمو «الشركة السعودية للكهرباء» على تعديل اسم الشركة إلى «الشركة السعودية للطاقة»، وذلك خلال اجتماع الجمعية العامة غير العادية، حسب بيان منشور على موقع السوق المالية السعودية، الخميس.

وشملت الموافقة تعديل المادة الثالثة من النظام الأساس للشركة، لتوسيع نطاق أنشطتها إلى جانب أعمال الكهرباء، لتضم أنشطة العقار، والنقل البري، وصناعة المواد الكيميائية، وتجميع المياه، ومعالجتها وتوصيلها.

ويأتي تغيير الاسم وتوسيع الأنشطة في إطار توجه الشركة نحو تنويع أعمالها وتعزيز حضورها في قطاعات الطاقة والخدمات المرتبطة بها، وفق البيان.


لاغارد: تضخم الغذاء سيستقر فوق 2 % قليلاً والذكاء الاصطناعي يعزز الإنتاجية

كريستين لاغارد خلال حديثها عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت 5 فبراير الحالي (رويترز)
كريستين لاغارد خلال حديثها عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت 5 فبراير الحالي (رويترز)
TT

لاغارد: تضخم الغذاء سيستقر فوق 2 % قليلاً والذكاء الاصطناعي يعزز الإنتاجية

كريستين لاغارد خلال حديثها عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت 5 فبراير الحالي (رويترز)
كريستين لاغارد خلال حديثها عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت 5 فبراير الحالي (رويترز)

أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الخميس، أن البنك يتوقع أن يستقر تضخم أسعار الغذاء - وهو من المؤشرات المحورية في تشكيل تصورات المستهلكين بشأن استقرار الأسعار - عند مستوى يفوق الهدف البالغ 2 في المائة بقليل بحلول أواخر العام الحالي.

وقالت لاغارد أمام لجنة في البرلمان الأوروبي: «نتوقع خلال الفترة المقبلة أن يواصل التضخم تراجعه، ليستقر فوق 2 في المائة بقليل بحلول أواخر عام 2026»، وفق «رويترز».

وجدَّدت لاغارد تأكيد توقعات البنك المركزي الأوروبي بأن يتقارب معدل التضخم العام تدريجياً مع مستواه المستهدف عند 2 في المائة على المدى المتوسط، مدعوماً بتباطؤ نمو الأجور، واستمرار متانة الاقتصاد رغم التحديات التي تفرضها بيئة التجارة العالمية.

وفي سياق متصل، أكدت لاغارد أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تعزيز الإنتاجية في منطقة اليورو، لكنه لم يفضِ حتى الآن إلى موجة تسريحات وظيفية نتيجة تسارع وتيرة الأتمتة.

وأضافت أمام اللجنة البرلمانية: «ما نشهده حالياً هو تحسُّن في الإنتاجية، دون تسجيل تداعيات سلبية ملموسة على سوق العمل أو موجات تسريح واسعة النطاق كما كان يُخشى. وسنظل يقظين للتعامل مع أي تطورات مستقبلية».

لاغارد تؤكد التزامها بإنهاء ولايتها

كما لمَّحت لاغارد مجدداً إلى عزمها استكمال ولايتها حتى نهايتها، مؤكدة التزامها بإنجاز عدد من المشاريع الاستراتيجية، في مقدمتها مشروع «اليورو الرقمي»، وذلك رداً جديداً على التكهنات بشأن احتمال انسحابها المبكر من منصبها.

وقالت: «يُعدّ اليورو الرقمي أحد الملفات التي أعتبرها بالغة الأهمية ضمن هذه المهمة. وأؤمن بأن استكمال هذا المشروع وترسيخه سيتطلبان العمل حتى نهاية ولايتي. وتشمل مسؤولياتنا ضمان استقرار الأسعار، والحفاظ على الاستقرار المالي، إضافة إلى ترسيخ «يورو» قوي بصيغة رقمية، سواء للاستخدام عبر الإنترنت أو دون اتصال، وفي معاملات الجملة والتجزئة على حد سواء».

ومن المقرر أن تنتهي ولاية لاغارد في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وكان البنك المركزي الأوروبي قد أوضح في وقت سابق أن «اليورو الرقمي»، في حال اعتماده رسمياً، لن يكون جاهزاً للإطلاق قبل عام 2028.

من جانب آخر، أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، تباطؤاً في وتيرة إقراض البنوك للشركات في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي، في حين استقر نمو الائتمان الممنوح للأسر.

وتراجع معدل نمو القروض المقدمة للشركات إلى 2.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً أبطأ وتيرة له منذ يونيو (حزيران) 2025، مقارنة بـ3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

أما الإقراض للأسر، فاستقر عند 3 في المائة في يناير، دون تغيير يُذكر عن الشهر السابق، مما يعكس استمرار الحذر في النشاط الائتماني رغم تحسن التوقعات الاقتصادية.


«نيكي» يتراجع بعد تخطي 59 ألف نقطة للمرة الأولى مع جني الأرباح

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يتراجع بعد تخطي 59 ألف نقطة للمرة الأولى مع جني الأرباح

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم حاجز 59 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مدفوعاً بأسهم شركات البرمجيات، مع تراجع مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي. وارتفع مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند 58753.39 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق على الإطلاق، بعد أن وصل إلى 59332.43 نقطة في وقت سابق من التداول. كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1 في المائة إلى 3880.34 نقطة. وحتى الآن، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 16.4 في المائة منذ بداية العام. وفقد مؤشر «نيكي» بعضاً من زخمه خلال جلسة التداول، حيث استوعبت الأسواق نتائج شركة «إنفيديا» لصناعة الرقائق، وفقاً لما ذكره المحللون. وقال يوتاكا ميورا، كبير المحللين الفنيين في «ميزوهو» للأوراق المالية: «نظراً للتوقعات الواسعة النطاق بأن تُعلن إنفيديا نتائج قوية، وهو ما حدث بالفعل، فقد دفع ذلك بعض المستثمرين إلى جني الأرباح مؤقتاً». وكان مؤشر القوة النسبية لمؤشر «نيكي»، خلال 14 يوماً، أعلى بقليل من مستوى 70، وهو المستوى الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك الانعكاس. وشهدت أسهم شركات البرمجيات ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفز سهم شركة «شيفت»، المتخصصة في خدمات اختبار البرمجيات، بنسبة 14.4 في المائة ليصبح بذلك أكبر الرابحين من حيث النسبة المئوية على مؤشر «نيكي»، مسجلاً بذلك أكبر ارتفاع له منذ يوليو (تموز) 2024. كما ارتفع سهم شركة «إن إي سي» كورب، المتخصصة في خدمات تكنولوجيا المعلومات، بنسبة 9.4 في المائة، وارتفع سهم «فوجيتسو» بنسبة 6 في المائة. وكان القطاع المصرفي من بين أفضل القطاعات أداءً في بورصة طوكيو، التي تضم 33 مجموعة صناعية، وارتفع سهم مجموعة «ميزوهو» المالية، ثالث أكبر بنك في اليابان، بنسبة 5.1 في المائة، بينما أضاف سهم منافستها، مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية، 3.3 في المائة. وفي المقابل، انخفض سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 1.7 في المائة، وخسرت شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، 2 في المائة. وتسببت الشركتان في انخفاض مؤشر «نيكي» بنحو 128 و90 نقطة على التوالي. وكانت أكبر الشركات الخاسرة من حيث النسبة المئوية على مؤشر «نيكي» هي شركة «تايو يودن»، المتخصصة في تصنيع المكونات الإلكترونية، التي انخفض سهمها بنسبة 4.7 في المائة، تليها شركة «سوميتومو إلكتريك إندستريز»، المتخصصة في تصنيع الأسلاك والكابلات، التي انخفض سهمها بنسبة 4.4 في المائة، ثم سلسلة متاجر «تاكاشيمايا»، التي انخفض سهمها بنسبة 4.4 في المائة.

• رفع الفائدة

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات اليابانية قصيرة الأجل يوم الخميس، معوضةً بذلك انخفاضات الجلسة السابقة، حيث عزَّزت تصريحات متشددة من مسؤولي «بنك اليابان» التوقعات برفع أسعار الفائدة مبكراً. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بما يصل إلى 3 نقاط أساسية ليصل إلى 1.245 في المائة، وقفز عائد السندات لأجل 5 سنوات بما يصل إلى 4 نقاط أساسية ليصل إلى 1.620 في المائة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بما يصل إلى 3 نقاط أساسية ليصل إلى 1.245 في المائة. يمثل هذا التحرك تناقضاً صارخاً مع ما حدث يوم الأربعاء، حين انخفضت عوائد السندات قصيرة الأجل بعد ترشيح أكاديميَّين يُعدّان من ذوي التوجهات التيسيرية لمجلس إدارة البنك المركزي، مما زاد من التوقعات بأن «بنك اليابان» سيؤجل تشديد السياسة النقدية. وصرح هاجيمي تاكاتا، العضو المتشدد في مجلس الإدارة، يوم الخميس، بأن «على بنك اليابان التركيز على مخاطر تجاوز التضخم للحدود المسموح بها عند توجيه السياسة النقدية». وجاءت تصريحاته عقب تقرير إعلامي محلي أشار فيه محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، قائلاً إن البنك سيدقق في البيانات خلال اجتماعيه في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) عند اتخاذ قراره بشأن السياسة النقدية. وقال يوكي كيمورا، استراتيجي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «تفاعلت السوق مع هذه التصريحات، وارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل». وانخفضت عوائد السندات طويلة الأجل للغاية بعد ارتفاعها الحاد في الجلسة السابقة. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.965 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 3.605 في المائة. وأوضح كيمورا أن هذا الانخفاض مدعوم بطلب صناديق التقاعد التي تحتاج إلى إعادة توازن محافظها الاستثمارية في نهاية الشهر. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية إلى 2.150 في المائة.