نائب رئيس الوزراء الكويتي: تطوير سوق السندات مطلب أساسي

لتمويل المشروعات وتلبية حاجة الحكومة لتغطية عجز الموازنة العامة

نائب رئيس الوزراء الكويتي: تطوير سوق السندات مطلب أساسي
TT

نائب رئيس الوزراء الكويتي: تطوير سوق السندات مطلب أساسي

نائب رئيس الوزراء الكويتي: تطوير سوق السندات مطلب أساسي

قال أنس الصالح نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة إن تطوير سوق السندات والصكوك أصبح مطلبا أساسيا ومستحقا تفرضه متطلبات الإصلاح المالي والاقتصادي.
وأضاف الصالح في كلمته خلال افتتاح مؤتمر «تطوير سوق السندات في الكويت» الذي نظمه اتحاد مصارف الكويت يوم أمس «إن تطوير سوق السندات والصكوك ضرورة لاستكمال مقومات وجود أسواق رأس مال متطورة في الكويت من حيث البنية المؤسسية والأدوات».
وأوضح الصالح أن التطوير يشمل تعزيز الدور المحوري لها في العملية التنموية والاستخدام الأمثل للمدخرات الوطنية من خلال تمويل المشروعات وتلبية حاجة الحكومة لتغطية عجز الموازنة العامة، فضلا عن مساهمة هذه الأسواق وأدواتها في تحسين أداء الاقتصاد الكلي.
وبين نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي أن التراجع الحاد الذي شهدته أسعار النفط منذ بداية النصف الثاني من عام 2014 أدى إلى انعكاسات مالية واقتصادية بالغة التأثير على الموازين الداخلية والخارجية لدولة الكويت نتيجة الانخفاض الحاد في الإيرادات النفطية. موضحًا أن هذا التراجع يمثل تحديا كبيرا لاقتصاد البلاد الذي يعتمد على النفط كمصدر يكاد يكون وحيدا للدخل وسط اختلالات هيكلية يشهدها الاقتصاد الكويتي انعكست على أوضاع المالية العامة.
وأشار الصالح إلى أن مظاهر الاختلالات الهيكلية تكمن في محدودية دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي فضلا عن اختلالات في سوق العمل، لا سيما من حيث تركز العمالة الوطنية في الوظائف الحكومية والتحديات المصاحبة لذلك وعدم وجود تنويع لمصادر الدخل.
وقال الصالح إن هذه التحديات تفرض إصلاحات مالية واقتصادية مستحقة منذ زمن، لافتا إلى محاولات وجهود الإصلاح التي شهدتها هذه المسيرة في مناح متعددة، ومنها توصيات تقرير اللجنة الاستشارية المكلفة بشأن مسيرة الإصلاح المالي والاقتصادي.
وأوضح أن التراجع الحالي في أسعار النفط جاء ليؤكد المخاوف ويشكل من جديد تحديات كبيرة للاقتصاد الكويتي بما لم يعد معه أي مجال لتأخير هذه الإصلاحات.
وأشار إلى أن مجلس الوزراء اعتمد في هذا السياق في الـ14 من مارس (آذار) الماضي وثيقة الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي التي تهدف إلى تحقيق استدامة أوضاع المالية العامة من خلال إصلاح عدد من الاختلالات الراهنة.
وبين أن الوثيقة تتضمن مجموعة محاور للإصلاح المالي تتطلب في معظمها ضرورة وجود أسواق مالية أولية وثانوية متطورة بما في ذلك أسواق للسندات والصكوك وأن تكون داعمة لتطوير أسواق رأس المال في الكويت بما يوفر متطلبات النجاح لبرامج الإصلاح المالي والاقتصادي.
ودعا الصالح المواطنين إلى حوار حول الوثيقة من خلال المشاركة في استبيان عام تطرحه «المالية» على موقعها الإلكتروني لتوسيع دائرة المشورة والتعرف على آراء المواطنين في المسار الإصلاحي.
وذكر أن وجود سوق مالي متطور بمؤسساته وأدواته يعتبر من محاور برامج الإصلاح المالي والاقتصادي، مشيرا إلى أن توافر الصكوك والسندات يمثل ضرورة لكل من القطاع المصرفي وبنك الكويت المركزي في إطار تطبيق السياسات الرقابية والسياسات النقدية.
وأضاف أن القطاع المصرفي الإسلامي أصبح معادلا تقريبا للقطاع المصرفي التقليدي، سواء من حيث عدد مؤسساته أو حجم نشاطه، مبينا أن إصدار الصكوك الحكومية سيعمل على تأسيس منحنى عائد سيادي لتسعير الصكوك المصدرة من الشركات.
وأكد سعى وزارة المالية بالتعاون والتنسيق مع بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال لتطوير السوق المالي من خلال إصدار تشريعات متكاملة لتوفير مرونة كافية للاقتراض العام من خلال أدوات الدين التقليدية ووضع الأحكام القانونية والتنظيمية لإصدار الصكوك الإسلامية الحكومية.
وأشار إلى أن وزارة المالية أنشأت وحدة خاصة لإدارة الدين العام تتولى رسم استراتيجيات الاقتراض المناسبة وتقييم المخاطر المصاحبة لخيارات الاقتراض المختلفة، إضافة إلى الإشراف على عمليات الاقتراض بالتعاون مع البنك المركزي الكويتي والهيئة العامة للاستثمار.
وأكد أن تلك الوحدة ستعمل بالتعاون والتنسيق مع البنك المركزي على رصد تأثير الاقتراض العام على أوضاع السيولة ومعدلات أسعار الفائدة، مما يتطلب درجة عالية من التنسيق مع السياسة النقدية للبنك المركزي.
ولفت الصالح إلى قيام بنك الكويت المركزي منذ عام 1987 بإصدار أدوات الدين العام نيابة عن الحكومة حيث يستخدم هذه الأدوات، مشيرا إلى «استطاعة البنك نيابة عن الحكومة ومن خلال طرح الإصدارات للبنوك المحلية توفير المبالغ المحددة من وزارة المالية لتمويل جزء من العجز من خلال الاقتراض المحلي بالدينار».
وبين الصالح أن رصيد أدوات الدين العام بلغ حتى الـ19 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي نحو 9.8 مليار دولار (2967 مليون دينار)، منها نحو 5.24 مليار دولار (1587 مليون دينار) رصيد سندات قائمة منذ سنوات بهدف تنظيم مستويات السيولة في إطار عمليات السياسة النقدية للبنك المركزي.
وأضاف أن رصيد أدوات الدين العام يتضمن نحو 4.56 مليار دولا (1380 مليون دينار) للإصدارات الجديدة المستخدمة لتمويل عجز الموازنة العامة، والتي بدأ طرحها بداية أبريل (نيسان) الماضي.
وشدد الصالح على أن وزارة المالية ستواصل التعاون والتنسيق مع البنك المركزي فيما يتعلق بالاقتراض المحلي لتمويل عجز الموازنة العامة باعتباره مطلبا أساسيا تقتضيه ضرورة التنسيق مع السياسة النقدية للبنك.
كما أكد حرص الوزارة في إطار هذا التنسيق على ألا يكون الاقتراض العام المحلي منافسا لتمويل القطاع الخاص بحيث تكون السيولة الكافية متوفرة لدى القطاع المصرفي لمواجهة متطلبات تمويل قطاعات الاقتصاد الوطني بما في ذلك مشاريع التنمية.
وقال الصالح إن البنك المركزي يراقب بشكل مستمر الآثار النقدية والاقتصادية للاقتراض العام المحلي، وذلك للتدخل في السوق النقدي عند الضرورة.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).