الصين تحقق في تورط إسلاميين محليين في اعتداء تيان أنمين

الشرطة تبحث عن اثنين من «الأويغور» بعد انفجار دام نفذ بسيارة رباعية مسجلة في شينجيانغ

الشرطة تراقب الوضع أمام زوار ينتظرون في طابور لولوج القصر الإمبراطوري  (المدينة المحرمة) في ساحة تيان أنمين ببكين أمس (إ.ب.أ)
الشرطة تراقب الوضع أمام زوار ينتظرون في طابور لولوج القصر الإمبراطوري (المدينة المحرمة) في ساحة تيان أنمين ببكين أمس (إ.ب.أ)
TT

الصين تحقق في تورط إسلاميين محليين في اعتداء تيان أنمين

الشرطة تراقب الوضع أمام زوار ينتظرون في طابور لولوج القصر الإمبراطوري  (المدينة المحرمة) في ساحة تيان أنمين ببكين أمس (إ.ب.أ)
الشرطة تراقب الوضع أمام زوار ينتظرون في طابور لولوج القصر الإمبراطوري (المدينة المحرمة) في ساحة تيان أنمين ببكين أمس (إ.ب.أ)

باشرت الشرطة الصينية أمس التحقيق في فرضية وقوف ناشطين إسلاميين متحدرين من منطقة شينجيانغ وراء الهجوم الذي نفذ بسيارة رباعية الدفع انفجرت أول من أمس في ساحة تيان أنمين مخلفة خمسة قتلى وعشرات الجرحى. وأرسل مكتب الأمن العام رسالة إلى فنادق العاصمة بكين يستفسر فيها ما إذا لاحظوا «زبائن مشبوهين» منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. كما أعلنت الشرطة أنها تبحث عن معلومات حول «سيارات مشبوهة»، وفق ما ذكرت صحافية «غلوبال تايمز» الخاضعة للحزب الشيوعي الصيني.
ودون استعمال عبارة «الاعتداء» وربط وقائع تيان أنمين مباشرة بالتحريات الجارية حاليا أكدت الشرطة في رسالتها أن «حدثا خطيرا وقع الاثنين». ووصفت سيارة رباعية الدفع ذات لون فاتح كانت تحمل على ما يبدو لوحة تسجيل في شينجيانغ.
وحسب مذكرة البحث التي نشرها الموقع الإلكتروني «64 تيان وانغ» الذي أنشأه المنشق هوانغ كي، يركز المحققون أكثر على البحث عن اثنين من الأويغور يسكنان في منطقتين مختلفتين من شينجيانغ. وعرفت الشرطة عن الرجلين أنهما يدعيان يوسف عمرنياز ويوسف أربوتي، حسب نقل صوتي لاسميهما عن اللغة الصينية. وأحد المشتبه فيهما يتحدر من منطقة لوكيشين التي شهدت مواجهات نهاية يونيو (حزيران) بين الشرطة ومشاغبين أسفرت عن سقوط عشرات القتلى.
ويشكل «الأويغور»، المسلمون الناطقون باللغة التركية، أغلبية سكان شينجيانغ. وتشهد تلك المنطقة الشاسعة الخاضعة إلى حكم ذاتي في أقصى غرب الصين، باستمرار اضطرابات بسبب توتر شديد بين الهان (إثنية الأغلبية في الصين) والأويغور وتتهم السلطات الصينية الناشطين الأويغور «بالإرهابيين». غير أن المثقف الأويغوري الهام توهتي، الذي يتمتع باحترام كبير، حذر من توجيه الاتهام دون أدلة وإدانة الأويغور بعد أحداث الاثنين في ساحة تيان أنمين.
واستعادت الساحة التي ترتدي طابعا رمزيا صباح أمس حركتها العادية، إذ جرى تنظيف الرصيف واستعادت قوات الأمن انتشارها الكبير العادي غداة مقتل خمسة أشخاص وإصابة 38 آخرين بجروح عندما صدمتهم سيارة اشتعلت فيها النيران بعد ذلك. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها إفادة شاهد رأى الحادث مباشرة قوله: «رأيت سيارة تأخذ فجأة منعطفا وتصعد على الرصيف، وحصل ذلك في لحظة» و«كان رهيبا حقا». وتابع: «سمعت دوي انفجار ورأيت ألسنة اللهب ثم الدخان يتصاعد في الفضاء».
وقالت الشرطة إن السائق وراكبين في السيارة وسائحة فلبينية وسائحة من إقليم غواغدونغ جنوب الصين قتلوا في الانفجار. وأضافت أن بين الجرحى ثلاثة سياح فلبينيين ويابانيا.
وتعد ساحة تيان أنمين القلب الاستراتيجي للسلطة في الصين، وأدى حادث أول من أمس على الفور إلى انتشار كبير لقوات الأمن ورقابة شديدة على الإنترنت تواصلت حتى يوم أمس. ونظرا للوقائع، يرجح الخبراء فرضية العمل المتعمد. وقال الخبير في الشؤون الصينية ويلي لام إن «هذا يشبه هجوما إرهابيا»، داعيا إلى التزام الحذر نظرا لقلة المعلومات المتوفرة.
ولم تأت وسائل الإعلام الصينية أمس على ذكر تلك السيارة بينما حظرت الرقابة كل الروايات غير المرخص لها حول الحادث على شبكات التواصل الاجتماعي. ولم تأت الناطقة باسم الخارجية الصينية هوا شونيينغ إلا باقتضاب على ذكر الحادث، مشيرة إلى أن التحقيق جار. وردا على سؤال حول الوضع في شينجيانغ بعد ذلك، قالت الناطقة إن المنطقة تشهد «نموا اجتماعيا ثقافيا جيدا» لكنها تشهد من حين لآخر «أعمال عنف» و«إرهاب».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.