تحسن عروض التشغيل في تونس بنسبة 1.4 % خلال 10 أشهر

المكاتب الحكومية عرضت أكثر من 67 ألف فرصة عمل

الجامعات التونسية يتخرج منها سنويا قرابة 80 ألف صاحب شهادة وهو ما يؤثر لاحقا على أعداد العاطلين عن العمل (أ.ف.ب)
الجامعات التونسية يتخرج منها سنويا قرابة 80 ألف صاحب شهادة وهو ما يؤثر لاحقا على أعداد العاطلين عن العمل (أ.ف.ب)
TT

تحسن عروض التشغيل في تونس بنسبة 1.4 % خلال 10 أشهر

الجامعات التونسية يتخرج منها سنويا قرابة 80 ألف صاحب شهادة وهو ما يؤثر لاحقا على أعداد العاطلين عن العمل (أ.ف.ب)
الجامعات التونسية يتخرج منها سنويا قرابة 80 ألف صاحب شهادة وهو ما يؤثر لاحقا على أعداد العاطلين عن العمل (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة التكوين المهني والتشغيل (التدريب والعمل) في تونس عن تحسن عروض التشغيل بنسبة 1.4 في المائة خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة الحالية، وذلك مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ووفق بيانات الوزارة التونسية، عرف قطاع النقل أعلى نسبة من التطور، وذلك بنحو 24 في المائة، وحل قطاع الخدمات الإدارية في المرتبة الثانية بما لا يقل عن 16.7 في المائة من عدد عروض التشغيل.
أما عروض الشغل الصادرة عن المؤسسات الناشطة في القطاع السياحي، فقد تطورت بدورها بنسبة 15.2 في المائة، وعلى الرغم من مرور قطاع النسيج بأزمات اقتصادية وصعوبات مالية نتيجة تراجع الصادرات إلى الفضاء الأوروبي المجاور، فقد تطورت عروض الشغل خلال الأشهر العشرة من هذه السنة بنسبة 12 في المائة.
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء التونسية الرسمية، بلغ عدد عروض الشغل المباشرة المسجلة بمكاتب التشغيل (مكاتب حكومية) إلى نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ما لا يقل عن 67475 عرضا، من بينها 9055 عرضا موجها للكوادر العليا.
وفي السياق ذاته، تم تسجيل زيادة هامة في عدد المنتفعين ببرامج التشغيل الموجهة لفائدة الكوادر من خريجي الجامعات التونسية، وذلك بنسبة 19.1 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وعلى الرغم من أهمية هذه المؤشرات ودورها في استيعاب الآلاف من العاطلين عن العمل، فإن تقارير خبراء تونسيين في مجال الاقتصاد والمالية تؤكد على ضعف امتصاص الاقتصاد التونسي للعاطلين، نتيجة عدم تلاؤم التمكين العلمي مع سوق الشغل. كما أن الجامعات التونسية يتخرج منها سنويا قرابة 80 ألف صاحب شهادة، وهو ما يؤثر لاحقا على أعداد العاطلين الإضافيين عن العمل.
وتلزم السلطات التونسية الحذر في إعلانها عن وظائف وانتدابات في القطاع العام، بعد أن وجه لها صندوق النقد الدولي توصيات بعدم اللجوء إلى الانتداب خلال سنة 2017، ودعاها إلى ضرورة تخفيض عدد العاملين في الوظائف العمومية إلى حدود 500 ألف موظف. والحال أن آخر الإحصائيات تشير إلى أن عددهم الإجمالي لا يقل عن 630 ألف موظف.
ويعاني الوضع في الشارع التونسي خلال هذه الفترة من تعطل المفاوضات بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل (كبرى نقابات العمال في تونس) نتيجة تعطل الحوار على خلفية عدم الاتفاق حول مقترح حكومي بتأجيل الزيادات في الأجور لمدة سنتين.
وكان نفس صندوق النقد الدولي قد دعا الحكومة التونسية إلى الضغط على كتلة الأجور وتخفيضها بنسبة لا تقل عن 12 في المائة، بعد أن تضخمت الأجور في تونس وباتت تلتهم ما لا يقل عن 13 مليار دينار تونسي (6.5 مليار دولار)، وهذا يمثل قرابة نصف ميزانية الدولة التونسية.
وخلال النصف الأول من هذه السنة، قال الهادي السعيدي، المدير العام للمعهد التونسي للإحصاء (مؤسسة حكومية)، إن نسبة البطالة في تونس قدرت بنحو 15.6 في المائة من عدد التونسيين القادرين على العمل. وكشف عن أن عدد العاطلين في حدود 629.600 تونسي.
كما أشار إلى وجود 236.800 عاطل عن العمل من حاملي الشهادات العليا من مجموع عدد العاطلين في تونس. وتتفاوت نسب البطالة بين منطقة تونسية وأخرى، وتتراوح حسب الولايات (المحافظات) بين 6.6 في المائة في المنستير (وسط شرقي تونس)، وهي أدنى نسبة في البلاد، و25.8 في المائة في قبلي (جنوب تونس)، وهي أقصى نسبة سجلت خلال النصف الأول من السنة الحالية.



النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.


الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.


ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.