البحرين تستضيف القمة الخليجية الشهر المقبل

وزراء خارجية المجلس يجتمعون بعد أيام لتحديد الملفات قبل اجتماع القادة

صورة أرشيفية من اللقاء التشاوري الـ16 لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في جدة في 31 مايو الماضي (واس)
صورة أرشيفية من اللقاء التشاوري الـ16 لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في جدة في 31 مايو الماضي (واس)
TT

البحرين تستضيف القمة الخليجية الشهر المقبل

صورة أرشيفية من اللقاء التشاوري الـ16 لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في جدة في 31 مايو الماضي (واس)
صورة أرشيفية من اللقاء التشاوري الـ16 لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في جدة في 31 مايو الماضي (واس)

تستضيف مملكة البحرين أوائل ديسمبر (كانون الأول) المقبل، القمة الخليجية السابعة والثلاثين، حيث سيجتمع قادة الخليج للمرة الثانية في المنامة بعد ستة أشهر من لقائهم التشاوري المعتاد الذي شهدته مدينة جدة في السعودية.
وستناقش قمة المنامة المقبلة عددا من الملفات الرئيسية التي تأتي على وقع تحولات متعددة في المنطقة والعالم، وأبانت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الملفات الرئيسية الذي سيناقشها قادة دول المجلس في اجتماعهم المقبل، تتضمن المواضيع الاقتصادية والسياسية والأوضاع الأمنية في المنطقة، وكذلك ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، بعد أن يعقد وزراء خارجية دول المجلس الست منتصف الشهر الحالي اجتماعهم في المنامة، لتحديد أبرز الملفات التي ستعرض على قادة دول المجلس في قمة البحرين.
وسيكون أمام القمّة الخليجية المقبلة، التعامل مع حزمة كبيرة من القضايا المشتعلة، حيث بلغ الاستقطاب الدولي درجة مرتفعة، وأخذت قوى التطرف والإرهاب تزداد شراسة، فضلا عن المخاطر والتهديدات التي تسببها التوجهات والممارسات الإيرانية في المنطقة، والتحديات الاقتصادية.
وعلى صعيد القضايا العربية، ستبحث القمة في اجتماعاتها التي تستمر على مدى يومين، إشاعة مزيد من مناخ البحث عن تسويات سلمية لأزمات المنطقة، لا سيما الأزمة اليمنية والأزمة السورية، في وقت يؤكد فيه قادة الخليج عبر قممهم السابقة على تأييدهم للحلّ السلمي في سوريا واليمن، مشددين في الوقت ذاته على وجوب التزام الأطر القانونية ومقتضيات الشرعية الدولية في تحقيق ذلك.
ذلك الأمر كان ما أجمع عليه عدد من قادة ورؤساء وفود دول الخليج المشاركين بالقمة الخليجية السادسة والثلاثين قبل قرابة العام في العاصمة الرياض، مشيرين إلى أن التحديات بالغة الخطورة والمتغيرات التي تشهدها المنطقة تجعل دولهم أكثر إصرارا على تعزيز التعاون وتقريب وجهات النظر.
وسيكون أمام القادة، فرصة مراجعة سير العمل التنفيذي حول ما وصلت إليه رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان لتعزيز العمل المشترك بين دول المجلس، والتي أقر المجلس الوزاري قبل ستة أشهر التوصيات بشأن استكمال تنفيذها خلال عام 2016. حيث أقر القادة في اجتماعهم التشاوري الماضي على هذا الأساس تشكيل هيئة مشتركة لتفعيل التعاون في الملفات الاقتصادية والتنموية، إضافة إلى سير مسارات التنفيذ بين وزارات الدفاع والداخلية والخارجية لتكثيف التعاون بالمجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، عملا برؤية الملك سلمان، التي تهدف إلى تسريع وتيرة التعاون وخطوات الترابط الأمني والعسكري المؤدية إلى استكمال منظومتي الأمن والدفاع بين دول المجلس، بما يشكل سدا منيعا أمام التحديات الخارجية التي تواجه دول المجلس والمنطقة.
وتشكل قمم الخليج الحضور المهم للموقف الجمعي، كون الدول المشكّلة لمجلس التعاون الخليجي تمتلك وزنا وثقلا كبيرين يتيحان لها التأثير في مسار أحداث الشرق الأوسط، وتشكّل منعطفا في تحديات سياسية واقتصادية مختلفة، وفقا لما طرأ على الحدث السوري، وكذلك تطورات الأزمة اليمنية، واشتداد تهديدات إرهاب «داعش» وغيرها من التنظيمات الإرهابية، وكذا التهديد الدائم للمنطقة من قبل إيران ووكلائها.
ودوما ما تشرع قمم الخليج أبوابها لتحقيق السلام في أزمات المنطقة ومنها على وجه التحديد، سوريا واليمن، بدعمها الواضح للحل السياسي في سوريا وفق مبادرة جنيف1. وكذلك ما تؤكده خلاصة اجتماعات القادة بشأن اليمن، أن دول المجلس حريصة على تحقيق الأمن والاستقرار في البلد تحت قيادة حكومته الشرعية، وتدعم الحل السياسي وفقا للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216 ليتمكن اليمن من تجاوز أزمته ويستعيد مسيرته نحو البناء والتنمية.
ورغم أن الملف الإيراني يعتبر من المواضيع المتجددة في القمم الخليجية، فإنه يظل مطلا بأفعال إيران في المنطقة، باستمرار تأكيد دول الخليج على تضامنها مع دولة الإمارات في قضية جزرها المحتلة من إيران، ومحاولات طهران المتكسرة لبثّ الفوضى في البحرين، ورفض الخليجيين المتجدد للتدخلات الإيرانية في العراق ولبنان، وإنعاشها الاضطراب عبر الأزمتين السورية ثم وبشكل خطير الأزمة اليمنية التي تصدت لها السعودية ومعها فريق التحالف العربي.
ودوما ما تلخص الرياض ومعها العواصم الخليجية، حلول مشاكلها مع إيران في أكثر من مناسبة بالأمل في أن تكون هناك علاقات بين دول مجلس التعاون وإيران مبنية على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين.
وتسعى دول الخليج من خلال مشاركة معظمها في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، إلى مكافحة الإرهاب، ومواصلة العمل على تحقيق الحلول السياسية في كل الأقطار العربية المضطربة، وعلى رأسها سوريا واليمن، ودعم مشاورات الأمم المتحدة بين الحكومة الشرعية والانقلابيين الحوثيين ومعاونيهم، مع استعداد خليجي وبحضور الرأي السعودي على إنهاء الصراع وامتثال ميليشيا الحوثي وصالح للقرار الأممي 2216 ونزع سلاح ميليشيا الانقلابيين.



هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

سجَّلت دول خليجية، السبت، أضراراً محدودة بمنشآت مدنية وسكنية نتيجة اعتراض دفاعاتها الجوية لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، من دون أي إصابات بشرية. وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت، وآخر بمنطقة المارينا، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات.

الإمارات

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، السبت، مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة إلى 498 صاروخاً باليستياً، و23 صاروخاً جوالاً و2141 طائرة مسيرة».

وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن الهجمات الإيرانية منذ بدايتها أدت إلى مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة و10 آخرين، فضلاً عن إصابة 217 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة. وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

قطر

شدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، السبت، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط وتداعياتها على الطاقة وسلاسل الإمداد، وصون أمن الطاقة في المنطقة. وبحث أمير قطر خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء الإيطالية في قصر لوسيل، السبت، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، كما استعرضا علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في الاقتصاد والطاقة. الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية. وأكد العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية تعاملت مع 4 بلاغات، داعياً المواطنين والمقيمين لعدم الاقتراب أو لمس حطام أي طائرة مسيّرة، أو أي جزء من أجزائها أو مخلفاتها المنتشرة في مواقع السقوط، نظراً لخطورتها البالغة، وضرورة الإبلاغ عنها بالاتصال برقم الطوارئ حفاظاً على السلامة العامة.

وشدد العطوان على أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها الوطنية بكل مسؤولية وانضباط، مستندة إلى جاهزية راسخة، وبالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الأمنية وجهات الدولة، بما يرسّخ قدرتها على مواجهة مختلف التهديدات والتحديات.

وأسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي طائرتي «درون» في مواقع مسؤوليتها خلال الـ24 ساعة الماضية. وأوضح المتحدث الرسمي باسمها العميد الدكتور جدعان فاضل أن ذلك يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

إلى ذلك، أكدت المهندسة فاطمة حياة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء الكويتية، أن منظومتي «الكهرباء والماء» مستقرتان وتحت السيطرة رغم استمرار العدوان الإيراني الآثم، مؤكدة خلال الإيجاز الإعلامي تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لاعتداءات خلال الأيام الماضية أدت إلى وقوع أضرار مادية.

البحرين

وفي البحرين، اعترضت منظومات الدفاع ودمّرت 8 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأوضح مركز الاتصال الوطني أن إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الآثمة 188 صاروخاً و453 طائرة مسيّرة. وأعربت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، عن فخرها بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، واعتزازها بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونة».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني التأكيد على أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، بما يُسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية.


السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
TT

السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها استهداف «قوات الدعم السريع» لمستشفى مدينة الجبلين بولاية النيل الأبيض في السودان، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم كوادر طبية.

وأكدت الوزارة، في بيان صدر السبت، أن «هذه الأعمال المشينة لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال»، مشددة على أنها تمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف».

وطالبت السعودية بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات، داعية إلى الالتزام بما نص عليه «إعلان جدة» بشأن حماية المدنيين في السودان، الموقع في 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت المملكة تأكيد موقفها الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الشرعية، معتبرة أن ذلك يمثل السبيل الوحيد لتلبية تطلعات الشعب السوداني في تحقيق الأمن والاستقرار.


استهداف إيراني لمنشآت طاقة خليجية

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
TT

استهداف إيراني لمنشآت طاقة خليجية

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

استمرت الاعتداءات الإيرانية في الخليج، وتعرضت مصفاة ميناء الأحمدي ومحطة كهرباء وتقطير مياه في الكويت لاستهداف بمسيَّرات، في حين علّقت أبوظبي العمليات في منشآت حبشان للغاز إثر سقوط شظايا أدت إلى مقتل مقيم مصري وإصابة 4 آخرين من مصر وباكستان، واندلاع حريق بعد عملية اعتراض ناجحة.

فقد اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، الجمعة، 14مسيّرة، حسب إفادات المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي. وأعلنت البحرين تدمير 16 مسيّرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي منذ بدء الاعتداءات 188 صاروخاً و445 مسيَّرة.

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض الدولة لهجوم بعدد من المسيّرات مؤكدة التصدي لها بنجاح. وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 18 صاروخاً باليستياً، و4 صواريخ «جوالة» و47 طائرة مسيّرة.

في السياق، نفى المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي العميد جدعان فاضل، صحة ما تم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن احتمالية حدوث تسرب إشعاعي في البلاد، مؤكداً أن القراءات في الأجواء والمياه الإقليمية للدولة ضمن المعدلات الطبيعية.