طرح إدارة مطاحن الدقيق للخصخصة عام 2015 واستثناء لصوامع الغلال

الخريجي لـ«الشرق الأوسط»: المؤسسة ستقوم بدور «المنظم» وحماية القطاع من السلوك غير التنافسي

وليد الخريجي في جولة بأحد مستودعات الدقيق (تصوير: خضر الزهراني)
وليد الخريجي في جولة بأحد مستودعات الدقيق (تصوير: خضر الزهراني)
TT

طرح إدارة مطاحن الدقيق للخصخصة عام 2015 واستثناء لصوامع الغلال

وليد الخريجي في جولة بأحد مستودعات الدقيق (تصوير: خضر الزهراني)
وليد الخريجي في جولة بأحد مستودعات الدقيق (تصوير: خضر الزهراني)

حيدت المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق، قطاع صوامع الغلال من برنامج الخصخصة المزمع طرحه في مطلع 2015 أمام المستثمرين من الداخل والخارج، مكتفية بخصخصة إدارة المطاحن بعد اكتمال كل الاشتراطات والدراسات التي تنفذها المؤسسة في هذا السياق.
وتلقت المؤسسة العامة لصوامع الغلال عددا من العروض للاستثمار في المؤسسة من قبل القطاع الخاص، إلا أنها ارتأت التريث، حتى يتم الانتهاء من الدراسة والفترة الزمنية المحددة لإطلاق قطاعات الاستثمار والمرتبطة بجملة من الضوابط التي يتم حلها.
ونفذت المؤسسة العامة لصوامع الغلال ثلاثة مشاريع جديدة في ثلاث مدن سعودية، إضافة إلى مطحنة بطاقة 600 طن قمح في الخرج، كما شرعت في توسيع الصوامع التخزينية بفرعي المؤسسة في جدة والدمام، بطاقات إضافية تبلغ (140) ألف طن لكل منهما، ويتوقع مع بدء التشغيل في 2015 أن تصبح طاقات الصوامع التخزينية نحو 3.2 مليون طن، وطاقات مطاحن إنتاج الدقيق (14.430) طن قمح يوميا، والتي يمكن من خلالها إنتاج كمية تفوق (75) مليون كيس دقيق سنويا.
وقال المهندس وليد الخريجي، المدير العام للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق، لـ«الشرق الأوسط»، إن «آلية العمل بعد التخصيص تتمثل في الفصل بين الصوامع المستخدمة في تخزين القمح والمطاحن وملحقاتها المنتجة للدقيق، إذ تدار الصوامع من قبل الدولة ممثلة بالمؤسسة العامة لصوامع الغلال».
وأردف الخريجي: «إن المؤسسة ستقوم مع هذا العمل بدور المنظم للقطاع ووضع القواعد اللازمة لضمان سير عمل قطاع المطاحن، وضمان توفر المعروض من المنتجات، وحماية القطاع من السلوك غير التنافسي، إضافة إلى مراقبة الاستيراد وإعادة البيع، ومراقبة تنفيذ الإعانات المالية، لافتا إلى أن إدارة المطاحن ستكون مدارة من قبل القطاع الخاص بعد إجراء الخصخصة».
وتعاقدت المؤسسة العامة للصوامع، وفقا للخريجي، مع مستشارين في مجالات عدة ذات العلاقة بالدراسة لاستكمال الدراسات المطلوبة لبرنامج التخصيص، تمهيدا للعرض على المجلس الاقتصادي الأعلى لأخذ الموافقات اللازمة، ومن المتوقع أن تعرض الفرص المتاحة في 2015، يسبقها عقد مؤتمرين للتعريف بآلية وضوابط الاستثمار في المطاحن.
وستطرح المؤسسة العامة للصوامع جملة من المشاريع خلال الفترة القادمة تتمثل في إنشاء مطحنة جديدة في المدينة المنورة بطاقة 600 طن قمح في اليوم، ومشروع إنشاء صوامع بميناء ينبع والمنطقة الشرقية بطاقة 120 ألف طن لكل منهما، إضافة إلى إنشاء عدد من مصانع الأعلاف في عدد من فروع المؤسسة.
وهنا عاد مدير عام المؤسسة العامة لصوامع الغلال والدقيق، ليؤكد أن المؤسسة توجهت وفقا لقرار مجلس الوزراء والقاضي بالموافقة على قائمة المرافق والخدمات المستهدفة بالتخصيص والتي من بينها المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق، للتخصيص من خلال برنامج متكامل يمر بعدة مراحل، حيث قامت المؤسسة باستكمال إعداد المرحلتين الأولى والثانية (من أصل ثلاث مراحل) من برنامج التخصيص، والتي توجت بموافقة المجلس الاقتصادي الأعلى على البرنامج التنفيذي في نهاية سبتمبر (أيلول) من العام الحالي.
ويبلغ حجم استهلاك المملكة من الدقيق قرابة 2.4 مليون طن، في حين بلغ إجمالي إنتاج المؤسسة من الدقيق خلال عام 2012م كمية تقدر بنحو 2.5 مليون طن، فيما يتوقع أن ترتفع نسبة زيادة الطلب على الدقيق إلى 302 في المائة من العام الحالي حتى مطلع 2025.



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.