علي النعيمي: في الحادية والثمانين وما زلت شابًا

دشن كتابه من لندن.. تجنب التعليق على أسعار النفط.. وسرد معادلته للنجاح

علي النعيمي: في الحادية والثمانين وما زلت شابًا
TT

علي النعيمي: في الحادية والثمانين وما زلت شابًا

علي النعيمي: في الحادية والثمانين وما زلت شابًا

هذه المرة كان الحضور مختلفًا. لم يأت كوزير للنفط في أكبر دولة مصدرة له كما أعتاد طوال 21 عامًا، بل حضر كاتبا ومؤلفا. خاطب علي النعيمي قاعة مليئة بخبراء واقتصاديين وسياسيين وصحافيين دوليين بابتسامة عريضة وروح مرحة. روى أجزاء من حياته وتجاربه المهنية كرئيس تنفيذي لـ«أرامكو» أكبر شركة نفطية بالعالم، ومن ثم تنصيبه على رأس وزارة البترول والمعادن السعودية، قبل أن يتغير اسمها لوزارة الطاقة.
وكما حضر مؤلفا لأول مرة، من العاصمة البريطانية لندن، أراد النعيمي الابتعاد عن الأسئلة التي اعتاد تلقيها حول حال أسواق النفط، وأخرى متعلقة بتوقعاته حول الأسعار واستعادة عافيتها، وهو سؤال لا يحبّه لأنه لا يحبّذ التوقعات.
الرجل الثمانيني والمعروف عنه عدم انقطاعه عن ممارسة الرياضة يوميًا، سعى قدر الإمكان إلى أن يكون النقاش محصورًا بكتابه الذي سرد فيه مذكراته ونصائح يوجهها للشباب الطموح، مبتعدًا قدر الإمكان عن الحديث عن أوضاع السوق النفطية بصورة عامة، وهو ما دفعه للإجابة عن بعض أسئلة الحضور حول تقديره لمستقبل الأسواق مازحا بالقول: «هذا ليس في كتابي».
ولعل أكثر ما علق في ذهن الحاضرين، هو توجيه النعيمي الشباب الطموح للعمل الدؤوب والمتواصل، المرفوق بالابتسامة دوما. وقال في ردّ على سؤال «الشرق الأوسط» حول طموحاته وهو ابن الـ12 ربيعا المتحدّر من قرية الراكة شرق السعودية وينقل الأوراق بين مكاتب «أرامكو»، إن شغله آنذاك لم يختلف كثيرا عن شغله وهو مدير الشركة التنفيذي. فوقتها كان ينقل الأوراق من مكتب لآخر، وبعد أن أصبح على رأس أرامكو أصبح ينقلها من «إنبوكس» بريده الإلكتروني (الرسائل المتلقاة) إلى «آوت بوكس» (الرسائل المرسلة).
لم يخل حديثه في «المعهد الملكي البريطاني للدراسات الدّولية» (تشاتهام هاوس)، الذي استمر لساعة أمام حضور تائق للحصول على نبذة عن حياة النعيمي خارج اجتماعات أوبك والمؤتمرات الصحافية، من المزحات والابتسامات العريضة. وشدّد النعيمي في ردّه على أحد الأسئلة حول ما إذا كان قلقا من حال الأسواق بالقول: «إجابتي هي أنني لا أقلق أبدا. أنا أهتم. فالقلق يتسبب في القرحة، والاهتمام يدفعك إلى العمل أكثر». ولم يكن النعيمي المتحدّث الوحيد في المناسبة، إذ اغتنم زملاؤه ممن عاصرهم خلال أداء مهامه في الوزارة الفرصة للتعبير عن شكرهم لعطائه وعمله. وقال عبد الله العطية، وزير الطاقة والصناعة والكهرباء والماء القطري السابق ونائب رئيس مجلس وزراء دولة قطر حاليا، إن «النعيمي انضم إلينا عام 1995 (كوزير)، أود أن أحييه وأن أشكره على عطائه ودعمه ومهنيّته. طلب مني ذات مرّة أن أعطي رأيي في النعيمي، وأتذكّر أنني أجبت قائلا: هذا رجل نادر، لا يوجد الكثيرون من أمثاله في العالم».
بدوره، روى النعيمي حادثا طريفا جمعه بعبد الله العطية في مؤتمر بدافوس، وقال إن أحد الصحافيين سأل الوزير القطري عن سبب اجتماع «أوبك» ليوم واحد بينما كانت الدول الأعضاء تجتمع لأسابيع في السابق، فردّ العطية بكل بساطة: «لأنني وعلي النعيمي اليوم في أوبك».
وفي معرض حديثه عن تجاربه الشيقة، روى النعيمي تفاصيل تخطيطه لتأسيس جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وذكر أنه وفرقه جابوا جامعات العالم للاستلهام بتجاربها ولقاء خيرة الأكاديميين والطلبة. وذكر النعيمي ثلاث جامعات على وجه الخصوص «كانت مهتمة للغاية بمشروع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية ولم تبخل علينا بالنصح والمساعدة»، هي «إمبريال كوليج» بلندن وجامعتا «إم آي تي» و«هارفارد» الأميركيتان. إلى ذلك، قال النعيمي إنه والمشرفين على المشروع بدأوا في توزيع المنح الدراسية قبل اكتمال بناء الجامعة، «حتى نجتذب خيرة الأساتذة والطلبة من حول العالم». كما خصّ النعيمي بالذكر شخصيتين أساسيتين متقدمتين في العمر من الفريق الذي ساعد في تأسيس الجامعة، هما فرانك بريس مستشار سابق لدى الرئيس جيمي كارتر وفرانك روز اللذان كانا «متفانيين في العطاء، وكانا قدوة للعمل الشاق المتواصل رغم سنهما، حيث تجاوزا منتصف الثمانينيات». وقال النعيمي إنه يعتبر نفسه شابا في الـ81 من عمره، مقارنة بهما.
بعد اللقاء حرص الوزير السابق على التوقيع للحضور على كتابه الجديد، قبل أن يغادر تاركًا بصمته في القاعة كما تركها في أسواق النفط العالمية، أو كما قال في ختام كتابه: «سأترك التاريخ يحكم على نجاح سياستنا (السعودية) المستندة إلى السوق، فهذه السلعة (النفط) شأنها شأن السلع الأخرى دورية من دون أي شك».



بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.