الأسهم السعودية تتعافى عقب الطرح الناجح للسندات الدولية

ارتفعت بـ10 % من قاع الشهر الماضي

الأسهم السعودية تتعافى عقب الطرح الناجح للسندات الدولية
TT

الأسهم السعودية تتعافى عقب الطرح الناجح للسندات الدولية

الأسهم السعودية تتعافى عقب الطرح الناجح للسندات الدولية

غيّر الطرح الناجح للسندات السعودية في الأسواق الدولية، اتجاه مؤشر سوق الأسهم المحلية خلال تعاملات الأسابيع الأربعة الماضية، حيث عكس مؤشر السوق اتجاهه السلبي، إلى تحقيق مكاسب يقترب حجمها من 10 في المائة، مقارنة بأدنى مستوى تم تحقيقه قبيل الطرح الناجح للسندات الدولية.
وكان مؤشر سوق الأسهم السعودية يتداول قريبًا من مستويات 5500 نقطة قبيل الطرح الناجح للسندات السعودية الدولية، ومن ثم غيّر مؤشر السوق اتجاهه إلى الارتفاع والتعافي، محققًا بذلك مكاسب يزيد حجمها على مستوى الـ550 نقطة، وسط تحسن ملحوظ في ثقة المتعاملين، وتدفق متزايد للسيولة الشرائية الأجنبية عبر اتفاقيات المبادلة، حيث حظي شهر أكتوبر (تشرين الأول) بأوامر شراء تبلغ قيمتها نحو 1.7 مليار ريال (453.3 مليون دولار)، عبر اتفاقيات المبادلة. وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أصبحت فيه السندات السعودية التي سيتم طرحها مستقبلاً في الأسواق العالمية، على بوابة جديدة من النجاح، إذ تؤكد المعطيات الاقتصادية أنها - سواء كانت حكومية أو خاصة - ستحظى بمستوى إقبال مرتفع، في ظل ازدياد معدلات الثقة العالمية بمدى قوة الوضع المالي للبلاد.
ويعتبر الإقبال المرتفع على السندات الحكومية مؤشرًا مهمًا على قوة الوضع المالي لاقتصادات الدول التي تصدر تلك السندات، في حين يرى مختصون أن الإقبال المرتفع على السندات الحكومية يعتبر مؤشرًا فعليًا لقياس مدى قوة الوضع المالي للدول المصدرة، مما يعني أنه يفوق من حيث الدقة تقارير وكالات التصنيف الائتماني.
وفي إطار ذي صلة، اختتم مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على ارتفاع بنحو 2 في المائة، أي ما يعادل 124 نقطة مغلقا بذلك عند مستويات 6060 نقطة، مقارنة بإغلاقه الأسبوع الذي يسبقه عند مستويات 5936 نقطة.
وسجل مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال شهر أكتوبر الماضي مكاسب بنحو 7 في المائة ما يعادل 389 نقطة، مغلقا بذلك عند مستويات 6012 نقطة مقارنة بإغلاقه شهر سبتمبر (أيلول) عند مستويات 5623 نقطة، فيما سجلت قيم التداولات في الأسبوع الأخير تحسنا طفيفا، حيث بلغت نحو 16.1 مليار ريال (4.3 مليار دولار) مقارنة بنحو 16 مليار ريال (4.2 مليار دولار) خلال الأسبوع الذي سبقه.
وفي هذا الإطار أنهت 9 قطاعات في سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الأخير على ارتفاع مقارنة بالأسبوع الماضي، يتقدمها قطاع «الاتصالات» بنحو 3.3 في المائة، تلاه قطاع «التطوير العقاري» بنحو 1.8 في المائة، مقابل 6 قطاعات أخرى سجلت تراجعًا، في حين كان قطاع «الفنادق والسياحة» الأكثر انخفاضا بنحو 3.7 في المائة تلاه قطاع «الإعلام والنشر» بـ2.7 في المائة.
وفي إطار ذي صلة، تنظم هيئة السوق المالية بالتعاون مع البنك الدولي في اليوم السادس من شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل مؤتمرًا حول أسواق الصكوك في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين في المملكة ومسؤولي البنك الدولي، وعدد من الاقتصاديين والماليين والأكاديميين والتنفيذيين من الاقتصاديين والماليين والأكاديميين والتنفيذيين والمشاركين في السوق المالية.
ويناقش المؤتمر الذي يقام تحت اسم «أسواق الصكوك - التحديات والفرص» التحديات التي تواجه أسواق الصكوك في المملكة العربية السعودية بشكل خاص، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام، وآليات وسبل تطوير الأسواق المالية في دول المنطقة، بما ينعكس على تطوير أسواق أدوات الدين بحيث تكون قادرة على توفير التمويلات اللازمة للقطاعين الخاص والعام، وكذلك مناقشة محفزات الطلب على أدوات الدين الإسلامية، فيما سيتناول المؤتمر أبرز التجارب والممارسات الدولية وإمكانية الاستفادة منها في تطوير سوق أدوات الدين المحلية.
وفي هذا الإطار، أوضح محمد القويز، نائب رئيس مجلس هيئة السوق المالية، أن هذا المؤتمر يأتي ضمن مساعي هيئة السوق المالية لتعميق السوق المالية والتشجيع على إصدار أدوات الدين، بالإضافة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية للمملكة ضمن «رؤية المملكة 2030».
وأضاف القويز أن «رؤية المملكة 2030» تستند إلى ثلاثة محاور؛ أحدها أن تكون المملكة قوة استثمارية رائدة، وتُعد السوق المالية لاعبًا مركزيًا في هذا المحور.
وتعد سوق أدوات الدين في المملكة العربية السعودية سوقًا ناشئة يتطلب تطويرها تضافر الجهود والتعاون بين جهات متعددة، في حين أكد القويز أن تطوير هذه السوق يتطلب تضافر الجهود والتعاون بين جهات متعددة تؤثر في نشأتها واستمرار نموها ومدى جاذبيتها للمستثمرين والمصدرين.



الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.