مانشستر سيتي يبدأ في صناعة تاريخه بعد الفوز على برشلونة

طرد الحارس برافو في المواجهة الأولى قدم لميسي أحدث «هاتريك» له على طبق من ذهب

سيتي.. مرحلة مبشرة في مسيرة غوارديولا التدريبية (رويترز) - فرحة انتقام لاعبي مانشستر سيتي (أ.ف.ب) - غوندوغان يتطلع لتخفيف حمل التهديف على أغويرو (إ.ب.أ)
سيتي.. مرحلة مبشرة في مسيرة غوارديولا التدريبية (رويترز) - فرحة انتقام لاعبي مانشستر سيتي (أ.ف.ب) - غوندوغان يتطلع لتخفيف حمل التهديف على أغويرو (إ.ب.أ)
TT

مانشستر سيتي يبدأ في صناعة تاريخه بعد الفوز على برشلونة

سيتي.. مرحلة مبشرة في مسيرة غوارديولا التدريبية (رويترز) - فرحة انتقام لاعبي مانشستر سيتي (أ.ف.ب) - غوندوغان يتطلع لتخفيف حمل التهديف على أغويرو (إ.ب.أ)
سيتي.. مرحلة مبشرة في مسيرة غوارديولا التدريبية (رويترز) - فرحة انتقام لاعبي مانشستر سيتي (أ.ف.ب) - غوندوغان يتطلع لتخفيف حمل التهديف على أغويرو (إ.ب.أ)

سخر كثيرون من فكرة أن مانشستر سيتي قدم أداء طيبًا خلال مباراته الأولى أمام برشلونة منذ أسبوعين، وتنبع السخرية من حقيقة خسارة النادي الإنجليزي اللقاء بأربعة أهداف دون مقابل. بجانب ذلك، انتهى الحال بمانشستر سيتي بـ10 لاعبين فقط، وبدا وكأنهم قدموا إلى ليونيل ميسي أحدث «هاتريك» له في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا على طبق من ذهب. ورغم صحة كل ما سبق، تظل الحقيقة أن مانشستر سيتي قدم بالفعل أداء جيدًا على استاد كامب نو معقل برشلونة، وفيما بين الأخطاء الدفاعية المختلفة التي سقط فيها خط الدفاع، أبدى مانشستر سيتي استعداده لمهاجمة برشلونة بقوة والسعي لاستغلال الفرص السانحة. وجاء هذا الأداء بمثابة مؤشر على حالة جديدة من التماسك في صفوف مانشستر سيتي في ظل قيادة المدرب غوارديولا بلغت ذروة ازدهارها عندما تعرض ميسي وأقرانه للسحق على استاد الاتحاد بمانشستر.
قد ينطوي لفظ «سحق» على مبالغة درامية بالنسبة لنتيجة 3 - 1، خاصة وأنه كان من الممكن تضييق هذا الفارق - مع أنه في الوقت ذاته كان باستطاعة مانشستر سيتي رفع عدد أهدافه إلى أربعة أو خمسة - لكن عندما تكون قد واجهت المنافس ذاته ست مرات على مدار السنوات الثلاث الماضية ومنيت بالهزيمة في المباريات الخمس الأولى، فإن فوزك الأخير يأتي حتمًا بالغ القوة.
والسؤال الآن: هل تشكل هذه النتيجة انتصارًا تاريخيًا؟ لا يرى غوارديولا ذلك، ملمحًا إلى أن فريقه قدم أداء أفضل خلال النصف ساعة الأولى من اللقاء الذي جرى في كتالونيا. إلا أنه حتى لو كانت الدقائق الـ38 الأولى من المواجهة التي جرت على استاد الاتحاد قد شهدت تقديم برشلونة مستوى من الأداء يليق بـ«أفضل فريق في العالم»، مثلما يصفه غوارديولا، فإن الإنجاز الذي حققه مانشستر سيتي بالارتقاء إلى مستوى التحدي، وحفاظه على لياقته البدنية وثقته بقدراته وتمكنه من قلب موازين النتيجة بعد أن اخترقت شباكه هدف، يبدو مبهرًا.
وعلى ما يبدو، فإن مانشستر سيتي عجز عن تحقيق ذلك على استاد كامب نو بسبب تغيير كلوديو برافو المعادلة العددية بطرده من المباراة قبل أن تتاح لمانشستر سيتي فرصة رد الهجوم وتسجيل هدف في شباك برشلونة مقابل الآخر الذي سجله ميسي في مرمى النادي الإنجليزي. ومع ذلك، تبقى الفكرة قائمة أن لاعبي مانشستر سيتي ربما كانوا لينجحوا في ذلك. وبدا بالفعل أنهم حاولوا ذلك، وعاودت هذه الروح الصلبة الظهور على استاد الاتحاد عندما أصبح الفريق في وضع يؤهله لتحقيق إنجاز حقيقي مع وجود جميع لاعبيه داخل الملعب.
وعند إلقاء نظرة مجردة على النتائج 4 - 0 لصالح برشلونة في المباراة الأولى، و3 - 1 لصالح مانشستر سيتي في المباراة الثانية - قد يخالج المرء انطباع بأن المباراتين كانتا مختلفتين تمامًا - مع تمتع كل فريق يلعب على أرضه بميزة التفوق الواضح. إلا أن هذا الانطباع مضلل بعض الشيء، ذلك أنه في الواقع كانت المباراتان شديدتي التشابه على نحو يثير الدهشة - أو على الأقل كان هذا هو الحال خلال الفترة التي شارك بها كلا الفريقين بـ11 لاعبًا لكل منهما. وربما سيكون من قبيل المبالغة القول بأن مانشستر سيتي قدم أداء مكافئًا لما قدمه برشلونة في المباراتين - ذلك أنه من الواضح أنهما كانا يخوضان مواجهة عصيبة أمام نادٍ أقوى خلال المباراة الأولى، لكن في كلتا الحالتين كانت لدى مانشستر سيتي خطة واضحة يلتزم بها. وبدلاً من أن يسقط اللاعبون فريسة اليأس جراء الهزيمة الثقيلة التي تعرضوا لها على استاد كامب نو، شدد غوارديولا على الجوانب الإيجابية بالمباراة ووعد بتقديم مستوى أفضل في لقاء العودة، داعيًا لاعبيه لتقديم أداء مثالي خلال ما وصفه بلقاء نهائي البطولة.
ومع ذلك، فإن أداء مانشستر سيتي لم يكن في الواقع مثاليًا تمامًا خلال اللقاء الأخير، وقد اعترف غوارديولا بالفعل أن الفريق لا يزال عليه بذل مزيد من الجهد للحاق بركب الكرة الأوروبية فيما يتعلق بجوانب معينة. ومع هذا، حرص اللاعبون بالفعل على ضمان تقديمهم أداء أقرب إلى المثالية عن أداء برشلونة. ومثل حكم بمباراة ملاكمة، أعرب لويس إنريكي عن اعتقاده بأن التفوق خلال المباراة خرج بمستوى 40 - 50 لصالح الفريق صاحب الأرض، مما يعني هيمنة برشلونة على المباراة على مدار 40 دقيقة، بينما أصبحت اليد العليا لمانشستر سيتي طيلة 50 دقيقة أخرى.
وربما نختلف فيما بيننا حول التوقيتات على وجه التحديد، لكن عندما يقر مدرب برشلونة بأن فريقه لم يستحوذ على الكرة بالدرجة التي كان يأملها بسبب الضغوط التي فرضها عليه الخصم، فإن هذا يعد بمثابة مؤشر واضح على أن مانشستر سيتي يسير حاليًا في الطريق الصواب على نحو لم يتمكن هو وأندية أخرى على تحقيقه من قبل. والملاحظ خلال المباراة الأخيرة أن مانشستر سيتي لم يبذل جهود الضغط على الخصم بصورة مختلفة كثيرًا عن اللقاء السابق، لكن جهود الضغط الأخيرة كانت أفضل من حيث المستوى.
في الحقيقة، لم يسبق لأي من سيرغيو أغويرو أو ديفيد سيلفا أو كيفين دي بروين بذل جهود أكبر عما بذلوه خلال المواجهة الأخيرة أمام النادي الإسباني - ولم يسبق أن قدموا معًا أداء على المستوى ذاته من الإبهار. وأثبت أغويرو، على وجه الخصوص، أن إسهاماته داخل الملعب لا تقتصر على الأهداف فحسب، وقد يكون قد حقق التطور الذي كان يتطلع إليه غوارديولا عندما ألمح منذ بضعة أسابيع أنه يرغب في المزيد من مهاجمه الأساسي. ونجح إيلكاي غوندوغان في صناعة فرص أهداف منذ منتصف الملعب، الأمر الذي ستكون له أهمية ضرورية إذا ما رغب مانشستر سيتي في عدم تركيز كامل مساعيهم لإحراز أهداف على أغويرو فقط. ومثلما الحال مع رحيم سترلينغ، أثبت اللاعب مهارته في استغلال الكرة أينما تصل إليه.
على الناحية الأخرى، سيظل هناك بالتأكيد من يؤكدون أن مانشستر سيتي لم يكن يواجه برشلونة بكامل قوته، بالنظر إلى غياب أندريس إنيستا من وسط الملعب وغيرارد بيكيه وجوردي ألبا من خط الدفاع. وحقيقة الأمر أن أحدًا لا يمكنه إنكار التأثير المهم لإنيستا في تهدئة الأجواء بالملعب والذي افتقده برشلونة بوضوح خلال المباراة الأخيرة.
ومع ذلك، لم يبد أن هناك ما يضير برشلونة خلال النصف ساعة الأولى من المباراة، وجاء استغلال الفريق لميل مانشستر سيتي المفرط تجاه الهجوم في تسجيل الهدف الأول مثيرًا للإبهار - ولا يمكن لأحد منا نحن معشر الصحافيين إنكار أننا في تلك اللحظات دارت في أذهاننا عبارات متخيلة لعناوين الصحف بعد المباراة من عينة «ميسي يتألق من جديد» أو «مانشستر سيتي يسقط من جديد.» ويأتي نجاح مانشستر سيتي في قلب موازين الموقف تمامًا في غضون أقل من ساعة في مواجهة نادٍ بحجم برشلونة، بمثابة إنجاز كبير يحسب للنادي الإنجليزي. ورغم أن مانشستر سيتي لم يضمن بعد التأهل، فإن تمكنه من هزيمة برشلونة يغير موازين المواجهات المتبقية داخل المجموعة الثالثة، من منظور مانشستر سيتي وكذلك منظور خصومه.
المؤكد أن مانشستر سيتي لم يسبق له تقديم أداء أفضل من قبل على الصعيد الأوروبي، خاصة وأن مسيرته مع بطولة دوري أبطال أوروبا قصيرة وعملية التأقلم مع البطولات الأوروبية تستغرق وقتًا طويلاً. ورغم كل هذا، نجح أبناء غوارديولا في تحقيق قفزة هائلة نحو الأمام في لقائهم أمام برشلونة.
ويكفي للتعرف على الحجم الحقيقي لهذا الإنجاز التفكير في المدة التي استغرقها مانشستر يونايتد بقيادة المدرب سير أليكس فيرغسون كي يتمكن بالفعل من التأقلم مع بطولة دوري أبطال أوروبا. في الواقع، لقد كانت السنوات الست الأولى من مشاركة النادي في البطولة الأوروبية بمثابة سلسلة من الإحباطات حتى تمكن مانشستر يونايتد أخيرا عام 1999 من تحقيق انتصارات متوالية في إيطاليا خلال دور التصفيات، في البداية من خلال حماية تقدمه في لقاء الذهاب أمام إنتر ميلان على ستاد سان سيرو، ثم قلب تخلفه وإلحاق الهزيمة بيوفنتوس في تورينو.
إلا أن هذا ليس المقصود منه التلميح إلى إمكانية اقتناص مانشستر سيتي بطولة دوري أبطال أوروبا، وإنما توضيح أنه في تلك الفترة كانت الأندية الإيطالية الأقوى على مستوى القارة الأوروبية. لقد كان يوفنتوس حينذاك مكافئًا لما عليه برشلونة في هذه الحقبة، وقد اعترف فيرغسون ذات مرة أن مانشستر يونايتد يشعر بالخوف حيال مواجهة الأندية الأوروبية، وأن إلحاق الهزيمة بأقوى أندية أوروبا يمثل إنجازا يصعب التفوق عليه لاحقًا.
اليوم، يبدو مانشستر سيتي في طريقه نحو تحقيق إنجاز مشابه. وقد تشكل لقاءات دور التصفيات اختبارا أصدق للقوة الحقيقية للأندية. ورغم ذلك، تظل الحقيقة أن هزيمته لبرشلونة للمرة الأولى بتاريخه تبقى علامة فارقة بمسيرته الصاعدة.
أما المهمة التالية التي يتعين على مانشستر سيتي تحقيقها فهي ترسيخ أقدامه على الأرض وتركيز اهتمامه على لقاء ميدلزبره في إطار بطولة الدوري، اليوم. كان ميدلزبره قد نجح في التعادل أمام آرسنال نهاية أسبوع شهد مشاركة الأخير في مواجهة في إطار دوري أبطال أوروبا. أما مانشستر سيتي فقد سمح لساوثهامبتون بالفرار بنقطة في إطار الدوري الإنجليزي الممتاز في أعقاب هزيمته أمام برشلونة بأربعة أهداف دون مقابل. ورغم أنه من الصعب بالتأكيد الإبقاء على معدلات التركيز والأداء التي قدمها النادي في بطولة دوري أبطال أوروبا خلال واحدة من المواجهات العادية البسيطة في الدوري، فإن الأندية الكبرى بحق يتعين عليها إيجاد سبيل لتحقيق ذلك.



مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً

عاجل المغرب يتأهل برفقة البرازيل لدور 32 في كأس العالم بفوز مثير على هايتي