المعارضة الفنزويلية تدخل في هدنة لمدة 10 أيام مع حكومة الرئيس مادورو

خبراء يعتقدون أن الخطوة تضعف الحراك الشعبي

الحركات الطلابية الفنزويلية تواصل التظاهر في العاصمة كاراكاس قبيل الحوار المرتقب بين المعارضة و الحكومة برعاية الفاتيكان (أ.ف.ب)
الحركات الطلابية الفنزويلية تواصل التظاهر في العاصمة كاراكاس قبيل الحوار المرتقب بين المعارضة و الحكومة برعاية الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

المعارضة الفنزويلية تدخل في هدنة لمدة 10 أيام مع حكومة الرئيس مادورو

الحركات الطلابية الفنزويلية تواصل التظاهر في العاصمة كاراكاس قبيل الحوار المرتقب بين المعارضة و الحكومة برعاية الفاتيكان (أ.ف.ب)
الحركات الطلابية الفنزويلية تواصل التظاهر في العاصمة كاراكاس قبيل الحوار المرتقب بين المعارضة و الحكومة برعاية الفاتيكان (أ.ف.ب)

جاء قرار المعارضة الفنزويلية بتعليق الحركات الاحتجاجية، وتفعيل هدنة لمدة 10 أيام تنتهي في الحادي عشر من هذا الشهر، ليغير المشهد السياسي الحالي في البلاد. فالمعارضة الفنزويلية بدأت الهدنة لإتاحة فرصة للمفاوضات، لكن هذا الرهان قد يؤدي إلى قطيعة مع قاعدتها عبر تعزيز انقساماتها.
والخطوة اعتبرها محللون مفاجئة، وذلك بعد تعليق التصويت على حجب الثقة عن الرئيس في البرلمان. وفي هذه الأثناء، ألغت المعارضة مسيرة كانت مقررة إلى القصر الرئاسي.
وقال تحالف «طاولة الوحدة الديمقراطية»، المؤلف من نحو 30 حزبا من الوسط واليمين، إنه سيبقي على موقفه المعارض لرئيس الدولة، وإن تمتعه بالأغلبية البرلمانية يجعله في حالة تأهب لتنظيم أي مسيرة ضد الحكومة، محددا أن ذلك يأتي في إطار إعطاء إشارات جديدة لحسن النية، بعد الإفراج عن 5 معارضين كانوا محتجزين في السجون.
وقال أحد قادة المعارضة المخضرمة إنريكي كابريليس، المرشح الأسبق في الانتخابات الرئاسية الأخيرة أمام نيكولاس مادورو، الرئيس الفنزويلي: «المعارضة قوية. وإذا لم تصدر بحلول 11 نوفمبر (الموعد المحدد لاستئناف المفاوضات بين المعارضة والسلطة) إشارات واضحة تتعلق بالإفراج عن السجناء السياسيين، والعودة إلى صناديق الاقتراع، فلن يجري حوار بمعزل عن مسألة السجناء السياسيين، ويبقى الهدف هو انتخابات رئاسية مبكرة».
وقال الناطق باسم تحالف المعارضة خيسوس توريالبا إن «قضية السجناء السياسيين مهمة، لكن العودة إلى صناديق الاقتراع أمر حيوي».
من ناحيتها، رفضت السلطات الفنزويلية مهلة المعارضة، مؤكدة على الإبقاء على تنظيم مسيرة لدعم الرئيس نيكولاس مادورو تتجه إلى القصر الرئاسي. وقال ديوسدادو كابايو، المسؤول الفنزويلي المقرب من الرئيس مادورو، في برنامج تلفزيوني أسبوعي، إن اليمين عبر المهلة المقدمة يعبر عن تهديد للسلطات في البلاد، وهو أمر غير مقبول، مضيفا أن التحاور مع المعارضة هو في الواقع حوار مع «لا أحد» لأن لا أحد يلتزم بوعوده في صفوف المعارضة.
وتحمل المعارضة الرئيس مادورو مسؤولية الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي تشهدها البلاد، معتبرة أنه لم يستعد مسبقا لتراجع أسعار النفط الخام، ولم يتحرك في الوقت المناسب.
وفي هذه الأثناء، طلبت المعارضة وساطة الفاتيكان، بعد فشلها في تنظيم استفتاء لإقصاء مادورو، إلا أن هذه الهدنة تثير استياء جزء من الفنزويليين، ويشكك المحللون في هذه الهدنة أيضًا، ويرون أن مادورو لن يرضخ لطلبات المعارضة التي تعرض ولايته الرئاسية للخطر، كما أن هذه المفاوضات ستفشل في الأسابيع المقبلة. ويقول بينينيو الاركون، الخبير السياسي الفنزويلي، إن كل ما تفعله الحكومة هو «كسب الوقت»، وإن الحكومة لن تقبل بانتخابات مبكرة.
ومن الممكن أن يضعف هذا التغيير في «الاستراتيجية»، من قبل «طاولة الوحدة الديمقراطية» المعارضة التي قررت تفعيل الهدنة مع الحكومة، دعم الشارع لها، ويؤثر في قدرتها على الحشد للتظاهرات المناهضة للحكومة الفنزويلية، مما سيمكن الرئيس الفنزويلي من البقاء على رأس السلطة حتى نهاية فترته الرئاسية.



الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».