أكدت مصادر دبلوماسية تركية، أن المباحثات واللقاءات لا تزال مستمرة مع المسؤولين الأميركيين بشأن عملية تحرير الرقة معقل «داعش» في شمال سوريا، خلافا لما أعلنته قوات سوريا الديمقراطية من أن تركيا لن تشارك في العملية.
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن المباحثات تركز على التفاصيل التقنية والتنسيق بين قواتها وقوات التحالف الدولي والعناصر التي ستشارك في عملية تحرير الرقة. وشددت على أن أنقرة لم تغير موقفها بالنسبة لعدم مشاركة القوات الكردية في هذه العملية.
وجاءت تصريحات المصادر التركية لتؤكد ما أعلنه وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، بأن بلاده ما زالت تواصل اللقاءات مع المسؤولين الأتراك للتباحث بشأن الدور الذي يمكن أن تلعبه أنقرة في عملية تحرير الرقة من تنظيم داعش الإرهابي.
وقال كارتر مساء الأربعاء إن «عملية تطويق الرقة ستتم قريبا.. ننوي التوجه في وقت قريب إلى الرقة، بقوات كافية لحصارها، ونستمر في عقد اللقاءات مع الجانب التركي لمناقشة العملية والدور المحتمل الذي يمكن أن تلعبه تركيا».
وأشار إلى أن المسؤولين الأميركيين يعملون مع تركيا في الخط الواصل بين جرابلس ومارع في سوريا. وأن هذا التعاون على درجة كبيرة من الأهمية، حيث يسهم في تحقيق أمن الحدود التركية و«لهذا السبب لدينا عمليات مستمرة مع حليفتنا تركيا، وتمت استعادة دابق بفضل تلك العمليات».
وحشدت تركيا المزيد من قواتها خلال اليومين الماضيين في كليس على الحدود مع سوريا، كما قام وزير الدفاع التركي فكري إيشيك أول من أمس بتفقد الوحدات العسكرية التركية في نقطة الصفر على الحدود مع سوريا في محافظة هطاي جنوب تركيا، فيما اعتبر مؤشرا على قرب إطلاق عملية تحرير الرقة.
وفي حين تصاعد النقاش والحديث عن تنسيق تركي أميركي في عملية الرقة، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، التحالف العربي الكردي المدعوم من واشنطن، أمس الخميس، أنها ستقود عملية تحرير الرقة، وأن تركيا لن تشارك فيها.
وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو في مؤتمر صحافي في مدينة الحسكة (شمال شرقي سوريا) «سنشهد حملة بقيادة قوات سوريا الديمقراطية لمدينة الرقة المحتلة من تنظيم داعش الإرهابي، إلا أن الوقت لم يحدد بعد». «تم حسم الموضوع مع التحالف بشكل نهائي لا مشاركة لتركيا.. نحن جاهزون. نمتلك العدد الكافي، وعلى هذا الأساس سنقوم بإطلاق هذه الحملة في وقت قريب». بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتعتبر أنقرة «وحدات حماية الشعب»، التي تعد بدورها أكبر مكون في قوات سوريا الديمقراطية، منظمة «إرهابية» مرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضدها منذ أكثر من ثلاثين عاما.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأسبوع الماضي، أن القوات التركية التي تقاتل التنظيم الإرهابي والأكراد على حد سواء في محافظة حلب (شمال) بالقرب من الحدود التركية في إطار عملية درع الفرات التي تدعم تركيا فيها قوات من «الجيش السوري الحر» بالتنسيق مع التحالف الدولي ضد «داعش»، ستتجه إلى الرقة، رافضا مشاركة الأكراد في العملية.
وتعتبر قوات سوريا الديمقراطية التواجد التركي في محافظة حلب «احتلالا» للأراضي السورية.
في سياق متصل، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، وجود خلافات بين أنقرة وموسكو بشأن مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد، مشددا على أنه «لا يمكن توحيد المعارضة ونظام مسؤول عن مقتل أكثر من 500 ألف شخص.. تركيا لا تعتقد بإمكانية تحول سياسي حقيقي بوجود الأسد».
وقال جاويش أوغلو، في مقابلة مع قناة «روسيا 24» الروسية الحكومية: إن «تركيا وروسيا تبذلان جهدا حثيثا من أجل تحقيق وقف إطلاق النار في سوريا بأسرع وقت ممكن، وتواصلان مباحثاتهما في هذا الإطار على الصعيدين الثنائي والدولي». وشدد على أن «الحل السياسي هو الأنسب بالنسبة لسوريا، ونحن (تركيا وروسيا) متفقون على ذلك، ونواصل مباحثاتنا من أجل تحقيق وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية، إضافة إلى فصل المجموعات الإرهابية عن المعارضة المعتدلة في حلب ومناطق أخرى».
وأشار إلى أن «لدى تركيا آلية ثلاثية دبلوماسية وعسكرية واستخباراتية مع روسيا، تبحث الحقائق والمسائل الإقليمية والعسكرية والتقنية في سوريا والعراق».
وأشار إلى أن أنقرة صنفت «جبهة النصرة» في قائمة الإرهاب إلى جانب تنظيم داعش، لافتا إلى «أنها تملك معلومات استخباراتية مختلفة تفيد بوجود ما بين 200 و900 مقاتل من (جبهة النصرة) في مدينة حلب، شمالي سوريا».
مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط»: الاتصالات مستمرة مع واشنطن حول «الرقة»
https://aawsat.com/home/article/776871/%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AD%D9%88%D9%84-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D8%A9%C2%BB
مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط»: الاتصالات مستمرة مع واشنطن حول «الرقة»
أنقرة لا ترى حلاً سياسيًا في سوريا بوجود الأسد
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط»: الاتصالات مستمرة مع واشنطن حول «الرقة»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



