السعودية تمنح الشركات الواعدة فرصة الإدراج في سوق الأسهم الثانوية

اشترطت أن يكون لديها عام واحد على الأقل من الأداء التشغيلي الواضح

السعودية تمنح الشركات الواعدة فرصة الإدراج في سوق الأسهم الثانوية
TT

السعودية تمنح الشركات الواعدة فرصة الإدراج في سوق الأسهم الثانوية

السعودية تمنح الشركات الواعدة فرصة الإدراج في سوق الأسهم الثانوية

اقتربت السعودية من تأسيس مرحلة جديدة من شأنها رفع مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد المحلي، ودعم هذه الشركات التي تشكل مثيلاتها ما نسبته 70 في المائة من اقتصادات دول العالم، في وقت تطلق فيه المملكة «رؤية 2030» لمرحلة ما بعد النفط.
وفي هذا الشأن، أظهرت مسودة القواعد المنظمة للتسجيل والإدراج في السوق المالية الثانية، تسهيلا ملحوظا لحجم الاشتراطات المفروضة على الشركات الراغبة في إدراج أسهمها في هذه السوق، حيث أظهرت مسودة القواعد أن الشركات الراغبة في الإدراج في السوق الثانية يكفي أن تكون لديها سنة واحدة على الأقل، لتظهر من خلالها نشاطاتها التشغيلية وأداءها المالي.
وفي إطار ذي صلة، نشرت هيئة السوق المالية أمس مشروع القواعد المنظمة للتسجيل والإدراج في السوق الثانية، بغرض استطلاع مرئيات العموم والمختصين والمهتمين والأطراف ذات العلاقة حيالها، فيما ستسمر فترة استطلاع المرئيات حتى تاريخ 14 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وذلك عبر القنوات الرسمية للهيئة.
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية أنها ستأخذ بعين الاعتبار المقترحات والملاحظات التي ستردها بخصوص مشروع القواعد، وذلك في إطار حرصها على منح المختصين والمهتمين والأطراف ذات العلاقة فرصة لإبداء مرئياتهم ومقترحاتهم بما ينعكس إيجابا على تطوير السوق المالية.
ويأتي تأسيس السوق الثانية التي سيتم تداول أسهم الشركات التي تم تسجيلها وقبول إدراجها فيها، بموجب هذه القواعد، وذلك بعد إقرارها في صورتها النهائية، تماشيا مع «رؤية المملكة 2030» التي تستند إلى ثلاثة محاور أساسية؛ من بينها أن تكون المملكة قوة استثمارية رائدة.
وقالت هيئة السوق المالية السعودية: «تتسق هذه القواعد مع أهداف الخطة الاستراتيجية للهيئة التي بدأ العمل بها اعتبارًا من مطلع عام 2015 وتستمر حتى عام 2019، والتي تتضمن عدة محاور ومبادرات؛ من بينها تطوير السوق المالية من خلال تعميقها، لتعزيز دورها في دعم الاقتصاد الوطني، وستكون السوق الثانية فرصة للشركات الوطنية من فئات مختلفة للإدراج فيها، والحصول على تمويل من السوق المالية، فضلاً عن إمكانية التوسع في أنشطتها واستدامة أعمالها».
وتشتمل مسودة القواعد على 29 مادة إلى جانب 7 ملاحق، وتتضمن المسودة اشتراطات للتسجيل والإدراج في السوق الثانية أقل من تلك المفروضة على الشركات التي ترغب في التسجيل والإدراج بالسوق الرئيسية، حيث تشترط مسودة القواعد للشركات التي ترغب في الإدراج بالسوق الثانية ألا يقل عدد المساهمين من الجمهور عن 50 مساهمًا، وألا تقل ملكية الجمهور في فئة الأسهم موضوع الطلب عن 20 في المائة وقت الإدراج، ويجوز للهيئة أن تسمح بنسبة مئوية أقل أو بعدد أدنى من المساهمين إذا رأت ذلك ملائمًا.
وإضافة إلى ذلك، يجب أن لا تقل القيمة السوقية الإجمالية المتوقعة لجميع الأسهم المطلوب إدراجها عند تاريخ الإدراج عن 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار)، في حين أن متطلبات السوق الحالية الرئيسية في هذا الجانب، تشترط ألا يقل عدد المساهمين من الجمهور عن مائتي مساهم، وألا تقل ملكية الجمهور من فئة الأسهم موضوع الطلب عن 30 في المائة.
وأفادت هيئة السوق المالية السعودية بأن جميع أحكام لائحة حوكمة الشركات الصادرة عن الهيئة ستكون استرشادية للشركات المدرجة في السوق الثانية، وقالت: «من بين الاشتراطات التي تضمنها مشروع القواعد، ويبرز فيها اختلاف اشتراطات الإدراج، أن الشركة الراغبة في الإدراج في السوق الثانية يجب أن يكون لديها سنة واحدة على الأقل تظهر نشاطاتها التشغيلية وأداءها المالي، كما يجب أن تكون الشركة قد أعدت قوائمها المالية المراجعة عن السنة المالية السابقة على الأقل، وأن يكون إعدادها تم وفقًا لمعايير المحاسبة المعتمدة من الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين».
من جهة أخرى، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات أمس، على ارتفاع بنسبة 1.2 في المائة، عند 6060 نقطة، أي بارتفاع 71 نقطة، مسجلاً بذلك أعلى إغلاق في نحو شهرين، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.2 مليار ريال (853.3 مليون دولار).
يذكر أنه في خطوة من شأنها تفعيل دور هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والرفع بالتالي نحو زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، قرر مجلس الوزراء السعودي يوم الاثنين الماضي أن يستقطع للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ما نسبته 25 في المائة من حصة هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.