رسميًا: «تعويم» الجنيه المصري.. والأنظار على التضخم وتكلفة الاستثمار

خبير: القيمة العادلة للعملة المصرية 12 جنيهًا للدولار

قرارات البنك المركزي ستساهم تدريجيًا في حل الأزمة من خلال وجود سعر واحد فقط يعبر عن آليات السوق الفعلية (أ.ب)
قرارات البنك المركزي ستساهم تدريجيًا في حل الأزمة من خلال وجود سعر واحد فقط يعبر عن آليات السوق الفعلية (أ.ب)
TT

رسميًا: «تعويم» الجنيه المصري.. والأنظار على التضخم وتكلفة الاستثمار

قرارات البنك المركزي ستساهم تدريجيًا في حل الأزمة من خلال وجود سعر واحد فقط يعبر عن آليات السوق الفعلية (أ.ب)
قرارات البنك المركزي ستساهم تدريجيًا في حل الأزمة من خلال وجود سعر واحد فقط يعبر عن آليات السوق الفعلية (أ.ب)

أقدم البنك المركزي المصري على خطوة «تاريخية» غاية في الجراءة، لكنها تحمل كثيرًا من المخاطر، ألا وهي: تحرير (تعويم) العملة المحلية، أي ترك تحديد السعر في السوق للعرض والطلب، وهو الإجراء الذي توقعه الكثيرون بعد وصول الجنيه المصري إلى مستويات تاريخية في السوق الموازية، تخطت السعر الرسمي بأكثر من 100 في المائة يوم الثلاثاء الماضي.
وبالتوازي مع تعويم العملة، قرر البنك المركزي أيضًا أمس الخميس، رفع أسعار الفائدة المحلية 300 نقطة أساس، أي 3 في المائة، وهو الإجراء الذي يأتي نتيجة طبيعية للتضخم المتوقع بسبب ارتفاع الأسعار المتوقعة من تراجع العملة بعد التعويم.
وفي أول رد فعل على التعويم، ارتفعت البورصة المصرية بنحو 8.3 في المائة في بداية التعاملات، لكنها قلصت المكاسب بنهاية الجلسة إلى 3.35 في المائة بقيمة تعاملات بلغت 1.6 مليار جنيه، مع إقبال المستثمرين الأجانب والعرب على الشراء؛ نظرًا لانخفاض تكلفة استثماراتهم بعد قرار التعويم، ورحب صندوق النقد الدولي والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، بالقرار؛ كونه سيعزز القدرة التنافسية لمصر.
وقفزت السندات الدولارية لمصر عبر شتى آجال الاستحقاق مع ارتفاع بعض الإصدارات نحو سنتين بعدما تقرر تحرير سعر الصرف.
وقال أحمد شمس الدين، رئيس قسم البحوث بالمجموعة المالية «هيرميس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قرارات البنك المركزي إيجابية جدًا، وستساهم تدريجيًا في حل الأزمة من خلال وجود سعر واحد فقط يعبر عن آليات السوق الفعلية، وبالتالي تقل المضاربات وتزيد السيولة داخل البنوك».
وتوقع شمس «تذبذبات عالية في أسعار الدولار في البداية، صعودًا وهبوطًا، إلى أن يستقر على السعر العادل». قائلاً: «السعر العادل يبلغ من 11 إلى 12 جنيها للدولار».
وبالتزامن مع الترحيب الدولي، تقدم النائب البرلماني المصري محمد فؤاد بطلب إحاطة لرئيس مجلس الشعب، موجه لرئيس مجلس الوزراء ووزيري المالية والتخطيط، بشأن الآثار المترتبة على قرارات البنك المركزي.
وقال فؤاد في بيانه العاجل أمس، الذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إنه «على الحكومة أن تعلن الخطة الموضوعة لنكون على علم بها؛ لمواجهة تأثير هذه الخطوات في الموازنة العامة للدولة، حيث إنه من المتوقع أن تكون تكلفة رفع سعر الفائدة 70 مليار جنيه على خدمة الدين العام، بحيث ستساوي كل 100 نقطة أساس من 20 إلى 30 مليار جنيه».
وأضاف: «قيمة الزيادة في فاتورة الدعم من محروقات وسلع نحو 20 مليار جنيه، هذا يترتب عليه عجز في الموازنة العامة بمقدر إضافي يصل من 90 إلى 100 مليار جنيه ناتج فرق سعر الفائدة وسعر الصرف».
وكان صندوق النقد الدولي ينتظر أن تقرر مصر إجراءات تسمح بسياسة أكثر مرونة لسعر الصرف، لإقرار قرض بقيمة 12 مليار دولار تطلبه القاهرة.
وقال محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، في مؤتمر صحافي مساء أمس: «السندات الدولية ستزيد الاحتياطي النقدي 6 مليارات دولار»، مشيرًا إلى «ملتزمون بسياسة سعر الصرف المرن، واعتبارًا من يوم الأحد المقبل، البنوك ستحدد سعر الصرف».
وأضاف: «مصر استقبلت أكثر من 16 مليار دولار من خلال تحويلات المصريين في الخارج».
* آلية التعويم
اتخذ البنك المركزي المصري قراره أمس بتعويم الجنيه ورفع أسعار الفائدة، بعد أن وصلت قيمة العملة المحلية في السوق الموازية إلى مستوى تاريخي عند 18.25 جنيه للدولار الواحد يوم الثلاثاء الماضي، مقارنة بـ8.88 جنيه في السوق الرسمية، وهي سياسة اعتبرها البعض «مقصودة» بحيث يشعر المصريون وكأن قيمة الجنيه ارتفعت من 18.25 جنيه للدولار إلى 14.30 جنيه، وليس العكس أي هبوط العملة من 8.88 جنيه (السعر الرسمي) للدولار، إلى 14.30 جنيه.
ووفقًا لقرار لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري أمس، فإنه وضع سعر استرشادي (أمس فقط) عند 13 جنيها للدولار، مع هامش يسمح للبنوك بالتحرك 10 في المائة، أي 14.30 جنيه للدولار، بنسبة تخفيض 32.3 في المائة. وبداية من يوم الأحد: «إطلاق حرية البنوك العاملة في مصر في تسعير النقد الأجنبي، وذلك من خلال آلية الإنتربنك».
وأضاف: «رفع سعر عائد الإيداع والإقراض ليلة واحدة 3 نقاط مئوية ليصل إلى 14.75 في المائة و15.75 في المائة على التوالي». كما قرر السماح للبنوك العاملة في مصر بفتح فروعها حتى الساعة التاسعة مساء كل يوم، والعمل في العطلة الأسبوعية «بغرض تنفيذ عمليات شراء وبيع العملة وصرف حوالات المصريين العاملين في الخارج».
ومن القرارات شديدة الإيجابية، إلغاء تحصيل أي عمولات على صرف حوالات المصريين العاملين في الخارج، وعدم فرض أي شروط للتنازل عن العملات الأجنبية، وعدم فرض أي قيود على إيداع وسحب العملات الأجنبية للأفراد والشركات، مع استمرار حدود الإيداع والسحب السابقة للشركات التي تعمل في مجال استيراد السلع والمنتجات غير الأساسية فقط بواقع 50 ألف دولار خلال الشهر بالنسبة للإيداع وبواقع 30 ألف دولار يوميًا بالنسبة للسحب.
وقال المركزي في بيان «قرارات تحرير أسعار الصرف تستهدف استعادة تداول النقد الأجنبي داخل القطاع المصرفي وبالتالي إنهاء حالة الاضطراب في أسواق العملة بما يعكس قوى العرض والطلب الحقيقية استهدافا لاستقرار أسعار الصرف واستقرار الأسواق».
وقفزت السندات الدولارية لمصر عبر شتى آجال الاستحقاق مع ارتفاع بعض الإصدارات نحو سنتين بعدما تقرر تحرير سعر الصرف. وأظهرت بيانات تريدويب أن السندات المصرية الحكومية لآجل عشر سنوات التي جرى إصدارها العام الماضي ارتفعت 2.2 سنت للدولار، بينما ارتفعت السندات استحقاق 2020 و2040 بواقع 0.7 سنت وسنتين على الترتيب.
ومن المتوقع أن يطرح بنكا مصر والبنك الأهلي (أكبر البنوك الحكومية) شهادات إيداع جديدة بفائدة 16 و20 في المائة لآجال ثلاث سنوات و18 شهرًا على الترتيب. وهي الأعلى على الإطلاق.
* مخاوف مستمرة
رغم تعويم الجنيه الذي سيقضي جزئيًا على المضاربات في العملة، فإن أزمة النقد الأجنبي ستبقى قائمة، حال عدم اتخاذ قرارات مرتبطة بقرار البنك المركزي، تجذب الاستثمارات وتحافظ على الاحتياطي النقدي؛ إذ إن عائدات مصر ما زالت منخفضة من العملات الأجنبية نتيجة تراجع السياحة بسبب سقوط طائرة روسية في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، وانخفاض تحويلات المصريين في الخارج نتيجة وجود سعرين للدولار، وهبوط إيرادات ميناء قناة السويس نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وفي تقرير أصدرته شركة كابيتال إيكونومكس للأبحاث، بعد قرار تعويم الجنيه قالت: إن قرار البنك المركزي سيؤدي إلى «ألم قصير الأجل» في مصر، مع توقعات ارتفاع معدل التضخم. وتوقع التقرير ارتفاع التضخم بنسبة 6 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، نتيجة قرار التعويم.
وقال أحمد شمس الدين، رئيس قسم البحوث بالمجموعة المالية «هيرميس» لـ«الشرق الأوسط»: «من الطبيعي أن يكون لأزمة الدولار آثار تضخمية، لكن قرارات أمس لن تساهم كثيرًا في زيادة معدلات التضخم.. لأن السوق بالفعل كانت مسعرة على السوق الموازية، حتى شركات الأغذية والقطاع الصحي».
ومن القرارات السلبية، أن المركزي المصري ألغى أمس، قائمة السلع الأساسية التي كان يتعين على البنوك إعطاؤها أولوية في تدبير العملة الصعبة عند تنفيذ العمليات الاستيرادية الخاصة بها.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».