تطورات علاجية لاعتلال الشبكية السكري

مؤتمر طبي في دبي: 95 % من حالات العمى الناتجة عن المرض يمكن تجنبها بالكشف المبكر

تطورات علاجية لاعتلال الشبكية السكري
TT

تطورات علاجية لاعتلال الشبكية السكري

تطورات علاجية لاعتلال الشبكية السكري

يُعقد حاليا بمدينة دبي وعلى مدار يومي الخميس والجمعة 3 - 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، مؤتمر إقليمي كبير بعنوان «فوكاس» (FOCUS) برعاية شركة «باير للأدوية بالشرق الأوسط»، ويشارك فيه نحو 450 خبيرا في أمراض العيون من 14 دولة إقليمية وعالمية، يناقشون التطورات العلاجية المتعلقة بأمراض الشبكية عمومًا ومرض اعتلال الشبكية السكري على وجه الخصوص – وهو أحد مضاعفات داء السكري التي قد تؤدي إلى ضعف الرؤية وفقدان البصر وتؤثر على ما يقرب من ثلث المصابين بداء السكري حول العالم، الذين يُقدر عددهم بـ422 مليون شخص، وفقًا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية.
وقد حضرت «صحتك» المؤتمر وناقشت عددًا من أبرز المتحدثين فيه حول أحدث سبل الوقاية من المرض وتحسين نتائج العلاج، فكان الحوار الحصري التالي.
* اعتلال الشبكية السكري
* ما هو اعتلال الشبكية السكري؟
أجاب الدكتور وليد عبد الرحمن التركي، رئيس أقسام الشبكية بمجموعة مستشفيات المغربي وأحد المتحدثين في المؤتمر، بأن اعتلال الشبكية نتيجة داء السكري هو أحد المضاعفات الأكثر انتشارًا لهذا الداء الذي يسبب تلفا في الشبكية، مما قد يؤدي إلى ضعف البصر أو التسبب في فقدانه تمامًا. وبمرور الوقت، يتعرض المصابون باعتلال الشبكية نتيجة داء السكري لمخاطر تهدد بصرهم، ويشمل ذلك ارتشاح مركز الإبصار، وهو عبارة عن ورم بمقلة العين (المقلة هي جزء في الشبكية مسؤول عن الرؤية المركزية)، وإمكانية تقدم المرض ليصبح اعتلال شبكية نتيجة داء سكري متشعب، مما يؤدي عادةً إلى فقدان البصر تمامًا نتيجة المضاعفات التي تشمل النزيف الزجاجي و/ أو انفصال الشبكية. ويعد ارتشاح مركز الإبصار السبب الأكثر انتشارًا لفقدان البصر بين مرضى داء السكري، ويمكنه أن يؤدي إلى العمى التام.
* كيف يحدث اعتلال الشبكية السكري؟ أجاب الدكتور التركي بأن عامل نمو بطانة الأوعية الدموية، وهو أحد عوامل النمو الطبيعية في جسم الإنسان، يلعب دورًا مهمًا في الإصابة باعتلال الشبكية نتيجة داء السكري، ومن ثم يسبب الإصابة بارتشاح الشبكية نتيجة داء السكري. وتسهم زيادة إنتاج عامل نمو بطانة الأوعية الدموية في حدوث إعاقات وعائية مصحوبة باعتلال الشبكية نتيجة داء السكري، وبالتالي تؤدي إلى حدوث تسريب في سائل العين يوصف بارتشاح مركز الإبصار بالإضافة إلى تكون أوعية دموية جديدة.
وعن المصابين المعرضين لاعتلال الشبكية السكري أجاب الدكتور التركي، مفيدا أن كل مريض بداء السكري معرض للإصابة باعتلال الشبكية السكري كأحد مضاعفات السكري، إذ إن هناك في العالم نحو 35 في المائة من مرضى السكري لديهم درجة من الإصابة باعتلال الشبكية السكري، وهم يمثلون نسبة 10:1 من احتمالية تعرض المرضى المصابين بفقدان البصر. وأضاف أن داء السكري، بالنسبة السعودية، يمثل أزمة صحية كبرى كونه مرضًا يؤثر على حياة نحو 23 - 25 في المائة من المواطنين السعوديين أي ما يقارب 5 ملايين، ومن المتوقع أن يصل هذا العدد إلى 7 ملايين بحلول عام 2035. ومع زيادة انتشار السكري يظهر مرض اعتلال الشبكية السكري، أحد الأسباب الرئيسية المؤدية إلى فقدان البصر الذي يمكن تجنبه بين الفئة العمرية العاملة. وأوضح الدكتور التركي أيضًا أن الخطوات التي تتخذ لعلاج مرض السكري يجب أن تتضمن أيضًا مضاعفاته الصحية الخطيرة التي قد تؤدي في نهاية الأمر إلى تدهور شديد في جودة حياة المرضى. ويتصدر قائمة هذه التحديات مرض اعتلال الشبكية السكري، لذلك ومن أجل وقف تهديداته بصورةٍ فعالة نحن في حاجة إلى التأكيد على مدى أهمية الحفاظ على مستوى الغلوكوز بالدم بالنسبة للمرضى المصابين بداء السكري. وأكد أنه يمكن تجنب 95 في المائة من حالات اعتلال الشبكية السكري عن طريق الكشف والعلاج المبكر، إذ إن أعراض هذا المرض لا تظهر، مع الأسف، في مراحله الأولى، لذا فمن الضروري إجراء فحص طبي سنوي على العين لكل المرضى المصابين بالسكري، يتم خلاله فحص مضاعفات السكري المحتملة.
* أعراض الاعتلال
* ما هي أعراض الاعتلال؟ أجاب الدكتور إسماعيل بنتن، رئيس قسم العيون بمدينة الملك عبد الله الطبية بمكة المكرمة، أنه قد لا تظهر في البداية أية أعراض لمرض اعتلال الشبكية السكري أو قد توجد فقط مشكلات طفيفة في الرؤية، ولكن كلما تقدمت الحالة تظهر أعراض المرض، التي تشمل: الشعور بالألم والضغط في كلتا العينين أو إحداهما وظهور بقع أو خطوط داكنة تطفو عند الرؤية (أجسام عائمة) وحدوث ضبابية وتذبذب بالرؤية وعمى الألوان ووجود مناطق معتمة أو فارغة في الرؤية وأخيرًا فقدان البصر. وعادةً ما يصيب اعتلال الشبكية السكري كلتا العينين.
وأكد الدكتور بنتن على أن المرضى المصابين بمرض السكري لفترة عشر سنوات أو أكثر يعتبرون الأكثر عرضة للإصابة باعتلال الشبكية السكري، وقد تتطور الحالة لدى أي شخص يعاني من النوع الأول أو الثاني من مرض السكري. وهكذا، تزداد احتمالية الإصابة باعتلال الشبكية السكري كلما ازدادت فترة الإصابة بمرض السكري وقلّ التحكم بمستوى السكر في الدم.
* تطورات العلاج
وعن أحدث التطورات العلاجية للمرض، قال الدكتور بنتن، موضحا أن مما يميز هذا المؤتمر أنه قد ركز على استعراض آخر التطورات العلاجية لمرض اعتلال الشبكية السكري بما يشمل أحدث العلاجات التي تمت الموافقة عليها من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، التي يتم حقنها مباشرةً في عين المريض، بعد أن كان الخيار العلاجي الوحيد الذي كان متاحا في السابق هو ما كان يعتمد على تقنية الليزر لمنع تدهور الحالة مع وجود فرصة ضئيلة جدًا للتحسن الفعلي في الرؤية. وأضاف أن تلك الإدارة منحت عقار أفليبرسبت aflibercept اسم «الطفرة العلاجية» وأعطته الأولوية لعلاج اعتلال الشبكية السكري لدى المرضى المصابين بوذمة البقعة الصفراء المرتبطة بداء السكري (DME). وقد اعتمدت هذه التسمية على الدلائل الإكلينكية التي تشير إلى أن هذا العقار قد أثبت وجود تحسن كبير في السلامة والفعالية مقارنةً بالعلاجات الأخرى.
وقال إن عقار «أفليبرسبت» هو الوحيد الذي تم اعتماده لعلاج اعتلال الشبكية السكري لدى المرضى المصابين بوذمة البقعة الصفراء المرتبطة بداء السكري وبجرعات شهرية أقل بعد فترة الجرعة الشهرية الأولى. وعن آلية عمل العقار أوضح د. بنتن أنه مثبط لعامل نمو بطانة الأوعية الدموية، وقد تم تصميمه خصيصًا للحقن بالعين، للحيلولة دون نمو أوعية دموية جديدة والحد من تسرب سائل العين من خلال الأوعية الدموية عن طريق منع عامل النمو البطاني الوعائي VEGF - A وعامل النمو المشيمي PIGF، وهما عاملان نمو مشتركان في عملية تكوين الأوعية الدموية. ويساعد عقار «أفليبرسبت» على منع هذين العاملين من التفاعل مع مستقبلات VEGF الطبيعية وفقًا لما أوضحته دراسات ما قبل المرحلة الإكلينيكية. وبمعنى آخر أكثر إيضاحا، فإن عقار «أفليبرسبت» يثبط جميع بروتينات عامل (VEGF - A) بالإضافة إلى هرمون النمو المشيمي (PLGF)، ولديه القدرة على تحسين حدة البصر لدى المرضى المصابين بوذمة البقعة الصفراء المرتبطة بداء السكري.
وأفاد د. بنتن بأن السعودية قد انضمت حديثًا إلى الثلاثين دولة في العالم التي وافقت على عقار «أفليبرسبت» بدءًا من فبراير (شباط) 2016 بعد حصوله على موافقة كلٍ من وكالة الأدوية الأوروبية وإدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدامه.



من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.