رياك مشار: سلفا كير يقود عملية تطهير عرقي.. ولا أحضر لحرب جديدة

نائب رئيس جنوب السودان السابق قال لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس سعى لتصفيته عقب توقيع السلام.. ورفض وضع بلاده «تحت الوصاية»

رياك مشار
رياك مشار
TT

رياك مشار: سلفا كير يقود عملية تطهير عرقي.. ولا أحضر لحرب جديدة

رياك مشار
رياك مشار

لا يخفي النائب الأول السابق لرئيس جنوب السودان الدكتور رياك مشار، الذي يقود نزاعًا مسلحًا داميًا مع خصمه الرئيس سلفا كير، طموحاته بتولي الحكم في بلاده، على الرغم من صعوبة ذلك بسبب التركيبة السكانية في جنوب السودان.. فالرجل ينتمي إلى إثنية «النوير» ثاني أكبر قبائل جنوب السودان بعد «الدينكا» التي ينتمي إليها الرئيس سلفا كير.. وهنا تكمن المشكلة.
تولى مشار منصب نائب رئيس جنوب السودان قبل وبعد استقلال جمهورية جنوب السودان، لكنه انشق عن الحكومة بعد عامين إثر خلافه مع سلفا كير الذي قام بإعفائه من منصبه في يوليو (تموز) 2013، وبعد أربعة أشهر اتهم سلفا كير منافسه مشار بتدبير انقلاب ضده وقام بملاحقته خارج جوبا، وبعدها أعلن مشار التمرد ضد الحكومة، وقاد حربًا استمرت لعامين، انتهت بتوقيع اتفاق سلام في أغسطس (آب) العام الماضي، لكنها سرعان ما انهارت بعد عودته إلى جوبا وأدائه القسم كنائب للرئيس. وتمت مطاردة مشار إلى خارج جوبا مما دفعه للهرب والسير لمدة 40 يومًا في غابات الجنوب حتى وصل إلى الحدود مع الكونغو الديمقراطية، لكنه أصيب بجروح بالغة نتيجة السير. وقامت الحكومة السودانية بنقله إلى الخرطوم لتلقي العلاج، ثم غادرها إلى جنوب أفريقيا، والتي ما زال فيها. مشار روى في حوار مع «الشرق الأوسط» عبر الهاتف قصة هروبه، وأكد أنه ينوي مغادرة مقر إقامته في جنوب أفريقيا بعد أن أكمل علاجه، لكنه لم يحدد وجهته، نافيًا في الوقت نفسه أن تكون محطته الأولى الخرطوم، وأوضح أنه سيتوجه إلى دول الإقليم لشرح مواقفه من عملية السلام، محملاً الرئيس سلفا كير مسؤوليته بخوض حرب عرقية في البلاد.
* ماذا يفعل الدكتور رياك مشار في جنوب أفريقيا الآن؟
- قدمت إلى جنوب أفريقيا من الخرطوم التي ذهبت إليها من حدود دولة الكونغو الديمقراطية بعد مسيرة 40 يومًا على الأقدام، بعد أن قامت قوات الرئيس سلفا كير بملاحقتي وإخراجي من جوبا، ولقد بدأت العلاج في الخرطوم وأكملته في جنوب أفريقيا، والحمد لله تماثلت تمامًا للشفاء وأنا جاهز للمغادرة، وكان يفترض أن أغادر في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) ولكن تم إرجاء السفر.
* هل هو تأجيل أم إبقاؤك في جنوب أفريقيا بناء على ضغوط إقليمية ودولية خصوصًا أن عددًا من دول الإقليم رفضت استقبالك؟
- ليس هناك ضغوط من أي جهة، ولماذا تكون هناك ضغوط؟ وليس هناك من سبب للبقاء في جنوب أفريقيا التي أشكر حكومتها وشعبها على حسن استقبالي والمساهمة في علاجي. أما دول الإقليم التي ترفض استقبالي، قد تريد بذلك استمرار الحرب في جنوب السودان؟.. فالتصريحات المنسوبة إلى بعض قادة الدول المجاورة لجنوب السودان لا تشجع على تحقيق السلام، وهي لم تطرح مبادرة سياسية. والرئيس الأوغندي يوري موسيفيني هو الوحيد الذي طرح مبادرة، ونحن نرى أن هذه المبادرة ليست كافية وتحتاج إلى توسيع، وللأسف دول إيقاد (هي 7 دول راعية للسلام في القرن الأفريقي) التي رعت مفاوضات واتفاقية السلام فشلت في الالتزام في تنفيذها، ولذلك عليها أن تقوم بلعب دور أكبر.
* هل ستتوجه إلى الخرطوم كما نسب إليكم، وما صحة دعم حكومة الرئيس عمر البشير لكم؟
- أنا لم أعلن أنني سأتوجه إلى الخرطوم، ولكن سأختار الدولة التي سأتوجه إليها وطبعًا عندما أصل عاصمة تلك الدولة سأعلن ذلك، وحتمًا سأتوجه إلى دول الإقليم لإجراء محادثات مع قادتها لإجلاء رؤيتهم حول ما إذا كانوا مع تحقيق السلام أم استمرار الحرب. ليس صحيحًا أننا نتلقى دعمًا من الحكومة السودانية، قواتنا موجودة في الاستوائية الكبرى وهي ليست لها حدود مع السودان، ونحن موجودون بأعداد كبيرة في أجزاء واسعة من البلاد، وعندما انشقت قوات الجيش الحكومي وانضمت إلينا في عام 2014، قال وزير الدولة للدفاع أمام البرلمان إن 75 في المائة من الجيش ذهب إلى الحركة الشعبية في المعارضة، ولذلك وصلتنا ما يقرب من هذه النسبة من الأسلحة التي تملكها الدولة، وهذا ما جعل أوغندا تتدخل لحماية سلفا كير من سقوط نظامه.
* لكن قادة دول الإقليم، بينهم كينيا وإثيوبيا وكذلك بعض من المجتمع الدولي يعتقدون أن ليس لك مستقبل سياسي في جنوب السودان، ما ردك؟
- علي أي أساس تم بناء تلك الفرضية؟ أنا مسؤول قوات الحركة الشعبية في المعارضة، وأنا وحدي الذي يقرر استمرار حياتي السياسية من عدمها، هل تمت انتخابات وفشلت فيها حتى أعلن اعتزالي عن النشاط السياسي؟.. نحن مع تحقيق السلام الشامل، وأنا الذي وقعت اتفاقية السلام في أديس أبابا في أغسطس عام 2015، في وقت رفض سلفا كير التوقيع عليها وذهب رؤساء دول إيقاد له في جوبا ليوقع عليها بعد أسبوعين من توقيعي، إذن من الذي رفض السلام، ثم إنه هو الذي بدأ الحرب في البلاد سواء في ديسمبر (كانون الأول) العام 2013، أو في يوليو الماضي.
* لكنك أعلنت المقاومة المسلحة ضد حكومة جنوب السودان لذلك رفضت إثيوبيا استقبالك وكذلك كينيا؟
- هذه الدول أين كانت عندما بدأ الرئيس سلفا كير الحرب ضدنا ومطاردتنا من داخل جوبا إلى الحدود مع دولة الكونغو الديمقراطية، بل ما زالت حكومة سلفا كير تقوم بعمليات عسكرية ضد قواتنا.
* الموقف الأميركي تغير أيضا تجاهكم.. منذ خروجك من جوبا وأجرت واشنطن اتصالات مباشرة مع النائب الأول للرئيس تعبان دينق، ما رأيك؟
- طبعا هذا كان موقفا سابقا صرح به وزير الخارجية الأميركي جون كيري في نيروبي قبل أشهر، وكانوا يعتقدون أنني قد قضي علي أثناء خروجي من جوبا، ولكن هل تعيين تعبان دينق قاي حقق السلام؟ وإذا كان الذي وقع الاتفاقية مع الحكومة أبعد قسرًا ولديه قوات على الأرض، من الذي سينفذ الاتفاقية؟
على كل حال، كانت تقديرات الأميركيين خاطئة، لأن هذه الاتفاقية انهارت، ولا يمكن الادعاء بأن هنالك تنفيذا للاتفاقية، لأن السلام أصبح غير موجود على الأرض، كل أراضي جنوب السودان الآن هي مناطق عمليات عسكرية، ولم تتوقف الحرب منذ ثلاثة أشهر.
* هل هناك اتصالات مع واشنطن من جديد لإجلاء موقفها بعد هذه التطورات؟
- نعم أرسلنا وفدًا إلى الولايات المتحدة بقيادة استيفن ماركو، والذي أجرى محادثات مثمرة مع الأميركان، وقد وجدنا تحولاً كبيرًا قد حدث وموقفًا جديدًا من قبلهم، حيث بدأوا يتحدثون عن ضرورة تنفيذ الاتفاقية عبر عملية سياسية جديدة، وننتظر دورًا أكبر من واشنطن بعد الانتخابات الأميركية التي ستجرى في الأيام المقبلة، ومن المؤكد الرئيس الجديد سيهتم بشأن جنوب السودان بطريقة جديدة.
* هناك من يعتبر أنك تحضر لحرب جديدة ضد سلفا كير لأجل كرسيك الذي فقدته، ما صحة ذلك؟
- ليس صحيحًا على الإطلاق، نحن نريد تنفيذ اتفاقية السلام والتي نعتبرها وسيلة لتغيير شامل، وأنت تعلم أن الاتفاقية ينتهي أجلها في عام 2018 وسيتم إجراء انتخابات، وهذه طريقة سلمية للتغيير، ولكن حكومة جوبا لا تريد التغيير وفق نصوص الاتفاقية التي توافقنا عليها بأنها ستكون وسيلة لتحقيق تطلعات شعبنا. هذه الاتفاقية فيها إصلاحات في الدولة، الجيش، الأمن، القضاء، الاقتصاد، الخدمة المدنية، تشكيل محاكم للذين ارتكبوا جرائم حرب وتحقيق مصالحة وطنية شاملة والتوافق على دستور دائم، ولكن كل ذلك تم الإجهاز عليه من قبل الرئيس سلفا كير في معركة جوبا قبل ثلاثة أشهر.
* هل أنتم مستعدون للجلوس لحوار جديد لإنقاذ البلاد من الانهيار الوشيك؟
- حتما لا بد من حوار سياسي جديد ومنبر يتم الاتفاق عليه يعالج القضايا التي ذكرتها سابقًا، وفي مقدمة هذه القضايا العالقة موضوع الترتيبات الأمنية لأن الأوضاع السياسية تتأثر تمامًا بالخلل الأمني.
* مجموعة المعتقلين السابقين طالبوا بإبعادك والرئيس سلفا كير ووضع جنوب السودان تحت الوصايا الدولية، هل ستوافقون على ذلك؟
- نحن رفضنا المقترح بأن تصبح دولة جنوب السودان تحت الوصايا الدولية، لأننا دولة مستقلة، وإذا كانت هناك صراعات يمكن أن يصل القادة إلى حلول عبر الحوار السياسي، وحكومة «التكنوقراط» لن تصلح حال البلاد، لأن صراعنا حول رؤية حكم البلاد. عليه نحن مع نظام الفيدرالي، أما إبعاد مشار من الحياة السياسية يتوقف على قيادة الحركة الشعبية في المعارضة، ولا يمكن أن يأتي ذلك من مجموعة منافسة حول السلطة.
* المعارضة تشهد انشقاقات وسطها وهناك مجموعات مختلفة تحمل السلاح، هل لديكم مبادرة لتوحيدها؟
- سمعت قبل أسابيع أن هناك تنظيمات سياسية معارضة بدأت تظهر، نحن مع وحدة الصف ولكن نرى ضرورة أن تكون هناك معارضة فعالة وجادة في عملية التغيير.
* الصراع الآن في بلادكم تحول إلى تطهير عرقي من الجانبين، ألست أنت أيضًا مسؤولاً عن ذلك؟
- بالطبع لسنا مسؤولين عن ذلك، والحركة الشعبية في المعارضة تحت قيادتي تتشكل من جميع إثنيات جنوب السودان وليست مقصورة على قبيلة واحدة، ولكن للأسف الرئيس سلفا كير اعترف في الأسبوع الماضي بأن جيشه أصبح قبليًا من إثنية «الدينكا» التي ينتمي إليها هو، لأن الإثنيات الأخرى تركت الجيش، وقد تم ترحيل مجموعات من قبيلة الدينكا من مناطق الاستوائية، وترحيل بعض الإثنيات الأخرى من بعض الولايات التي تسيطر عليها قبيلة سلفا كير.
ونعتقد أن هذه الخطوات تعد تمهيدًا لتطهير عرقي جديد مثل ما حدث في عام 2013 وما يحدث الآن عقب أحداث جوبا التي اندلعت قبل ثلاثة أشهر، وهذا أمر مؤسف، لأن الحكومة واجبها أن توحد الناس على أسس قومية.
* هل أنتم مستعدون للمثول أمام المحاكم التي سيتم تشكيلها بسبب المجازر التي حدثت في جنوب السودان؟
- نحن الذين اقترحنا هذه المحاكم، بل طرحنا خلال المفاوضات أن تتولى المحكمة الجنائية الدولية مسؤولية ذلك، ولكن نصت اتفاقية السلام على محكمة مختلطة أو مدمجة تضم ممثلين من لاهاي وآخرين، ولذلك لست متخوفًا من المثول أمام هذه المحكمة حينما تتشكل وسأذهب إليها متى ما طلب مني المثول أمامها، لأننا أصحاب قضية ونمثل الضحايا.
* هل جرى اتصال بينك وبين الرئيس سلفا كير في الفترة الأخيرة، وهل يمكنكما العمل مع بعض مرة أخرى إذا حدثت مصالحة؟
- توقفت الاتصالات بعد أن قام الرئيس سلفا كير بتشكيل حكومته الجديدة عقب أحداث جوبا، وآخر اتصال كان مع سلفا كير في الخامس عشر من يوليو الماضي، ولكن انقطاع الاتصال جاء بعد أن علمت أنه يسعى لتصفيتي جسديًا، وقد أرسل رئيس جهاز الأمن الخارجي الأسبوع الماضي إلى جنوب أفريقيا، ولكن أنا هنا تحت حماية حكومتها.
والعمل مع سلفا كير ممكن يحدث إذا وقعنا اتفاقًا، لأن هذا الصراع ليس فيه بعد شخصي، قبل الانشقاق القضايا واضحة حول الفساد، الأمن، القضاء، الديمقراطية والشفافية، وإصلاح الحزب، هذه قضايا ليست أسسا قبلية أو شخصية بل قومية، وهي سبب اندلاع الحرب.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا
TT

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء، ما وصفه بـ«الألاعيب الشديدة الخطورة» التي تمارسها الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في آسيا، متَّهما إياها بتأجيج التوتّرات في المنطقة والسعي إلى «احتواء» نفوذ بكين وموسكو.

وتوطدت الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية القوية أصلاً بين بكين وموسكو منذ غزو القوات الروسية أوكرانيا عام 2022، إذ تجتمعان على الخصومة مع الولايات المتحدة.

ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين الثلاثاء في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في شأن القضايا الدولية المطروحة راهناً، بحسب بكين، ويُتوقع أن يكون الوضع في الشرق الأوسط بينها.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن لافروف قوله خلال محادثاته في بكين مع نظيره الصيني وانغ يي «في ما يتعلق بالجزء الشرقي من القارة الأوراسية، تجري فيها أيضا ألاعيب خطيرة جدا».
وأضاف «سواء تعلّق الأمر بقضية تايوان، أو ببحر الصين الجنوبي، أو حتى بشبه الجزيرة الكورية، فإن التوترات تُذكى في فضاء كان لسنوات عدة منطقة تعاون وحسن جوار».

تأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».