تحضيرات لجولة جديدة من القتال على محور غرب حلب

المعارضة تأسر عنصرين للنظام.. والأمطار تحيد سلاح الجو عن المعركة

أطفال نازحون في مخيم قرب أعزاز شمال حلب يلهون في بركة نتجت عن أمطار غزيرة ضربت المنطقة أمس (أ.ف.ب)
أطفال نازحون في مخيم قرب أعزاز شمال حلب يلهون في بركة نتجت عن أمطار غزيرة ضربت المنطقة أمس (أ.ف.ب)
TT

تحضيرات لجولة جديدة من القتال على محور غرب حلب

أطفال نازحون في مخيم قرب أعزاز شمال حلب يلهون في بركة نتجت عن أمطار غزيرة ضربت المنطقة أمس (أ.ف.ب)
أطفال نازحون في مخيم قرب أعزاز شمال حلب يلهون في بركة نتجت عن أمطار غزيرة ضربت المنطقة أمس (أ.ف.ب)

حيدت الأحوال الجوية السيئة في حلب، طائرات النظام السوري عن المعركة المستمرة منذ أربعة أيام، وشهدت أمس تراجعًا بالمواجهات، إذ تركزت على محاور 1070 شقة ومنيان وضاحية الأسد غرب مدينة حلب، وسط استعدادات من قبل طرفي النزاع لجولة جديدة من المعارك في المنطقة، تلي الهجوم الأول الذي استطاعت فيه قوات المعارضة وحلفاؤها من إحراز تقدم في المنطقة.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن هناك تحضيرات من قبل الفصائل ومن قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها لجولة جديدة من المعارك، حيث تحاول الفصائل الوصول إلى أحياء حلب الشرقية، مشيرًا إلى أن «الجولات القادمة قد تكون أعنف إذا ما استمر قرار قيادة الفصائل بالاستمرار على الرغم من وصول التعزيزات العسكرية للنظام»، متوقعًا أن تكون الجولة الجديدة من المعارك «معركة كسر عظم». وقال: «قد نشهد حربا حقيقية في مدينة حلب، والمدني السوري سيكون ضحية القتل المستمر، وعلى الجميع تجنيب المدنيين القتل، لأن من يدافع عنهم لا يقتلهم».
في هذا الوقت، شهدت منطقة حلب اشتباكات متقطعة بعد توقف الغارات المكثفة على أطراف حلب الغربية بسبب الأمطار. وتركزت الاشتباكات على جبهتين أساسيتين هما ضاحية الأسد ومحيط مشروع 1070 شقة. وتحدث ناشطون عن أن المعارضة «أسرت ضابطًا من قوات النظام برتبة ملازم كان مختبئًا بأحد الأبنية السكنية في ضاحية الأسد غرب حلب».
بدوره، قال المرصد إن الفصائل «أسرت عنصرين من قوات النظام أحدهما ضابط في منطقة ضاحية الأسد جنوب غربي حلب، كذلك قصفت الطائرات الحربية مناطق في بلدات كفرناها وأورم الكبرى والمنصورة بريف حلب الغربي».
وأدت المعارك، خلال أربعة أيام، إلى مقتل 53 شخصًا من ضمنهم 18 طفلاً و6 مواطنات، إثر استهداف مناطق سيطرة قوات النظام في أحياء حلب الغربية، بمئات القذائف الصاروخية والقذائف محلية الصنع، حيث استهدفت القذائف أحياء الميرديان والحمدانية وجمعية الزهراء وصلاح الدين ومناطق أخرى في القسم الغربي من مدينة حلب، بحسب ما ذكر «المرصد السوري».
وفي حين يتواصل الجدل حول مشاركة عناصر متشددة تتبع فصيل «جبهة فتح الشام» في معارك حلب، قال خالد خوجا، العضو البارز في الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية، إن الأشخاص المحاصرين في الأحياء الشرقية لمدينة حلب السورية لا يستطيعون رفض تلقي مساعدة من الجهاديين، منتقدا «عدم التحرك» الدولي لكسر الحصار عن المدينة.
ويأتي ذلك ردًا على إعلان النظام السوري مع حليفته روسيا أنه يستهدف الأحياء الشرقية لحلب بسبب تواجد مقاتلين من «جبهة فتح الشام» التي كانت تعرف في السابق بـ«جبهة النصرة» المرتبطة بتنظيم القاعدة، في هذه الأحياء.
ودعا المبعوث الأممي لسوريا، ستيفان دي ميستورا، الجهاديين إلى مغادرة المدينة للمساعدة في إدخال المساعدات التي يحتاجها نحو 250 ألف مدني يعيشون تحت الحصار.
إلا أن خوجا أكد أن السكان المحاصرين ومسلحي المعارضة الذين يحاولون الدفاع عنهم ليس أمامهم من خيار إلا قبول المساعدة التي يقدمها المقاتلون الإسلاميون. وقال خوجا لوكالة الصحافة الفرنسية، في جنيف، إن «عدم تحرك المجتمع الدولي لكسر الحصار عن حلب سمح لـ(جبهة النصرة) بالتدخل في هذه المعركة»، مضيفًا: «لا يمكننا أن نطلب من الناس الذين يعانون داخل حلب بسبب الحصار رفض المساعدة من أي طرف».
وقال إن عدد مقاتلي «النصرة» في شرق حلب لا يتجاوز 300 مقاتل من بين نحو 20 ألف مقاتل، وهي الأرقام التي تختلف عن أرقام الأمم المتحدة التي تقدر عدد المقاتلين بنحو ثمانية آلاف مقاتل داخل المنطقة المحاصرة من المدينة، من بينهم نحو 900 ينتمون إلى «جبهة النصرة».
إلى ذلك، حقق تنظيم داعش، أمس، تقدمًا على حساب الفصائل العاملة في عملية «درع الفرات»، حيث استعاد السيطرة على 7 قرى على الأقل بالقرب من بلدة أخترين بريف حلب الشمالي الشرقي. وتحدث ناشطون عن معارك «كر وفر بين الفصائل المقاتلة والإسلامية المدعومة من القوات والطائرات التركية من طرف، وتنظيم داعش من طرف آخر في ريف حلب الشمالي، وسط تبادل الطرفين التقدم والسيطرة على قرى في ريف حلب الشمالي، بعد أن كان التنظيم استعادها».
بدوره، قال «مكتب أخبار سوريا» المعارض، إن التنظيم المتشدد «سيطر على 12 قرية بريفي حلب الشمالي والشرقي، بعد انسحاب فصائل الجيش الحر منها». ونقل عن أبو محمد الشامي، أحد مقاتلي «الجبهة الشامية» المعارضة، قوله إن عناصر التنظيم «تسللوا إلى قرى تويس وكسار والغوز وبرعانة والواش وطنوزة ودوير الهوى وحومد والباروزة وثلثانة وجب العاصي جنوب بلدة أخترين بريف حلب الشمالي، وتمكنوا من السيطرة عليها مستغلين حالة الطقس والأمطار الغزيرة التي هطلت أمس والتي أدت إلى تحييد الطيران الحربي التركي الذي يساند مقاتلي الجيش الحر في معاركهم ضد التنظيم ضمن معركة (درع الفرات)».
ومن جهة أخرى، اندلعت اشتباكات عنيفة بين فصائل المعارضة وقوات سوريا الديمقراطية التي تحاول التقدم على محاور قرى كفر خاشر وكلجبرين وكفر كلبين بريف حلب الشمالي، وسط قصف مدفعي متبادل بين الجانبين، من دون أن تحرز أي تقدم حتى الآن.
في غضون ذلك، قالت مصادر المعارضة السورية، إن عناصر القوات النظامية، أطلقت الرصاص على قافلة مساعدات أممية يرافقها عناصر الهلال الأحمر السوري، التي كان من المقرر دخولها إلى مناطق بريف حماه الجنوبي الخاضعة لسيطرة المعارضة والمحاصرة من قبل النظام منذ أكثر من أربع سنوات، ما أجبرها على الرجوع إلى مدينة حماه.
وأوضح عامر السعيد، من سكان ريف حماه الجنوبي، أن القوات النظامية والميليشيات المساندة لها المتمركزة في حاجز مفرق قرية كفر قدح، أطلقت الرصاص على القافلة بشكل مباشر، ما أجبرها على العودة. وتعد مناطق ريف حماه الجنوبي مجاورة لريف حمص الشمالي الذي يحاصره النظام أيضا منذ أكثر من أربع سنوات، إلا أن المساعدات الأممية تدخل إلى معظم مناطق ريف حمص بشكل متكرر، لا سيما منطقة الحولة التي تدخل إليها قافلة مساعدات كل 45 يوما.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.