روحاني يقر بتأزم النظام.. ويسلم حقيبة الثقافة لعقيد في المخابرات

البرلمان الإيراني يوافق على ثلاثة وزراء جدد في الحكومة

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي كلمة في البرلمان الإيراني خلال اجتماع لنيل الثقة لثلاثة وزراء جدد أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي كلمة في البرلمان الإيراني خلال اجتماع لنيل الثقة لثلاثة وزراء جدد أمس (إ.ب.أ)
TT

روحاني يقر بتأزم النظام.. ويسلم حقيبة الثقافة لعقيد في المخابرات

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي كلمة في البرلمان الإيراني خلال اجتماع لنيل الثقة لثلاثة وزراء جدد أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي كلمة في البرلمان الإيراني خلال اجتماع لنيل الثقة لثلاثة وزراء جدد أمس (إ.ب.أ)

بعد أسابيع من الجدل حول التعديل الوزاري المفاجئ الذي أقره الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل سبعة أشهر من نهاية فترته الرئاسية، توجه روحاني أمس إلى البرلمان لتقديم ثلاثة من مرشحيه لنيل ثقة البرلمان قبل دخول التشكيلة الوزارية وصوت أغلبية البرلمان بالموافقة على مرشحي وزارات الثقافة والتعليم والرياضة.
وناقش البرلمان الإيراني في اجتماع استثنائي أمس ملف الوزراء الثلاثة، وبدأ فعاليات جلسة التصويت بأول خطاب لروحاني في البرلمان الجديد دافع فيه عن أداء حكومته، كما رد على منتقدي سياسته الاقتصادية وقال إن حكومته تزامنت مع أوضاع متأزمة في البلاد، نجحت في السيطرة على التضخم وإعادته من 40 في المائة إلى نحو ثمانية في المائة.
ورافق روحاني في البرلمان مساعدة الأول إسحاق جهانغيري ووزير الخارجية محمد جواد ظريف ووزير الأمن محمود علوي وقال إن أساس حكومته «لم توضع على أساس تغيير التشكيلة الوزارية» وأضاف أن «ثبات» التشكيلة الوزارية هدف تابعه و«تحولت إلى قاعدة» وعد التغيير «استثناء» تقدم عليه حكومته إن لزم الأمر.
في غضون ذلك هاجم روحاني الإخوة الأعداء (خصومه) في السلطة الإيرانية، معلنا أن حكومته «لا تخشى الضغوط والانتقادات غير المنصفة والتخريب». وتقاسمت قضية التعديل الوزاري اهتمام الصحافة الإيرانية إلى جانب قضايا الفساد المتعددة التي تفجرت في البلاد مؤخرا، واعتبرت الصحافة المعارضة لروحاني أن قرار تنحية ثلاثة وزراء على علاقة مباشرة بشرائح واسعة من المجتمع خطوات للتأثير على الشارع في انتخابات الرئاسة في مايو (أيار) المقبل والذي تأكد فيه ترشح روحاني وسط غياب منافسين حتى الآن.
لكن وسائل الإعلام المقربة من روحاني ربطت قضية التعديل الوزاري بتغيير تركيبة البرلمان السابق الذي كانت تسيطر عليه أغلبية المعارضة لروحاني وأعاد روحاني ترشيح ثلاثة من مقربيه، رفض البرلمان السابق أهليتهم لدخول التشكيلة الوزارية. في هذا الصدد تعرض روحاني إلى انتقادات واسعة من قبل فريق واسع من المحللين والخبراء في إيران لاختياراته الوزارية واتهم منتقدو روحاني اختياراته تحت تأثير العلاقات الشخصية من دون أخذ خبرة الأشخاص في المناصب بعين الاعتبار. ووصف روحاني خلال خطابه الذي استغرق ساعة تعاون حكومته والبرلمان بـ«الجيد» على صعيد تشريع القوانين التي تقترحها هيئة الوزراء. ويسابق الرئيس الإيراني الزمن قبل انتهاء فترته الرئاسية خصوصا بعد تكهنات واسعة بفقدان سلته الانتخابية بعضا من ثقلها بسبب تعطل غالبية الوعود المتعلقة بتحسين الوضع المعيشي والحريات المدنية.
في شأن متصل، عزا روحاني تغيير وزير الثقافة علي جنتي وتأخر اهتمام حكومته بالشؤون الثقافية بسبب أولويات إدارته للسياسة الخارجية والاقتصاد وشهدت الأشهر الست الأخيرة من وزارة جنتي جدلا واسعا حول سياسة الحكومة الثقافية وعدم الوفاء بوعودها على صعيد تحسين الأوضاع الثقافية خصوصا منع الحفلات الموسيقية في عدد من المناطق بتدخل مباشر من ممثلي خامنئي.
يشار إلى أن الوعود الثقافية خمسة من أصل 74 وعدا أطلقها روحاني في حملته الانتخابية التي رفع خلالها شعار حملة «مفتاح لكل المشكلات» وهي تعتبر من بين الوعود المعطلة قبل سبعة أشهر من خوضه منافسات الانتخابات الرئاسية للمرة الثانية.
ووافق البرلمان الإيراني أمس على مرشحي روحاني لوزارة الثقافة رضا صالحي أميري الذي حصل على موافقة 180 نائبا مقابل 89 صوتا معارضا من بين 275 صوتا وتعرض روحاني في الأيام الأخيرة لانتقادات واسعة من الأوساط الثقافية بسبب ترشيح مساعد وزير المخابرات السابق والعقيد في المخابرات الإيرانية رضا صالحي أميري، واحتجت الصحف المختصة بالثقافة بشدة على اختيار رجل ذي خلفية أمنية لترأس شؤون الثقافة وكان صالحي مرشح روحاني لمنصب وزير الثقافة في 2013 لكنه لم يحصل على ثقة البرلمان السابق.
ودافع روحاني عن اختياره عقيدا أمنيا بتعيينه ربان سفينة الثقافة في الفترة المتبقية من عمر حكومته وقال: «إنه من صلب النظام ولديه هواجس النظام ولديه إحاطة بالتنوع الثقافي في البلد». وعلى خلاف عدد كبير من النخب والفنانين والكتاب الذين أعربوا عن خشيتهم من اختيار جنرال للثقافة، وعد روحاني الأوساط الثقافية بـ«جاذبية وزير الثقافة» مضيفا أنه «لا يتنازل عن الهوية الإيرانية».
وتهكم النائب إحسان قاضي زادة أحد النواب المعارضين لتعيين صالحي بقوله إن «روحاني كان يتبرأ من كونه عقيدا لكن الآن وقع اختياره على عقيد لقيادة الثقافة».
ويعد صالحي من حلقة روحاني ويحمل في سجله قيادة المخابرات الإيرانية في الأحواز وهو مسؤول في المحكمة العسكرية ومساعد روحاني السابق عندما كان أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، وتولى منذ 2013 بحكم من روحاني رئاسة مركز الوثائق والمكتبة الوطنية الإيرانية.
كما حصل مرشح وزارة التعليم فخر الدين أشتياني على موافقة 157 صوتا مقابل معارضة 111 و6 أصوات ممتنعة وكان أشتياني مرشحا لوزارة التعليم في 2013 لكنه بسبب اتهامه بالتورط في «فتنة 2009 الإصلاحية» وما تردد عن اعتقاله في الاحتجاجات لم يحصل على ثقة البرلمان، وتكررت تلك الاتهامات أمس لكنه رفض صحتها وتجاوز ما فشل فيه قبل ثلاثة أعوام.
وفي المقابل انضم مسعود سلطاني فر مرشح وزارة الرياضة إلى التشكيلة الوزارية بحصوله على 193 صوتا مقابل 72 صوتا معارضا و6 أصوات ممتنعة وكان سلطاني فر مساعدا لروحاني ورئيس منظمة السياحة والتراث الثقافي.
وتراجعت الصحف المقربة من روحاني أمس من انتقاداتها الأولية وأعربت عن تفاؤلها بأن يستفيد الوزير الجديد من علاقاته الجيدة من الأمن لتحسين صورته بينما الصحافة التي رفضت ترشحيه اعتبرت اختيار صالحي دليلا على استمرار التعامل الأمني مع الثقافة. وكانت برلمانيون من كتلة «الأمل» الإصلاحية دعوا إلى انحلال وزارة الثقافة بسبب أنها تحصل على 16 في المائة فقط من الميزانية المخصصة للثقافة.
وفي حين تتوقع الإحصاءات وجود ما بين أربعة ملايين وستة ملايين عاطل عن العمل فضلا عن معاناة 11 مليون إيراني من التهديدات الاجتماعية مثل الإدمان على المخدرات والمخاطر الأخرى قال روحاني إن حكومته وفرت 700 ألف فرصة عمل خلال العام الأخير مقابل دخول مليون ومائتي ألف إلى سوق العمل.
وبقدر ما كان الإعلان عن تعديل وزاري مفاجئا للإيرانيين فإن تجاهل روحاني المطالب لإقالة وزيري الصناعة والاقتصاد زاد من الاحتقان السياسي بين التيارين الرئيسيين في السلطة الإيرانية ذلك أن الحكومة روحاني ترفع شعارات اقتصادية وأن خروج أي من المسؤولين الاقتصاديين قد يسفر على أنه اعتراف بفشل سياسته الاقتصادية.
واتخذ روحاني قرار إقالة الوزراء الثلاثة في وقت حساس حيث كان يتجه وزير التعليم السابق علي أصغر إلى استجواب برلماني والتصويت على الثقة بعد فضيحة اختلاس ثمانية آلاف مليار تومان ما يعادل ملياري ونصف المليار دولار في وزارة التعليم والتربية الإيرانية. ولم تعرف بعد نتائج التحقيق مع المسؤولين عن الاختلاس كما كان السؤال الأساسي المطروح بين نواب البرلمان البحث عن مصير المليارات التي اختفى أثرها كغيرها من خمسة ملفات أساسية حول الفساد تسربت تفاصيلها للصحافة منذ يوليو (تموز) الماضي.
وبذلك فقد روحاني حجة أخرى من حجج تأخر وعوده؛ إذ تأكد الشعب الإيراني أمس أن البرلمان أقرب للحكومة ولم يعد بإمكان روحاني الاختفاء وراء حجة «البرلمان غير متناغم مع الحكومة».



هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
TT

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)

لا يمكن وضع حد دائم للحرب على إيران إلا باتفاق حول برنامجها النووي، وتالياً حول مصير مخزونها من اليورانيوم، الذي يلف الغموض مكانه والدرجة الدقيقة لتخصيبه.

والسؤال: هل يمكن نقل هذا المخزون إلى دولة ثالثة، وتخفيف تخصيبه إلى درجات غير ضارة؟

فيما يأتي بعض النقاط الأساسية.

ماذا عن مخزون اليورانيوم الإيراني؟

صدرت آخر معلومات الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبيل اندلاع حرب يونيو (حزيران) 2025 التي استمرت اثني عشر يوماً.

وأفاد مفتشو الهيئة الأممية بأن إيران كانت تملك يومها 441 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، ما يجعله قريباً من نسبة 90 في المائة التي تتيح صنع قنبلة نووية، فضلاً عن 180 كلغ تبلغ نسبة تخصيبها 20 في المائة، وأكثر من 6 آلاف كلغ مخصّبة بنسبة 5 في المائة. وكان مخزون 60 في المائة موزعاً بين مواقع فوردو ونطنز وأصفهان.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش. فهل لا يزال مطموراً، كما تؤكد طهران، أم أن قسماً منه نُقل أو دُمّر؟

وثمة تساؤل آخر تطرحه مصادر غربية عدة: هل تمكنت إيران من إقامة مواقع سرية قبل حرب 2025، خصوصاً أن بعض المفتشين منعوا من زيارة مواقع محددة قبل يونيو 2025؟

ترى مصادر دبلوماسية أوروبية أنه لا بد من أن تعاود الوكالة الذرية عملها لتبديد هذا الغموض، علماً أن هذا الأمر شرط ضروري مسبق لأي تفاوض، وخصوصاً أن قاعدة البيانات الاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية تشير إلى 1200 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، بعيداً من 180 كلغ أشارت إليها الهيئة الأممية قبل اندلاع الحربين.

وذكّرت الباحثة إلوييز فاييه من مركز «إيفري» الفرنسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «لا استخدام مدنياً لليورانيوم المخصب فوق 20 في المائة»، فاستخدامه لأغراض مدنية على غرار محطات توليد الكهرباء يتطلب نسبة تراوح بين 4 و5 في المائة.

لهذا السبب، يشتبه الأوروبيون والأميركيون والإسرائيليون منذ أمد بعيد بسعي الإيرانيين لحيازة السلاح النووي، الأمر الذي واظبت طهران على نفيه، مدافعة عن حقها في التخصيب للاستخدام المدني.

خيار نقل اليورانيوم

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن الإيرانيين وافقوا على تسليم واشنطن «الغبار النووي»، في إشارة إلى مخزون اليورانيوم، متحدثاً عن «فرص جيدة جداً لنتوصل إلى اتفاق». وفي حال تحقق ذلك بين واشنطن وطهران، فقد يكون أحد الخيارات إخراج كامل اليورانيوم العالي التخصيب من إيران أو قسم منه.

وقالت فاييه: «سجلت سابقة في 2015 حين نقل قسم من اليورانيوم العالي التخصيب إلى روسيا»، في إشارة إلى ما تضمنه اتفاق دولي سابق شكل إطاراً للبرنامج النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) ورفضه دونالد ترمب بشدة في 2018.

وتداركت: «لكن ذلك لا يمت بصلة إلى مستوى التخصيب الراهن. وسيكون الأمر أكثر تعقيداً كون العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا اليوم تختلف عما كانت عليه عام 2015، إضافة إلى أن المخزون الإيراني بات أكبر بكثير».

أبدت روسيا استعدادها للمبادرة إلى هذه الخطوة. وصرح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الأسبوع الماضي، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عرض هذا الاقتراح»، لافتاً إلى أن «العرض لا يزال سارياً ولكن أي تحرك لم يتم في ضوئه».

خيار خفض نسبة التخصيب

قال مصدر دبلوماسي إيراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد اقترحنا خفض نسبة التخصيب داخل البلاد»، من دون أن يحدد تفاصيل ذلك.

والسؤال ما إذا كانت هذه العملية ستتم بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية أم تحت أنظار خبراء أميركيين. وتعتبر باريس أن من إيجابيات القيام بهذه العملية بإشراف الوكالة الذرية أنها ستحيي عمل مفتشيها وتعاود إضفاء طابع من الشفافية على العملية برمتها.

ومن شأن خفض نسبة التخصيب إلى ما دون 5 في المائة أن يحدّ إلى حد بعيد خطر التخصيب لأهداف عسكرية.

لكن إيلوييز فاييه لاحظت أنه لا يوجد تفاهم حول تفاصيل تنفيذ ذلك ودرجة الخفض المطلوبة، مضيفة: «الأمر كله يظل رهناً بموافقة أميركية على السماح لإيران بأن تخصّب على أراضيها».

تجاوز «الخط الأحمر»

كذلك، لا بدّ من تجاوز الخط الأحمر الذي رسمته كل من واشنطن وطهران. فالأولى تصر على تراجع كامل عن التخصيب، والثانية ترفض ذلك بشدة.

في رأي الأوروبيين أنه مهما كان الخيار الذي سيعمل عليه الأميركيون والإيرانيون، فلن يشكل سوى نقطة بداية لمفاوضات طويلة بهدف تحديد وسيلة لفرض قيود شديدة وطويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني. فرغم الانتكاسة المؤكدة التي أصيب بها البرنامج الإيراني، يتفق الخبراء على أن المعرفة العلمية لا تزال قائمة وإن كانت جزئية.

وفي هذا السياق، أوردت فاييه: «يبقى إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي أمراً مستحيلاً، انطلاقاً مما راكمته من معارف وأقامته من منشآت. ولكن يمكن مراقبته ووضع سقف له». وتلك كانت بالضبط الغاية من الاتفاق الذي وقِّعَ عام 2015، بعد مفاوضات كثيفة استمرت نحو عامين.


واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المباحثات، القول إن هناك عنصراً من الخطة يخضع للمناقشة حالياً يتعلق بإفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو (حزيران) 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش.


وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
TT

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وقال فيدان خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية)، باتت تسعى إلى بسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان، وسوريا.

وأضاف فيدان: «هذا احتلال، وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف»، مؤكداً أن «إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها».