«ويكيليكس» يسرب وثائق جديدة بشأن الانتخابات الرئاسية الأميركية

«ويكيليكس» يسرب وثائق جديدة بشأن الانتخابات الرئاسية الأميركية
TT

«ويكيليكس» يسرب وثائق جديدة بشأن الانتخابات الرئاسية الأميركية

«ويكيليكس» يسرب وثائق جديدة بشأن الانتخابات الرئاسية الأميركية

منذ تأسيسه في عام 2006، يستمر موقع "ويكيليكس"، بتسريب ملايين الوثائق السرية التي تكشف الكثير من الاسرار التي تخص الدول والشخصيات الرسمية حول العالم؛ وفي أحدث تسريبات له، كشف الموقع أمس عن وثائق جديدة تبين الكثير من الأحداث وأهمها:
*رسائل إلكترونية تكشف تلقي المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون الأسئلة قبل إجراء المناظرات التلفزيونية خلال الانتخابات التمهيدية للحزب. ونشرت هذه الرسائل بعد قرصنة البريد الإلكتروني لكلينتون من قبل قراصنة في علاقة بالسلطات الروسية، حسب الاستخبارات الأميركية. ما يؤكد اتهامات وجهها إليها منافسها الجمهوري دونالد ترامب. وإحدى هذه الرسائل كتبتها الرئيسة المؤقتة للحزب الديمقراطي دونا برازيل، كانت موجهة إلى رئيس حملة كلينتون جون بوديستا، وإلى مديرة الاتصال في حملة هذه الأخيرة جنيفر بالمييري، وتعود إلى 5 مارس (آذار)، أي عشية المناظرة في مدينة فلينت التي أصبحت رمزا للظلم الاجتماعي في الولايات المتحدة بسبب شبكة المياه الملوثة بالرصاص. فيما لم يؤكد الحزب الديمقراطي حتى الآن أو ينف صحة هذه الرسائل.
*بعد الكشف عن هذه الرسائل الإلكترونية، أكدت "سي إن إن" أن دونا برازيل تقدمت باستقالتها من القناة. وكتبت برازيل على تويتر "شكرا سي إن إن. كان لي شرف أن أكون محللة سياسية ومعلقة ديمقراطية عبر شبكتكم".
من جانبها، قالت شبكة (سى.إن.إن) الإخبارية الأميركية أمس، إنّها قطعت علاقاتها بالمعلقة السياسية والرئيسة المؤقتة للجنة الوطنية للحزب الديمقراطي برازيل. وتعرضت برازيل لانتقادات فى وقت سابق الشهر الماضى بعد أن أظهرت رسائل بريد إلكترونى مسربة نشرها الموقع أنها أطلعت حملة المرشحة الديمقراطية على أحد أسئلة مناظرة أجرتها (سى.إن.إن) فى مارس بشأن عقوبة الإعدام.
*كشف موقع "ويكيليكس"، في أغسطس (آب) عام 2016، ما يطلق عليه مكتبة وثائق الدبلوماسية الأميركية. وتضم المكتبة 1707500 وثيقة تعود للفترة 1973-1976، و367174 وثيقة لعام 1977، و50577 وثيقة لعام 1978، و251287 وثيقة للفترة 2003-2010.
*موقع "ويكيليكس" في يوليو (تموز) كشف رسائل لعدد من الأعضاء البارزين في اللجنة الوطنية التابعة للحزب الديمقراطي الأميركي، تثير الشكوك بشأن نزاهة عملية ترشيح كلينتون للمشاركة في الانتخابات الرئاسية، وفي تعامل قيادة الحزب مع منافس كلينتون الرئيس في الانتخابات التمهيدية داخل الحزب نفسه – بيرني ساندرز.
*نشر "ويكيليكس" في مايو (أيار) 2016، مقتطفات من مشروع اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. ويبقى نص هذه الاتفاقية التي أثارت موجة احتجاجات من قبل رجال الأعمال في العديد من الدول الأوروبية، سرا، ولم تسمح واشنطن بالاطلاع على النص لأي جهات غير حكومية، باستثناء الشركات الغربية الكبرى.
*في مارس (آذار) 2016، نشر الموقع رسائل لـ كلينتون بعثت بها وتلقتها عبر بريدها الإلكتروني الخاص، أثناء توليها منصب وزير الخارجية الأميركي. وبالإضافة إلى المحتوى الحساس لبعض الرسائل، أثارت هذه التسريبات مشاكل كثيرة لكلينتون، إذ واجهت اتهامات بالإهمال بسبب استخدامها لبريدها الالكتروني الخاص في سياق القيام بمهامها الرسمية بصفتها وزيرة للخارجية، وهو أمر تحظره الاستخبارات الأميركية قطعيا.
* في فبراير (شباط) 2016، بدأ "ويكيليكس" بنشر وثائق تكشف عن تنصت وكالة الامن القومي الأميركية على عدد من الزعماء الدوليين لجمع معلومات بشأن موضوعات مرتبطة بالمصالح الجيوسياسية للولايات المتحدة. ومن العمليات التي تكشف عنها الوثائق، التنصت على لقاء خاص بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في التصدي للتغير المناخي، وسرقة وثائق إيطالية سرية بشأن دور روما في مساعدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في معالجة علاقاته المتدهورة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، والتنصت على لقاء بين وزراء التجارة الأوروبيين ونظيرهم الياباني بشأن استراتيجيتهم السرية المشتركة لمواجهة واشنطن في جولة الدوحة من مفاوضات منظمة التجارية العالمية.
*في فبراير ايضًا سرّب الموقع، وثائق عن العمليات العسكرية للاتحاد الأوروبي في المتوسط ضد مهربي المهاجرين. وفي تقرير سري بهذا الشأن يدعو قائد تلك العمليات الاتحاد الأوروبي لتسريع عملية تشكيل حكومة في ليبيا "يمكن الاعتماد عليها"، ستدعو القوات الأوروبية للعمل في المياه الإقليمية ومن ثم في السواحل الليبية من أجل إيقاف تدفق المهاجرين.
*وايضا في فبراير، نشر "ويكيليكس" مجموعة وثائق بشأن حرب فساد بين شركات غربية وصينية من أجل السيطرة على ثروات أفغانستان المعدنية وتهرب تلك الشركات من تحمل المسؤولية عن آثار أنشطتها على البيئة.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.