خسائر فادحة تصيب شركات الطيران الروسية

بعد عام كامل من القطيعة مع المنتجعات المصرية

خسائر فادحة تصيب شركات الطيران الروسية
TT

خسائر فادحة تصيب شركات الطيران الروسية

خسائر فادحة تصيب شركات الطيران الروسية

قال وزير النقل الروسي مكسيم سوكولوف إن القرار باستئناف الرحلات الجوية بين روسيا ومصر قد يتم اتخاذه قبل نهاية العام الحالي. وأتت تصريحات سوكولوف بهذا الصدد قبل عدة أيام من الذكرى السنوية الأولى لكارثة سقوط طائرة السياح الروسية في صحراء سيناء يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي نتيجة عمل إرهابي، ومصرع 224 راكبًا كانوا على متنها. وإثر تلك الحادثة قررت السلطات الروسية وقف الرحلات الجوية بين البلدين، إلى حين تحسين شروط الأمن في المطارات المصرية. وقد شهد العام الماضي محادثات روسية - مصرية بهذا الصدد تزامنت مع عمل ضخم قام به الجانب المصري في مجال أمن المطارات، إلا أنه لم يتم حتى الآن الإعلان عن استئناف الرحلات الجوية، لا سيما الرحلات التجارية (تشارتر) التي تنقل السياح الروس إلى المنتجعات المصرية.
ويؤدي استمرار العمل بحظر الرحلات الجوية بين البلدين إلى خسائر متزايدة تتعرض لها الشركات الجوية والسياحية الروسية والمصرية، فضلاً بالطبع عن الخسارة الكبيرة لقطاع السياحة المصري جراء توقف تدفق مئات الآلاف من السياح الروس على البلاد.
ومع التركيز على الجانبين الإنساني والأمني المتعلقين بالحرب على الإرهاب لتلك الكارثة، أولت روسيا اهتمامًا بالآثار التي خلفتها على قطاع الطيران والسياحة. ويرى خبراء روس أن تلك الكارثة أثرت بصورة مباشرة على سوق النقل الجوي الروسي، وذلك نظرًا لتقليص ملحوظ على عدد الرحلات الجوية وعدد الركاب بالمقابل.
وتقول وكالة «ريا نوفوستي» إن فقدان شركات الطيران والسياحة في روسيا لتلك الوجهة المربحة (أي مصر) أثر سلبا بصورة ملحوظة في نشاط الشركات الجوية، رغم ذلك تبقى تلك الشركات بحالة تأهب لاستئناف رحلاتها إلى مصر، وهو ما تشير إليه الطلبات المتزايدة التي تقدمها تلك الشركات في الآونة الأخيرة للحصول من وكالة الطيران الروسية على تصريح بتنفيذ رحلات دورية إلى المدن المصرية.
ولم تصدر حتى الآن أرقام رسمية حول حجم خسائر الشركات الروسية خلال عام من القطيعة الجوية مع مصر، إلا أن دينيس نوجدين، نائب مدير مطار «دوميديدوفو» في العاصمة موسكو قال بعد ثلاثة أشهر على وقف الرحلات الجوية إلى مصر إن حجم خسائر شركات الطيران الروسية بلغ حينها نحو 2.3 مليار روبل. بينما قالت «رابطة مشغلي وسائل النقل الجوي» إن خسائر الشركات الروسية خلال عام 2015 فقط ستصل إلى 9 مليارات روبل روسي جراء توقف العمل مع مصر، ويساوي الدولار 63.4 روبل.
أما رومان غوساروف مدير عام موقع (avia.ru) فقد أشار إلى أن الرحلات إلى مصر وتركيا تشكلان 13 في المائة من إجمالي النقل الجوي الروسي، بما في ذلك الرحلات الدورية الدولية والرحلات الجوية الداخلية، وعليه يرى غوساروف أن خسارة الجانب الروسي نتيجة توقف الرحلات إلى مصر ضخمة جدا. وللتعويض عن جزء من تلك الخسائر توجهت بعض الشركات إلى النقل الجوي الداخلي، لكن يبدو أن ذلك لم يكن كافيًا لتحسين الوضع، وتشير معطيات الوكالة الفيدرالية الروسية للطيران إلى أن حجم الرحلات الداخلية ازداد عام 2016 بنسبة 5.5 في المائة، وبلغ 43.4 مليون راكب، بالمقابل فإن النقل الجوي الدولي سجل تراجعًا بنسبة 25.1 في المائة، أي أن عدد الركاب على الرحلات الدولية تراجع وبلغ نحو 24.3 مليون راكب.
وبالنسبة لقطاع الخدمات السياحية الروسي، والمصري كذلك، فإن الأمر قد لا يتطلب أرقاما رسمية لتحديد خسائره، ويمكن تقديرها بناء على معطيات الاتحاد الروسي للعاملين في القطاع السياحي، إذ تؤكد تلك المعطيات أن مليونا و200 ألف سائح روسي زاروا مصر خلال عام 2015. وخلال السنوات العشر الماضية كانت مصر تحتل دائمًا المرتبة الثانية بعد تركيا بين الوجهات الرئيسية التي يفضلها المواطنون الروس للسياحة والاستجمام، وما زال هؤلاء ومعهم شركات النقل الجوي والشركات السياحية بانتظار حل مسألة استئناف الرحلات الجوية إلى مصر للتعويض عما فاتهم معنويا وماديا خلال عام من القطيعة الجوية مع المنتجعات المصرية.



الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)

يعقد وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم خيارات كبح تكاليف الطاقة، في وقت يعكف فيه المسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الحرب الإيرانية.

وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات لـ«رويترز»، تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، بما في ذلك فحص الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل إمدادات تصاريح ثاني أكسيد الكربون.

وصرحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.

سيعقد الوزراء محادثات مغلقة لمناقشة التدابير الممكنة للمساعدة في تخفيف زيادات الأسعار التي أحدثها إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قلب تجارة الغاز الطبيعي المسال رأساً على عقب وتسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط. وبما أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، فهي معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية، ولا يُتوقع ظهور حلول سريعة.

وقالت جوانا بانديرا، رئيسة مؤسسة الفكر البولندية (منتدى الطاقة): «هناك أسباب هيكلية لارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا»، مشيرة إلى أن اختلاف مزيج الطاقة والضرائب بين الدول يعني أن الأسعار تتباين بشكل كبير عبر الاتحاد الأوروبي، وأضافت: «من الصعب حقاً إيجاد حل واحد يناسب الجميع».

ضغوط على الحكومات

ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا بنسبة تزيد عن 50 في المائة منذ بدء الحرب الإيرانية. وتريد بعض الحكومات، بما في ذلك إيطاليا، تدخلاً شاملاً من الاتحاد الأوروبي، مثل تعليق سوق الكربون في الكتلة للحد من تأثير محطات الغاز المسببة للانبعاثات على أسعار الكهرباء.

من جهة أخرى، يتوقع بعض المسؤولين أن تركز بروكسل على تخفيضات الضرائب الوطنية أو الدعم المحلي، لـ«إعادة الكرة إلى ملاعب الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الرئيسية»، بحسب ما ذكره أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي. لكن الاعتماد على الإعانات الوطنية يهدد بتوسيع الفوارق بين الأعضاء الأغنياء والفقراء في الاتحاد.

وقال دبلوماسي رفيع: «ليس بمقدور الجميع تحمل تكاليف المساعدات الحكومية، هذه هي المشكلة. الأمر متاح فقط لمن لديهم موارد مالية ضخمة».

ومن بين أكثر من 500 مليار يورو (571 مليار دولار) أنفقتها حكومات الاتحاد الأوروبي على إجراءات الدعم خلال أزمة الطاقة عام 2022، قدمت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) وحدهـا 158 مليار يورو، وفقاً لمركز الأبحاث «بروجيل».

ومن المقرر أن ترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ هذا الأسبوع، قبل قمتهم المقررة يوم الخميس. وعلى المدى الطويل، تؤكد بروكسل أن التوسع في الطاقة النظيفة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والنووية سينهي ارتهان أوروبا لواردات الوقود الأحفوري المتقلبة.


اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».


النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
TT

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)

محت أسعار النفط مكاسبها، في وقت سعى المتداولون لتقييم أثر الهجمات الأميركية على مركز التصدير الرئيسي في إيران على الإمدادات، فيما يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهود إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدت الحرب إلى توقف الحركة فيه بشكل شبه كامل.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.3 في المائة إلى 106 دولارات في التداولات الآسيوية، قبل أن تقلص المكاسب لتتداول عند 103 دولارات للبرميل. كما ارتفعت عقود الخام الأميركي إلى 102.44 دولار للبرميل، ثم قلصت مكاسبها، ليتداول الخام قرب 98 دولاراً للبرميل.