«الجبل الأسود».. جوهرة أوروبا الشرقية

مونتينيغرو ما بين الطبيعة الخضراء وسحر الشواطئ

بورتو مونتينيغرو بات يشكل معلما سياحيا رئيسيا في الجبل الأسود
بورتو مونتينيغرو بات يشكل معلما سياحيا رئيسيا في الجبل الأسود
TT

«الجبل الأسود».. جوهرة أوروبا الشرقية

بورتو مونتينيغرو بات يشكل معلما سياحيا رئيسيا في الجبل الأسود
بورتو مونتينيغرو بات يشكل معلما سياحيا رئيسيا في الجبل الأسود

دخلت مونتينيغرو (البلد الفتي) على لائحة السياحة الأوروبية، وباتت وجهة لعدد كبير من السياح من مختلف أنحاء العالم. مقومات عدّة ولا سيما منها الشواطئ الساحرة والطبيعة الخلابة التي تمتد على مساحات شاسعة، تمنح هذا البلد طابعا خاصا يتميز عن غيره، حيث الزيارة لأيام قليلة كفيلة بأن تنقل السائح إلى عالم من الخيال.
وعلى عكس تسميتها بـ«الجبل الأسود» فإن المناطق الجبلية بطبيعتها الخضراء الخلابة تشكل نحو 80 في المائة من مساحة هذا البلد الصغير الذي لا يزيد عدد سكانه عن 660 ألف نسمة. وهم اختاروا قبل عشر سنوات الانفصال عن صربيا في استفتاء شكّل فيه المؤيدون للاستقلال نحو 55 في المائة.
وفي حين تقول بعض المعلومات إن تسميته بـ«مونتينيغرو» أو «الجبل الأسود» باللغة العربية، هي نتيجة وجود الجبال الشاهقة التي يصل ارتفاع بعضها إلى 2500 متر فوق سطح البحر، وتمتد على معظم مساحة البلاد وتقطعها أنهار وأودية عميقة، فإن تسميات وصفات عدة أطلقت عليه نظرا لجمال طبيعته الفريدة، ومنها «الجوهرة» و«جنة أوروبا الشرقية» و«ريفيرا الجديدة».
تطل مونتينيغرو التي لطالما كانت مهملة ليس فقط على الخريطة السياحية إنما أيضًا الأوروبية والعالمية، على البحر الأدرياتيكي وتقع في جنوب شرقي أوروبا، تحدّها من الشرق صربيا وكوسوفا، ومن الغرب كرواتيا، ومن الجنوب ألبانيا، ومن الغرب كرواتيا.
وللرحلة في السيارة التي قد تكون كافية لاستكشاف هذا البلد متعة لا مثيل لها، رغم خطورة بعض الطرقات في المناطق الجبلية حيث يجد السائح نفسه على مقربة من ملامسة السحاب. وإذا كانت الفترة الممتدة بين يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول) تبقى الأفضل للاستمتاع بهذا البلد، فإنه بإمكان السائح أن يتمتع بجمالها طوال أشهر السنة، حيث تشهد في الشتاء ثلوجًا في المناطق الجبلية، ولا تنخفض الحرارة عن 10 درجات في المدن.
وخلافًا لمعظم المدن والعواصم ذات المباني الشاهقة، لا تكاد تختلف عاصمة الجبل الأسود، بودغوريتشا، عن قراها في محافظتها على الطابع التقليدي والتراثي الذي يعود إلى القرن التاسع عشر، من دون أن تكون بعيدة عن متطلبات الحياة العصرية لجهة المقاهي والمطاعم وأماكن السهر.
ولا يمكن لزائر مونتينيغرو إلا أن يكون له محطة في بحيرة سكادار التي تشكل عامل جذب سياحي أساسيًا لكونها أكبر بحيرة في منطقة البلقان، ولا تبعد أكثر من نصف ساعة عن بودغوريتشا، وهي تشكل موطنًا لعدد كبير من الحيوانات البرية إضافة إلى أكثر من 280 نوعا من الطيور، منها البجع.
ورغم التشابه فيما بين مدن وبلدات مونتينيغرو لكل منها ميزة تختلف عن الأخرى، وقد صنفت أبرز مدينتين، وهما بيراست وكوتور، ضمن المواقع التراثية العالمية في قائمة منظمة «اليونيسكو».
وفي بيراست المدينة الأكثر جمالاً في خليج بوكا التي بُنِيت بين القرنين السابع عشر والثامن عشر، جزيرتان، هما سان جورج وسيدة الصخور يعود تاريخهما إلى القرن الثاني عشر، بحيث يمكن التنقل فيهما على متن قارب في رحلة بحرية تكشف بدورها أناقة الطبيعة وجمالها الهادئ، والاستمتاع بأشهى أطباق السمك الطازج.
وتنفرد مدينة كوتور رغم صغر مساحتها بسحر يجمع بين الماضي والحاضر، لا سيما لجهة الهندسة المعمارية التي تتجسد بشكل واضح في شوارعها وأحيائها القديمة وكنائسها ومتاحفها. ولمارينا اليخوت على خليج كوتور الذي يعرف بـ«بورتو مونتينيغرو» وبات يشكل معلمًا رئيسيًا من معالم مونتينيغرو، في موقعه السياحي والتراثي والاستثماري على حد سواء. فهنا حيث تحيط الجبال بالواجهة البحرية ترسو أفخم اليخوت في ميناء يُصنف ضمن أهم الموانئ العالمية. ويتميز المنتجع بوقوعه على خليج كوتور، أحد المواقع التراثية العالمية المحمية بحسب «اليونيسكو» وأكبر ميناء طبيعي في شرق البحر الأبيض المتوسط. واستطاع المنتجع أن يحصد سمعة عالمية معروفة في وقت قصير، وأن ينجح باستقطاب نخبة من أصحاب اليخوت الفاخرة حول العالم.
وكانت مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، الذراع الاستثمارية الرئيسية لحكومة دبي، استحوذت على «بورتو مونتينيغرو - منتجع المارينا» الذي يضم إضافة إلى المارينا سلسلة مطاعم وأسواق إضافة إلى فندق «ريجنت بورتو مونتينيغرو» الذي يتميز بفخامته وموقعه على مقربة من الميناء.
وتعتبر دولة مونتينيغرو، مقر هذا المنتجع، مكانًا حاضنًا للأعمال والاستثمارات الخارجية المباشرة ووجهة سياحية ساحرة على البحر الأدرياتيكي معروفة بتاريخها الطويل في استقطاب الحكام والأغنياء والمشاهير من حول العالم منذ الخمسينات.
ومن المتوقع أن يتضاعف حجم المنتجع خلال سنوات قليلة مقبلة، حيث يتضمن الآن 450 مرسى لليخوت الفاخرة مع وجود التراخيص اللازمة لبناء 400 مرسى إضافي و280 ألف متر مربع من الأراضي القابلة للتطوير. ولمدينة بودفا البلدة القديمة مع قلعتها التي تعود إلى العصور الوسطى، وتُعتبر من أهم معالمها التاريخية، سحرها الخاص، جامعةً بين التراث وروعة الطبيعة التي تتجسد بشاطئ يتلألأ برمله وزرقة مياهه الصافية. ولأحيائها الضيقة وقع مختلف وحضور فريد يجمع تلك الهندسة المعمارية التراثية التي تتجسد بشكل أكبر في الكنائس والمساجد والمباني وحيوية الحياة الليلية وأماكن السهر، إضافة إلى وجود عدد كبير من الفنادق الفخمة التي تستقبل السياح طوال العام.
وتاريخ الجبل الأسود الطويل، يظهر جليا في مطبخ هذا البلد، الذي يجمع بين البحر المتوسطي والشرقي من جهة، والإيطالي والتركي واليوناني، من جهة أخرى، مما ينتج لائحة فريدة من الأطباق، التي قد تختلف بدورها قليلاً بين منطقة وأخرى، فيما تبقى المأكولات البحرية المشترك الأساسي فيما بينها.
في «جوهرة أوروبا الشرقية» لائحة طويلة ومتعددة من النشاطات التي يمكن للسائح الاستمتاع بها كل فصول العام. من رياضة المشي لمسافات طويلة بين أحضان الطبيعة وتسلق الجبال أو ركوب الدراجات الهوائية، كذلك للمغامرة حصتها هنا فيما يُعرف بـ«رحلات السفاري»، إلى صيد السمك و«ركوب الأمواج» والـ«كاياك» والـ«رافتينغ».
وفي سنوات قليلة، استطاعت حكومة مونتينيغرو، التي لا تزال خارج الاتحاد الأوروبي، أن تخطو خطوات متقدمة على صعيد السياحة والاستثمارات، بحيث باتت مقصدًا في الفترة الأخيرة للمستثمرين والسياح، وقد بني فيها منتجعات وفنادق فخمة ذات خمسة نجوم إضافة إلى إمكانية التمتع بإقامة في فنادق بثلاث أو أربع نجوم بأسعار مدروسة.
ولا يقتصر سياح الجبل الأسود على الأوروبيين فقط، إنما باتت تشكل وجهة في الفترة الأخيرة للسياح العرب ولا سيما من الإمارات، وذلك نتيجة اتفاقات متبادلة بين الطرفين، نتج عنها السماح للمواطنين الإماراتيين بزيارة الجبل الأسود من دون الحاجة إلى تأشيرة، وأضيف إليها قبل أشهر قليلة إعفاء المقيمين في الإمارات من التأشيرة السياحية المحددة بعشرة أيام. كما أعلنت شركة «فلاي دبي»، وضمن الخطة نفسها، عن بدء تسيير رحلات مباشرة العام المقبل من دبي وإليها، بعدما كانت قد أطلقت في بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي الرحلة الترويجية الأولى لهذا الخط.



مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.