تقنيات الواقع الافتراضي.. تجتذب مطوري ألعاب الفيديو

تمثل أهم تطوير عالمي في صناعة التسلية والترفيه

لعبة «سوبر هايبركيوب» بتقنيات الواقع الافتراضي
لعبة «سوبر هايبركيوب» بتقنيات الواقع الافتراضي
TT

تقنيات الواقع الافتراضي.. تجتذب مطوري ألعاب الفيديو

لعبة «سوبر هايبركيوب» بتقنيات الواقع الافتراضي
لعبة «سوبر هايبركيوب» بتقنيات الواقع الافتراضي

فيل فيش هو مطور ألعاب فيديو مستقل، وهو الذي قدم اللعبة واسعة الانتشار «فيز» Fez، لكنه ترك هذا المجال في 2014، بعد شعوره بالإجهاد وبعدما فاض به الكيل من ثقافة التآكل المهني التي تشوب صناعة الألعاب في بعض الأحيان. ولكنه عاد الآن، بعدما أغراه المستقبل الواعد لتكنولوجيا طال انتظارها: الواقع الافتراضي.
يقول فيش، صاحب الـ31 عاما، من مكتبه في أوستن، بولاية تكساس: «يراودني هذا الحلم منذ كان عمري 10 سنوات. وقد شعرت بانبهار حقيقي تجاه تحقيق حلم الواقع الافتراضي».
* لعبة واقع افتراضي
ويعمل فيش ضمن مجموعة مكونة من 4 أشخاص تسمى بـ«كوكورومي» من المنتظر أن تصدر هذا الشهر لعبة واقع افتراضي اسمها «سوبرهايبركيوب» Superhypercube.
وهدف لعبة الأحجية التي تشبه لعبة «تيتريس»، التي تدور في سياق عالم مخضب باللون الأحمر من المكعبات البراقة والنيون المشع، هو تدوير عنقود من المجموعات بحيث تكون متوافقة بشكل مثالي من خلال حفرة مطابقة لها في جدار يقترب سريعا. وفي خضم كل هذا، ينغمر اللاعبون في 360 درجة من الألوان المتلألئة وعليهم أن يميلوا بأجسادهم لتوفيق مجموعات المكعبات وصفهم في الفضاء ثلاثي الأبعاد.
وحماس فيش للواقع الافتراضي ملموس لدى آخرين في صناعة ألعاب الفيديو - حيث دفع هذا الحماس في بعض الحالات مطوري ألعاب فيديو متقاعدين إلى العودة وإلهام الآخرين مع القدرات الإبداعية الكامنة فيها - حتى مع استمرار وجود عقبات كثيرة تحول دون دخول هذه التكنولوجيا إلى التيار الرئيسي لعالم ألعاب الفيديو.
ووصف بول بيتنر، أحد المشاركين في ابتكار لعبة الهاتف المحمول واسعة الانتشار «كلمات مع الأصدقاء Words With Friends»، وصف الواقع الافتراضي بأنه «أهم شيء حدث لصناعة التسلية التفاعلية في عقود». وابتكر هذا العام لعبة واقع افتراضي اسمها «لاكيز تيل» Lucky’s Tale.
كما وعاد مبتكرو لعبة الكومبيوتر الشهيرة «مايست» في 1993، مؤخرا باللعبة التي تمثل خليفة روحيا، أطلقوا عليها «أوبداكشن» Obduction، التي جرى إطلاقها لتناسب أجهزة الواقع الافتراضي والكومبيوتر العادية على حد سواء.
* تجربة بصرية مثيرة
وما يجعل الواقع الافتراضي صناعة واعدة إلى هذا الحد، هو أنها لا تغمر اللاعب بتجربة بصرية بـ360 درجة، وإنما أيضًا كيف أنها تستخدم العدسات ثلاثية الأبعاد، والصوت المجسم الغامر وتكنولوجيا تتبع إيماءات الرأس لخلق إحساس عميق بالوجود المادي الذي يقف المطورون على أول سلالم استكشافه.
وقال راند ميلر، أحد مصممي لعبة «مايست» ومصمم لعبة «أوبداكشن»: «أردنا دائما أن نبني أماكن وعوالم، وليست الألعاب وحدها، والواقع الافتراضي يفعل هذا بالضبط - فهو يجعلك تشعر كما لو كنت في مكان آخر من دون حتى المحاولة».
ويأتي الاهتمام بصناعة ألعاب فيديو تعمل بتقنية الواقع الافتراضي في أعقاب إنتاج كثير من أطقم الرأس بتقنية الواقع الافتراضي على مدى العام الماضي. وقد أصدرت «سوني» محطة ألعاب بلاي ستيشن بالواقع الافتراضي، وهو طاقم رأس للواقع الافتراضي يمكنه الاتصال بوحدة التحكم الخاصة بمحطة الألعاب الشهيرة «بلاي ستيشن 4»، التي باعت أكثر من 40 مليون وحدة.
وتعد بلاي ستيشن في آر، أرخص كثيرا من غيرها من أطقم الواقع الافتراضي الأخرى، مثل أوكيلاس ريفت التي يصل سعرها لـ599 دولارا، وإتش تي سي فايف، التي سعرها 799 دولارا، واللتان تتطلبان أيضًا استخدام أجهزة كومبيوتر باهظة الثمن. وهذا يجعل بلاي ستيشن في آر واحدة من أفضل فرص صناعة الواقع الافتراضي، في تأسيس موطئ قدم مع التيار الرئيسي من الجمهور. وتعد «سوبر هايبر كيوب»، واحدة من الألعاب التمهيدية لطاقم الرأس وسيكون تحميلها متوفرا بسعر 29.99 دولار.
ومع هذا، فهؤلاء المطورون يراهنون على تكنولوجيا لم تثبت نفسها. يظل بعض المنتقدين غير مقتنعين بأن أجهزة الواقع الافتراضي ستصبح منتجات استهلاكية تصل إلى عموم المستهلكين، بالنظر إلى تكلفتها، وإمكانية أن تتسبب بدوار لبعض الناس والتوقعات الكبيرة على هذه التكنولوجيا.
* ألعاب الفيديو
وهذا الشهر قال الرئيس التنفيذي لـ«أبل»، تيم كوك، إنه يعتقد بأن الواقع المعزز - الذي يضاف فيه العالم الرقمي على العالم المادي - كان لديه قدرة أكبر على جذب المستهلكين أكثر من الواقع الافتراضي، والذي قال إنه سيجذب في النهاية «اهتماما تجاريا أقل بمرور الوقت».
لكن هذا لم يردع فيش، الذي بدأ بتصميم ألعاب الفيديو في 2005، مع شركة تطوير الألعاب، «أوبيسوفت». في 2008، قام ببناء ستوديو، «بوليترون كورب»، الذي طور لعبة «فيز»، والتي تضم شخصية ثنائية الأبعاد تكتشف أنها تعيش في عالم ثلاثي الأبعاد. وباعت هذه اللعبة مليون نسخة تستخدم وحدات التحكم وأجهزة الكومبيوتر الشخصي.
دخل فيش صناعة ألعاب الفيديو وخرج منها أكثر من مرة، إذ تركها في 2013، وعاد إليها في 2014 - ليبتعد عنها مرة أخرى. وفي خضم كل هذا، ظل على صلة بلعبة كوكورومي التي صممها في 2006 مع اثنين من المطورين الآخرين، هيثر كيلي وداميين دي فيد، وانضم إليهم لاحقا سيندي بوريمبا. التقى الثلاثة في البداية في مونتريال، حيث جمع بينهم الاهتمام المشترك بالألعاب التجريبية. وطورت هذه المجموعة معا «سوبر هايبر كيوب» لإحدى الفعاليات الإبداعية الخاصة بالألعاب ثلاثية الأبعاد في 2008. في ذلك الوقت، كانت اللعبة تعتبر بمثابة جهاز تفاعلي أكثر من كونها منتجا تجاريا. ولأنه لم تكن هناك أطقم رأس بتقنية الواقع الافتراضي في ذلك الوقت مع القدرات اللازمة، فقد صنعوا طاقم الرأس الخاص بهم مع جهاز تحكم عن بعد «وي ريموت»، ونظارات تجسيمية بتقنية الصمام الثنائي الباعث للضوء، ومسدس حراري لاصق.
* خدمة «نيويورك تايمز»



«يوتيوب» تطلق خدمة «الألعاب القابلة للتشغيل» لجميع المستخدمين

أعلنت «يوتيوب» أنها ستوفر الألعاب القابلة للتشغيل للمزيد من المستخدمين تدريجياً خلال الأشهر المقبلة (مدونة يوتيوب)
أعلنت «يوتيوب» أنها ستوفر الألعاب القابلة للتشغيل للمزيد من المستخدمين تدريجياً خلال الأشهر المقبلة (مدونة يوتيوب)
TT

«يوتيوب» تطلق خدمة «الألعاب القابلة للتشغيل» لجميع المستخدمين

أعلنت «يوتيوب» أنها ستوفر الألعاب القابلة للتشغيل للمزيد من المستخدمين تدريجياً خلال الأشهر المقبلة (مدونة يوتيوب)
أعلنت «يوتيوب» أنها ستوفر الألعاب القابلة للتشغيل للمزيد من المستخدمين تدريجياً خلال الأشهر المقبلة (مدونة يوتيوب)

دخلت منصة «يوتيوب» عملاق مشاركة الفيديو إلى عالم الألعاب الإلكترونية عبر إطلاق مبادرة «الألعاب القابلة للتشغيل» (Playables)، مقدمة بذلك تجربة لعب مبتكرة ومميزة لمستخدميها. تأتي هذه الخطوة في وقت يتزايد فيه عدد مستخدمي «يوتيوب» النشطين شهرياً ليصل إلى أكثر من 2.7 مليار مستخدم حول العالم، ما يعكس الاهتمام الكبير والتنوع الواسع في استخدامات المنصة. تهدف المبادرة الجديدة إلى توفير مجموعة متنوعة من الألعاب المجانية التي يمكن للمستخدمين لعبها مباشرة على الموقع الرسمي للمنصة، بالإضافة إلى تطبيقات «أندرويد» و«آي أو إس».

بداية التجربة وتوسيع النطاق

بدأت «يوتيوب» تجربتها في عالم الألعاب العام الماضي، حيث قدمت مبادرة ( Playables) بشكل حصري لمشتركي «يوتيوب بريميوم». تضمنت المرحلة الأولى عدداً محدوداً من الألعاب واستمرت لمدة زمنية محدودة حتى مارس (آذار) الماضي. بعد نجاح هذه المرحلة التجريبية، قررت «يوتيوب» توسيع نطاق المبادرة لتشمل جميع المستخدمين، ما يعكس التزامها بتقديم محتوى ترفيهي متنوع يلبي احتياجات جمهورها الواسع.

مجموعة متنوعة من الألعاب

توفر مبادرة (Playables) أكثر من 75 لعبة مختلفة تناسب جميع الأذواق، بما في ذلك ألعاب الشطرنج، والكلمات المتقاطعة، والألعاب الشهيرة مثل «Angry Birds» و«Showdown» و«Cut the Rope» وغيرها. هذه الألعاب يمكن تشغيلها مباشرة من المتصفح أو داخل تطبيق «يوتيوب» دون الحاجة إلى تنزيلها، ما يجعل الوصول إليها سهلاً وسريعاً.

كيفية الوصول إلى الألعاب الجديدة

يمكن للمستخدمين تجربة الألعاب الجديدة بسهولة عبر التوجه إلى الصفحة الرئيسية لـ«يوتيوب»، سواء على سطح المكتب أو من خلال تطبيقات الأجهزة المحمولة. يكفي البحث عن قسم «الألعاب القابلة للتشغيل» (Playables) في تبويب «استكشاف» (Explore)، ليجد المستخدم نفسه أمام مجموعة واسعة من الألعاب الممتعة. يمكن أيضاً مشاركة الألعاب مع الأصدقاء عن طريق النقر على قائمة النقاط الثلاثة الإضافية.

مميزات إضافية لتحسين تجربة اللعب

تتيح «يوتيوب» للمستخدمين إمكانية حفظ التقدم في الألعاب وتتبع أفضل النتائج، ما يعزز من تجربة اللعب ويجعلها أكثر تشويقاً وتفاعلية. كما تدعو المنصة المستخدمين إلى تقديم ملاحظاتهم وآرائهم حول كيفية تحسين المبادرة عبر خيار «إرسال التعليقات» المتاح أثناء اللعب.

توسيع الإتاحة تدريجياً

أعلنت «يوتيوب» أنها ستوفر الألعاب القابلة للتشغيل للمزيد من المستخدمين تدريجياً خلال الأشهر المقبلة، ما يعني أن هذه الميزة ستصبح متاحة لجميع المستخدمين حول العالم قريباً. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود «يوتيوب» المستمرة لتقديم محتوى متنوع وجذاب يلبي اهتمامات مختلف فئات المستخدمين.

توجه الشركات التقنية نحو الألعاب الإلكترونية

يعتمد عدد من المنصات حالياً على تقديم ألعاب بسيطة بوصفها وسيلةً لجذب المشتركين وجعلهم يقضون أوقاتاً أطول على المنصة، بالإضافة إلى تعزيز ولائهم وزيادة فرص تحقيق الإيرادات من خلال الإعلانات أو الاشتراكات. فعلى سبيل المثال، أضافت منصة «لينكدإن» حديثاً بعض الألعاب للمستخدمين، وكذلك صحيفة «نيويورك تايمز».

مستقبل الألعاب على «يوتيوب»

مع استمرار نمو قطاع الألعاب، من المتوقع أن تستمر الشركات التقنية في الاستثمار في هذا المجال. قد نشهد تطورات جديدة تشمل تقديم تجارب ألعاب مبتكرة تعتمد على تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز. كما قد تتوسع الشراكات بين منصات الألعاب والشركات التقنية لتقديم محتوى حصري يجذب المزيد من المشتركين.

تعد مبادرة «Playables» خطوة جديدة ومثيرة من «يوتيوب»، تؤكد بها مرة أخرى ريادتها في مجال الترفيه الرقمي وسعيها الدائم لتقديم كل ما هو جديد وممتع لمستخدميها حول العالم.