المنتجون داخل أوبك وخارجها قلقون من تخمة المعروض

إيران حجر عثرة أمام اتفاق تخفيض الإنتاج

أعضاء في منظمة أوبك في طريقهم للاجتماع في الجزائر أواخر الشهر الماضي (رويترز)
أعضاء في منظمة أوبك في طريقهم للاجتماع في الجزائر أواخر الشهر الماضي (رويترز)
TT

المنتجون داخل أوبك وخارجها قلقون من تخمة المعروض

أعضاء في منظمة أوبك في طريقهم للاجتماع في الجزائر أواخر الشهر الماضي (رويترز)
أعضاء في منظمة أوبك في طريقهم للاجتماع في الجزائر أواخر الشهر الماضي (رويترز)

انتهت بالأمس اجتماعات اللجنة العليا التي شكلتها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) للنظر في كيفية بلورة اتفاق الجزائر الشهر الماضي إلى خطة عمل لتنفيذ الاتفاق يتم تقديمها للوزراء عندما يجتمعون في فيينا في الثلاثين من الشهر المقبل.
ومنذ يوم الجمعة وحتى أمس ومسؤولو أوبك في فيينا يتناقشون حول أوضاع السوق النفطية وكيفية توزيع الحصص بين دول أوبك لتنفيذ الاتفاق الذي على أساسه يجب أن تخفض دول أوبك إنتاجها وتبقيه تحت سقف بين 32.5 و33 مليون برميل يوميًا.
وكان يوم الجمعة خاصا بمسؤولي أوبك وبالأمس انضمت ست دول من خارج أوبك إلى الاجتماع وهي هي روسيا وكازاخستان والمكسيك وسلطنة عمان وأذربيجان والبرازيل، كما أوضحت أوبك في بيان عقب انتهاء الاجتماع حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه.
وقالت الأمانة العامة لأوبك في البيان إن الدول من داخل وخارج أوبك التي اجتمعت بالأمس ناقشت في الاجتماع تطورات السوق النفطية ووصلت إلى نتائج وهي أن الاقتصاد العالمي سيستمر في التحسن هذه السنة وفي العام القادم.
ولكن لعل من أهم الأمور التي اتفق عليها المنتجون من داخل وخارج أوبك بالأمس هي أن السوق النفطية لا تزال تشهد تخمة في المعروض ولا تزال المخزونات النفطية عالية جدًا ومقلقة وهي ما تضغط على السوق حاليًا. واتفق جميع الذين اجتمعوا في فيينا بالأمس على ضرورة العمل والتنسيق المشترك لإعادة التوازن إلى السوق في أسرع وقت من خلال تسريع عملية خفض المخزونات.
وذكر البيان أن الدول خارج وداخل أوبك ستواصل التشاور بينها خلال الشهر الجاري من دون ذكر تفاصيل. إلا أن ممثلي الدول من خارج أوبك أبلغوا الصحافيين في فيينا بالأمس أن الجميع سيجتمعون مجددًا في 25 و26 من نوفمبر (تشرين الثاني).
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن ممثل عمان في المحادثات علي الريامي أن عمان مستعدة لتخفيض إنتاجها ولكن الكمية التي ستخفض بها تعتمد على حجم تخفيض أوبك.
أما ممثل البرازيل فقد أخبر بلومبيرغ أن بلاده حضرت كمراقب ولا تنوي إجراء أي تخفيض حاليًا بل لديها خطط لزيادة الإنتاج.
وأبلغ الممثل البرازيلي مارسيو فيلكس الصحافيين أن دول أوبك شبه متفقة على توزيع الحصص بينها لتطبيق اتفاق الجزائر، لكن اجتماع الأمس انتهى من دون أي التزام بين الجميع حول أي شيء.
ونقلت بلومبيرغ أيضًا عن ممثل كازاخستان في الاجتماع وهو نائب وزير الطاقة ماغزوم مرزاجاليف أن بلاده لن تقوم بتجميد الإنتاج أو حتى خفضه نظرًا لأنها تنوي البدء في تشغيل حقل كاشغان وهو أحد أكبر الاكتشافات النفطية في العالم في السنوات الأخيرة. وقال المسؤول الكازاخستاني إن كازاخستان تريد إضافة 5 إلى 9 ملايين طن من النفط إلى إنتاجها في العام المقبل.
من جهة أخرى أوضح ممثلو روسيا في الاجتماع بالأمس أنهم لا يزالون يفضلون تثبيت إنتاجهم بدلاً من تخفيضه.
أما وزير الطاقة الأذربيجاني ناطق عالييف الذي كان الوزير الوحيد الحاضر في اجتماع الأمس فقد أبدى سعادته بنتائج الاجتماع قائلا: إنه كان اجتماعًا ممتازًا.
لكن اجتماع أوبك يوم الجمعة لم ينتهِ باتفاق واضح حيث نقلت رويترز عن أحد المصادر أن اللجنة عالية المستوى للخبراء ستلتقي مجددا في فيينا يوم 25 نوفمبر قبل الاجتماع المقبل لوزراء أوبك في الثلاثين من نفس الشهر «لاستكمال تحديد الحصص الفردية (حصة إنتاج لكل دولة)». وقال أحد المصادر «نعم، سنواصل (الاجتماع) غدا مع منتجين من خارج أوبك» مضيفا أنه لم يتم التوصل إلى «اتفاق كامل اليوم نظرا لأن إيران ترفض تثبيت الإنتاج». وقال مصدر آخر «لم ننته من جميع الأمور. نتطلع إلى الاجتماع المقبل يوم 25 نوفمبر لاستكمال الحصص الفردية».
ويتألف اجتماع اللجنة عالية المستوى من محافظي أوبك وممثلي الدول الذين يرفعون تقاريرهم إلى الوزراء المعنيين. واستمرت المحادثات أكثر من 11 ساعة يوم الجمعة وتبدو إيران حجر العثرة الرئيسي الذي يحول دون التوصل لاتفاق.
وتواجه أوبك خلافات بينها حول الكثير من الأمور مثل مصادر بيانات الإنتاج، حيث كانت الدول في الجزائر قد اقترحت استخدام المصادر الثانوية في السوق لتحديد معدلات الإنتاج فيما رفض العراق هذا الإجراء قائلا إن إنتاجه أعلى بكثير من المستوى الذي حددته له المصادر الثانوية. وعاد العراق مرة أخرى الأسبوع الماضي وأعلن عن طلبه الإعفاء من كامل اتفاق الجزائر نظرًا لأنه في حرب مع «داعش» ويحتاج إلى تمويل مما يتطلب زيادته للإنتاج.



خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
TT

خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)

تواصل أسعار النفط ارتفاعاتها الحادة بفعل تنامي الصراع في الشرق الأوسط خاصة في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة، حيث قفزت بنسبة تجاوزت 5 في المائة.

وبحلول الساعة 09:15 بتوقيت غرينتش، صعد سعر برميل خام برنت بنسبة 5.45 في المائة ليصل إلى 82 دولاراً. كما ارتفع الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.32 في المائة مسجلاً 75.02 دولار للبرميل.

ويعكس هذا الصعود السريع قلق المستثمرين من تداعيات إغلاق الممرات الملاحية الحيوية، مما يهدد تدفقات الإمدادات العالمية ويجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لأي تطورات إضافية قد تزيد من حدة الأزمة.


سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
TT

سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)

تراجعت سوق الأسهم القطرية يوم الثلاثاء، بعد يوم من إعلان وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، في وقت أثار فيه اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق منشآت طاقة في المنطقة كإجراء احترازي مخاوف تضخمية، وأضعف شهية المستثمرين للمخاطرة. وصعدت السوق السعودية بدعم من سهم «أرامكو».

ووسّعت إسرائيل حملتها بشن ضربات جديدة استهدفت إيران و«حزب الله»، بينما أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل ودول خليجية، إضافة إلى قاعدة جوية بريطانية في قبرص، مما زاد المخاوف من صراع طويل الأمد.

وتراجع المؤشر القطري القياسي بنسبة 0.9 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.7 في المائة، وهو أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول.

في المقابل، ارتفع مؤشر السوق السعودية بنحو 0.5 في المائة، بدعم من سهم «أرامكو» الذي صعد 2 في المائة إلى 26.7 ريال، مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط بنحو 4 في المائة إلى 81 دولاراً للبرميل. كما سجلت السوق الكويتية ارتفاعاً طفيفاً.

وأدانت قطر الهجمات الإيرانية على أراضيها، وقالت في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن يوم الاثنين إنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد.


فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب
TT

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

قال وزير الاقتصاد الفرنسي، رولان ليسكور، يوم الثلاثاء، إن إمدادات الغاز الطبيعي والبنزين ليست في خطر على المدى القريب. وأضاف في تصريح له للصحافيين: «دعونا لا نخلق مشكلة غير موجودة، فلا داعي للتهافت على محطات الوقود».

من جهته، قال محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرنسوا فيليروي دي غالو، إن القطاع المالي الفرنسي لا يتأثر كثيراً بأزمة الشرق الأوسط.

وأضاف فيليروي للصحافيين أن الاقتصاد الفرنسي يتمتع بمعدل تضخم منخفض نسبياً ونمو اقتصادي قوي. وأوضح أنه سيكون من الخطأ أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي قراراً بشأن أسعار الفائدة بناءً على تقلبات أسعار الطاقة فقط.

وقال: «سيكون من الخطأ التسرع في التنبؤ بأي تحرك محتمل في أسعار الفائدة اليوم، وأود أن أذكركم بأننا لا نتخذ قراراتنا بناءً على أسعار الطاقة الآنية فقط».