تحسن ملحوظ في ثقة أصحاب الشركات بأوروبا

مؤشر مناخ الأعمال يسجل أعلى قراءة منذ 5 سنوات

تحسن ملحوظ في ثقة أصحاب الشركات بأوروبا
TT

تحسن ملحوظ في ثقة أصحاب الشركات بأوروبا

تحسن ملحوظ في ثقة أصحاب الشركات بأوروبا

أظهرت منطقة اليورو تحسنا نسبيا في الثقة الاقتصادية على الرغم من تباطؤ معدلات النمو في فرنسا، وأظهر مسح شهري تجريه المفوضية الأوروبية أول من أمس الجمعة أن الثقة الاقتصادية بمنطقة اليورو كانت أفضل من المتوقع بكثير في أكتوبر (تشرين الأول) بفضل التفاؤل في قطاعي الصناعة والخدمات.
وقالت المفوضية إن مؤشر الثقة الاقتصادية ارتفع إلى 106.3 نقطة في أكتوبر الجاري من 104.9 نقطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، بينما توقعت السوق تراجعا طفيفا إلى 104.8 نقطة.
وأظهر تقرير الثقة الاقتصادية للمفوضية، أن الشركات أصبحت أكثر ثقة في المنطقة الموحدة مما دعم مناخ الأعمال، حيث ارتفع مؤشر مناخ الأعمال الذي تصدره المفوضية أيضا إلى 0.55 من 0.44 في سبتمبر ليسجل أعلى قراءة له منذ يوليو (تموز) 2011. فيما ارتفعت توقعات سعر البيع بين المصنعين بشكل قوي إلى 3.2 نقطة في أكتوبر من المعدل الصفري في سبتمبر والسالب في أغسطس (آب) الماضي، لتقترب من متوسط المدى الطويل البالغ 4.7 في المائة.
لكن توقعات التضخم في الاثني عشر شهرا المقبلة ظلت ضعيفة في أوساط المستهلكين حيث تراجعت إلى 4.3 في المائة في أكتوبر من 4.7 في المائة في سبتمبر، لتبقى أقل بكثير من متوسط المدى الطويل.
في حين قالت وكالة الإحصاءات الفرنسية، إن الاقتصاد الفرنسي نما بنحو 0.2 في المائة في الربع الثالث من العام، في أداء دون التوقعات بعد انكماش طفيف في الأشهر الثلاثة السابقة مع ركود الإنفاق الاستهلاكي. وكان 36 محللا استطلعت رويترز آراءهم توقعوا نموا نسبته 0.3 في المائة لثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو، وهي نفسها توقعات بنك فرنسا المركزي.
وأضافت وكالة الإحصاءات، أن إعادة تكوين مخزونات الشركات التي قدرت بنحو 0.6 نقطة إلى الناتج القومي، هو ما قاد النمو، لكن التجارة خصمت ما قدره 0.5 نقطة من الناتج المحلي الإجمالي في ظل نمو الواردات بمعدلات أسرع كثيرا من الصادرات.
وأخفق الإنفاق الاستهلاكي المحرك التقليدي للاقتصاد البالغ حجمه تريليوني يورو في تسجيل أي نمو للربع الثاني على التوالي في حين نما الاستثمار بنحو 0.3 في المائة.
ورغم توافر أرقام الناتج المحلي لفرنسا وإسبانيا والنمسا، لا يزال علينا الانتظار حتى الاثنين القادم لتبيان أداء منطقة اليورو على نطاق أوسع خلال الصيف، في ظل توقعات بتحقيق نمو بنحو 0.3 في المائة، لينضم الربع الأخير إلى سلسلة من تراجع معدلات النمو في المنطقة الموحدة.
ويعتمد الاقتصاديون على ألمانيا وإيطاليا في إحداث فارق كبير، في الوقت الذي سيُعلن عن الناتج المحلي الإجمالي بصورة رسمية في الخامس عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) القادم.
وتوقعت «أي إتش إس غلوبال إنسايت» للأبحاث الاقتصادية، في مذكرة أن يحقق الناتج المحلي الألماني ما بين 0.3 إلى 0.4 في المائة على أساس ربع سنوي، ليحقق نفس التوسع الذي شهده في الربع الثاني من العام الجاري.
فيما أفادت شركة الأبحاث أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي نموًا بنحو 0.1 في المائة في الربع الثالث على أساس ربع سنوي، بعد أن ظل ثابتا في الربع الثاني.
وقال آدم آرتشر المحلل الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»، إن الأرقام الحالية تدل على أن اقتصادات منطقة اليورو تكتسب بعض الزخم من النمو خلال الأشهر الأخيرة في العام الجاري، بعد أن تعثر النشاط في الربع الأول.
هذا وقد ارتفعت المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو إلى أعلى مستوى في 10 شهور في أكتوبر في أعقاب بيانات إيجابية لمؤشر مديري المشتريات، مع تحسن مجمل الصناعات التحويلية والخدمات في منطقة اليورو التي التقطت الأنفاس في أكتوبر الجاري.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».