صدق أو لا تصدق.. الجماهير تعطي ظهرها أخيرًا لكرة القدم

هل الوفرة الهائلة في «المعروض الكروي» أصاب المشاهدين بالتخمة والملل؟

«بي تي سبورت» تقدمت بقرابة مليار جنيه إسترليني للفوز بحق بث مباريات دوري أبطال أوروبا («الشرق الأوسط») - «سكاي سبورتس» تمنح العملاء اتساعًا غير مسبوق في المعروض الرياضي عبر مجموعة متنوعة من السبل -   مواجهة ليفربول ويونايتد الأخيرة حظيت بمشاهد مغايرة لما يحدث (رويترز)
«بي تي سبورت» تقدمت بقرابة مليار جنيه إسترليني للفوز بحق بث مباريات دوري أبطال أوروبا («الشرق الأوسط») - «سكاي سبورتس» تمنح العملاء اتساعًا غير مسبوق في المعروض الرياضي عبر مجموعة متنوعة من السبل - مواجهة ليفربول ويونايتد الأخيرة حظيت بمشاهد مغايرة لما يحدث (رويترز)
TT

صدق أو لا تصدق.. الجماهير تعطي ظهرها أخيرًا لكرة القدم

«بي تي سبورت» تقدمت بقرابة مليار جنيه إسترليني للفوز بحق بث مباريات دوري أبطال أوروبا («الشرق الأوسط») - «سكاي سبورتس» تمنح العملاء اتساعًا غير مسبوق في المعروض الرياضي عبر مجموعة متنوعة من السبل -   مواجهة ليفربول ويونايتد الأخيرة حظيت بمشاهد مغايرة لما يحدث (رويترز)
«بي تي سبورت» تقدمت بقرابة مليار جنيه إسترليني للفوز بحق بث مباريات دوري أبطال أوروبا («الشرق الأوسط») - «سكاي سبورتس» تمنح العملاء اتساعًا غير مسبوق في المعروض الرياضي عبر مجموعة متنوعة من السبل - مواجهة ليفربول ويونايتد الأخيرة حظيت بمشاهد مغايرة لما يحدث (رويترز)

من بين التساؤلات الأزلية التي هيمنت على حقبة ازدهار الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي ظلت أصداؤها تتردد لسنوات مع الارتفاع المستمر في أجور اللاعبين، متى ستنفجر هذه الفقاعة؟ هل يمكن لهذا الطلب المحموم على المنتج أن ينحسر ذات يوم؟ هل يمكن أن يختفي يومًا هذا التعطش الدائم من جانب المؤسسات الإعلامية العملاقة لإذاعة مواجهات الأندية الكبرى؟ هل يمكن أن ينحسر يومًا هذا النمو المطرد في قيمة حقوق البث التلفزيوني على الصعيدين المحلي والخارجي، والذي خلق حالة تضخم لا نهاية لها في فقاعة الدوري الممتاز؟
في كل مرة كان يجري خلالها طرح هذا التساؤل، كانت الإجابة ذاتها تتكرر، لكن بنبرة أقوى عن سابقتها: لا. إلا أنه في الوقت الذي تظهر مؤشرات توحي ببدء حدوث تحولات كبرى على الصعيد الكروي، تبرز على الساحة عناصر جديدة تدفع بعوائد حقوق البث نحو مستويات قياسية جديدة. وحتى هذه اللحظة، لا تزال الحرب مستعرة بين «سكاي سبورت» و«بي تي سبورت»، اللتين تعمدان إلى استخدام الرياضة كسلاح في إطار القتال الدائر بينهما حول استقطاب العملاء عبر التلفزيونات والبرودباند والهواتف النقالة. وكان من شأن هذه الحرب، علاوة على الطلب المتنامي عبر مختلف أرجاء العالم في إطار سوق عالمية لا تزال بعيدة تمامًا عن التشبع، دفع أحدث صفقات بيع حقوق البث التلفزيوني لمباريات الدوري الممتاز لما يتجاوز 8.3 مليار جنيه إسترليني على امتداد ثلاثة مواسم. وتقدمت «بي تي» بقرابة مليار جنيه إسترليني للفوز بحق بث مباريات دوري أبطال أوروبا على مدار الفترة ذاتها، في الوقت الذي حصد اتحاد كرة القدم لتوه ما يقرب من 820 مليون جنيه إسترليني على مدار ستة مواسم فيما يتعلق بالحقوق الدولية لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.
ولا تزال القناعة السائدة داخل كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أنه في ظل مشهد إعلامي منقسم لشظايا متفرقة، تظل الأحداث الرياضية الكبرى الحية واحدة من الأنماط القليلة فيما يخص المحتوى التي سيحرص المشاهدون على متابعتها في وقت إذاعتها. ومنذ اقتحام إمبراطور الإعلام الشهير روبرت مردوخ لعالم الدوري الممتاز في محاولة لإنقاذ «سكاي تي في» عام 1991. تحول ذلك لواحد من العناصر التي تضمن ولاء المشتركين، وفي ظل المشاهد الإعلامية الأكثر تعقيدًا بكثير، يجري النظر إليها باعتبارها عنصرًا حيويًا جديرا بأي ثمن تقريبًا مهما كان.
ورغم كل ما سبق، توحي الأرقام المتواترة بحدوث تراجع في معدلات المشاهدة خلال الفترة الأولى من الموسم الجديد للدوري الممتاز، الأمر الذي دفع مثل تلك المؤسسات الإعلامية العملاقة للاستعانة بخبراء متخصصين لإجراء دراسة متعمقة لتفهم أسباب هذا التراجع. على سبيل المثال، تكشف الإحصاءات انخفاض معدلات مشاهدة المباريات الحية للدوري الممتاز من خلال قناة «سكاي سبورتس» بمقدار الخمس. وفي أحد أيام الثلاثاء بالذات، انخفضت معدلات مشاهدة مباريات دوري أبطال أوروبا عبر قناة «بي تي سبورت» بنسبة 40 في المائة، فهل توحي هذه الأرقام بأن ما كان في حكم المستحيل ذات يوم يحدث على أرض الواقع الآن؟ هل بدأت الجماهير أخيرًا في الانصراف عن كرة القدم؟
وتزامن هذا التراجع مع مخاوف أعمق داخل الولايات المتحدة حول تغطية فعاليات الدوري الوطني الأميركي لكرة القدم، والتي دفعت مقابلها المؤسسات الإعلامية وشركات «الكيبل» مبلغا إجماليًا تجاوز 50 مليار دولار للاستحواذ على حقوق البث حتى مطلع عقد العشرينيات من القرن الحالي. وقد شهدت معدلات مشاهدة مباريات الدوري الأميركي تراجعًا كبيرًا هذا الموسم.
وطرح مقال نشرته مؤخرًا مجلة «ذي أتلانتيك» أربعة تفسيرات محتملة لهذا التراجع: انشغال المواطنين بالمناظرات الرئاسية، وظاهرة إلغاء عملاء «الكيبل» داخل الولايات المتحدة اشتراكاتهم مقابل الاستمتاع بخدمات أخرى مثل «نتفليكس على الإنترنت»، ومتابعة تحديثات موقع «تويتر» (والتي تعين المرء على متابعة تطورات المباريات دون مشاهدتها فعليًا) واعتزال نجم كرة القدم الأميركية بيتون ماننينغ (في الواقع، ليس هو فحسب، وإنما الغياب الواضح للنجوم الكبار). من ناحيته، وجد روجر غودويل، مفوض الدوري الوطني الأميركي لكرة القدم، نفسه مضطرًا لاتخاذ موقف الدفاع الأسبوع الماضي وقال: «هناك كثير من العوامل التي ينبغي وضعها في الاعتبار فيما يتعلق بهذا الأمر. إننا لا نسعى لطرح أعذار، وإنما نحاول فهم التغييرات الطارئة على الساحة».
والسؤال الآن: هل يمكن حدوث أمر مشابه هنا؟ هل هذا تراجع عارض أم توجه عام؟ هل ثمة تغييرات طرأت على أساليب المشاهدة وتدفع الناس لمتابعة المباريات لكن عبر قنوات مختلفة أم أن الوفرة الهائلة في المعروض الكروي على امتداد الموسم أصاب المشاهدين أخيرًا بالتخمة؟ فيما وراء هذه الأرقام المتفرقة، تبدو الصورة حتمًا أكثر تعقيدًا بكثير. من ناحيتهما، تشير كل من «سكاي» و«بي تي» إلى عوامل موسمية تجعل من غير الصائب عقد مقارنات بين عام وآخر حتى وقت لاحق من الموسم.
من بين العوامل المشار إليها في هذا الصدد دورة الألعاب الأوليمبية وظروف الطقس والغياب النسبي للصدامات بين الأسماء الكبرى حتى الآن خلال هذا الموسم.
من جانبها، بإمكان «بي تي سبورت» الإشارة إلى حقيقة أن المباريات التي تتضمن أندية لها قاعدة جماهيرية صغيرة، مثل ليستر سيتي، في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا تجتذب حتمًا معدلات مشاهدة أقل. وربما يكمن أحد الأسباب وراء تراجع معدلات مشاهدة مباريات دوري أبطال أوروبا عبر قنواتها وارتفاع معدلات مشاهدة لقاءات الدوري الأوروبي، مشاركة مانشستر يونايتد ليالي الخميس هذا الموسم.
من جانبها، قالت: «سكاي» إن أول مواجهة بين أسماء كبرى خلال الموسم وقعت بين ليفربول ومانشستر يونايتد وانتهت بتعادل مخيب للآمال دون أهداف في إطار ما أطلق عليه «يوم الاثنين الأحمر» ـ حققت أعلى معدلات مشاهدة منذ ثلاثة سنوات، مع متوسط عدد مشاهدين بلغ 2.8 مليون. وحتى العوامل التي ربما تبدو ضئيلة الأهمية، مثل هبوط أندية تحظى بقاعدة جماهيرية واسعة مثل نيوكاسل وأستون فيلا، من الممكن أن تترك تأثيرها على معدلات المشاهدة. ومن الممكن أن تشير المحطتان كذلك إلى التحولات التكنولوجية والثقافية، التي لا ترصدها المقاييس التقليدية لمعدلات المشاهدة، باعتبارها أسبابًا وراء تنامي صعوبة تحديد معدلات المشاهدة بدقة عن أي وقت مضى. جدير بالذكر أن «بي تي سبورت» و«سكاي سبورتس» تروجان بشدة للمشاهدة عبر تطبيقات متاحة من خلال الهواتف الذكية والكومبيوترات اللوحية. ومن المعتقد أن معدلات مشاهدة «بي تي» عبر شبكة الإنترنت ومن خلال التطبيق الخاص بها ارتفع بنسبة 17 في المائة هذا الموسم.
على الجانب الآخر، فإنه علاوة على الترويج لخدمتها «سكاي جو» على الإنترنت بين المشتركين وطرح تطبيق جديد يدعى «ماتش سنتر»، ركزت «سكاي» على استثمارات كبيرة بمجال الترويج لخدمتها «ناو تي في». ومن شأن هذه الخدمة السماح للمشتركين بالدخول إلى والخروج من «سكاي سبورتس» وقنوات غيرها على أساس يوم بيوم، وهي لا تظهر هي الأخرى في معدلات المشاهدة. وفي تصريحات لـ«الغارديان»، قال سيمون غرين، رئيس «بي تي»، إن رصد معدلات المشاهدة عبر التلفزيونات للأمسيات التي تحوي مباريات ومقارنتها بالموسم السابق، يمثل مجرد عامل واحد من عوامل أخرى يجري الاعتماد عليها في تقييم مستوى النجاح. وأضاف: «تتأرجح معدلات المشاهدة من يوم لآخر وتتأثر بعوامل عدة، منها الفريق وحجم قاعدة المشجعين، علاوة على الأحداث الأخرى التي تجري يوم المباراة أو حتى ظروف الطقس». وأردف موضحًا أن: «الأرقام الصادرة عن هيئة أبحاث مشاهدي المحطات، المعروفة اختصارًا باسم (بارب)، مجرد واحدة من سبل أخرى كثيرة لقياس مدى نجاح (بي تي سبورت) وتكشف عن جانب واحد فحسب من الصورة».
وأوضح أن: «تعتمد أرقام المشاهدة لأمسيات دوري أبطال أوروبا على الفرق التي تواجه بعضها البعض، وفي أي مرحلة من المنافسة ومن يشارك من اللاعبين. خلال يوم المباراة الثالث، كان لدينا إجمالي معدل مشاهدة تراكمي بلغ 2.3 مليون مقابل 2.1 مليون الموسم السابق». بالنسبة لـ«سكاي سبورتس»، يبدو المدير الإداري بارني فرانسيس على الدرجة ذاتها من القوة، وشدد على مسألة اتساع نطاق الخيارات المتاحة من جانب المحطة، وأشار إلى ارتفاع معدلات مشاهدة رياضات أخرى، وكذلك دوري الدرجة الأولى الإنجليزي.
وأضاف أن «سكاي سبورتس تمنح العملاء اتساعا غير مسبوق في المعروض الرياضي عبر مجموعة متنوعة من السبل، وتشجعهم على التفاعل مع الرياضة على النحو الذي يفضلونه. ويتضح ذلك من خلال الاستهلاك: لقد عرضنا أكثر 15 مباراة من الدوري الممتاز حظيت بالمشاهدة هذا الموسم، بينها ليفربول في مواجهة مانشستر يونايتد بمتوسط مشاهدة بلغ 2.8 مليون، الذي يعد المعدل الأعلى خلال ثلاثة سنوات». واستطرد بأن «معدلات مشاهدة بطولات ألعاب أخرى مثل الكريكيت ترتفع عامًا بعد آخر.. ومن خلال المنصات الرقمية والتطبيقات المتزايدة لدينا، مثل خدمة (أون ديماند) و(ناو تي في)، فإن هناك محتوى متوافرا أمام كل محبي الرياضات المختلفة».
إلا أن هاتين المؤسستين الكبريين اللتين قدمتا بالفعل مليارات من الدولارات مقابل المحتوى الرياضي الذي تقدمه لمشاهديها، تظلان بطبيعة الحال مصدرا متحيزا للتعليق على مسألة تراجع معدلات المشاهدة. وعليه، يبقى التساؤل: هل من الممكن أن يكون ثمة أمر آخر يجري على الساحة الكروية؟ على مدار سنوات، خاض مسؤولو الدوري الممتاز حربًا شرسة جرت في الجزء الأكبر منها خلف السطح ضد أعمال القرصنة. كما شنوا معركة قانونية بارزة ضد المقاهي التي تعرض تغطية من الخارج، مع الاستعانة بشركات تكنولوجية متخصصة في محاولة لإغلاق مصادر البث غير القانونية من المنبع.
إلا أنه الآن وفي ظل تمتع كل بيت على مستوى البلاد تقريبًا بخدمة «واي فاي» سريعة بما يكفي للاطلاع على قنوات البث غير القانوني من خلال هاتف أو كومبيوتر لوحي أو كومبيوتر نقال، تبدو هذه الجهود بلا جدوى حقيقية. من جانبها، بذلت كل من «سكاي» و«بي تي» جهودًا حثيثة لضمان إمداد المشتركين لديهما بجودة كافية لاجتذاب الجماهير بعيدًا عن البث غير القانوني، لكن يبدو أن هذه الجهود لم تترك بعد تأثيرها المرجو.
إلا أنه حال شعور المؤسسات الإعلامية التي دفعت أكثر عن 5 مليارات دولار لضمان الحصول على حقوق البث الداخلي بأن معدلات مشاهدتها تتعرض للخطر، فإنها بالتأكيد ستعمد إلى الضغط على مالكي الحقوق للتحرك ضد هذا الأمر. وبالطبع، يبقى المقياس الوحيد الحقيقي أمام «بي تي» و«سكاي» هو ما إذا كان الناس يدفعون اشتراكاتهم. وحال حدوث تقلبات في معدلات المشاهدة واطلاع عشاق الكرة على المباريات عبر سبل أخرى، فإن هذا الأمر سيبقى لا بأس به بالنسبة لمؤسستين ما دام أنهما تحصلان على الاشتراكات ويبدي المشاهدون المشتركون رضاهم بالمحتوى المقدم واتساع دائرة الخيارات المتاحة أمامهم.
أما الأمر الذي يصعب تحليله بدرجة أكبر فهو ما إذا كانت هناك عوامل ثقافية تترك تأثيرًا على معدلات متابعة كرة القدم. من الواضح أن الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو تترك تأثيرًا على أسلوب تفاعل الأجيال الأصغر سنًا على وجه التحديد مع كرة القدم. وهنا يظهر التساؤل: هل يشاهد الشباب الأصغر كرة القدم على نحو مختلف؟ هل أصبحت مسألة مشاهدة مباراة بأكملها أمرا مملا ما دام أن المرء بمقدوره متابعة التطورات ومعرفة النقاط عبر تحديثات من خلال «تويتر»؟
ربما يبدو ذلك تحليلاً متطرفًا، وبالتأكيد تبقى إثارة متابعة المباريات على الهواء مباشرة أمرا جذابا للغاية لغالبية عاشقي كرة القدم. ومع هذا، تقر «سكاي» بهذا التحليل، الأمر الذي تجلى في إقدامها للمرة الأولى هذا الموسم في الدفع بمقاطع لأهداف منتقاة دون مقابل عبر «تويتر» أثناء انعقاد المباريات. ويظهر تساؤل جديد هنا: هل يمكن أن تبدأ كرة القدم أخيرًا في التهام نفسها؟ الاحتمال الأكبر أن المشجعين سيظلون مهتمين بمتابعة المباريات الكبرى على الهواء مباشرة، لكن ربما تقل أعدادهم وتتباعد المباريات التي تجتذب اهتمامهم على هذا النحو.
إلا أنه مع تنامي تعقيد السوق واستمرار المصاعب الناجمة عن سياسات التقشف، ربما يشعر مزيد من المشاهدين أن الأموال التي يستقطعونها من دخلهم الشهري لمشاهدة الرياضة أصبحت ضخمة للغاية وتحولت لرفاهية لا يملكون ثمنها، الأمر الذي سيدفعهم نحو محاولة تقليص هذه الأموال والتحول إلى وسائل أخرى.
في بيان صدر عنها مؤخرًا، أعلنت شركة «إندرز» للتحليل الإعلامي أن العوامل القائمة داخل الولايات المتحدة التي تدفع المشاهدين لوقف اشتراكاتهم بالمحطات التلفزيونية غير قائمة داخل المملكة المتحدة، وأوعزت تشككها في وجود ذات الديناميكات داخل سوق المملكة المتحدة إلى النتائج الأخيرة التي تشير لاستمرار نمو «سكاي» و«بي تي».
وبالتأكيد ليس هناك شعور بالفزع حيال الأمر داخل الإدارة القائمة على الدوري الممتاز. وهناك شعور عام بأنه لا يزال من المبكر للغاية الحكم على ما إذا كان التراجع في معدلات المشاهدة عرضا طارئا أو توجها عاما. وتبقى الحقيقة أن المخاطر التي تواجه مالكي الحقوق والمؤسسات الإعلامية التي اشترت حقوق البث، هائلة على هذا الصعيد. دعونا الآن ننتظر ما سيحدث في الفترة القادمة، أو ربما لا يحدث!



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!