رئيس علماء باكستان: ما تقوم به السعودية من دعم للمسلمين ومحاربة للإرهاب يؤكد أنها «روح العالم الإسلامي»

الشيخ الأشرفي قال لـ «الشرق الأوسط»: مصيبة كبيرة ألمت بواقع الأمة الإسلامية اسمها التدخلات الإيرانية

الشيخ محمد طاهر الأشرفي رئيس مجلس علماء باكستان («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد طاهر الأشرفي رئيس مجلس علماء باكستان («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس علماء باكستان: ما تقوم به السعودية من دعم للمسلمين ومحاربة للإرهاب يؤكد أنها «روح العالم الإسلامي»

الشيخ محمد طاهر الأشرفي رئيس مجلس علماء باكستان («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد طاهر الأشرفي رئيس مجلس علماء باكستان («الشرق الأوسط»)

قال الشيخ محمد طاهر الأشرفي، رئيس مجلس علماء باكستان، إن ما تقوم به المملكة العربية السعودية من دعم للمسلمين ومحاربة الإرهاب، يؤكد أنها «روح العالم الإسلامي»، مضيفا أن العلاقات الباكستانية مع المملكة علاقة ذات مستوى رفيع على كل المستويات، وهناك تعامل مشترك مع السعودية في مجالات كثيرة سياسيا وثقافيا وعلميا ودينيا منذ سبعينات القرن الماضي، مؤكدا أن دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لوطننا باكستان وللعلماء لا أحد ينكره، لذلك فإننا نقف كتفا بكتف مع السعودية في كل مواقفها.
الأشرفي الذي التقته «الشرق الأوسط» على هامش مشاركته في مؤتمر دار الإفتاء المصرية الذي عقد في القاهرة قبل أيام، شن هجوما كبيرا على إيران بقوله: «مصيبة كبيرة ألمت بواقع الأمة اسمها التدخلات الإيرانية في البلاد الإسلامية»، لافتا إلى أن طهران تريد افتعال المزيد من الأزمات بالمنطقة وزرع الشقاق والنفاق فيها باسم الدين، رافضا التدخل الإيراني في شأن الدول العربية خاصة السعودية، فهو على حد قوله: «مرفوض جملة وتفصيلا»، كما أن التمدد الشيعي في العالم الإسلامي وفي بلاد السنة من شأنه إحداث الفرقة وشلالات الدماء. الشيخ الأشرفي قال: إن «القضاء على الإرهابيين بوحدة الصف وتنسيق الأدوار وليس بالتمزق مثل الحادث الآن في معظم دولنا الإسلامية»، مطالبا الأمة بأن تكون كلمتهم واحدة ويكونوا صفا واحد مثلما يجتمعون في «عرفة ومنى» وذلك بهدف سد «نوافذ الشيطان وأعوانه».
وطالب رئيس مجلس علماء باكستان بحماية الشباب من أفكار «داعش» الإرهابي عن طريق توجيه رسالة واضحة للشباب، وهي أن الإرهاب لا علاقة له بالدين، فضلا عن تشكيل تحالف إسلامي فكري مثلما فعلنا في التحالف الإسلامي العسكري للإرهاب بقيادة المملكة لاحتواء شباب الأمة.. وإلى أهم ما جاء في الحوار.
* في تصورك.. كيف ترى علاقة المملكة بالعالم الإسلامي الآن في ظل انتشار الإرهاب والجماعات المتطرفة في الكثير من الدول؟
- علاقة المملكة العربية السعودية بالعالم الإسلامي هي علاقة «الروح والجسد»، فإذا غاب دور المملكة عن العالم الإسلامي فقد خرجت الروح من الجسد.. ولهذا فإن المملكة هي «روح العالم الإسلامي وقبلة المسلمين»، ولا يمكن لأولي الألباب أن ينكروا هذا الأمر، وما تقوم به المملكة من دعم للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يؤكد أن المملكة العربية السعودية هي الروح للعالم الإسلامي.. فعلاقة المملكة بدول المنطقة علاقة حب وتبادل وود، تتمثل في دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لكل أعمال البر والخير، ومساندته الجليلة للأقليات الإسلامية في العالم، ومساندته ودعمه للأمة الإسلامية في كافة قضاياها.
* ماذا عن علاقة دولتكم باكستان بالمملكة.. ولماذا يحاول البعض إحداث فرقة ووقيعة بين مصر والسعودية في هذا التوقيت بالتحديد؟
- العلاقات الباكستانية مع المملكة علاقة ذات مستوى رفيع على كافة المستويات، وهناك تعامل مشترك مع السعودية في مجالات كثيرة سياسيا وثقافيا وعلميا ودينيا منذ سبعينات القرن الماضي، وعلاقاتنا بالأشقاء في السعودية علاقات مفتوحة، ودعم خادم الحرمين الشريفين لوطننا باكستان ولعلماء باكستان لا أحد ينكره؛ بل نقدره كثيرا، ولذلك فإننا نقف كتفا بكتف مع السعودية في كل مواقفها، فالمملكة ساعدت باكستان بجد في كل الأوقات العصيبة التي مرت بها، ولها دور ريادي في مجال العمل الإنساني، والدفاع عن قضايا الإسلام والمسلمين، والوقوف مع الشعوب المتضررة بتقديم المساعدات الإنسانية، فالمملكة تقدم مساعدات إنسانية سخية لجميع الشعوب المتضررة من الكوارث الطبيعية والحروب والنزاعات المسلحة.. أما عن علاقة مصر بالمملكة فهي علاقة أخوة وترابط ممتدة الجذور لا يمكن إنكارها، وما يحدث من أقاويل بأن العلاقات بين البلدين متوترة هو من قبيل إحداث الفرقة بينهما.
* شاركت في مؤتمر دار الإفتاء بمصر مؤخرا للتصدي لتهديدات الأقليات المسلمة في الغرب ومحاربة التشدد.. كيف كان ذلك؟
- الأمة بحاجة إلى اتباع منهج الوسطية لمواجهة التحديات التي تواجهها خاصة من جماعات العنف والتشدد، فالأمة كلها تنتظر دائما ما يصدر عن الأزهر ودار الإفتاء لبيان الطريق المستقيم، وكشف زيف الجماعات المتطرفة التي تتاجر باسم الدين الإسلامي.. ولذلك على العلماء المعتدلين الآن العمل أكثر من أي وقت مضى للوقوف ضد انتشار الفتن والإرهاب والتشدد والتطرف.
* في رأيك.. كيف تنتصر الأمة الإسلامية على جماعات الإرهاب؟
- على الأمة أن تجتمع على كلمة واحدة، وأن تلقي خلف ظهرها كل الصراعات والمحن، التي ينتج عنها التشدد والتطرف وشلالات الدماء التي تسيل، فالفرقة والتشرذم هي التي أوصلتنا لحد العزلة والعداء، الذي طالما عمد الأعداء إلى إشعال فتيل الأزمات بيننا وبين بعض، وهذا ما يريده الأعداء حتى يجهضوا على ما بقي من الوحدة التي كانت سببا في عز أمتنا ومصدر قوتنا، فليس هناك إرهابي طيب أو غير طيب، الإرهابيون كلهم سواء، ومن يدعمهم سواء كانوا أفرادا أو دولا أو جماعات هم إرهابيون أيضا، ونقضي عليهم بوحدة الصف وتنسيق الأدوار وليس تمزقها كما هو حادث الآن في معظم دولنا الإسلامية.
* لكن هناك انقساما واضحا بين المسلمين الآن.. كيف نعالجه؟
- نريد من المسلمين أن يكونوا وحدة واحدة، كلمتهم واحدة، ويكونوا صفا واحد مثلما يكونون بمكة المكرمة في بيت الله خلال موسم الحج، وفي مدينة النبي صلى الله عليه وسلم بالمسجد النبوي، فرغم هذه الصفوف المجمعة والواحدة من كل أقطار الدنيا مع اختلاف اللغات واللهجات والألوان والعادات والتقاليد؛ فإنهم يجتمعون في الشعائر التي تزيد القلب بهجة واطمئنانا وتزيد من نشوة الفخر والعزة للأمة.. نريد الأمة هكذا تجتمع كما تجتمع في «عرفة ومنى»، حتى نبني مجدنا ونعيد نهضتنا، ونتبوأ مكانتنا التي سلبت منا نتيجة فتح «نوافذ للشيطان وأعوانه»، الذين تخصصوا في بث المحن وإشعال الفتن بإطلاق كلمات تكون في أولها سهلة وفي آخرها فتيل أزمة تلهب النفوس وتشعل الحرائق، لتشعل الأجواء وتفسد العلاقات بين أبناء أمتنا الإسلامية.
* هناك بعض الدول مثل إيران تسعى لافتعال أزمات خاصة مع السعودية ونشر التشيع في بلاد السنة؟
- بالفعل، إيران تريد افتعال المزيد من الأزمات بالمنطقة.. ولذلك «مصيبة كبيرة ألمت بواقع الأمة اسمها التدخلات الإيرانية في البلاد الإسلامية والدول العربية وزرع الشقاق والنفاق فيها باسم الدين»، والتدخل الإيراني في شأن الدول العربية خاصة السعودية مرفوض جملة وتفصيلا، لأن الدول العربية لها سيادتها الكاملة على جميع قضاياها، وسبق أن تدخلت إيران لإثارة قلاقل في موسم الحج الماضي، ورفضنا دعوتها في قضية تدويل الحج، فضلا عن أننا نرفض التدخل والتمدد الشيعي في العالم الإسلامي وفي بلاد السنة، والذي من شأنه إحداث الفرقة وشلالات الدماء.
* لكن المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي حاول تسييس موسم الحج الماضي.. كيف تصديتم لمزاعمه؟
- ما ادعاه خامنئي على المملكة حينها، اتهامات باطلة ومحاولة من جانب إيران لتسييس الحج واتخاذه ذريعة لتصفية حسابات سياسية.. وقلت وقتها مع علماء باكستان: إن «إيران تسعى للنيل من الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية في خدمة الحجاج والمعتمرين من كل أقطار العالم، ولا ينكر هذه الجهود إلا جاحد».
* تتصدون في باكستان لمحاربة الإرهاب.. ما هي خطواتكم في ذلك؟
- استخدمنا كل وسائل الإقناع مع هؤلاء عما يعتقدونه، فاقتنع بعضهم، والباقي شنت عليهم عمليات ناجحة ضد الإرهابيين، وكل الإرهابيين على أرض باكستان ليسوا وجوها باكستانية، إنما هم من وجوه الجهاد الأفغاني الذي يضم أميركيين وبريطانيين وعربا وغيرهم، وهؤلاء الذين ظلوا في باكستان منذ 30 سنة بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001 هم أداة الإرهاب، وعقب العمليات المتواصلة ضدهم بعضهم قتل، والبعض الآخر فر من باكستان.
* جماعات العنف وفي مقدمتهم «داعش» تسعى دائما لاستقطاب الشباب إليها لتنفيذ مخططها الدموي.. كيف نحمي الشباب المسلم من ذلك؟
- لا بد من رسالة واضحة للشباب تؤكد أن الإرهاب لا علاقة له بالدين، وأنه ليس فيه طيب أو شرير سواء كانت دولا أو جماعات، ولا بد من تشكيل تحالف إسلامي فكري مثلما فعلنا في التحالف الإسلامي العسكري بقيادة السعودية لإنقاذ شباب الأمة واحتوائهم.. وعلى العلماء أن يقدموا الفكر الواضح للشباب وترك المختلف عليه، لأن الشباب لديهم أفكار جديدة نتيجة التكنولوجيا ووسائل التواصل الحديثة، فلا بد من إقناعهم بالطرق السهلة والنزول إليهم في أماكن تواجدهم ومحاورتهم بالحسنى، وفتح نوافذ الحوار معهم، ليخرجوا كل ما لديهم من نقاشات، وتفريغ طاقتهم في عمل مثمر.
* السعودية تقف بجوار اليمنيين لتخليصهم من الحوثيين وتقف كذلك بجوار الشعب السوري.. كيف تثمن مواقف المملكة؟
- نثمن ونؤيد مواقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في الدفاع عن الشرعية باليمن، والوقوف مع الأشقاء في سوريا، وتعد مواقف المملكة تجاه القضايا الإسلامية هي المعبرة عن موقف الأمة الإسلامية أجمع، ولا أحد ينكر الدور الإنساني الذي تؤديه المملكة من خلال تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني، فضلا عن الدور الإنساني الذي يؤديه رجال القوات المسلحة بالسعودية في حماية الأطفال الذين تستخدمهم الميليشيات الحوثية المتمردة كدروع بشرية في الصراعات باليمن.
* وما رأيك فيما ترتكبه الجماعات الإرهابية باسم الدين من قتل ونحر وتفجير؟
- التشدد والإرهاب خطر على مستقبل الأمة، ولقد رأينا استهداف الأبرياء من الأطفال وعامة الناس، حتى وصل إلى المصلين في المساجد وأماكن العبادات، ويحدث ذلك في ظل ضمير عالمي «صامت» عن إدانة المجازر والمآسي التي تحدث في الكثير من الدول، فضلا عن شلالات الدماء التي تسيل في شوارع المسلمين وتشريد آلاف الأسر والعائلات، ونزوح الملايين وتهجيرهم خارج بلادهم وأوطانهم.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».